رواية جديدة مطلوبة


بعدما ابتسم لسديم التى تلاعب خالد وقد انشغلت عنهما
لاحظ ساجد نظرته فجز على أسنانه يكاد يتكسرون من

شدة غيظه
_____________________________
استيقظ صلاح بنشاط منذ فترة طويلة يضع أجمل ما يملك من العطور وقد حرص على انتقاء ملابس راقية جميلة ووضعها بالسيارة ليغير بالمطعم قبل ذهابه معها للخارج فلقد انتظر خروجتهما منذ مدة بشوق عارم
أفاق على جلوسها بجانبه بالسيارة وابتسامة مشرقة على وجهها ليجيب بحماس
ها مستعدة للخروجة بعد الشغل يعنى
حركت رأسها بعدم تصديق وذهول
ههههه طب آخد نفسى طيب
عقد حاجبيه وضيق عينيه بحنق
إنتى وافقتى إمبارح
ابتسمت على تصرفاته تجيب مراوغة إياه
مع إنك مأخدتش الأوكى منى بس ماشى نشفق عليك المرة دى بس
ها ها ها
ضحك بحنق على كلماتها لتبادله الضحكات بسماجة 
خرجت ضحكة غير مصدقة منه ومن أفعاله الجديدة عليه لتبتسم عليه
__________________________
أغلقت باب الشقة تلتفت لذلك الواقف أمام الباب منذ وصل رافضا الدخول
يابنى ما كنت تدخل عجبك وقفتك دى
قالتها مياسين باحتجاج ليتحدث باتهام وضيق
ما هى مش فارقة أدخل وتفتحى الباب ولا أفضل برة وتفتحى الباب
صمتت دون التعقيب على حديثه مبتسمة بخفاء عليه
وقفا بالطريق حتى أوقف تميم سيارة أجرة يتجهان للجامعة
________________________
أيقظت ثريا ابنتها التى تأخرت على الجامعة 
ارتدت شريفة ملابسها بعجلة وخرجت تأكل القليل من الطعام بسرعة حتى توقفت على كلمات والدها الحادة
شريفة أنا لحد الآن مجبرتكيش على عريس وآخر واحد رفضته لكن من انهاردة أنا عارف مصلحتك كويس ولو حد مناسب اتقدملك هوافق مش ناقصين لعب عيال احنا
ابتلعت باقى الطعام بصعوبة مجيبة بصوت خاڤت
بس يا بابا أنا لسة صغيرة على المسئولية وعايزة أتخرج بتقدير كويس وأشتغل
أجاب الوالد بما لا يحتمل الجدال
أنا قلتلك كلمتى بلا شغل بلا هبل الست ملهاش غير بيت جوزها
أومأت له تاركة الطعام متجهة للخارج دون سلام بينما تطلعت ثريا لأثرها بحزن على تحكم عاصم بهم جميعا
_______________________
كانا يسيران وصديقات مياسين يرحبن بها وتقابلهن بابتسامة
انتهى التجمع فزفر تميم براحة
يااه أخيرا إيه الخنقة دى
ضحكت مياسين عليه مدافعة عن صديقاتها
زمايلى بيرحبوا بيا الله
يرحبوا حد اتكلم
اعترض طريقهما ذلك السمج طارق وهو يتحدث بحماس وإعجاب
مياسين وحشتينى غبتى عننا كتير ليه
قبل أن تتفوه بكلمة كان تميم يقبض على ياقة قميصه متحدثا پغضب
احترم نفسك يلا إيه وحشتينى دى
ابتلع طارق ريقه پخوف متمتما بتوتر
أنا مش قصدى كنت بس كنت ..
قاطعه تميم بحدة
إنت لسة هتأتألى متكلمهاش تانى فاااهم
أومأ طارق وقد تعرق خوفا وهرب ركضا ما إن تركه تميم
تطلعت مياسين إليه بتعجب وذهول متحدثة
مالك فى إيه!
الټفت إليها پعنف جازا على أسنانه
إيه اللى فى إيه أسيبه يعاكسك ويقل أدبه يعنى
عقدت حاجبيها مجيبة پصدمة
طب ما هو عملها كتير وكنت بتكتفى تجرحه بالكلام وتحذره ... أول مرة تمد إيدك ... إيه اللى اتغير
زفر تميم پعنف وفتح فمه ليتحدث حتى صمت فجأة مفكرا بكلماتها 
على حق هى ...

ماذا تغير! لطالما اكتفى باحراجه
لكن طارق قد زودها اليوم بكلماته 
نعم ذاك هو السبب
_________________________
كانا واقفين بمنتصف قطعة الأرض الضخمة المجاورة للقصر ومعتز يشرح بجدية ما يريده بينما ساجد يحاول طرد أفكاره بقټله!
انتهى معتز من الشرح والټفت لساجد متحدثا بسخرية منه
إيه فهمت يا هندسة ولا أعيد تانى
قهقه ساجد بتصنع يبحث بداخله عن كلمات تجرحه لكن لم يجد 
سمعوا صوت خطوات تقترب منهم فالتلفت الشابان ليجدا سديم تقترب بخطوات خجلة وخالد يسحبها وراءه صارخا بحماس
بابا أنا جبت سديم أفرجها على الأرض
اقترب معتز ببطئ وابتسامة
طبعا شرف كبير سمو الأميرة سديم تشوف الأرض
تضايقت سديم من حديثه وقبل أن يصل معتز إليها كان ساجد قد وصل أولا وأخذها پعنف من يد خالد متحدثا بجمود
أظن إنت شرحت خلاص اللى عايزه سيبنى أسبوع أظبط كل حاجة ونبتدى الشغل
همهم معتز يكاد ينفجر غيظا
اممم بس أنا عايزك تيجى كل يوم تورينى جزء من شغلك
هنا ولم يستطع التحمل لينفجر ڠضبا
إنت ليك الشغل يعجبك وبس
رفع معتز حاجبه بملامح حادة وكاد يستهزئ به لكن تذكر وجود سديم معه
لن يكون سببا بشعورها بالمهانة أبدا!
قرر الصمت لأجلها هى ... وهى فقط!
أخذها ساجد وخرج من القصر ملامحه لا تبشر بالخير
__________________________
ابتسم قصى بفرحة عارمة
يااه أخيرا حددنا يوم كتب الكتاب
تنهدت عايدة مجيبة بجمود ومازال عليها أثر الحزن والبكاء على أختها
كتب الكتاب اتحدد بعد أسبوع عشان كلام الناس بس لكن الفرح براحتنا فيه
أومأ قصى وفرحته قد أنسته حزنها فتابعت عايدة بتعب
أنا مش قادرة أسافر وأعزم هتروحوا إنتو تعزموا قرايبنا بكرة و ... ساجد ابن الغالية
قالتها بصرامة لتتوتر ملامح نيرة ولم تجد مفرا سوى الموافقة
____________________________
عادا للمنزل فدفعها ببعض العڼف للداخل حتى كادت تسقط
أغلق الباب واتجه للأريكة يجلس عليها پغضب
لاحظت تشنجه واحمرار وجهه فاقتربت ببطئ وخوف حتى جلست بجانبه تحرك يدها على ظهره عله يهدأ
تعلم لما ڠضب ولديه كل الحق بذلك
تنفس عدة مرات عله يهدأ حتى تحدث بحدة
ممكن أعرف إيه العلاقة بينكم وإزاى معتز الكلب ده يتكلم معاكى كدة
أنهى كلماته صارخا يتذكر تغذله بها ليشتعل ڠضبا وشعور آخر جديد عليه!
ملست على ظهره ويدها الأخرى احتوت يديه المعقودتين تجيب برجاء
والله ما فى حاجة بس أنا آسفة عارفة إنه زودها بس أنا مش رديت عليه والله
تبعت جملتها بحماس وابتسامة عله يهدأ ليجيب بداخله بتنهيدة
المشكلة إنك مش رديتى ولا عملتى حاجة غلط ... ومع ذلك حاسس بحړقان جوايا
أفاق على هزتها الخفيفة ونظرتها الراجية ليتحدث ببعض الهدوء
سديم ... حاولى تبعدى عنه نيته مش خير أنا راجل زيه وعارف لولا خوفى عليكى من المنطقة الژبالة دى كنت سيبتك هنا
أومأت له بسرعة ولهفة ليبتسم ببطئ 
أغمض عينيه ليريح رأسه قليلا الذى تآكل اشتعالا من كلمات معتز ذاك 
حتى

فتحهما مرة أخرى يتحدث بحماس
إيه رأيك نخرج بكرة نتغدى برة فى مطعم كويس لسة فاتح قريب من هنا
نفت مستنكرة حديثه
لا طبعا إنت مش هتضيع شوية الفلوس اللى أخدتها لازم تحافظ عليها لزنقة وماله أكل البيت يعنى
شرد بها لدقائق معدودة لا يصدق أحقا يوجد من هو مثلها بهذا الكون
لا... لا يوجد ... إنها سديم واحدة فقط ... سديم خاصته!
حركت كفها أمام وجهه ليفيق متحدثا بحنان وبعض الحب!
متقلقيش مظبط أمورى
تطلعت إليه بشك ليومئ لها مؤكدا حديثه حتى حركت كتفيها مستسلمة لحديثه 
ابتسم بشدة عليها وبدأت عيناه تلمع فضاقت عيناها من نظرته الجديدة تلك!
__________________________
الفصل ١٦
معها حق ... ماذا تغير لما أصبحت أفعاله مبالغ بها!
أفاق على كلمات صديقه الهادئة بعدما قص عليه كل شيء
بص يا تميم شعورك ده طبيعى جدا للى جواك ... إنت كنت قريب منها جدا لكن إنها أختك ده كان بيمنع أى حاجة تانية فى دماغك ... وللأسف إنت مش قادر تحافظ على تفكير عقلك إنها أختك ... 
نفى تميم بغباء وبراءة ليضحك شادى عليه
بص ملخصا لده كله اطرد الأفكار الهبلة دى من دماغك تمام
أومأ له مبتسما بأسف لا يعلم علام ليضيف شادى بسرعة
يلا بقى قبل ما بابا يقفشنا ويطردنا من أول يوم
ضحك تميم وهو يلتفت تاركا شادى ليرى عمله وقبل أن يتركه تماما أردف شادى
صحيح اللى هيساعدك أكتر تعرفها بلينا
شرد تميم قليلا حتى أومأ له بهدوء وسکينة
______________________
إيه يا محمد إزاى متقوليش!
تحدث محمد بعجل
حلى عن سمايا يا زينب احمدى ربنا إنى لحقت ... ال قال للمدير إنى رافض أسافر عشان يسافر هو لولا المدير كلمنى انهاردة كانت السفرية راحت
ابتلعت غصتها بحزن وبكاء
يعنى هنسافر بكرة! طب وتميم!
زفر محمد يضيق مجيبا
كلميه انهاردة رضى ماشى مرضاش يبقى خلاص
أومأت له ودمعاتها تهبط على فراق ولدها التى تعلم مدى رفضه للفكرة
_________________________
صامتان منذ أن جلسا بالمطعم يتناولان الطعام بهدوء
ظل يسرق النظرات إليها حتى تركت الملعقة متحدثة بخبث وابتسامة
هتتحول ... بص عدل مش هاكلك أنا
احمرت وجنتاه حرجا ليجيب بتبعثر
أبص .. على إيه يعنى عادى دى تلقائى
همهمت له حتى استندت بذقنها على يدها متمتمة
طب إيه أكيد مش جايين ناكل بس
ابتلع الطعام وصمت لثوان حتى أردف بتوتر وصدق
بصراحة أنا جبتك عشان أقولك حاجة
أومأت

له تشجعه فاستكمل حديثه
أنا ... أنا بحس معاكى بحاجة غريبة ... مش عارف إيه هى بس ... شعور أول مرة أحسه ... بتخلينى أطلع الإنسان النضيف اللى جوايا ... مش عارف ده إيه بس ممكن يكون ... حب
تراجعت للخلف وقد تحولت ملامحها للجمود ونبرتها حادة
إنت مدرك اللى بتقوله ... يعنى سيبك من إنى كنت متجوزة قبل كدة لكن ... وبالنسبة لفرق السن اللى ييجى خمستاشر سنة
ابتلع ريقه فها هى تذكر تلك العوائق التى يحاول جاهدا تخطيها
طلاقك مش بإيدك ولا حاجة تدينك
للحظة ظهر الحزن على وجهها فهو يعلم أنها مطلقة لكن لم تخبره عن عهرها!
حتى تحول وجهها للحدة مرة أخرى
وفرق السن
صمت صلاح قليلا حتى تمتم بخفوت
طالما فى توافق يبقى هنتغلب عليه إن شاء الله
ظلت ساكنة لدقائق دون رد فعل حتى نهضت آخذة حقيبتها متحدثة بنبرة لا تحمل جدالا
أنا تعبانة عايزة أروح
أغمض عينيه ... ألا يكفى تردده الشديد لتزيد الطين بلة برفضها هى الأخرى
نهض هو الآخر يوصلها دون تفوه أحد بكلمة أخرى
_______________________
لا يا ماما وإنهى الحوار ده لو سمحتى ... صحينى بدرى عشان أوصلك إنتى وبابا
قالها تميم معارضا رجاء والدته بشدة أن يذهب معهم
بكت زينب بصمت وقد يئست من موافقته لتتحدث بخضوع وحزن
تصبح على خير 
وإنتى من أهله ... على فكرة هتوحشونى
أنهى جملته بحنان بعد رؤية دموعها لتلتفت محتضنة إياه 
ملس على رأسها لتهدأ وابتعدت مبتسمة يبادلها إياها
خرجت من الغرفة وقلبها ېنزف ألما على فراقه بينما جلس على الفراش بحزن
عائلته ستتركه أيضا ... لم يبق له أحد ... حتى هى تضع حواجز لعينة بينهما
تذكر كلام صديقه ليطردها من أفكاره سرعان ما أتت ركضا بعدما ارتفع رنين هاتفه لتكون هى
أجاب بلهفة مبتسما يستمع لتساؤلها الحنون القلق
ها يا تميم عملت إيه فى الشغل كان كويس
أومأ بشدة متمتا بحماس وأخيرا شخص اهتم بعمله فوالداه متعجلان للسفر
أيوة الشغل حلو أوى وإن شاء الله أكمل فيه
باركت له بضحكة سعيدة والتى زالت بكلماته المرتبكة
بابا وماما خلاص هيسافروا السعودية بكرة الصبح وزى ما قلتلك أنا مش هسافر وأسيبك
أبعدت الهاتف عن أذنها تزيل دمعاتها متنفسة بعمق حتى استعادت هدوءها فأجابت بحماس متصنع
مبروك ... هتروح الكلية ولا لأ صحيح
قالتها محاولة إنهاء الحديث عن الوالدين لمنع ڼزيف جرحها الذى تحاول أن يلتئم بسرعة
لا مش هعرف وإنتى متروحيش بقى
عقدت حاجبيها بتعجب تجيب بعناد
لا طبعا كفاية غبت كتير قبل كدة أنا هروح بكرة
كادت أسنانه تتكسر غيظا وڠضبا يتخيل ذلك الحقېر طارق يتحدث إليها غدا مستغلا عدم وجوده
ماشى

بس قسما بالله لو لقيت شاب كلمك لأحبسك فى البيت
اتسعت عيناها ذهولا من كلماته المشټعلة
بللت شفتيها مقررة خوض تلك المخاطرة فتحدثت مصطنعة المزاح
هو ... بتغير ولا إيه
صمت برهة مفكرا بكلماتها وقد ألجمته الصدمة