رواية اللؤلؤة كاملة


شراراته من عينيه الحمراوين وهو ېصرخ 
وعزة جلال الله ما هيتهنوا بالقرشين الي خدوهم على چثتي يا حاج 
أمسك الرجل بذراعه في عڼف وصاح في وجهه 
الموضوع خلص ياكمال يا ابن زيدان خدنا أرضنا وخلصنا وكل واحد راح لحاله 
ثم تركه في عڼف وغادر المنزل برمته تاركا كمال يحدق في الباب الذي خرج منه بنظرات شيطانية لاهبة هتف 
بقى كده ياحاج وربنا المعبود ماهاسيبهم يتهنوا بفلوسنا بنت ال دي 
ثم خرج من المكان هو الآخر تتابعه زوجته في ړعب فهي تعلم أنه لا يتورع عن القيام بأي شيء للوصول لغايته او الاڼتقام ودعت الله أن يمر الأمر بسلام 
أما هو فقد اندفع كالصاروخ من المنزل واتجه إلى سيارته فتح بابها ودلف إليها ثم أغلقه خلفه في عڼف تناول هاتفه الجوال وقام بالاتصال برقم يحفظه عن ظهر قلب وما إن سمع صوت يرد عليه حتى هتف 
إنت فين يا فتحي أني كمال زيدان عايزك ضروري 
جاءه الصوت الأجش يقول في ترحاب 
أبو كمال فينك من زمان يامعلم 
رد بسرعة 
موجود أهو يافتحي عايزك في حاجة مهمة هتاخد فيها قرشين حلوين قلت ايه 
شعر بلهفته وهو يجيبه 
تحت أمرك يا باشا ياكبير تعالي لي في مكاننا بتاع زمان نعلي المزاج ونتفق 
قال وهو يدير محرك سيارته 
طيب أني جايلك اهو 
أغلق هاتفه وقاد سيارته مندفعا بها عبر بوابة السور المحيط بالمنزل بسرعة وجنون 
دخل أدهم لمنزله بهدوء كعادته كانت الأيام الماضية مرهقة للغاية وعقله كان متعبا وقلبه مستكين بين ضلوعه في صمت فمنذ أغضبها آخر مرة وهي ليست على مايرام معه خاصة أنه لا يستطيع الانفراد بها مؤخرا بسبب انشغاله بعمله وأيضا بتسوية مشكلة أرضها وعندما انتهى الأمر كان عمله يستحوذ على جزء كبير من وقته وهذا كان يثير استياءها أكثر بعدما دلف للداخل تطلع حوله في إرهاق باحثا عن الصغيرة التي تأتي دوما لتتعلق بعنقه وتقبله على وجنته ماحية بقبلتها كل تعبه لكنه لم يجدها استغرب الأمر فاتجه للمطبخ ليبحث عن جمانة وجدها تقف هناك تقلب بعض الطعام على الموقد في هدوء وشرود ناداها بهدوء فالتفتت إليه فزعة ثم تنهدت في ارتياح سألها 
أمال ملك فين 
عادت لمتابعة عملها وهي ترد ببرود 
لميا كانت هنا وملك شبطت فيها أخدتها معاها تقضي اليوم هناك وهترجعها بالليل 
شعر أن إرهاقه قد زال فجأة فهتف في مرح 
طيب دي فرصة هايلة لازم أستغلها أسوأ استغلال 
لم تعر ماقاله انتباها فاقترب منها يتطلع إليها في صمت وجدها رقيقة جميلة مرتبة كما هي عادتها ترتدي بيجامة قطنية ناعمة تليق بها للغاية تلك المرأة تجيد انتقاء ماترتديه شعرها منسدل على أحد كتفيها تجاهلته تماما فشعر بالغيظ سأنهي الأمر اليوم يازوجتي العزيزة فقد سئمت تلك اللعبة التي تثير چنوني اتجهت لمكان آخر في المطبخ تعمل على شيء ما أمامها متناسية وجوده تبعها وفجأة طوقها من الخلف فسرت قشعريرة في جسدها ولم تتحرك اقترب من أذنها هامسا 
وحشتيني اوي 
فكت ذراعيه من حولها بيديها ولم ترد خرجت من المطبخ واتجهت للحمام ثم أغلقت بابه عليها في عڼف تطلع إليها في حزن وهي تغادره حانقة زاد الإصرار بداخله أن تنتهي اللعبة اليوم والآن اتجه لغرفته وقام بتغيير ملابسه ثم تمدد على السرير في إرهاق دخل بعده في سبات عميق خرجت هي من الحمام بعدما شعرت أنه قد ذهب عادت للمطبخ تتابع طعامها حتى انتهت كانت غاضبة منه ففي الوقت التي شعرت فيه بقلبها ينبض من أجله يتنكر هو له ويعتبره امتنانا منها كيف يفكر هذا الرجل هل ستعطيه قلبها وروحها وجسدها تعبيرا عن امتنانها كبرياؤه يحنقها على الرغم من محاولاته استرضائها دخلت غرفة النوم فوجدته نائما كطفل صغير أنهكه التعب شعرت بالشفقة تجاهه فاقتربت منه وجلست بجواره على الفراش بهدوء تتطلع إليه وهو يستلقي على ظهره ووجهه يقابلها نبض قلبها وهتف باسمه لم تدري بنفسها سوى وهي تتحسس شعره وتبعده عن جبهته وتربت عليه بحنان لم يتحرك مطلقا فزاد إحساسها بالشفقة والذنب على الرغم من تعبه كان هناك يحاول التقرب منها لقد نال منه التعب مبلغه في الفترة الماضية وهي تعلم سافر لأكثر من مرة لبلد أعمام ابنتها لينهي مشكلة الأرض حلها لها وحصل على مالها كاملا غير منقوص رست مناقصة هامة وكبيرة على شركته وسحبت مجهودا أكبر منه لكنه لازال يحاول إرضائها تركت يدها تتحسس وجهه في بطء ثم لسعتها خشونة ذقنه النامية فابتسمت في حب وكان مافعلته تاليا هو ضړب من الجنون لقد اقتربت من شفتيه وطبعت عليهما قبلة ناعمة لكنها فوجئت به فجأة يبادلها قبلتها فاتسعت عيناها وابتعدت عنه پذعر لتجده ينظر إليها وفي عينيه قصة عشق لا تنتهي هبت واقفة في ارتباك فهتف بها وهو يتحرك ممسكا بكفها 
استني ماتهربيش 
توقفت ووجهها يشتعل من الخجل رباه لقد كان مستيقظا طوال الوقت وقف أمامها وهمس 
بحبك 
لم تشعر بقلبها انتفض فقط ثم خرج من صدرها فجأة محلقا في سمائه لقد نطقها ولأول مرة أما هو فرفع وجهها نحوه لتظل عيناها رهينة محبس عينيه وعاد يقول 
أيوة بحبك نفسي أصرخ بيها للكون كله ويسمعوها مني نفسي أمشي في الشارع وأي حد أقابله أقوله بحبها مچنون بيها بعشق كل حاجة فيها وهي زعلانة وكمان فرحانة لما تغضب وأنا باستفزها او تحمر من الخجل لما أقول لها حاجة تكسفها لما بتكون صاحية وكمان وهي مغمضة عينيها في كل حالاتها بأموت فيها 
لم تستطع الرد فصمتت اقترب أكثر فتجمدت فجأة تذكرت موقفه السابق فڠضبت ثم دفعته بعيدا عنها وحاولت الخروج من الغرفة لكنه عاد يمسك كفها وهتف 
جمانة أنا عارف إني كنت رخم بس اعذريني كنت قلقان انا عاوز حبك قلبك عقلك عاوز اسمي بدل كل نبضة بيجري مع دمك مش سهل لما في نفس اليوم الاقيكي بتسلمي لي اللي باتمناه طبيعي أقلق لأن مش عاوزه كده 
قالت في خفوت 
خلاص انا فهمت 
جذبها نحوه فلم ټقاومه ډفن وجهه في شعرها وألصق أذنها بصدره تركت نفسها بين ذراعيه لثوان ثم عادت تبتعد نظر إليها فرآها خجلى عاد يبتسم لقد عادت معشوقته التي افتقدها خلال الأيام الماضية شاكسها مرة أخرى 
ايه بعدتي ليه 
توترت بعدها قالت في خفوت 
مش عاوزة 
رفع حاجبيه في سخرية هاهي تكذب قال 
بجد أمال اللي عملتيه من شوية ده اسمه ايه 
كادت تدعو أن تنشق الأرض وتبتلعها ازداد خجلها فعاد يقترب منها ويقول بحنان 
أنا عارف إنك بتحبيني اعترفي 
ابتعدت مرة أخرى وظهرت روحها العنيدة مرة أخرى فشاكسها 
وبتغيري عليا كمان 
نظرت إليه في دهشة فشرح 
أيوة بتغيري فاكرة يوم لما دينا خليتك تشوفي الصور اللي فبركتها لي معاها يومها آدم قالي إنك اديتله الملف وطلعت تجري كأنك بتهربي من حاجة غير شكك وقلقك وسؤالك لما طلبتك للجواز بتغيري اعترفي 
دبت بقدمها في الأرض كطفلة عنيدة مدللة وهتفت 
لا مش باغير 
ثم انطلقت هاربة من أمامه بسرعة تصاحبها ضحكته المرحة همس لنفسه 
لعبتنا هتنتهي النهاردة يا جوجو 
ثم خطرت بباله فكرة ابتسم لها وعاد يخاطب نفسه 
والله لأوريكي 
تركها لانفعالها وخجلها ثم اتجه للحمام ليمحي إرهاق اليوم عادت تبحث عنه ليتناول طعام الغذاء فوجدته يستحم أثار ذلك خيالها فعلت حمرة الخجل وجنتيها ثانية والتفتت لتغادر الغرفة عندما فتح باب الحمام وخرج منه زوجها كان يلف
وسطه بمنشفة ولازال الماء يتساقط من جسده وهو يجفف وجهه وشعره بأخرى اتسعت عيناها فيما يشبه الړعب الممتزج بالخجل الشديد فمنذ زواجهما لم تره هكذا أبدا بدا قويا صلبا ووسيما جفف وجهه ثم فوجئ بها أمامه تتطلع إليه في ذهول ابتسم لها ثم عقد حاجبيه وسأل 
في ايه مالك 
أفاقت من شرودها فخفضت عينيها خجلا وهمست 
أبدا مفيش الغدا جهز لو حابب تتغدى 
شعرت به يقترب منها ولازالت قدميه المبللتين تتركان أثارهما على أرضية الغرفة وقف أمامها تماما وهي لازالت تنظر أرضا وتكاذ تذوب خجلا كان سعيدا للغاية بالحالة التي هي عليها نعم هي تحبه وسيجبرها على الصړاخ بها أمسك بها من مرفقيها وقربها إليه فانكمشت على نفسها أكثر قربها أكثر حتى التصق بها ولمس كفاها صدره العاړي مما جعلها تنتفض فجأة حاولت التراجع لكنه لم يتركها تتحرك قيد أنملة همس لها 
بصي لي 
أغمضت عينيها وهي تطرق أرضا وهزت رأسها نافية هامسة هي الأخرى 
لا 
ترك أحد مرفقيها وأمسك بيده ذقنها ليرفع وجهها نحوه فأسبلت جفنيها في خجل تطلع إليها وقلبه يهتف أحبك يا حمقاء عاد يهمس بلهجة خشنة دلت على ما يعتمل بداخله 
بصي لي أحسن لك 
فتحت عينيها برفق وظلت تتحرك ببؤبؤيها في كل الاتجاهات حتى لا تستقر في عينيه هتف بها 
جمانة !!
كان اسمها من بين شفتيه غريبا فاتنا كأنها تسمعه لأول مرة انصاعت لأمره ونظرت إليه ابتسم لها كانت ابتسامته مطمئنة حنون أما عينيه فكانتا تقولان عكس ماتقوله ابتسامته قرأت فيهما الكثير مما أثار خجلها أكثر وكادت تحترق بين يديه سألها 
عينيا بتقولك ايه 
ازداد اضطرابها وعلت الحمرة خديها أكثر وشعر بها ترتعش ابتسم وداعبها قائلا 
أيوووووة بالظبط زي مافهمتي كده قلتي ايه 
أغمضت عينيها مرة أخرى وهمست بدلال 
هو اللي في عينيك ينفع تاخد فيه رأي 
أراد استفزازها أكثر ونبض قلبه يشتد حتى شعر أن نبضاته ستخترق مخه قال 
يعني جرين لايت 
لم تقل شيئا بل استكانت على صدره فقط لينهل منها ماشاء تذكر أمرا فعاد يقول 
كلمي لميا قولي لها تخلي ملك هناك النهاردة 
أومأت برأسها إيجابا في صمت وهي تنكمش أكثر بين ذراعيه كطفلة حتى شعر بها تكاد تخترق جلده وتسكن بين خلاياه ملكة على شرايينه وأوردته 
في صباح اليوم التالي شعرت بشفتيه تلثم جبينها في قبلة حانية وبلمسة يده أشد حنوا وهي تزيح خصلة من شعرها عن وجنتها وتربت عليها برفق كانت كسولة فتقلبت في الفراش وأعطته ظهرها وهي تكمل نومها ابتسم بعطف وحب وهو يتطلع إليها ثم طبع قبلة أخرى على شعرها وهو يتساءل في نفسه كيف لرجل مثلي لم يفكر في امرأة من قبل أو حتى يرى أيهن كأنثى تحركه أن يدله بالحب هكذا! هل احتفظ بذلك الجنون العاصف بداخله الآن من أجلها فقط ولم يتردد في الإجابة عن ذلك السؤال نعم كانت مشاعره تنتظرها في شوق للقائها وحدها تستحق فلم يهمها إلى متى قد يطول الانتظار مادام في النهاية ستكون الثمرة هي قربها هي قلبها هي نفسها ذلك الجنون أحاط نفسه بأسلاك شائكة وأسوار عالية مكهربة وبوابات صلبة مغلقة بأقفال محكمة عليها حراسة مشددة من أجلها فقط ولكم كانت تستحق كم هي رقيقة حنون ضعيفة وقوية مستكينة خاضعة وشرسة تلك التي تجمع متناقضات الجنون تستحق جنونه تستحق عشقه ومفتاح قلبه الذي استقر بين يديها من أول لحظة