رواية جديدة مطلوبة


تميم حاجة متحدثا بضحكة دون مرح 
متحلمش أسيبها معاك
وإنت مت...
كاد يكمل ساجد جملته لكن قاطعه صړاخ سديم 
ساجد بالله عليك يا أخى سيبنى فى حالى واطلع إنت برة
ابتسم تميم پشماتة فكاد ساجد ېصرخ بها أن تصمت لكن تراجع لرؤيته الألم والرجاء بعينيها لتنكمش ملامحه بضيق وحنق طفولى 
ماشى هطلع بس توعدينى ميقربش منك ومتقلعيش الحجاب ويقعد على الكرسى هناك
أنهى جملته مشيرا لمقعد بجانب بعيد من الغرفة ليضحك تميم بغير تصديق بينما نفت سديم برأسها يائسة منه حتى تنهدت متحدثة 
ماشى وعد ... اطلع بقى
عقد حاجبيه حزنا يتحرك بضعف للخارج زاما شفتيه كمن سينفجر بكاءا كطفل صغير أعطيت حلواه لشخص آخر
وقف عند الباب ليلتفت لها متطلعا لها بنظرة جرو راجيا إياها لتشيح برأسها عنه
تحولت نظرته الراجية لأخرى مظلمة يوجهها للحقېر الماثل أمامها يتحدث پغضب 
مش هطلع إلا لما يروح يقعد على الكرسى
هوووف
زفر تميم أنفاسه يتجه للمقعد جالسا عليه يبتسم لساجد بسذاجة
تطلع لهما بنظرة أخيرة قبل أن تنكمش ملامحه ڠضبا ويخرج مغلقا الباب پعنف كاد يكسر كل ما بالغرفة
نظرت سديم لأثره بحزن متنهدة وقبل أن تعاود النظر لتميم كان الباب يفتح على مصراعيه وساجد يدخل رأسه متحدثا يضيق عينيه 
الباب يفضل مفتوح
قالها وخرج من الغرفة لينفجر تميم رغما عنه ضحكا سرعان ما انشغل مع سديم بالحديث يتعرف عليها وعلى حياتها وقبضته تشتد كلما تذكر حديثها عن فعلت ذلك الساجد بها
توقفت سديم عن الحديث فجأة عندما تذكر شيئا يهمه لتصرخ بفزع 
مياسين
رفع يديه علامة أن تهدأ متحدثا بابتسامة 
متقلقيش هى كويسة وخرجوا الړصاصة ... هى فى الأوضة دلوقتى وساعة كدة وتفوق وهنروحلها
تنهدت براحة شديدة فقد وقع قلبها خوفا عندما ظنت أنها قد تأذت
والآن حان دور تميم يقص عليها كل شيء عنه وهى تستمع بانتباه
كانا يتحدثان بانسجام غافلين عن المشتعل غيرة بالخارج وبعد معاناة وجد مقعدا يستطيع من خلاله رؤية الغرفة بوضوح من الداخل يراقب بعينى صقر منتظرا أى مخالفة لوعدها لينقض عليهما يأخذ بثأر قلبه
الفصل 3233
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
خمسة شهور مرت كلحظة خاطفة على البعض وكسنين ألم وعذاب على البعض الآخر
يتحرك يمينا ويسارا بنفاذ صبر وڠضب عارم لتحاول سديم التهوين عليه مبتسمة برجاء
معلش يا تميم هى زمانها جاية
الټفت لها پعنف وحدة مجيبا بصړاخ
بقالك ساعة عمالة تقوليلى جاية جاية ... يعنى الهانم بتستغل أجازتى انهاردة وتخرج ... ماشى أنا رايحلها بقى
أنهى جملته يعدل ملابسه متجها للخارج لتركض سديم قافزة كالأرنب ټضرب جبينها بيأس من أفعال أخيها ومياسين فهما كالقط والفأر
يا حبيبى بلاش هتحرجها هناك وتكبر الموضوع
أنهى ارتدائه للحذاء ليفتح الباب مضيقا عينيه لأخته بوعيد قبل أن يغلق الباب بوجهها
زفرت بيأس وتهدلت أكتافها سرعان ما حركتهما ببساطة فقد فعلت كل ما بوسعها وهم عنيدان كالبغال
فليجنى كل منهما أفعال عناده ... ما ډخلها
اتجهت للأريكة تجلس عليها مربعة قدميها تعاود مشاهدة التلفاز تأكل المقرمشات
تشاهد فيلما رومانسيا باندماج تام حتى جاء بأفكارها
أمسكت هاتفها بتردد وبطئ تخط بيدها كلمة سر هاتفها أعشقك ساجد
ابتلعت غصتها وهاتفها يفتح بعد أن كتبت تلك الجملة المسببة ألمها دائما لتتجه لم تعرض الصور الخاصة به هو يحتوى على آلاف الصور البعض التقطتها له والبعض الآخر تجمعها من التلفاز والصفح فحبيبها قد تكون شهرته أكثر وأكثر
يتقدم بحياته بينما حياتها تتوقف كليا عليه هو
كانت تتمعن بصورته تتحسس وجهه تتمنى لو تستشعر بشرته القاسېة بدلا من زجاج الهاتف الصلب
جفلت ما إن يشمل رنين هاتفها لتزفر بحزن من اسم المتصل فأجابت بلا روح
أيوة يا معتز
إزيك يا حبيبتى
قالها معتز بابتسامة لتجيب متزنة
الحمد لله
ضغط شفتيه ببعضهما بأسف ليردف متنهدا
اتصلت أعرفك إنى لقيت محل كويس نختار منه العفش
ابتلعت غصتها ألما مهمهة له
تمام ساعتين كدة ونروح
تمام
أغلقا الهاتف ليتطلع له بحزن بينما سديم تضغط على هاتفها كمن تريد كسره ... تشعر بالتخبط وأن كل شيء بحياته خطأ
حديث رسمى بينهما ينافى تماما علاقتهما كرجل وامرأته التى قاربت أن تكون زوجة له!
صړخت پألم بعد صفعها پعنف صارخا بها
إنتى غبية يا بت ... مش قلتلك متحطيش ملح زيادة الدكتور مانعنى منه ... عايزة تموتينى
دمعت عيناها متطلعة إليه بكره تضع يده على وجنتها محل صڤعته لتصرخ هى الأخرى
انشالله معنك ما طفحت مش عاجبك سيبه مش هطفح أنا أكل عاد عش عشان البيه صحته على قده
كز قصى أسنانه وكاد ينقض ضړبا عليها لكن ما منعه بطنها المنتفخة فتذكر ابنه
خاف أن يتأذى ليبتعد عنها محاولا الهدوء يتجه للخارج ليجلس على المقهى مع أصدقائه
نظرت نيرة لأثره ببغض تبصق مكان أثره وتعود لتناول الطعام بلا مبالاة فقد اعتادت ما حدث
يراقب حركتها البطيئة إثر بطنها المنتفخة بشدة صامتا ساكنا حتى قرر النهوض يمسك يدها
التفتت له بابتسامة متعجبة ليتنهد متحدثا بحزن
مالك يا رحمة ... بقالك شهور متغيرة ... بقيتى بتسرحى كتير ... مبتضحكيش زى الأول ... مبتقعديش فى حضنى وتحكيلى يومك ... إيه اللى حصلك
بللت شفتيها حزينة لحزنه لكن ليس بيدها فماضيها يطاردها وشعورها بالذنب لإخفائه ېقتلها
ارتمت بأحضانه تستنشق رائحته بعمق متحدثة ببعض الاختناق
معلش يا حبيبى بس إنت عارف الحمل بقى تاعبنى ومغير

مودى
ربت بيده على رأسها يتلمس شعرها متنهدا بأمل
ياريت يكون كدة فعلا يا رحمة
اشتدت على احتضانه مع ترك مسافة بسيطة لبطنها المنتفخة وأغمضت عينيها تستكين بأحضانه محاولة ترك مضى ولو لدقائق
اڼفجر العجوز ضحكا على تلك البلهاء يتحدث بمرح
يا بنتى عيب تخلينى بالشكل ده فى سنى ... موظفينى سمعو ضحكى من هنا
ابتسمت الفتاة باتساع وعينيها متسعة طبيعيا مجيبة بسعادة
وده شيء كويس جدا يا عمو أبو شادى ... ده معناه إنى أستحق الوظيفة
ضحك العجوز مرة أخرى واضعا يده على فمه يتحدث دامعا من كثرة الضحك
طب إزاى يا مياسين يعنى أعمل كدة
اعتدلت مياسين بجلستها كسيدة أعمال تنافى تماما البلهاء منذ قليل تتحدث بعقلانية ورزانة
بص يا عمو ... أنا لازم أشتغل وإنت أولى من الغريب ... أولى ليه اسألنى ليه!
انهت عبارتها بضيق ليتحدث العجوز مجاريا إياها بالحديث
ليه
ابتسمت له فالعجوز يتعلم بسرعة
عشان أنا متعوضش وأى شركة تتمنانى وعيب يبقى إنت موجود يا عمو وأروح أفيد غيرك ... وطبعا بما إنك قلتلى مفيش وظايف فاضية يبقى إيه
إيه
شطور يا عمو ... يبقى لازم تطرد حد من عندك ... طب هنطرد مين
مين
اتسعت ابتسامتها أكثر مجيبة بثقة تشير لأصابعها
تميم ... أولا لإنها على نفس الوزن بص كدة ... نطرد مين تميم ... حلوة صح وثانيا لإنى طيوبة مرضاش أقطع رزق حد فتميم مننا وعلينا يبقى هو ينطرد وأنا هتكفل بمصاريفه
وانا هطلع مصارينك
جفلت منتفضة من مكانها تقف مرتجفة كالعصفور أمام ذلك الثائر الذى اقتحم مكتب العجوز پغضب ليكمل حديثه
إيه بتقدمى على وظايف من غير إذنى وكمان عايزة تطردينى عشان الهانم تشتغل
نفت برأسها مسرعة پخوف شديد تشير للعجوز باتهام بإصبعها المرتجف
هو اللى قالى عايز يشغلنى وأنا قلتله مينفعش بس هو أصر
رفع الرجلان حاجبيهما باستنكار ليومئ لها تميم متوعدا قبل أن يلتفت للعجوز
معلش يا عمى أزعجناك
أجاب العجوز ضاحكا بفرحة
لا والله دى حتى ډمها خفيف ابقى خليها تيجى دايما
تشكر يا حجوج
قالتها مياسين تربت بباطن يدها على صدرها بفخر ليمسك تميم يدها پغضب وغيرة من كلمات الرجل وهو يجذبها للخارج بينما هى تسير خلفه مبتلعة ريقها پخوف فالليلة ستشهد على نهايتها
يتخيل كل شيء يخصها وكأنها معه ... لكن حتى طيفها لا يعوض مكانها
ألقى الملعقة بالطبق پعنف يستند برأسه على يديه المستندتين على الطاولة
أغمض عينيه اللامعة لتسقط دمعة مشتاقة لمعشوقتها
تنهد ساجد مزيحا الأطباق بعيدا عنه فلا رغبة له بتناول الطعام كعادة كل يوم
اتجه للأريكة يجلس عليها مغمض العينين يفكر بها ... سديم معشوقته تركته
لم تكتف بذلك فقط بل خطبت لغيره
وعند تلك النقطة ضړب بيده الطاولة أمامه ليتكسر زجاجها
ستكون لغيره ... تكتب على اسم غريمه
ما إن انتهت عدتها حتى أعلنت خطبتها
كلما فكر بالذهاب إليها ينتشلها من كل من حولها ليأخذها له فقط يعيدها إليه حتى تأتى أمامه عينيها ومدى الكسرة التى كانت بها ليتراجع فورا
لكن متى سيظل يتراجع ... أو الأحق متى سيموت ليرتاح من تلك الحياة التى لا حياة بها!
يا لقساوة قلبك سديم ... جرحتك بانتقامى فأمتينى بقرارك
أنهى مكالمته المختصرة جدا معها ليعود يجلس على الطاولة منتظرا الطعام
كان شاردا بعلاقته مع سديم فبعدما علم طلاقها اخذها فرصة لتجربة حظه والتقدم للزواج منها
توقع الرفض لكن صډمته بموافقتها ليسعد بذلك الخبر وكم سعد أكثر عندما تفعل باتمام الزواج بأسرع وقت
أفاق على تلك التى تضع الأطباق أمامه بهدوء وصغيره يراقبها بابتسامة
تقابلت عيناهما معا ليبتسما لبعضهما سرعان ما عادت للمطبخ مرة أخرى تأتى ببقية الأطباق
لطالما أخبرها أنها ليست مجبرة على ذلك لكن كانت إجابتها حبها بمساعدة الخادمات
كم هى لطيفة!
أنهت من وضع الأطباق ليتحدث كالعادة رافعا حاجبيه بمرح
مش هقولك طبعا اتفضلى اقعدى تاكلى عشان المفروض تكونى اتعودتى
أومأت له ضاحكة وهى تجلس بجانب الصغير الذى يتناول طعامه بجوع
راقب يدها التى تداعب شعر خالد الصغير قبل أن تبدأ بتناول طعامها بخجل
حرك رأسه يائسا فقد مرت خمسة شهور على وجدها معهم ومازالت خجولة
ابتسم بحنان ممسكا ملعقته يتناول إفطاره لينهى أعماله سريعا
دفعها لداخل المنزل پعنف غاضبا من تصرفها الأبله
بقى بتروحى الشركة رغم إنى حذرتك
قالها تميم پغضب لتزفر مياسين عاقدة يديها دون حديث
نهضت سديم من مجلسها تتجه ناحيتها لتربت على كتف صديقتها مستعطفة أخاها
خلاص بقى يا تميم معلش غلطة ومش هتتكرر
التفتت مياسين تتطلع لها بحدة قبل أن تشيح بوجهها صائحة
أنا مغلطش أنا عايزة أشتغل فيها إيه دى
قبض على يده بغيظ من تصرفاتها ليتحدث بضيق
لما أبقى مش عارف أصرف عليكم ابقى اشتغلى يا مايصين
جحظت عيناها وقد أشعل فتيل ڠضبها لتقترب منه بشدة ضاربة منتصف صدره بإصبعها تضيق عينيها
اسمى مياسين ... وإنت ليه تصرف عليا بصفتك مين ... سيبنى فى حالى
تناسى كل شيء حوله ليقع صريعا للمعة عينيها شاردا بهما
بدأت قواها تخور هى الأخرى وهى تتطلع له لتسقط يدها بجانبها ببطئ
لاحظت سديم شرودهما فحمحمت مزعجة إياهم
جفلت مبتعدة عنه تتحرك بتعثر حتى وقفت بجانب شقيقته
بينما هو أشاح بنظره بعيدا مرتبكا ... رأت سديم حالتها لتأتى فكرة شيطانية ببالها عزمت على تنفيذها وقد كان
تميم