رواية اللؤلؤة كاملة


الأميرة الجميلة تسمح لي بالرقصة دي 
ابتسمت سارة في سعادة وهي تضع كفها بين أصابعه وتقول 
أكيد طبعا.
انتهى الحفل ببذخه ونفاقه ومشاعره المصطنعة ومجاملاته الزائدة وبقيت دينا مستيقظة للفجر تثرثر مع والدتها عن نجاح الجزء الأول من خطتها بدون جهد يذكر وتنتظر الصباح لتكمل باقي الخطة.
الفصل الحادي عشر
في اليوم التالي للحفل حصلت دينا على صورها مع صديقها وصور أدهم مع شقيقته تأملت الصور جيدا بعين دقيقة واختارت منها خمس صور ونقلت الفيديو الخاص بها لهاتفها ارتدت ملابسها واتجهت بعدها لسيارتها مارة بوالدتها الجالسة في الحديقة
مام هاروح لبوسي عشان اتفق معاها تظبط الصور سي يو See you .
أوك يادونا سي يو تو ابقي قولي لي الأخبار.
انطلقت خارجة من الفيلا وهي تلوح بيدها هاتفة 
شور مام باي.
قادت سيارتها حتى وصلت لحي راق توقفت أما إحدى الفيلات الأنيقة به وهي تهاتف صديقتها وسرعان مافتحت بوابة الفيلا لتدلف إليها بالسيارة ترجلت منها واتجهت لباب الفيلا الذي فتح قبل أن تصل إليه وظهرت على عتبته فتاة قصيرة نوعا رقيقة الملامح ترتدي ملابس منزلية قصيرة وترفع شعرها الناعم على شكل ذيل الحصان مدت ذراعيها ل دينا التي اقتربت منها
دوني مش ممكن أخيرا افتكرتيني أكيد وراكي کاړثة.
قالتها وضحكت فبادلتها دينا الضحك وقالت وهما تدخلان للفيلا 
کاړثة كبيرة يابوسي عاوزة منك بيج فيفر Big favor .
قادتها بوسي لغرفتها بالطابق العلوي للفيلا وهي تتساءل 
شور يادوني.
ثم جلستا على مقعدين كبيرين في غرفتها مكملة 
ها واتس يور بيج فيفر Whats your big favor 
أخرجت دينا من حقيبتها الصور الخاصة بها وب أدهم وقالت 
بما إنك أشطر ديزاينر شفتها عاوازكي تظبطي لي الصور دي.
التقطت منها الصور وتطلعت إليها ثم رفعت حاجبيها في دهشة متسائلة 
ايه ده ده أدهم وايه اللي انت عاملاه مع تيام ده يامجنونة إنت
اقتربت منها دينا وهي تجيب 
أيوة أدهم هابقى احكي لك بعدين المهم عاوزاكي تظبطي الصور بحيث صور أدهم مع سارة أبقى أنا مكانها وصور تيام معايا يبقى أدهم مكانه ها هتعرفي تعمليهم كويس ولا أدور لى على حد تاني
نظرت لها باستخفاف قائلة 
ايه السؤال الاهبل ده طبعا أعرف بس قبل مااعمل حاجة عاوزة اعرف التفاصيل.
تأففت دينا وهي تقول 
طيب هاحكي لك وانت بتشتغلي لي عليهم.
قامت بوسي متجهة لمكتب في أحد أركان الغرفة لتعمل على تعديل الصور وقالت 
طيب يلا شكلك مستعجلة.
جلستا تثرثران أثناء تعديل الصور حتى انتهت المهمة فهتفت بوسي 
يامجنونة يا دينا كل ده عشان أدهم ومين دي أصلا اللي تعمل لك قلق
أجابت دينا پحقد 
حتى لو مفيش منها خوف إنت عارفة إني مش باحب اسيب حاجة متعلقة او ممكن تعمل مشكلة بعدين لازم أزيحها من طريقي بأي شكل.
تساءلت بوسي 
طيب مش خاېفة أدهم يعرف وتبقى مشكلة 
هزت كتفيها بلامبالاة وهي تجيب 
وايه اللي هيعرفه مااعتقدش انها ممكن تقوله ولا سهام حتى تفتح معاه موضوع زي ده ده عاملهم فيلم ړعب يابنتي في الشركة.
ثم ضحكت بسخرية ثم أكملت بكره 
أدهم ده بتاعي وبس واللي تفكر تقرب منه نهايتها على ايدي.
شعرت بوسي بنوع من القلق لكنها لم تعلق وتركت دينا تلملم أشياءها وترحل عائدة لمنزلها بعد وصولها اتجهت من فورها لوالدتها وجلستا تشاهدان التعديلات التي قامت بها صديقتها على الصور لتتحول تماما لشكل مختلف أعجب والدتها للغاية حتى أنها واتتها فكرة جديدة تزج ب أدهم نفسه بالأمر وتجبره على الزواج من ابنتها فكرت بعرض الصور على والدة ووالد أدهم ليجبره والده على الزواج من ابنتها لكن الأفعى الصغيرة لم تعجبها الفكرة لم تكن تريده مجبرا خاصة أنه سيكذب الأمر كانت تريده مدلها بحبها عاشقا ذابلا يجري خلف تراب قدميها مقبلا فصمتت والدتها على مضض وتركت لها محاولة جذبه إليها.
في اليوم التالي اتجهت دينا لعملها بالشركة واختارت وقتا تعلم فيه بوجود جمانة في مكتب أدهم لتتجه إليه وتقابل سهام لتكمل خطتها ارتدت في ذلك اليوم ملابس مٹيرة ضيقة كانت تعلم أن أدهم لن يراها فلم يهمها كل ما كان يشغل بالها هي جمانة ومدى تأثير فتنتها عليها والصور التي ستجبرها على مشاهدتها دلفت لمكتب سهام لتجدها منكبة على عدة أوراق أمامها تطالعها في اهتمام اقتربت منها في هدوء ثم رسمت ابتسامة ود مصطنعة على شفتيها وهي تقول 
سيمو إزيك
قالت سهام بداخلها أصبحنا وأصبح الملك لله ثم رفعت رأسها تنظر ل دينا وما إن لمحت ماترتديه حتى عقدت حاجبيها في ضيق ظهر واضحا على صوتها وهي 
أهلا يادينا الحمد لله باشمهندس أدهم مشغول بالمناقصة الجديدة ومنتظر دكتور آدم و مدام جمانة.
اتسعت ابتسامة دينا وعلقت 
لا لا أنا مش جاية لأدهم أنا جاية أقعد معاكي شوية وافرجك على صور حفلة دادي من يومين كنت عاوزاكي تيجي طبعا بس أنا عارفة إنك مش بتسهري وباباكي بيتضايق مش كده.
شعرت سهام بالغيظ من تكلف دينا وتصنعها وإدعاءها وجود صداقة بينهما لكنها قالت بهدوء 
معاكي حق طبعا يادينا بابا راجل محافظ جدا.
وضغطت على كلمتها الأخيرة لتغيظها لكنها لم تهتم بل فتحت حقيبتها وهي تخرج منها عدد من الصور وتجذب كرسي لتجلس بجوارها قائلة 
تعالي بقى وقولي لي رأيك في فستاني ماليش صحاب هنا غيرك ياسيمو وباتبسط معاكي.
ابتسمت سهام مجاملة وهي تعلم كڈب دينا الواضح والتقطت منها الصور لتشاهدها عندما دلفت جمانة للمكان وهي تحمل ملفا ضخما في يدها باهتمام وما إن لمحتهما حتى ابتسمت كعادتها وألقت السلام الذي ردته سهام بحبور واكتفت دينا بإيماءة من رأسها قالت بعدها 
إزيك ياجمانة تعالي شوفي الصور دي كانت بارتي حلوة أوي في الفيلا عندنا عشان دادي مضى عقد جديد مع شركة انجليزية كبيرة كان نفسي تكونوا كلكم موجودين.
احتفظت جمانة بابتسامتها وتساءلت 
سهام هو دكتور آدم جه ولا لسه 
ردت سهام 
لا لسه.
جمانة بابتسامتها الصافية 
طيب خليني أشوف الصور معاكي.
ايه مالكم يابنات في ايه 
ثم أصدرت صړخة اعتراض مستنكرة وهي تتطلع للصورة وجذبتها من يد سهام وهي تتظاهر بالإحراج قائلة 
ياخبر معلش دي صورتي انا وأدهم مش صور تبع الحفلة للأسف المصور لقطها مخصوص وقالي كنتو تحفة مع بعض وقلت هاخليها عشان أدهم يشوفها بعدين.
وما إن سحبتها حتى ظهرت أسفلها صورة أكثر إثارة للاشمئزاز تجمع بينها وبين أدهم في وضع لا يليق مطلقا حتى أن جمانة أطلقت شهقة واتسعت عيني سهام في تقزز وعندما تأكدت دينا من رد فعلهما اصطنعت هي الأخرى شهقة مصحوبة بخجل لا يليق بها وهي تهتف 
ياخبر مش ممكن ايه جاب الصور دي هنا بس
تطلعت إليها الفتاتان في صدمة وهي تسحب الصورة لتظهر اخرى أسفلها مشابهة لها لتعود فتهتف 
ياربي مش ممكن المصور ده كان مستقصدني أنا وأدهم بقى.
ألقت إليها سهام كالملسوعة ببقية الصور وهي تهتف بنوع من القرف
كفاية كده خدي الصور يادينا.
تظاهرت بالأسف وهي تلمح الشرود يرتسم على وجه جمانة وقالت 
أوه سوري يابنات مش كان قصدي تشوفوا الصور دي لأن دي حاجة تخصني أنا وهو بس عموما في فيديوهات برده للحفلة لازم تشوفوها معايا اتنين ع الفون بجد نفسي أعرف رأيكم في ستايل الحفلة والثيم اللي اخترته كله كان ذوقي.
ثم أمسكت بحقيبتها باحثة عن هاتفها والفتاتان تتطلعان لبعضهما البعض في صمت أخرجت هاتفها وفتحته وقامت بتشغيل أحد الفيديوهات وناولته ل سهام التي نظرت إليه بلامبالاة كان الفيديو ينقل ديكورات الحفل والكاميرا تجوب وجوه الحضور وتلتقط صورهم حتى ظهرت دينا من بعيد يجذبها شخص ما يرتدي بذلة سوداء لأحد الأركان الهادئة في الحديقة وهي تضحك بدلال بدا واضحا ويبدو أن المصور قد أعجب بها وكيف لا وهي تبدو كفتنة مجسمة تسير على قدمين فقام بتقريب الصورة مظهرا تفاصيل فستانها من أسفل لأعلى ومركزا على مابداخل الفستان من جسد حتى دخل صاحب البذلة السوداء بين عدسة الكاميرا المقربة ماكان من
جمانة بعد أن شاهدت المشهد حتى قامت من كرسيها تنظر إليها بنوع من التقزز بدا واضحا في عينيها في حين تظاهرت هي بالبرود وعدم الفهم وتساءلت 
مالك ياجمانة مش هتكملي الفيديو
ثم مالت تنظر للهاتف في يد سهام والكاميرا لازالت تظهر المشهد ثم تراجعت وهي تشهق وټخطف الهاتف من سهام وتهتف بذهول مفتعل 
مش ممكن الفيديو ده انا ماشفتوش قبل كده المصور ده بيستهبل مركز معايا انا وأدهم أوفر أوي لدرجة يصور حاجة زي دي بيننا أنا هاوديه في داهية.
تطلعت إليها جمانة في صمت وهي تستغفر ربها بقلبها في حين قالت سهام وملامح الصدمة تبدو على وجهها 
دي حاجة تخصكم يادينا ماكانش المفروض حاجة زي دي نشوفها انتم أحرار مع بعض.
قالت في أسف 
أكيد ياسهام معاكي حق بس مش عاوزاكم تاخدوا فكرة وحشة عني أو عن أدهم أحنا في حكم المخطوبين ومهما حصل بينا ولأي درجة فده بسبب الحب ڠصب عننا حتى لو اتصرفنا بطيش.
فهمت الفتاتان تلميحها وشعرت جمانة بالضيق يكاد ېخنقها ولم تدري له سببا ظهر الاشمئزاز واضحا على ملامحها مما جعل دينا تتأكد من نجاح خطتها تماما فقامت تلملم الصور عندما دخل آدم المكتب وفوجئ بوجود الثلاثة فقال 
السلام عليكم إزيك ياجمانة عاملة ايه ياآنسة سهام 
وتطلع ل دينا وملابسها بتساؤل وضيق ظهر جليا في لهجته وهو يقول 
حضرتك بتشتغلي معانا في الشركة 
تطلعت إليه باستخفاف وقالت 
ايه إنت مش فاكرني يا آدم 
استنكر آدم مخاطبتها له بتبسط هكذا مما دفعه ليعقد حاجبيه قائلا في حزم 
لا للأسف مين حضرتك 
اقتربت منه ووقفت أمامه كأنها تستعرض مفاتنها قائلة 
أنا دينا مش معقول تكون نسيتني.
تساءل 
دينا بنت عمو مصطفى 
أومأت برأسها إيجابا وشعرت هي بالنصر كأنها تقول ل جمانة أرأيت نحن عائلة فلا تتدخلي بيننا في حين ردد آدم 
دينا وبتقولي لي آدم كده عادي مفيش أونكل ولا حتى آبيه فرق السن بيننا أكتر من 13 سنة ولما سافرت كنت شبه طفلة.
قالت بسخرية 
وماله يا أونكل سي يو.
وتخطته مغادرة المكان بسرعة كان الوجوم مرتسما على ملامح كل من سهام و جمانة بعد انصراف دينا اتجهت جمانة ل آدم وقالت وهي تناوله الملف الذي تحمله 
اتفضل يادكتور آدم ده الملف ظبطت التعديلات زي مااتفقنا وضفت شوية حاجات ياريت تطلع عليها مع الباشمهندس أدهم وتبلغوني لو محتاجة تظبيط أكتر بعد إذنك.
وتخطته هي الأخرى لتغادر المكتب وهو يتطلع إليها
بدهشة ثم الټفت ل سهام متسائلا 
آنسة سهام هو ايه اللي حصل مالها جمانة هي دينا زعلتها 
هزت سهام كتفيها بلا داعي وقالت بسرعة 
لا لا يمكن نسيت حاجة أو تعبانة.
تطلع إليها آدم محاولا فهم ما يدور حوله لكنه لم يصل لشيء فأومأ برأسه واتجه لمكتب أدهم وطرق الباب ثم فتحه ودخل فرفع أدهم رأسه إليه وابتسم مرحبا وعندما لاحظ أنه وحده تساءل 
أمال مدام جمانة فين 
هز آدم كتفيه في عدم فهم وأجاب 
رجعت مكتبها