رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


يبعدني بس للأسف دي كانت الطريقة الوحيدة عشان أقولها لو مكنتش عملت كدا يمنى كانت هتعترف على نفسها....بصراحة لسه مش متأكد إذا كانت هتعترف و لا لا بس بتمنى من كل قلبي إنها تكون فهمت اللي قولته و تثق فيا.
عدت حوالي نص ساعة على وجودهم جوا و لسه مفيش خبر بدأت أترحم على نفسي مقدما من اللي هيحصل فيا فجأة شفت نفس الممرضة جاية ناحيتي بسرعة و بتتكلم
البنت فاقت.
بصيت ناحية الباب اللي كان لسه مقفول و اتكلمت
طيب أنا جاي أشوفها.
و والدتها مش هتيجي تشوفها هي كمان كانت قلقانة عليها خالص.
هتيجي بعد ما تخلص مع الظابط جوا.
هزت راسها بالموافقة و أخدتني لأوضة يارا.
خبطت قبل ما أفتح باب الأوضة بهدوء عشان أشوف يارا نايمة على السرير بتعب و في دراعاتها الصغيرة متعلقة إبر محاليل.
أول ما حست بحركتي في الأوضة فتحت عينيها و بصت ناحيتي بحماس لكن لما اكتشفت إني مش يمنى كشرت و سألتني
عمو فين ماما ليه مجاتش معاك
ماما قالتلي أقولك إنها حالا تيجي.
كټفت ايديها و قعدت على السرير قبل ما تتكلم بضيق
يبقى ماما مع الراجل الشرير و مش هتيجي.
استغربت كلامها رحت قعدت جمبها و سألتها بهدوء
يارا مين الراجل الشرير
بابا!
بالرفم من إنه كان عندي شبه خلفية عن سبب قولها عنه كدا سألتها
و ليه بتقولي على بابا شرير
عشان أنا بكرهه لأنه دايما بيضرب ماما و بيخليها تقعد تصرخ كتي...
قبل ما تكمل حطت يدها على بوقها بسرعة فاستغربت فعلها.
مالك ماما قالتلك متحكيش لحد
هزت راسها يمين و شمال بنفي.
اومال ليه مش عايزة تكملي
ماما متعرفش أني مش بسمع كلامها و مش بحط يدي على وداني زي ما بتطلب مني.
همهمت بتفهم و هي بصيتلي و اتكلمت ببرائة
عمو متقولش لماما عشان متزعلش مني.
كنت هستفسر منها أكتر بس افتكرت سبب وجودي و إنه مفيش قدامي وقت كبير فاستغليت الفرصة و اتكلمت بسرعة
يارا يا حبيبتي بصي..مش هقول لماما إنك مش بتسمعي كلامها لو عملتي اللي هقولك عليه دلوقتي اتفقنا
همم بس أنا برضو مش مقتنع ازاي يعني البنت هتلاقي حبة سم خطېرة زي دي على الأرض في مكان عام زي كدا
قلبت عيني بملل و اتكلمت و أنا بحاول أدعي الهدوء و الثبات
قولتلك ممكن تكون لقيتها على الأرض أنا معرفش جابتها منين.
يعني آخر كلام إنك كنتي سايباها بتلعب و فجأة لقيتي العيال اتلموا على البنت بعد ما أغمى عليها متأكدة إن دا اللي حصل
أيوا مش فاهمة ليه بتحاول تتهمني بإني السبب! الأطفال طبيعي لما بيلاقوا حاجة تشد إعجابهم بيحطوها في بوقهم أكيد...أكيد مش هحاول أموت بنتي يعني.
قولت آخر جملة بصوت واطي من غير ما أبص في عينه و أنا حاسة بتأنيب ضمير.
أنا مش بتهمك بس كل حاجة بقت واردة في الزمن اللي احنا فيه دا.
لا انت معاند فيا من لحظة ما شفتني في القسم!
كټفت يدي و اتكلمت و أنا بشاور عليه بعصبية و هو اتأوه بملل قبل ما يرد
قولتلك قبل كدا يا أستاذة يمنى و هقولها تاني...أنا معنديش مصلحة في إني أأذيكي أنا بنفذ شغلي و بس.
والله! البنت كانت ساعتها مبسوطة و قاعدة بتاكل شوكولاتة و واضح جدا إنها بتلعب مش أكتر قولي بالله عليك دا كان منظر واحدة مخطۏفة!
اتكلمت و أنا بحاول أصرف انتباهه عن الموضوع الرئيسي بس منفعش لأنه رد بكل بساطة
أيا كان اللي حصل حصل و خلصنا...
طيب إذا كنت خلصت يا ريت تسمحلي أروح أشوف بنتي.
تمام اتفضلي...
اتكلم بهدوء و هو بيفتحلي الباب و قبل ما أعدي وقف قدامي و كمل
بعد ما تقوليلي ايه علاقتك بأدهم.
مش عارفة ليه افتكرت لحظة ما أدهم مسح الأكل من على بوقي بصباعه و بعدين لحسه حسيت بوشي بيسخن و بصيت في الأرض و أنا برد
م..مليش علاقة بيه.
همهم بعدم اقتناع و في اللحظة اللي فكرته صدقني فيها اتفاجئت بيه بيسحبني و بيحاصرني بين جسمه و الحيط و إيديه على الجنبين عشان يمنعني أهرب قبل ما يتكلم
و لما انتي ملكيش علاقة بيه ليه جري عليكي و حضنك
حسيت بالسخونة بتزداد في وشي أكتر و رديت
م..معرفش اسأله ليه عمل كدا هو كان في المستشفى قبلك و كان بيحاول يهديني ل..لكن....
قاطعني و هو بيرفع وشي لفوق بيده بحدة
متكدبيش ردة فعلك بتقول إن اللي بينكم أكبر من مجرد لقاء عابر في المستشفى.
بلعت ريقي بصعوبة و أنا ببادله التحديق في عينيه السودا الحادة.
أنا..أنا مش بكدب.
سابني و بعد و هو لسه بيبصلي بشك و اتكلم
اسمعي...أحسنلك ميبقاش ليكي علاقة بأدهم عشان أيا كان اللي بتحاولوا تعملوه هكشفكم انتوا الاتنين و هخليكم تندموا فاهمة!
هزيت راسي بالموافقة پخوف قبل ما أطلع برا الأوضة بسرعة و أسيبه.
مشيت ناحية أوضة الطوارئ بس ملقتش يارا هناك و الممرضات قالوا إنهم نقلوها أوضة تاني بعد ما فاقت في اللحظة اللي لفيت فيها عشان أرجع اتخبطت في جسم كبير و صلب رفعت وشي لفوق براحة و اتفاجئت لما لقيت الظابط أيوب واقف بيبصلي.
بعدت عنه و اتكلمت بعصبية و قلق
انت...انت ماشي ورايا ليه
رد بدون مبالاة
محتاج أسأل بنتك شوية أسألة هي كمان عشان أطمن إن مفيش حد حاول يئذيها و لا حاجة.
اتكلم و هو بيبصلي بطرف عينه و كأنه بيلمح بالكلام إني الشخص المقصود.
ابتلعت پخوف لو يارا قالت إنها لقيت البرشامة في السلسلة هروح في داهية.
ب..بس يارا أكيد لسه تعبانة و مش هتقدر تجاوبك.
متقلقيش عليها هم سؤالين و همشي علطول.
رد بإصرار و أنا استسلمت لمصيري.
أول ما شفت يارا قاعدة على السرير جريت ناحيتها حضنتها جامد و قعدت أبكي و هي كانت مستغربة أنا ببكي ليه قبل ما يقاطعنا الظابط أيوب...اتكلم و هو بيقرب منا و بيشدني براحة من يدي عشان أقوم
أستاذة يمنى سيبيني أخلص شغلي لو سمحت و بعدين تقدري تقعدي معاها براحتك.
عياطي زاد أكتر بعد ما فكرت إنها آخر مرة هقدر أشوفها فيها و إنهم هياخدوها مني و يحبسوني.
الظابط طلع منديل من جيبه و ناولهوني و هو بيتكلم
مټخافيش مش هاخد وقت روحي اغسلي وشك في الحمام على ما أخلص.
هزيت راسي بالموافقة و أنا ببوسها على راسها جامد و كأني بودعها لآخر مرة اتحركت ناحية الحمام اللي كان في الأوضة و أول ما دخلت جوا قلعت الخمار و حطيته على كتفي عشان أقدر أغسل وشي من غير ما يتبل.
شغلت الحنفية و غسلت وشي و في اللحظة اللي رفعت فيها راسي عشان أبص في المراية اتفاجئت بانعكاس شخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة.
فتحت بوقي و قبل ما أصرخ الشخص الغريب جه من ورايا و غطى بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
ش ش ش أنا أدهم.
يتبع...
الفصل السابع من...
ما لم تخبرنا به الحياة
بقلم آيلا ندى أسامه
كنت واقفة قدام مراية الحمام أول ما لمحت انعكاس لشخص غريب ورايا مقدرتش أشوف ملامحه كويس بسبب الإضائة الخفيفة حاولت أصرخ بس الشخص الغريب كتم بوقي بيده بسرعة قبل ما يهمس في ودني
ش ش