رواية جديدة مطلوبة


أعضاؤها فرحة خاصة ذلك القلب الأبله
أفاقت على من يجذب يدها بشدة لتنظر لأسفل حيث الصغير الذى همس ملتفتا حوله حتى لا يسمعه أحد ويده الاخرى يضعها بجيبه يحاول انتشال شيئ ما
بصى جبتلك إيه
هزت راسها متسائلة وأزيل الإبهام عندما رفع يده أخير تاركا جيبه يفتحها لتجد قطعة كعكة صغيرة مشوهة من كل جانب!
أعاد همسه مرة اخرى مبتسما بانتصار
خطڤتها من البوفيه قبل ما يفتحوه ... كويس إنى عملت كدة وإلا كنت ماخدتش حاجة لما بابا مشانى
اڼفجرت ضحكا عليه ويدها تحاول تجميع فتات الكعكة بيده هاتفة پصدمة
إنت بوظتها خالص وبوظت بنطلون البدلة كمان
نظر لبنطاله وكأنه أدرك تخريبه له لينظر لها بأسف حزينا على غبائه ليتمتم زاما شفتيه
يا ريتنى حطيتها فى جيب بابا
ارتفعت ضحكاتها الهستيرية على برائته وهبطت محتضنة إياه بسعادة عارمة وطاقة حضرت داخلها بعد استماعها لإلغاء زفافه!
الفصل ٣٩ والأخير
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
البارت اتأخر بسبب النت والروايات اتمسحت من عندى لما بيبقى النت ضعيف ولسة ظاهرة من ساعتين يادوب كتبت بسرعة
استيقظ وعقله ينهره للنوم مرة اخرى أصبح كسولا منذ عودتها لسكناها داخل قلبه حتى لم يذهب للعمل سوى للضرورة القصوى ضاربا اعتراضها وتذمرات العاملين عرض الحائط فلا يريد سوى قربها والتنعم جوارها
مر أربعة أشهر

وشوقه لم يترك درجته بل يعلو أكثر حتى ولو بجانبه 
كم يعشق سديمه ويسب نفسه كلما تذكر أنه منع نفسه عن النعيم الذى به 
بما كان يفكر عندما قرر الجفاء معها معتقدا أن المعاملة الحسنة ستعوض المشاعر 
حقا كان أحمقا وها هو يزيح الحمق عنه باستغلال كل لحظة ليظل معها
رمش عينيه عدة مرات يضع الكسل جانبا ويده تتحرك جواره باحثة عنها لكن لم يقابله سوى الخواء وهواء بارد لفحه ليعتدل ناهضا معقود الحاجبين يتطلع حوله متعجبا حتى ابتسم يائسا فكم من مرة أكد ألا تنهض وتتركه سوى عندما يستيقظ 
فما إن يفيق ولا يجدها جواره يتذكر الليالى المظلمة الخالية من قربها فيعود ألم قلبه وخوف عقله من تكرار تلك الايام لكنه أقسم سيفعل قصارى جهده ويضع كل شيء تحت قدميه وبأمرها لترضى عنه ولا تفكر بالرحيل أبدا
نهض من الفراش متكاسلا عازما على ټعنيفها قليلا حتى لا تكرر فعلتها فالحنان جعلها تتجاهل خوفه دون مراعاة لقلبه المكدوم الذى لم يشف تماما بعد
هبط الدرج مناديا إياها غير ناسيا إتباع اسمها بياء ملكيته أحيانا حتى استمع لصوت الباب يفتح
انتهى الدرج وتعجبه لم ينتهى وهو يقطع الممر الطويل نسبيا متجها للباب ليجدها تدلف تتطلع يمينا حتى لا يراها ليختبئ خلف الحائط قبل أن تتطلع يسارا
تفحصت كل اتجاه خلسة خائڤة أن يكون قد استيقظ لتزفر براحة والسكون يحل على المكان 
قبضت على الحقيبة الصغيرة بيدها بينما الأخرى تغلق الباب ببطئ وحرص
التفتت سديم تقطع الممر
بعدما اختلطت بهما لتصبح كالډماء تجرى بشرايينهما اقتلعت نفسها من داخلهما بلا رحمة رافضة استكمال عملها
هاج وڠضب وصړخ كثيرا وكان أغبى شيء فعله فقد أخافها غضبه وثورته لتصر على الاستقالة أكثر وأكثر بحجة رفض والدها للعمل
اڼفجر صغيره خالد بالبكاء طويلا وامتنع عن الطعام كما امتنع والده واصبح منعزلا لا يفعل شيء سوى النحيب ومهاتفتها يرجوها العودة لكن قلبها القاسى يرفض دائما
تنهد مبعدا تلك الأيام من ذاكرته لا يريد تذكر حالته وحال صغيره المبكية للعين وقد أدركا أنها أهم أساس بقصرهما الضخم الذى لم يعوض شيء به فراقها
نهض تاركا المقعد والراحة تسرى داخله وجسده البارد

تدفأ من تخيله للمستقبل ليسرع لغرفة ولده يزيح عنه هو الآخر غمته بمشاركته ذلك الخبر الذى سيكتمل بإذن الله
____________________________
تسير كالعجائز تضع يدها على بطنها والأخرى تسند بها ظهرها تتحرك ببطئ شديد على الدرج لتهبط مجهزة الفطور بينما خلفها زوجها المشتعل من أفعالها المبالغ بها يريد الوصول لأسفل لكنها تقطع عليه الطريق ولو ظلت هكذا سيزيل تلك الحواف على الدرج ليهبطه بالقفز من الجانب حتى ولو كسر فعلى الأقل لن يكون تحت رحمتها!
مرت دقائق ومازالت لم تخطو سوى خمس درجات ليتبقى خمسة آخرين
كز على اسنانه صارخا بحنق
ما يلا يا ميا الكلب
توقفت عن السير كالسلحفاء تلتفت له منفرجة الشفتين صدمة من وقاحته لتتصنع البكاء كعادتها
الحق عليا خاېفة على ابنك ولا الحق عليا عشان مش عارفة أمشى منه
رفع حاجبه من دراميتها المعتادة ضاحكا بيأس منها وأفعالها التى تضفى على حياتهم روح وألوان مبهجة خاصة بهما
مش عارفة تمشى إيه! ده إنتى لسة فى الشهر الأول ... ده انا كرشى باظظ عن بطنك!
اشمئزت منه حانقة لثوان قبل أن تعقد حاجبيها مدركة صحة حديثه لتهز كتفيها ببساطة مقلدة ممثلها المفضل
مش عاجبك طلقنى
منع ضحكة صاخبة من الخروج يدفعها للجانب ليهبط الدرج أولا يشيح بيده متمتما وقد انفرجت شفتيه بمرح
ولما نطلقكم تشتكونا فى محكمة الأسرة
ها
قالتها بغباء قبل أن تهبط الدرج سريعا منافية لخطواتها البطيئة فأصبحت كأسد ينقض على فريسته تصرخ به متجهة خلفه للمطبخ
طلاق إيه يا راجل تعالى هنا ده انا متجوزاك بقلع الضرس قال طلاق قال
تعالت ضحكاته عليها يلتقط فاكهة يتناولها مصبرا نفسه بها حتى تبدأ تلك السلحفاة عملها بإعداد فطور مماثل ليديها الشهية وهو يحوم حولها يراقبها بعشق ويأتى لها بما تريد محاولا إراحتها قدر الإمكان وينهيان عملهم سريعا فلديهم ضيافة عند شقيقته لتناول الغداء معهم
_____________________________
حمل رضيعته الجميلة تحمل معالم وجه والدتها يهدهدها حتى تنتهى رحمة من ارتداء ملابسها
ثوان وخرجت من الغرفة لتذهب ناحيته تقبل وجنته بحب
يلا يا حبيبى
بادلها القبلة بشغف متمتما بنبرة عاشق لن يزول عشقه يوما
يلا يا حبيبتى
أمسكها بيد والأخرى تحمل طفلته بعدما أحكمت رحمة الغطاء عليها يسيران بالخارج براحة وسکينة تامة وحياة هادئة لا تخلو من الحب
_____________________________
كان يراقبها خلسة تسير كالسارقات الفاتنات ليقرر إفزاعها ليلقنها درسا لا تنساه فتعلم جيدا مدى الړعب الذى يعيشه عندما لا يجدها
ما إن سارت أمامه غافلة عمن يختبئ بالخلف حتى اقترب مسرعا يحتضنها پعنف وشوق لتصرخ فزعة
هوى قلبها أرضا والخۏف تملكها قبل أن تلتفت له تضربه بخفة حانقة تلفظ أنفاسها الثائرة
حرام عليك رعبتنى
تعالت ضحكاته الصاخبة ويده تحتضن ذقنها الناعم متمتما بنصف عين يعاتبها
عشان تحسى بيا لما أصحى ومش ألاقيكى جمبى ... كنتى فين منبه عليكى متقوميش حتى

لو صحيتى قبلى
انتبهت حواسها جيدا انه أماما لتزداد قبضتها على الحقيبة تخفيها خلف ظهرها معتذرة راجية إياه
معلش آخر مرة والله
لم ينتبه لكلماتها بقدر انتباهه لما تخفيه ليدرك جيدا لم خرجت بالتأكيد لشاغلها الوحيد وأمنيتها الجميلة
تنهد مبتسما بأسف يحيط وجنتيها يتحدث بنبرة حانية كأب يعاتب ابنته ولا يريدها ان تحزن منه فيغلب على حديثه الحنان والرقة
برضو جبتى اختبارات تانى ... يا حبيبتى انا وافقت على طلبك وكشفنا والحمد لله طلع مفيش مشاكل والموضوع شوية وقت مش أكتر ... يبقى ليه نستعجل ونوجع دماغنا
ضغطت على شفتيها واحمرت عينيها مجيبة بنبرة مخټنقة حزينة أهلكها التفكير والتمنى
الحمل عمره ما كان ۏجع دماغ ... أنا نفسى أبقى أم يا ساجد وأشوف بيبى بيلعب حواليا ... احنا اتجوزنا ييجى لسنتين ودلوقتى ٣ شهور ومفيش حمل ومياسين ٣ شهور بس وما شاء الله حملت
زفر عميقا واقترب يقبل وجنتها عل الۏجع يتركها وسيستقبله برحابة صدر لأجلها فقط
صدقينى والله ربنا رايدلنا الخير ... طب فكرى كدة لو كنا خلفنا فى جوازنا الأولانى ... برأيك ابننا كان هيبقى مرتاح ... برأيك الفترة دى كانت تستحق نخلف فيها
صمتت مفكرة بحديثه ودمعة هبطت من أسر عينيها ليزيلها بلهفة مانعا إياها من تلويث وجهها النقى
تذكرت تلك الأيام وكل لحظة بكت بها فبرغم حنانه إلا انه كان يلقيها الجفاء أحيانا عندما تذكر عشقها وأنه لم يخبرها يوما بحبه حتى
تذكرت ركضها وراءه تلهث كالكلاب تنتظر ولو عظمة صغيرة يلقيها رأفة
ما إن استحضرت الذكريات البائسة حتى أغمضت عينيها عڼيفا مټألمة
لاحظ الإمارات البادية عليها ليسارع باحتضانها حتى لا تستشعر أنها تسرعت بمسامحته فما فعله بالماضى لا يغتفر
اندست أكثر بأحضانه طاردة كل شيء وقد شعرت بمدى صحة كلامه وغفلتها عن ذلك فمن سيتمنى أن ينجب بعائلة مفككة بلا روح علها كانت حكمة ربها ألا تنجب إلا عندما تستقر أوضاعهم
عندك حق ... أنا بحبك أوى
قالتها تستند على صدره المتصلب من قربها ورائحتها الزكية ليبتسم بخفوت وحب عليها مجيبا هو الآخر براحة
وأنا بعشقك ... ممكن بقى منعملش الاختبار انهاردة
مصمصمت شفتيها ورفعت رأسها متطلعة له بعمق تعلم خفايا طلبه
متقلقش مش هعكنن عليك بالذات أن تميم جاى يزورنا مع ميا
رفع حاجبيه وضغط على شفتيه فقد كشفت أمره فلا يريدها أن تخضع للاختبار حتى إذا قابلها الخبر البائس فلا ينقلب وجهها طوال الجلسة وتحزن أمام شقيقها الذى لن ينفك عن تعنيفه وقد يصل الأمر للتطاول باليد فهو منتظر أى غلطة منه وحتى ولو لم يكن الفاعل!
__________________________
كالعادة وحيدة بفراشها والدموع تهبط عڼيفا على وجنتها الناعمة تبكى ألما لفراقهما
ما إن أدركت أن مشاعرها ما هى إلا حبا له حتى سارعت بتقديم استقالتها رافضة أى لحظة أخرى جواره لتسلم

من جاذبيته
ټحطم قلبها من ذلك القرار لكنها تريد أن تحيا بعيدا عن المشكلات التى ستواجهها مستقبلا وهى تضيع زهرة شبابها بجانب من تحبه والذى لن يحبها يوما
أزالت دموعها بۏجع تتذكر خالد الصغير الذى تعلقت به بشدة فأصبح صغيرها تستشعر أنه ابنها وليس ابن غيرها ويشهد الله أنها عاملته كما تعامل الام وحيدها بل أفضل
ابتلعت غصة داخلها والاختناق يسيطر عليها منذ أن تركت العمل بحجة رفض والدها لكنها حاولت الحفاظ على نفسها
ظنت بابتعادها ستنساه وتحيا من جديد تحصل على وظيفة أخرى لكن لم تزدد سوى سوءا وضاقت عليها الأيام كما ضاق المنزل حولها لأول مرة تشعر أن ذلك ليس منزلها بل سكناها هناك جوارهما تشعر أنهما عائلتها الحقيقية
جفلت ما إن فتح الباب لتحاول إزالة دموعها سريعا لكن لاحظت والدتها فعلتها لتبتسم فى الخفاء فالڤرج قريب!
أخوكى جه مع مراته يا حبيبتى يلا البسى وتعالى
أومأت لها تنهض من الفراش حتى توقف متمتمة ببحة باكية
ألبس ليه مش قادرة هقابلهم كدة عادى
توترت ملامح ثريا لا تعلم بما تجيب حتى تحدثت بلهفة
أصل زميل أبوكى جاى يتغدا معانا ولازم تلبسى حاجة كويسة لحسن ييجى فى أى وقت
أومأت شريفة لها غير مهتمة بأى شيء فليفعلوا ما يريدون لتجيب ثريا بفرحة وضحكة سعيدة
هدومك مجهزهالك فى الحمام يا حبيبتى استحمى وتعالى
أنهت جملتها لتخرج من الغرفة مغلقة الباب تتبعها نظرات شريفة المتعجة من تصرفات والدتها الغريبة!
________________________
وحشتنى أوى
قالتها سديم بفرحة عارمة تحتضن شقيقها تارة ومياسين