رواية جديدة مطلوبة


أنف الجميع
بللت شفتيها تتمنى لو تصرخ به أنها لن تتخلى عنه تصرخ بنعم أريد البقاء جوارك لكن من يمسك ذراعها الآخر يخيفها
تخاف أن يتركها بعدما وجدته لن تتحمل نظرة حزن أو عتاب منه
كانت لحظات صمت قاټلة شعر بروحه تخرج مرة أخرى منتظرا حديثها الذى لم يخرج منها وهى تزم شفتيها تحاول التحكم ببكائها
كل ذلك تحت نظرات تميم الثاقبة يراقبهما جيدا حتى تنهد عميقا يغمض عينيه لثوان قبل أن يبتسم بهدوء متمتما بتعب من تلك الأحداث المتتالية
مبروك يا قلب أخوكى
جحظت أعين العاشقين ينظران لبعضهما صدمة من حديث تميم قبل أن ټنفجر سديم بالبكاء فرحة تندفع لأحضان شقيقها تزيل يدها من يد عاشقها لتحاوط أخاها ضاحكة بسعادة فبادلها شقيقها بحب
تحولت سعادته العارمة ودموعه الفرحة لعقدة حاجبين وشفتين مزمومتين بضيق قبل أن يعاود إمساك ذراعها يجذبها ببطئ وخفية ناحيته!
ابتعدت رغما عنها من ذلك الذى يجذبها لينظر تميم لساجد رافعا حاجبه وقد لاحظ يده التى تجذب شقيقته يبعدها عنه رغم محاولاته بفعل ذلك بالخفاء
رأى ساجد نظرته وعلم أنه كشف أمره لينزل يده تاركا إياها مبتسما بإحراج حتى تحدث

تميم متسع العينين
وده إيه ده إن شاء الله
رفع كتفيه وأنزلهما ضاحكا بغباء ولكن داخله يتوعد لذلك التميم الذى لن يخبره بالطبع أنه يغار على معشوقته حتى من أخيها
فلينتظر أن تصبح ببيته ووقتها يفعل ما يشاء لكن الآن فلتتجنب غضبه ساجد!
ضحكت سديم بخفوت على تصرفه الطفولى ليشرد ساجد بها لثوان معدودة قبل أن يحرك رأسه سريعا ليفيق وهو يهبط أرضا مستندا على ركبته يمسك يدها ويده الأخرى يضعها بجيب بنطاله مخرجا خاتما مزينا بماسات صغيرة يتوسطها ماسة كبيرة مبدعة للناظرين
تنفس عدة مرات قبل أن يرفع نظره مصوبا إياها تجاهها متحدثا بتوتر شديد لتلك المتطلعة له صدمة مما يفعله
وربى بعشقك ومش عايز غيرك وندمان على كل لحظة قضيتها من غير ما أقولك بحبك وندمان على كل ثانية كنت فيها بعيد عنك 
عايز أعوض اللحظات والثوانى دى وإنتى فى بيتى وحلالى تقبلى تتجوزينى من أول وجديد والمرة دى مش هتتجوزى ساجد لا هتتجوزى حبيبك اللى بيحبك أضعاف حبك ومستعد ينفذلك كل حاجة تتمنيها حتى لو هتكون نهايتى تتجوزينى
أنهى حديثه مخرجا زفرة حاړقة ومال برأسه راجيا إياها عدم الصمت ولو لثوان لترحم إرتباكه الذى تحول لعرق غزير من جبينه حتى آخر رقبته وكله أمل أنها ستوافق بلا شروط سوى شرط عشقه الذى سيقبله دون التفوه بأى حرف
الفصل٣٨
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
مين يصدق إن بكرة بإذن الله الفصل الأخير
حاجة تزعل
أنصتوا جيدا لضربات قلبها تقرع على طبول أذنها التى لا تصدق ما سمعته من كلمات تلفظ بها لتطرب له أذنيها كما فعل سائر جسدها الذى يرقص فرحا كما يبدو لها لكن للناظرين يظهر جيدا مدى ارتعاشه
يضيق نفسها فهالته تأخذ كل مساحة حولها لترمقه بعدم فهم احقا ما استمعت له يقصده بالمعنى الحرفى
التفتت لأخيها المبتسم إعجابا بفعلة ساجد وقد أرضى ما فعله حزنه على أخته وغضبه من خيانته 
يشعر أنه سيصونها تلك المرة وسيرعاها خائڤا ان تتركه مرة أخرى
عاودت عينيها بطريقها لعينيه منتظرة تاكيده لكلامه فقابلها بهزة رأس خفيفة عكس ابتسامته المتسعة
صدرت ضحكات خاڤتة بحرية من سجن شفتيها المكتنزتين سرعان ما أومأت له دامعة العينين
زفرة حاړقة عميقة خرجت منه ونهض بلهفة ليحتضنها لكن تميم اللعېن منعه بيده التى دفعته بصدره بعيدا عن محبوبته
نظر له حانقا متضايقا من فعلته ليرفع تميم حاجبه يحاوط اخته بذراعه متمتما
نكتب الكتاب الأول يا بابا مش هنستهبل إحنا
كز على أسنانه وعيناه تنتقل لليد المحاوطة معشوقته يريد كسرها لكن صبرا ساجد
اومأ له متجاهلا إياه يتطلع للخجولة بنظرات عاشقة فرحة وقد أشرق وجههما أخيرا
أفاقوا جميعا على صوت المأذون يضرب كفيه ببعضهما
يا أساتذة مين هيتجوز مين حد يفهمنى
ارتفعت

ضحكاتهم وساجد ياكل الحديقة بقدميه يتجه للطاولة بلهفة طفل يجلس جواره صارخا بحماس
أنا انا هتجوز
مال على شقيقته هامسا يائسا
ملقيتيش غير الأهبل ده تتجوزيه
ضړبته سديم بكتفه ضاحكة غافلة عمن يرميهم بنظرات ثاقبة غيورة
________________________
تتحرك السيارة بأقصى سرعته رفم خوف السائق لكن ملامح معتز رئيسه المرعبة اخافته فيكاد يطير بالسيارة ليوصله ويذهب لبيته يرتاح من نظرته المظلمة
مريح رأسه للخلف مغمض العينين ملامحه أظلمت وكأنها تحولت لرماد ڼار مشټعلة داخله لتترك أثرها على وجهه العابس
انتهى خالد من تذوق الكريمة حول ثغره الصغير متقنا عمله ليعود بمظهر منمق فرفع رأسه ينظر لوالده المخيف متوترا لا يعلم أيتحدث أم يحافظ على حياته
أكله الفضول ورغبته بإيجاد إجابة شافية لذلك الفضول فتحدث ونبرته خاڤتة مرتبكة
بابا
لم يبدى والده ردة فعل ولا بهمهة حتى ليعاود الحديث مرة أخرى فلم يقابله سوى الصمت كالعادة لتخرج الكلمة بصړاخ دون رغبته
باااابااااا
فتح عينيه على وسعهما وانتفض مصوبا نظرات حاړقة تجاه ابنه الذى ابتلع ريقه متوترا هامسا كجرو مبلل بالماء
إنت نسيت العروسة
عقد حاجبيه لثوان طويلة قبل أن ينفجر ضحكا على براءة ولده الذى أخرجه من دوامة غرق بها طويلا دون ان يجد ولو عصا تنقذه تخرجه منها
مسح بكفيه وجهه محاولا الإفاقة ويده الأخرى تتجه لصغيره بنظراته البريىة الفضولية يحتضنها متمتما بشرود
العروسة مكانها هناك يا حبيبى خلاص
لم يفهم كلمات والده ليتمتم محركا قدميه أغلى فأسفل
يعنى هتتجوز ولا لأ
تنهد مجيبا يربت على رأسه يسأله بابتسامة شاحبة ممثالة لوجهه
إنت عايز إيه
حرك كتفيه ببساطة مبتسما له بحب
إنت قلت إنى هفضل معاك فمش مهم تتجوز ولا لأ المهم تكون فرحان
كلمات بسيطة كانت بلسما على قلبه المكدوم لينشرح وعقله ينظر لما حدث بجانب آخر
من يعلم قد يكون ما حدث ما هو إلا أمرا هينا امام شيء أعظم أبعده الله عنه
زاد احتضانا لابنه الذى لم يبخل عليه بالمبادلة يبتلع آخر غصة برقبته لينهى كل شيء بالماضى مقررا عدم النظر لمن خذلوه فهم لا يستحقون تعكير حياته لأجلهم
وسيعلم جيدا كيف ينهى القيل والقال ومنع تفوه أى حد بكلمة بحقه
_________________________
يجلسان على الأريكة يتناولان الفاكهة مستمتعان بمشاهدة فيلما قديما حتى زفرت مقررة الحديث تلتفت له
صلاح
همهم لها ونظراته عالقة على التلفاز بتركيز ليزداد توترها تفرك يديها
إنت عارف إنى حامل فى بنت وأكيد تحب أن يكون ليك ولد وكدة فيع...
أخيرا ترك التلفاز متطلعا لها لبرهة حتى تح ث بنباهة
قولى اللى عايزاه يا رحمة
صمتت لحظات قبل أن تتحدث بسرعة تخرج ما داخلها دفعة واحدة
أنا فى اواخر التلاتينات وعلى ما أخلف وأرتاح من الخلفة والبنت تكبر شوية أكون خلاص مش هعرف أخلف تانى
أومأ لها عاضا شفته السفلى قبل أن يريح ذراعه على ظهر الأريكة يلتفت بكامل

جسده لها متحدثا ببساطة
قولى إن شاء الله
رمشت غير مصدقة متعجبة
إن شاء الله معرفش أخلف!
ضړب راسها بخفة متمتما ياىسا من غبائها
إن شاء الله تخلفى بنتنا وتكبر
آه ... إن شاء الله
تمتمت بها بخفوت منتظرة أن يتحدث وقد كان
أولا لو اكتفينا ببنتنا بس فانا معنديش مانع وانا مش بفرق بين البنات والولاد كلهم من دمى ولحمى وشايلين اسمى وفى النهاية الاتنين هيقولولى بابا
ده لو اعتبرنا إنك مش هتخلفى تانى
لكن وللحق مش قادر أناقشك فى الهبل ده لإنك بتتكلمى فى ده ولا كإن بكرة خلاص مش هتخلفى
مش هتكلم كلام حب وإنى بعشقك ونش عايز غيرك لإنك محتاجة كلام عقلى اكتر من قلبى فهقولك حاجة واحدة
تنهد مقتربا برأسه منها مبتسما بوجهها يطمئنها
إنتى لسة قدامك ييجى ٧ سنين ويمكن ربنا يريد أكتر فتهدى يا حبيبتى إنتى لو عايزة نخلف كل سنة تحت أمرك
أنهى حديثه ضاحما بخفوت لتبتسم له مندفعة لأحضانه هامسة بحب
مش لدرجة كل سنة ههههه بس اكيد احب يكون عندى بيبيهات كتير
قبل رأسها ويده تلعب بشعرها الناعم بينما رأسها تميل عليها
أغمضت عينيها ولفرط السکينة والأمان والحب حاوطوهما داعمين إياهما يحمونهما من مشكلات الحياة
__________________________
لم يكد ينهى دعائه بمباركة الله لها حتى انتفض محله حتى سقط المقعد وركض تجاها جاذبا إياها من جوار شقيقها العابس قلبه يبكى حزنا لفراق شقيقته
انتشلها محتضنا إياها دامعا غير مصدق عودتها إليه بكامل رغبتها واختيارها دون إجبار احد لها
ابتعد ببطئ محاوطا وجنتيها غير عابئ بمن حوله والذين قل عددهم فالبعض رفض البقاء بتلك المهزلة وترك الزفاف
ابتسما لبعضهما ذاهلين من القدر الذى جمعهما مرة أخرى بعدما ظنا أنهما افترقا طوال السنين القادمة
دمعت عين تميم ضاغطا على شفتيه لا يصدق أن صغيرته تركته لبيت زوجته بعدما وجدها منذ شهور قليلة فقط
لو يعلم أنها ستتركه مرة اخرى لما سعد ببقاىها معه ولا تعلق بها
شعر بيد على كتفه لينظر لصاحبته وزوجته الحبيبة التى عوضه الله بها ليلهيه عن فراق أخته قليلا
وضع يده على يدها يزيلها يضعها على شفتيه مقبلا إياها يحاوطها بالآخر مبتسما لها يطمئنها أنه بخير
مشهدين يحملان العديد من المشاعر لا توصف ولو بآلاف الكلمات
يعنى متستنوش وصف أكتر من كده
خرجتم من الإندماج إنى آسف
هيييح نرجع تانى بقى
___________________________
يتحرك بخطوات بطيئة للداخل وابنه يسبقه ركضا مناديا إياها
ريرى رييييرى إحنا جينا
كانت بوضعيتها جالسة على الأريكة شاردة منذ ساعات لتفق على صړاخ الصغير باسمها
تعجبت من عودتهما وانتهاء الزفاف بسرعة سرعان ما تنفست عدة مرات بعمق طاردة الارتجاف والحزن خارجا
نهضت مستعدة لاستقبالهما لتجدهما دلفا للصالة بعدما قطعا المنر الطويل وخالد يندفع تجاهها حتى وقف بجانبها ممسكا يدها يحركها بكل الاتجاهات بمرح فابتسمت له بحب وتطلعت

إلى المراقب بهدوء لتعقد حاجبيها متعجبة
أين العروس!
لاحظ التساؤل والفضول بنظرتها كما كان بنظرة صغيره ليبتسم بيأس على تشابههما
أومال العروسة فين!
تساءلت متعجبة ليبتسم بلا مرح وثغره مرتسم عليه الحزن كلوحة سوداء خالية من الابداع أو ألوان تبهيها
رجعت لجوزها
قالها ببساطة جانب فمه مال مبتسما ساخرا بينما هى جحظت عيناها لبرهة قبل أن تصرخ ضاحكة
بجد
رفع حاجبه لضحكتها السعيدة فاستعادت نفسها لاعنة فعلتها متمتة بحرج
آاا قصدى يا خسارة ... لا قصدى يعنى معلش ... احم كل شيء نصيب
رغما عنه ظهرت ابتسامة متعجبة بها بعض الخبث وهو يقترب منها هامسا
امممم يعنى مش فرحتى
نفت مسرعة تشير لنفسها بيدها الحرة فالاخرى يتلاعب بها الصغير
أنا أفرح! لا طبعا ده انا زعلت جدا لولا خالد كنت عيط بس إنت عارف لازم نهيء جو نفسى حلو للطفل
اندفعت ضحكات عالية يهز راسه من أفعالها حتى هدأ قليلا يتمعن بوجهها متمتما
هو من ناحية حلو ... فهو حلو فعلا
ارتبكت ملامحا وقلبها يرتجف متوترا من همسه لتزداد ابتسامته وأشاح جسده بعيدا عنها يصعد الدرج يريد النوم لساعات طويلة ينسى بها الأحداث المريرة
نظرت لأثره ومازالت بصډمتها لحديثه لكن داخلها تخطت تلك الصدمة لترقص