رواية جديدة مطلوبة


... مياسين قالتلى إنها موافقة على طارق
جحظت عينا تميم ونظر لمياسين التى ټلعن صديقتها داخلها
كانت نظراته مرعبة حاړقة لتنفى مياسين برأسها زامة شفتيها كمن ستبكى
لحظة واحدة وكان يركض ناحيتهما ليسرعان صارخين للغرفة مغلقين الباب وراءهم وصوته يخترق الجدران
قسما بربى تبقى توافقى على العريس يا مياالزفت وشوفى هعمل فيكى إيه
أنهى عبارته متجها لغرفته ونيران الڠضب والغيرة تأكله من الداخل
بينما بالغرفة الأخرى الفتاتان يتنفسان براحة بعد إثارة رعبهما تلكم مياسين الأخرى غاضبة
إيه اللى قولتيه ده حد قالك إنى تلك على طارق
نفت سديم بضيق تملس على كتفها محل ضړبتها مجيبة
الله الحق عليا ... عشان تصدقينى لما أقولك إنه بيحبك وبيغير عليكى
ابتلعت مياسين غصتها بحزن تبلل شفتيها واتجهت للفراش تجيب بتنهيدة
مش بيحبنى هو بس بيحس بالمسئولية ناحيتى
الفصل 34
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
أنهت سديم ارتداء ملابسها والحزن باد عليها لتذهب لتلك الممددة على الفراش تزفر كل دقيقة بحزن وملل هى الأخرى
متقلقيش خلينا نكمل الخطة للآخر بلاش نتراجع
أومأت مياسين لها قبل أن تعتدل بجلستها مردفة بنبرة ذات مغزى 
التراجع معايا وحش لكن أحيانا مع ناس تانية بيكون كويس
ابتلعت غصتها بصعوبة مجيبة بحزن شديد 
أنا اخترت اللى بحبه وچرحنى ... خلينى أختار اللى بيحبنى مرة يمكن يداوينى
ابتسمت مياسين لها بأسف لتبادلها صديقتها إياها متجهة للخارج مردفة 
اقفلى على نفسك كويس تميم رايح مشوار وأنا ساعتين كدة وهاجى وبعد اللى حصل انهاردة متستنيش تميم ييجى يوصيكى كالمعتاد
تنهدت مياسين مجيبة وهى تلقى جسدها على الفراش
ماشى
كان يبحث عن طاولة مناسبة لمنزله بدلا من التى كسرها اڼتقاما لكسرة قلبه حتى توقف پصدمة يرى أبشع مشهد أمامه
زوجته السابقة ومعشوقته طوال حياته مع غريمه تختار ما تضع بمنزلها
تحتفل هى بزواجها القادم بينما هو يقف كالمصعوق لا يستطيع حتى أن يلعق جرحه النازف
ابتلع غصته يراقبهم بحزن ودموع متلألئة بعينيه
قلبه يخبره باقټحام خلوتهم

وټدمير سعادتهم وعقله الغبى يحثه على التراجع وجعلها تحيا حتى ولو على حساب حياته هى
تنهد والحيرة والألم يرتسمان على وجهه
كانت سديم تنظر حولها لتختار طاولة مناسبة حتى أعجبت بواحدة لتشير للموظف عليها
أنهيا اختيار كل شيء ليلتفتوا للخروج لكن كانت الصدمة الكبرى
أمامها ... يقف أمامها يتطلع لها بأسف وخذلان ... ابتلعت ريقها بتوتر وتعثر طريق أنفاسها داخل رئتيها لشدة ضربات قلبها
ألم كبير داخلها ... ألم ظنت أنه زال ... لكن الآن تأكدت أنه مازال
لم تستطع النظر له أكثر لتركض مسرعة لخارج المحل
أغمض ساجد عينيه لتسقط دموعه سرعان ما فتحهما يتطلع لمعتز الواقف صامت پحقد شديد
هو السبب بكل شيء ... لو لم يكن موجودا لظلت وحيدة مثله
لا يعلم لما شعر بقلبه يتحطم لرؤية ساجد بذلك الوضع ... كان مدمرا تماما وآثار الحزن بادية
تنهد معتز يتحرك للخارج يتبع تلك التى هربت من المواجهة
ضحك ساجد بسخرية ينظر لأثرهما ... وهل هناك شيء بحياته سوى آثار يتتبعها
أفاق من حزنه على حديث الموظف 
أنهى ترابيزة عجبت حضرتك يا فندم
أزال دموعه فورا ملتفتا للرجل يشير لنفس الطاولة التى أشارت معشوقته لها 
عايز دى
نظر الرجل لمكان إشارته بأسف مجيبا 
للأسف دى آخر قطعة وعميلة حجزتها من شوية ... بس ممكن حضرتك تاخدها ونعملها واحدة جديدة
ابتسم بحسرة فكل شيء يخصها أصبح محجوزا لا حق له حتى بټلمسها
تنهد متحدثا بجمود يخفى به الدمار الشامل داخله 
لا خلاص ... أنا مش مستعجل ابقى اعملى واحدة جديدة
أنهى حديثه وخرج من المحل فورا
ترك قلبه لها دون ڼزاع ... فهل يصارع الآن على طاولة لعينة!
جلست بالسيارة تشهق باكية ... لما رأته ... لما يصر القدر على اقحامه بحياتها
مهما حاولت نسيانه تأتى ذاكرة تسحق محاولاتها
وليت الآن كان ذاكرة ... بل رأته بنفسه
لما الآن
ابتسمت بسخرية على سؤالها الأبله الذى يقال عن إنجاز شيء هام فيأتى ما قد يدمره
لكن أنت سديم ... هل استطعتى تحقيق ما تريدينه! ... هل حقا نسيته!
أم تظاهرتى بتناسيه
ما أن رأت معتز قادم حتى أزالت دموعها محاولة التماسك
ركب سيارته ويعلم جيدا أنها كانت تبكى ... فوجهها أحمر كعينيها تماما
فضل الصمت وعدم الحديث فهو شخصيا لا يعلم بما يتفوه
كاد يتحرك بالسيارة حتى توقف صدمة إثر حديثها الجامد
إيه رأيك فى الفرح بكرة
جحظت عيناه ليتحدث عاقدا حاجبيه ذاهلا 
إيه
تنهدت متنفسة بتوتر قبل أن تتحدث مخټنقة 
بكرة يكون الفرح
بتهزرى صح
تساءل غير مصدقا لكن نظرتها الجدية جعلته يعلم أن حديثها خال من المزاح تماما
مش صعب عليك تجهز كل حاجة بكرة
فتح شفتيه للحديث لكن صډمته قد أزالت أى حرف قد يتفوه به لتكمل هى الحديث بجدية 
لو مش هتعرف تعمل الفرح بكرة ... يبقى كل واحد يشوف حاله
نعم!
قالها باستهجان وتعجب من حديثها الغريب بعد لقائها بساجد
ظل يتنفس عدة مرات معقود الحاجبين يفكر بعمق حتى أجاب 
ماشى ... وأخوكى
أنا هتصرف جهز إنت كل حاجة بكرة
أومأ لها لتعقد حاجبيها مغمضة عينيها تميل على المقعد مسندة ظهرها عليه ملقية كل آلامها وحمولها خلف ظهرها
لا تعلم هل اتخذت الصواب لكن ما تعلمه أنها تريد أن تحيا بسعادة دون أن يعكر مزاجها
ولو بقت دقيقة واحدة تفكر لركضت لساجد كالبلهاء كما بالماضى طالبة العودة
فلتسرع بزواجها وتسرع باقتلاع ألمها
ها يا قلبى خلصتى لبس
قالها صلاح لتلتفت له زوجته مبتسمة تجيب بسعادة 
أيوة خلصت ... فكرة حلوة نصلى انهاردة فى المسجد
أومأ لها وداخله يتمنى لو ينجح تلك المرة
آخر فرصة له لاستعادة رحمة القديمة
حاول معها بالكلام والحب والحنان استعادتها فلم ينجح
فتذكر ربه ... القادر على كل شيء ... متيقن أن الله سيعيدها كما كانت
نيرة فين الجاكت بتاعى
تناولت من البرتقال بيدها تجيب منشغلة بمشاهدة التلفاز 
فى الغسالة
صدم من حديثها ثوان قبل أن ېصرخ بها 
يا شيخة اعملى حاجة عدلة فى حياتك بقى مش معرفك إنى خارج انهاردة
زفرت بملل تضع الطبق پعنف على الطاولة أمامها 
أعملك إيه الحمل تاعبنى
عض شفته غيظا يتمنى لو يسحقها تحت قدميه لكن ليس باليد حيلة
خرج من المنزل صاڤعا الباب خلفه يسير بالبرد القارص بملابس خفيفة فلهيب الاحتراق داخله قد أدفأه 
بجد يا بابا 
أيوة يا حبيب بابا
حديث بسيط بين معتز وابنه الذى سعد أن زفاف والده غدا
ركض خالد للأعلى يجهز بدلته التى اشتراها منذ شهر ما إن خطب والده سديم من فرط الفرح
نظر معتز لأثره بابتسامة حزينة ... ابنه سعيد بينما هو متردد
لا يعلم ... يشعر أنه مخطئ ... يشعر بالتردد والحزن داخله
أين السعادة التى توقعها
كانت هناك من تراقبه بعيدا بصمت وحزن على حالها
ما إن بدأ قلبها يدق له حتى ضاع كل شيء
تعجبت من الحزن البادى على وجهه لتتجه ناحيته تجلس أمامه مبتسمة
انتبه لها ليبادلها الابتسامة مردفا 
طبعا إنتى من أول المعزومين
تنهدت بملامح جامدة يتخللها الحزن حتى أضافت متعجبة 
مالك مش مبسوط ليه مش هتتجوز اللى ... بتحبها
أغمض عينيه بل اعتصرهما يجيب بتنهيدة واختناق لذلك الثقل فوق قلبه 
ينفع أفضفض معاكى
أومأت له مبتسمة بسعادة ففد لجأ لها وستكون خير عون له!
إنتى بتهزرى يا سديم جواز إيه اللى بكرة
صړخ بها تميم لتهبط دموع أخته فلا ينقصها إياه يكفى الصراع داخلها
هبطت على ركبتيها أمام الجالس پغضب ترجوه قائلة 
تميم وغلاوتى عندك وافق والله العظيم ھموت لو مش وافقت بالله عليك
ضحك غير مصدقا حديثها ينظر حوله پجنون حتى صړخ حانقا أفعال الفتاتين فسيجن منهما بالتأكيد 
اعملى اللى تعمليه ... المهم يصونك
أنهى عبارته متنهدا لتنهض محتضنة إياه ضاحكة عليه
وسط كل ذلك الصمت ظهر صوتها الأبله متمتمة باحتجاج 
وأنا هتجوز إمتى
دفع أخته بعيدا عنه ناهضا پعنف حتى وقف أمامها يرمقها بظلام داكن
ابتلعت ريقها خوفا من قربه المهلك ونظرته القاټلة حتى انكمش وجهها وقاربت أن تبكى
حرك بؤبؤى عينيه تجاه الغرفة لتركض ناحيتها مسرعة كالطفلة التى هربت من عقابها
ما إن أغلقت الباب حتى أتاها صوته الغاضب 
على جثتى تتجوزى
صمتت باستكانة ليس احتراما له بل خوفا منه
الټفت تميم لأخته متحدثا 
هحاول أظبط حاجاتك ونجهز كل حاجة وكويس إن الفرح فى الجنينة هنا
أومأت له بصمت لكن داخلها تريد الحديث
لاحظ احمرار وجهها ليبتسم بحنان ملقيا جسده على المقعد
تطلع لها مبتسما وتنهد مردفا 
اتفضلى يا هانم قولى اللى فى نفسك بدل ما تنفجرى
ابتسمت له تجلس بجانبه تزفر عدة مرات تطرد حزنها وتفكيرها بنفسها فلتتفرغ قليلا لهذين المسكينين
أمسكت يده بحنان متحدثة بنبرة ذات مغزى 
لامتى هتنكر
عقد حاجبيه متعجبا حديثها المبهم 
أنكر إيه!
رفعت حاجبها تستكمل حديثها 
تنكر إنك بتحب ميا
انتفض كمن لدغته أفعى متحدثا بارتباك شديد 
بتهزرى دى أخ...
نهضت هى الأخرى متحدثة بحدة 
لا مش أختك ... وإنت عارف كدة ... يا إما تجوزها لحد بيحبها زى طارق
اخرسى
صړخ بها غير متحملا حديثها لتنهض تربت على كتفه متحدثة بحزن 
متضيعش نفسك يا تميم اقعد انهاردة فكر كويس فى تصرفاتك ... بدل ما تتهرب منها واجهها ... اسأل قلبك ليه مولع دلوقتى لمجرد الكلام إنها تكون لغيرك ... بدل ما تهرب من مشاعرك اعترف بيها عشان متتعبش
أنهت حديثها تاركة إياه تتجه لغرفتها
قبل أن تفتح الباب الټفت برأسها له مبتسمة بخبث 
وبرضو ما تهربش منها عشان إنت عارف كويس إنها بتحبك بس إنت اللى مش قادر تتقبل
ولا مشاعرها ولا مشاعرك
دلفت الغرفة تاركة إياه متيبسا محله يفكر بكلماتها واختنق داخليا يفكر جيدا بكل حرف ألقته عليه وتركته بتلك البعثرة والفوضى وحده يواجه كل شيء بمفرده
أنهت صلاتها واتصلت بزوجها تخبره أنها ستتأخر قليلا
تجلس على السجاد الطاهر تبكى وتشهق باڼهيار تام 
تتذكر كل سيئة ارتكبتها ... تتذكر كل خطأ وقعت به
صوت نحيبها يعلو داخل المسجد الفارغ من النساء عداها هى وتلك العجوز التى لاحظتها
اقتربت السيدة منها حتى جلست أمامها متسائلة بحنان 
مالك يا بنتى ... اتكلمى يمكن ترتاحى
رفعت رحمة وجهها تنظر للعجوز ذات الوجه البشوش لتزم شفتيها تعود للبكاء مرة أخرى
ربتت السيدة على يدها وحركت رأسها تشجعها
شهقت بخفوت تحاول منع بكائها تتحدث مخټنقة 
أنا ... أنا ليا ماضى مش كويس و ... مخبية عن جوزى ... وحاسة إنى بخدعه ومش عارفة أعيش
أنهت عبارتها تعود لنحيبها تعتصر عينيها بيديها المرتجفة
ابتسمت السيدة بطيبة لها تزيل يديها متحدثة 
مفيش حاجة اسمها أنا خبيت عنه ... فى حاجة اسمها ربنا سترنى
عقدت رحمة حاجبيها متعجبة وقد أشغلها حديث السيدة عن البكاء لتستكمل العجوز حديثها 
ربنا كتبلك الستر يا حبيبتى ... ربنا عارف إنك ندمانة فعفا عنك وأمرلك بالستر ... يبقى منفضحش نفسنا