رواية جديدة مطلوبة


حياتى
تحدث نادر مسرعا ... حياته ستعوض ماله لكن ماله لن يعوض حياته أبدا
ابتسم مصطفى بخفوت يعطيه عدة أوراق تنازل عن أمواله ليوقع عليهم بارتعاش وحسرة
أنهى الأوراق ليعطيه ورقة أخرى مطبوعة
تطلع نادر للورقة بتعجب فهى مختلفة عن سابقاتها
منحه مصطفى نظرة مشجعة ليقرأها
دقائق واتسعت عيناه فزعا مما قرأه
إنها رسالة لابنته انه يتخلى عنها وسيسافر بعيدا وألا تبحث عنه أبدا 
نفى برأسه فزعا ليضربه مصطفى بمؤخرة سلاحھ
تأوه بۏجع ودموع القهر تسقط من عينيه 
أمسك القلم يوقع بحسرة ودمعاته تسقط على الورقة
أنهى توقيعه ليسحب مصطفى الورقة پعنف معطيا إياها لأحد رجاله
تحدث نادر پاختناق
عملت اللى عايزه ... سيبنى بقى ووالله هختفى ومش هجيب سيرة لحد بس سيبنى فى حالى أنا وبنتى
اقترب مصطفى برأسه منه متحدثا بفحيح
مشكلتك إنك غبى ومتسرع ... لو فكرت لدقيقة واحدة كنت هتعرف إن فى كلا الحالتين ھقتلك بس حبك فى الدنيا خلاك متخلف
ثانية واحدة وانطلقت رصاصة بمنتصف رأسه ليسقط صريعا
تحدث مصطفى بصړاخ
عايز خبر إنه سافر لبرة ينتشر فى كل مكان وتحجزوا طيارة لأى بلد أجنبى باسمه وأنا هتصرف فى الباقى
ثم أشار لمن أخذ الورقة الخاصة برسالة نادر لابنته
الرسالة توصلها لبنته
تحدث الرجل بحذر
يا باشا انا بقول أخلص عليها أحسن
نفى مصطفى وهو يمسك شعر تلك الچثة ساحبا إياها لإحدى الجدران وهو يزيل اللوحة التى عليها حتى ظهرت خزانة أمامه
لا البت لو جرالها حاجة هقتلكم كلكم ... اللى هيقرب منها تبقى نهايته
أمسك إصبع نادر يضعه على شاشة صغيرة بالخزانة حتى فتحت
اتجه رجاله مسرعين يلتقطون

المال يضعونه بحقيبة كبيرة
بينما أكمل حديثه
يلا كله يشوف شغله
أومأ الرجال ليبدأو العمل
____________________________
وصل صلاح للمشفى واتجه لطابقها
ابتسم بسعادة بعدما وجد الطريق فارغا
اتجه جريا للداخل ودفع الباب پعنف ليجد رجل وفتاة معها
تنحنح بإحراج متحدثا
أنا آسف م... آسف
تطلع أسد إليه پغضب واستخفاف من اندفاعه الطفولى الغير متزن أبدا وبلا إرادة منه التصق بملاكه أكثر وأكثر واضعا يده على خصرها
احمرت وجنتها من فعلته لكن جسدها الخائڼ أبى الابتعاد لتلتصق به اكثر واكثر
لولا ذرات خجلها لوضعت راسها على صدره تستمع لألحان قلبه المرددة اسمها بعشق لا ينتهى
ظل أسد يتطلع إليه باستخفاف بينما رحمة تكبت ضحكتها على هيئة صلاح بصعوبة
تنحنح مرتبكا من نظرات ذلك الرجل ليتجه للخارج مسرعا
الټفت أسد لرحمة متحدثا بتساؤل
مين ده!
أشارت له بعدة حركات ليفهم أنه صديقها
أومأ بخفوت وابتسم لها بمجاملة ليشعر بلدغة مكان يد ملاكه الصغيرة وهى تتطلع إليه بغيرة 
تأوه پألم وهو يبتسم رغما عنه ليتحدث مسرعا لرحمة
محتاجة حاجة 
نفت مبتسمة بامتنان فأومأ مستئذنا منها متجها للخارج مع ملاكه الشرس
ما إن خرج حتى وجد ذلك الشاب المتهور أمامه فتطلع إليه باحتقار ومازال يتحرك ممسكا زوجته بيد والأخرى دفع بها صلاح مبعدا إياه عن طريقهما
نظر صلاح لأثرهما بحنق ودلف للداخل مرة أخرى بحرج
تطلعت إليه بابتسامة متحدثة
_ شكلك كان وحش أوى
نظر إليها بحدة لتتحدث بتراجع
آسفة خلاص
ابتسم لها وهو يقترب جالسا على المقعد أمام فراشها
المهم عاملة إيه
الحمد لله
صمتا لدقائق ليجد حكة بلسانه يريد ان يتحدث 
بدأ يتكلم القليل حتى شجعه تفاعلها أن يكثر ويكثر لينتشر صوتهما بكل أنحاء الغرفة
_______________________
الفصل ٨
يركض خلفها وهى تصرخ بجزع
يلهوووى خلاص خلاص والله آسفة
بقى أنا يترمى فى قفايا سكر يا مايصة
توقفت عن الركض وهى تصرخ به
متقوليش مايصة
انقلبت الأدوار ليركض هو منها ما إن رأى اشتعال وجهها وليس عينيها فقط بعدما كان يركض خلفها
خلاص يا بت فرهدتينى الله
توقفت متنفسة پعنف تتحدث پغضب
ابقى قولها تانى كدة
انحنى للأمام قليلا واضعا يديه على ركبتيه متنفسا بسرعة
يخربيت كدة ... صحتى وشبابى راحوا بسببك يا بعيدة
تحركا كالعجائز ساقيهم ترتعش تعبا ليرتموا على الأريكة متألمين وأصوات تنفسهما يعلو ويعلو
الټفت رأس كل منهما يتطلع للآخر ليبتسمان بخفوت حتى ضحكا على نفسيهما
شكلنا عيال ومسخرة أوى
ربنا يديمك فى حياتى يارب
أغمضت عينيها براحة وسكون تستمع لكلمات قلبه تتمنى ذلك الدعاء منه كعاشق لا كأخ!
ظلا ساكنين بوضعهما حتى تحدث بهدوء
مياسين بالله عليكى ارجعى
جاءت تبتعد عنه فمنعها برفق وحنان وهو يغمس يده يداعب شعرها الناعم الفواح
متعارضيش بقى والله البيت مضلم من غيرك ... لو مرجعتيش هاجى أعيش معاكى هنا ... بالله عليكى ماتسيبينى والله من غيرك الحياة وحشة ... إنتى بتكملينى

يا ميا وأنا بكملك مينفعش نفترق أبدا
دمعت عيناها وتحدثت پاختناق
بس مينف...
وضع إصبعه على شفتها مانعا إياها من الإكمال لتغمض عينيها فسقطت دمعاتها على إصبعه الحانى
أمال برأسه حتى استكانت على رأسها ويده تتحرك على وجنتها تزيل دمعاتها اللؤلؤية
شششش حلفتك بالله ترجعى
ظلت صامتة لمدة تتنعم بقربه حتى ابتعدت عنه بخفوت مستسلمة
حاضر بس ... بس بالليل
بعدما لمعت عيناه فرحة أظلمت مرة أخرى وهو يتحدث
ليه بالليل ما دلوقتى تلبسى ونروح
نفت متحدثة بإصرار
لا عشان سديم مقدرش أمشى كدة وأسيبها هشوف الأول هى هتتصرف إزاى افرض ملهاش مكان غير هنا هسيبلها المفتاح تقعد
ابتعدت مرة أخرى بارتباك تجيب
امشى بقى عشان ميقلقوش عليك وبالمرة بدل ما سديم قاعدة برة عشان تدخل ونتفق وابقى تعالى خدنى بالليل
أومأ بأسف وحزن ونهض باستسلام لتتبعه
وقفا أمام الباب وقبل أن تفتحه أخذها محتضنا إياها لتبادله الاحتضان بحب
ظلا هكذا لمدة ليست بالقصيرة حتى أفلتت نفسها منه تبتسم بخجل 
قبل جبينها وفتح الباب يتجه للخارج ومازال يبتسم ويلقى عليها تعليماته ونصائحه كالأب الذى يعلم ابنته
أنهى حديثه والټفت مبتعدا عن المنزل بينما هى تراقبه بهيام 
لم تعد ترى أثره فأغلقت الباب واستندت عليه بحب وعلى شفتيها ابتسامة بلهاء
__________________________
يجلسون على الأرائك كل بدنيا أخرى
ساجد يتطلع لحبه القديم بحسرة ... يتذكر أيامهم ... يتذكر طفولتهم ... كل شيء يجول أمام عينيه 
ينتظر أن ترفع عينيها لتبادله النظرات لكن وهل تجرؤ ... تخلت عنه ... خطبت لغيره وعما قريب ستكتب على اسمه وهو ... يجلس بجانب والدته منتظر عودتها
زادت جرأتها ووقاحتها حتى أتت إليه ومعها خطيبها 
ازداد حقدا وثورانا بداخله خاصة عندما رأى ذلك الذى يسمى قصى
شخص متكامل من كل جهة
ضابط ذو مركز وسلطة ومال ... حسن المظهر والملبس ... يملك منزل وسيارة
كان يواسى نفسه أن خطيبها من مستواهم 
لكن مواساته ذهبت هباءا الآن بعدما رآه
كلما تذكر حسنه ونبله فى الحديث يغضب بداخله ... حتى طيبة القلب لم تتركه
كيف يبغضه الآن!
كيف يتمنى خنقه ومۏته!
بينما سديم تجلس مشټعلة القلب ... تشعر بالنيران تأكلها 
غليان بداخلها حد الألم 
تلك الفتاة التى لطالما رأتها وسمعت اسمها وقت مراقبتها له
نيرة ... آاااه كم تكرهها تتمنى مۏتها ... لأول مرة تشعر بضغينة تجاه أحد ... لأول مرة تنسى كل معتقداتها ومبادئها
تراقبها پجنون حارق
تراقب كل شيء بها
أناقتها برغم ملابسها البسيطة
وتنظر لنفسها ولفستانها برغم بهاظة ثمنه إلا أنه بلى لقدمه
تتطلع لجسد نيرة الأنوثى الكبير الذى يسقط أعتى الرجال تحت قدمها
وتتطلع لجسدها هى الصغير الطفولى القصير المثير للشفقة
انكمشت ملامحها لمنع نفسها من البكاء بصعوبة
أفاق ساجد وسديم على كلمات عايدة
يلا بقى نستأذنكم إحنا العربيات زمانها اتحركت بالعفش ... يلا يا قصى جهز عربيتك
نهض الجميع ولكن فقط سعاد من ودعتهم

دامعة باشتياق لأختها حتى لو تركت ابنتها ابنها
ستظل عايدة أختها الوحيدة
قبل التفات عايدة وقصى للخروج تحدثت نيرة بابتسامة مصطنعة
اوعى تنسانا يا ساجد ... ولو خطبت متنساش تعزمنا ده إحنا نجيلك مخصوص
لا تعلم لما تحدثت هكذا لكن شعور بداخلها أخبرها أن تعلمه بعدم تخطيه لها أبدا
أنه سيظل صريع غرامها للأبد 
سيظل عاشق لها لكن هيهات يا فتاة ... إن دمرتى قلبه فلن تدمرى كرامته أبدا
ابتسم جانب فمه بخفوت يتطلع إليها بعمق حتى اتجه لتلك المشټعلة غيرة
خطوة وأخرى فمثل أمامها
أمسك يدها بخفوت وسط اتساع عينيها بما يفعله و...
قبل باطن يدها
هنا وانتهى العالم من حولها لتبقى هى ومعشوقها فقط
ظلت تنظر إليه بذهول ممزوج بهيام بينما هو
استمر لدقائق معدودة يتطلع لسديم لكن شارد بنيرة التى تكاد تحترق خلفه
حتى انتبه لنظرات سديم إليه ليبتسم بنقاء لتلك الملاك رغما عنه وعن قلبه
شرد بها لثوان ثم تحدث لسانه بكلمات تلقائية بعدما كان يحفظه ما يقول
إنتى متعرفيش ولا إيه يا نيرة ... أقدملك سديم خطيبتى مش جارتى وبس زى ما أمى قالت
بصراحة ماما قالتلكم إنها جارتنا لغاية ما نلبس دبل بس بما إنك اتسرعتى بقى يلا مفيش مشكلة نعلن دلوقتى وأكيد هنلبس دبل قريب بإذن الله
انهالت المباركات عليه من قصى بينما الباقى مذهول مما يحدث
دمعت عينا نيرة واختنقت كلماتها بداخلها لتتراجع للخلف متحدثة بۏجع
مبروك يلا يا ماما اتأخرنا
أومأت والدتها پصدمة مما سمعت حتى قررت تجاهلها ... ابنتها وجدت نصيبها وكذلك هو ... لا داع للصدمة
خرجت نيرة وتبعها قصى وعايدة 
انتهى الوداع وأغلق الباب
تطلعت سعاد لهما بسعادة متحدثة بفرحة
كنت متأكدة إن فى بينكم حاجة ألف الف مبروك يا ولاد لازم نحدد كل حاجة بسرعة عايزة أشوف ولاد ابنى قريب
كانت صامتة تتطلع للأرض پصدمة وذهول مما سمعت
آااه كم انتظرت تلك اللحظة منذ رأته ... كم حلمت به يتقدم لخطبتها ويقبل يدها
كم حلمت أن يكون فارس دنياها كما كان فارس أحلامها
لكن ... لما الصدمة الآن! لما العجز! لما الاختناق والرغبة فى البكاء!
هنا وصړخ عقلها
أيتها البلهاء .. لم يختارك زوجة له .. بل اختارك دواءا لجرحه .. سيظل يستنزفك رويدا رويدا حتى يشفى .. وبعدها.. يلقيكى كعلبة فارغة لا نفع منها
سقطت دمعة اثنان فأكثر من رماديتيها 
تطلع ساجد إليها پألم ثم لوالدته المتعجبة ليتحدث
لو سمحتى يا ماما سيبينا لوحدنا
أومأت سعاد بلهفة تتجه لحجرتها بينما هو راقب ابتعاد والدته ليقترب من تلك التى تعشقه وتتنفسه
مثل أمامها تماما ليبدا الحديث
بتعيطى ليه! إنتى مش ... مش موافقة
على إيه
نطقتها ممثلة التماسك أمامه وليتها تستطيع فعلها أمام قلبها ليتحدث بعدم فهم من سؤالها
أكيد على جوازى منك
تطلعت إليه بۏجع حاولت تغليفه بسخرية علها تفلت يوما من أنياب عشقه الموحش
ولا إنى اكون دوا

تعالج نفسك بيه لغاية ما ترميه بعدين
عقد حاجبيه بتعجب لتكمل پاختناق
عشان تداوى چرحك من نيرة اللى مش عارفة سيبتوا بعض ليه بس أكيد هى اللى سابتك لإنك ... بتحبها أوى ... صح
جحظت عيناه مما نطقت ... كيف علمت كل هذا!
جاءت الإجابة ركضا عندما أجابت مسرعة
طبيعى أك... أكون عارفة عنك كل ... حاجة ... ما ... أنا ...
لم تستطع الإكمال لزيادة اختناقها أكثر وأكثر
انتظر ان تكمل فلم تفعل ليتحدث هو تلك المرة
سديم بصى موضوع والدك إن شاء الله مش هيأثر أبدا طالما إنتى مش راضية ومش هترجعيله فبإذن الله نتخطى الموضوع ده و...
توقف عن الحديث عندما وجدها تتحدث منفجرة فى بكاء مرير
عارفة كل حاجة عنك عشان بحبك من وأنا لسة فى ثانوى ... وعشقتك من سنة ... ودلوقتى مچنونة بيك لدرجة إنى موافقة أكون دواك بس متسيبنيش وتفضل جمبى وأفضل فى حضنك
سكون ... صمت