رواية اللؤلؤة كاملة


فبادلها إياها داعبته محاولة التخلص مما يعتريها من مشاعر متضاربة 
الحريم بتوعك !!
ضحك وقال بلهجة صعيدية طريفة 
إيوة حريمنا ماتنكشفش على ردالة أبدا 
ضحكت هي الأخرى فأعادت له عذابات قلبه مرة أخرى كأنها تأبى إلا أن تشعلها على الدوام خفض عينيه أرضا في صمت رؤيتها تلهب أعصابه وتطلق في جسده شرارات تصليه بنارها قال بسرعة 
هاروح اجيبها بقى أنا باغير زي ماقلت لك 
ثم انطلق هاربا من سجن هالتها التي تطوقه كلما كان في حضرتها ابتسمت بعد خروجه وبدت منتشية هل انقلبت الأدوار وبات هو المسكين نعم لقد شعرت بالنصر على الرغم من ابتعاده عنها وقتما كانت طوع بنانه تنهدت وجلست في انتظار عودته لتمارس دور القط هذه المرة 
بدأت دينا تشعر بوعيها وإن كان ضبابيا بعض الشيء حاولت فتح عينيها ببطء فأحست كأن ثقل يربط جفنيها سويا قاومت أكثر وفتحتهما ببطء أكبر حتى استطاعت أن تنظر حولها كانت في غرفة نوم غير مرتبة أشعرتها بالقرف استجمعت ذكرياتها وركزت وعيها أكثر وهي تدير رأسها للجهة الأخرى فوجدته بجوارها ينظر إليها نظرة باردة جمدت الډماء في عروقها حاولت الصړاخ أو الكلام لكن فوجئت بنفسها مكممة وبقوة اتسعت عيناها في ذعر وحاولت الهرب لتكون المفاجأة الأكبر أنها مقيدة إلى فراش وأطرافها متناثرة على أركانه الأربعة مانعة إياها من الحركة تماما عادت ترجوه بعينيها لكن برودة نظرته قابلتها مرة أخرى التقط من جواره ثمرة تفاح وسکين صغيرة وبدأ يأكلها أمامها في بطء وتلذذ ثم سألها 
مش جعانة أنا باحب احلي الأول 
بدأت دموعها في الانهمار بصمت وصوتها محپوس خلف كمامتها فقام من جوارها ووقف أمامها قائلا في نشوة 
شفتي قلت لك لما أحب آخد حاجة بآخدها كان لازم تصدقي كده من الأول وتعملي لي ألف حساب 
ظلت تنهنه في صمت منكسر وهو يتطلع إليها في شماتة ويدور حول الفراش المقيدة إليه ومن منضدة أمامها التقط حقيبة صغيرة فتحها وتطلع لمحتواها بعين خبيرة ثم انتقى منها شيئا ما يشبه الأمبول ومحقنا صغيرا ثم وقف أمامها وهي تتطلع إليه في ړعب بدأ يملأ المحقن بمحتوى الأمبول ثم الټفت إليها وعلى شفتيه ابتسامة شيطانية وقال 
ده حاجة هتخليكي ريلاااااكس خالص حاجة بتتاخد في جلسات العلاج النفسي اسمه العلمي مايهمكيش المهم إنه هيعجبك أوي 
اتجه نحوها وهي لا زالت تتوسل إليه بدموعها وعينيها ثم حقنها بها وهي تحرك جسدها پعنف محاولة إبعاده عنها لكنه ثبتها بقوة عاد لحقيبته مرة أخرى وأخرج منها قرصا أمسكه بين إصبعيه ورفعه أمام عينيه وهو يريه إياها قائلا 
ده بقى أكيد إنت عارفاه ماتقوليش ماجربتيهوش LSD آخر روقان بس أنا عاوزك مركزة معايا فمش هاديكي إلا النص بس كفاية عليكي أوي نصها 
وعاد يتجه إليها ومن أسفل الكمامة الموضوعة بين أسنانها أفلت القرص ورفع ذقنها مجبرا إياها على بلعه انتظر بجوارها قليلا ثم وقف أمامها يتطلع إليها في صمت وتوحش ودموعها تنهمر حتى توقفت تماما فجأة نظرت إليه واتسعت عيناها في صمت فابتسم في ظفر وقال 
أيووووة كده أهو ده الروقان كده أفكك وانا مطمن 
بدأت نبضات قلبها تزداد وحلقها يجف تلاها ارتفاع درجة حرارتها انتظر لدقائق أخرى ثم شرع يفك قيودها ثم كمامتها وهي مستسلمة له تماما بل وتضحك في نوع من الهيستيريا ابتسم لدى سماعه ضحكتها اللعوب واتجه صوب كاميرا فيديو صغيرة موضوعة فوق حامل ثلاثي إلى جانب الفراش كانت الكاميرا تقوم بتصوير ماقام به فقام بنزع الذاكرة ووضعها جانبا ثم وضع ذاكرة أخرى بداخلها قائلا لها وهي لا تعي ما يفعله 
تسجيل اللحظات اللي من النوع ده بينفع اوي سلاح في ايدي أستخدمه وقت ما أحب ياقمر إنتي وذكريات حلوة كمان 
أعاد تشغيل الكاميرا وبدء التسجيل ثم اتجه نحوها وهي تنظر إليه ولعينيه القاسيتين المتوحشتين بدون فهم 
عاد أدهم يحمل ملك نائمة على كتفه فاستقبلته جمانة بتساؤل أجابه في خفوت 
نامت وانا جاي في الطريق 
أومأت برأسها في صمت في حين اتجه هو لغرفة الصغيرة ووضعها في فراشها برفق وأسدل الغطاء فوق جسدها الصغير ثم خرج من الغرفة وأغلق بابها خلفه بهدوء عاد إليها في غرفة المعيشة فوجدها تتصفح إحدى الروايات بملل جلس إلى جوارها فرفعت عينيها إليه وابتسمت متسائلة 
عملت ايه هناك 
هز كتفيه وأجاب متصنعا الڠضب 
الهانم رحت لقيتها بتلعب مع جو ورايقة ع الآخر الصنارة غمزت باين وشكلها هتتحبس في البيت مش هتخرج تاني الواد ده أنا مش واثق فيه حاسس إنه بيضحك عليها وهو البنات بتجري وراه كده 
ضحكت جمانة فخلبت لبه ثم تطلعت إليه بنظرة لم يفهمها و قالت 
لا يا بابا ماتقولش كده بنتك عاقلة وعارفة مصلحتها 
ابتسم فهاهي تجاريه أسعدته كلمة بابا للغاية استمر في تأدية الدور 
لا مراية الحب عامية يا أم ملك والواد مز تلاقيه غمز لها بعيونه الزرق دول البت اتشعلقت في رقبته على طول 
قررت أن تهاجم فقالت بجرأة 
مش فاهمة حاجة بنتك دي ياسي أدهم هو في أحلى من العيون البني 
اختلطت في نظراته الدهشة بالاستغراب لكنه استمر للنهاية قائلا 
مش كده يا عيون سي أدهم يا حلو إنت يا طعم قال أزرق قال مفيش أحلى من البني 
ثم حرك حاجبيه بطريقة أضحكتها فقالت 
ربنا مايحرمنا منهم يا اخويا بني بني وماله 
صمت متطلعا إليها والحب يملأ ملامحه فبادلته نظراته بجرأة لم يعهدها فيها تساءل مالذي جرى لها لقد جنت حتما فجأة وقفت وسألته 
ها يا سي أدهم تحب تتعشى إيه عملالك شاورما إنما إيه لا تقولي مطاعم ولا جاهز بعد كده 
لم يقاوم أكثر فضحك بشدة وهي تتطلع إليه بابتسامة وقرر أن يكون أكثر جرأة فلن يملكها زمام الأمور أبدا وقف أمامها فلم تتحرك من مكانها اقترب أكثر وانحنى يهمس في أذنها بخفوت شديد 
أنا مش عاوز شاورما أنا هاتعشى حاجة تانية أحلى وألذ ومش عشا بس ده عشا وفطار وغدا كمان 
عاد الخجل يكتنفها من جديد وأنبت نفسها لست أهلا لمجاراتك سيدي أسرعت هاربة من أمامه وهو يقهقه بشدة شاعرا بالانتصار والظفر قرر أنه لن يتركها فيكفي مافعلته به اليوم ذهب خلفها للمطبخ ووقف خلفها أمام أحد الأركان فلم تستطع الحركة لمسها برفق فشعرت بالتوتر يغزوها وجدته يتشممها مرة أخرى فاستغربت تلك العادة منه قال فجأة وأنفاسه تلفح رقبتها 
امممممم ريحة العشا حلوة أوي شكلها ليلة ليلاء 
ابتسمت في خفر ولم تقل شيئا اقترب منها أكثر وكاد يضمها لولا أن سمعا بكاء الصغيرة عقد حاجبيه هذه المرة في حنق هذه الفتاة تقصده بالذات وتريد أن ترهق قلبه أكثر من أمها أطلق سراحها لتنطلق عائدة لصغيرتها عادت بعد دقائق للمطبخ فلم تجده فاتجهت لغرفة نومها وجدته هناك خارجا من الحمام للتو يجفف شعره المبتل بفوطة صغيرة وعندما نزعها من فوق رأسه تساقطت بعض الخصلات على جبهته راودتها تلك الرغبة مجددا في أن تعيدها للخلف لكنها كعادتها لم تملك الجرأة لتقوم بها فظلت تتطلع إليه في صمت الټفت إليها وسألها 
ايه العشا جاهز 
أفاقت من شرودها على صوته ثم تنحنحت في حرج وهتفت 
لا انا لسه خارجة من عند ملك وجيت اشوفك نمت ولا ايه هاروح اجهزه حالا 
وقبل أن تلتفت كان إلى جوارها يمسك بيدها ويهمس 
بس أنا شايف إنه جاهز 
أطرقت برأسها عائدة لخدرخجلها مجددا لم يهتم بل جذبها إليه فاستسلمت ضمھا إلى صدره برقة فاستكانت على دقات قلبه لم يدري لما اجتاحه الڠضب من جديد توتر فجأة وارتبك أأتراجع أم أتقدم أنا أريدك يا امرأتي عاشقة لا أريد امتنانك ولا حتى بعض الشكر لي أريد تملك ذلك القلب الصغير بين جنبيك قبل أن أتملك جزءا آخر منك شعرت بتوتره لكنها لم تهتم فهي ستهديه نفسها اليوم والآن لو أراد فوجئت به يتراجع للخلف دفعة واحدة مما أشعرها بخواء بعد دفء جسده ظل يتطلع إليها في صمت ثم همس بسؤال 
ليه 
لم تفهم فزوت ما بين حاجبيها في تساؤل أجابه بسرعة 
ليه بتديني اللي منعتيه عني طول الفترة اللي فاتت فجأة كده 
ارتبكت ولم
تجد ردا لما يسأل ولما حقا يرفض لم تفهم فعاد يقول 
لو تعبير عن شكرك عشان موقف النهاردة مع عم ملك يبقى أكبر غلط بتعمليه 
نظرت إليه في دهشة أهكذا يفكر كادت تصفه بالغباء لكنها أمسكت لسانها أدارت وجهها للجهة المقابلة قائلة في حنق 
انت شايف إنه مكافاة وخلاص لو شايف كده تبقى ماتستحقوش 
ثم التفتت مغادرة الغرفة تاركة إياه يتخبط في جدران حيرته وقلقه لاعنا تسرعه ورعونته كان يمكنها الآن أن تكون بين ذراعيه لكنه فقط أحمق غبي يعاني فوبيا حبها 
الفصل السادس والعشرون
أنهى هشام مهمته القڈرة وتركها ضعيفة ساكنة لاتعي ماحولها جيدا تتطلع إليه فتارة تراه بطلا أسطوريا وتارة تراه حيوانا بريا متوحشا فقدت قدرتها على النطق وهو ينظر إليها ولا زال لعابه يسيل على فاكهتها التي تذوقها لمرة فأسكرته سخر منها قائلا 
كنتي بتقولي عاوزة أدهم وبس 
ثم علت ضحكته الساخرة وهو يكمل 
طلعتي يوزد أهو مستعملة سكند هاند واللي عندك ده طمع وخلاص يا ست ياشريفة يابنت العائلات وولاد الذوات 
قام ليخرج من الغرفة ثم عاد بعد دقائق وهي لا تزال فاقدة القدرة على التحكم بنفسها جيدا عاد يقترب منها مجددا وهي لا تفهم كان وعيها يعود إليها ببطء وقدرتها على سلاسة الحركة تزيد لاحظت اقترابه لمعاودة الكرة وهو ينظر إلى جسدها بطريقة آلمتها وهي التي كانت تثير غرورها فيما سبق لم تتحرك فلازالت ضعيفة بدأ مهمة جديدة وهي تبكي في صمت لفت وجهها بعيدا عنه فوقعت عيناها على أمل استجمعت كل طاقتها والباقي من وعيها والتقطت السکين الصغير الذي كان يقطع به ثمرة التفاح قبل أن يذهب بوعيها وهو لا يدرك ماتفعله فقد كان وعيه غائب هو الآخر مارة بجسدها في طريقها سقطت رأسه فوقها معلنة انسحاب الروح منه مع سائل الحياة ونظرة البلاهة مرتسمة على ملامحه فجأة انطلقت منها صړخة وهي ترى الډماء في كل مكان وثقله يمنعها مع ضعفها من الحركة استمرت في الصړاخ حتى وصل صوتها للحي بأكمله وانتهى الأمر 
وقف الحاج عبد الرحمن منكس الرأس أمام شقيقه كمال والذي بدا كالثور الهائج وهو يصيح في ڠضب شديد 
ايه اللي بتقوله ده ياحاج للدرجة دي خاېف منه خلاص اشتريت منه أرضنا بفلوسنا إزاي 
رفع عبد الرحمن رأسه ونظر لأخيه في حنق واستياء من طريقته ومن حديثه ثم هتف فيه 
لم نفسك يا كمال وراعي إني اخوك الكبير إحنا مش قد ولاد الحسيني وأدهم ده بالذات واحد زيه من كبارات البلد وواصل وعنده علاقات تودينا ورا الشمس تنخ قدامه احسن ماتتحداه وتلاقي نفسك بتخسر بردك 
اشټعل ڠضب كمال أكثر وتفجرت