رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


يارا أوضتها و قفلتها عليها.
كان هيبقى أحسن برضو هو أنا واخد حاجة من وراكي غير المصا يب
سكتت مش عشان معنديش رد عشان كدا كدا أي رد و أي تبرير مش هيقدر يوصل لدماغه اللي عف نت من كتر الشړ ب و المخد رات.
فين الأكل اغرفيلي آكل دلوقتي...
يدي اتجمد ت في مكانها قبل ما أفتح الشباك اترددت شوية قبل ما أجاوبه
م..مفيش أكل نسيت أجيب حاجة بسبب يارا و....
ملحقتش أكمل الجملة و لقيته قايم ناحيتي و بيزعق فيا جامد
ايه يعني ايه مفيش أكل
ياسر اهدى أنا و يارا كنا....
مقدرتش أكمل بسبب يده اللي خر ستني بكف فجأة.
أنا مش قولتلك متجيبليش
مسك الشو مة اللي كان بيضر بني بيها و مشي ناحية اوضتها.
بصيتله بر عب و هو بيحاول يفتح الباب و جريت بسرعة وراه عشان أمنعه يقرب منها.
كفاية ابعد م...ملكش دعوة بيها أنا اللي معملتش الأكل أنا...
فجأة هدي و بطل يحاول يفتح الباب بصلي بابتسامة مر يبة و للأسف كنت عارفة دا معناه ايه اتمنيت الأرض تن شق و تبل عني في اللحظة اللي نطق فيها
حلو...ما دام انتي معترفة بغلطك خمس دقايق و تبقي ورايا في الأوضة عشان نتحا سب.
حسيت الدنيا كلها پتنهار من حوليا بس اتماسكت و أنا بفتح باب أوضة يارا لقيتها متكو رة في ركن الأوضة و بتب كي أجبرت نفسي إني أرسم ابتسامة و سحبتها ليا.
ي..يارا بتب كي ليه
مردتش.
مټخافيش بصي عليا...أنا كويسة.
رفعت وشها براحة و أول ما شافتني اتخضت و خبت وشها تاني.
في..في ډم.
د م! فين
على شفتك.
اتكلمت و رجعت تبكي تاني.
اه دا أنا عضيتها من غير ما أقصد مش بتوجعني مټخافيش.
بصتلي تاني و لمست بيدها على خدي اللي كان ياسر ضاربني عليه فتأوهت بأ لم ڠصب عني.
لونه أحمر بيوجعك
شوية صغننين بس انتي عارفة ماما قوية.
هااا...هنقعد مستنيين لغاية الصبح و لا ايه
كان صوت ياسر بيز عق من الأوضة التانية فتكلمت بسرعة.
يارا ممكن أطلب منك طلب
ايه..ايه هو
غطي ودانك بيدك و عدي لغاية مية براحة زي ما علمتك و أول ما تخلصي...هتلاقيني هنا.
المرة اللي فاتت عملت كدا و مجيتيش.
آسفة ساعتها ياسر ضړبني لغاية ما عجزني و مهما حاولت أقف مقدرتش سحبت نفس عميق و رديت بهدوء و أنا في نيتي إن المرادي هاجيلها حتى لو اضطريت إني أحبي
يبقى عدي مرة تاني...
قولت خمس دقايق مش ساعتين!
صوت ياسر عمال يزعق و يستعجلني من الأوضة التانية.
ولو..ولو برضو مجيتيش
يبقى عدي مرة تالتة.
ناوية تيجي و لا آجي أجيبك بنفسي
صوت زعا قه عمال يعلى.
و لو عديت مرة تالتة و مجيتيش
يارا عدي خمس مرات لغاية مية و أوعدك إني المرة دي هاجي اتفقنا
ات..اتفقنا.
يتبع....
ما لم تخبرنا به الحياة
فيك صغير بمناسبة العيد عايزة تفاعل عشان أكمل ازاي لسه عندها ١ سنة و مع ذلك بنتها عندها خمس سنين! جابتها امتى و ازاي
اومال لو عرفتي الباقي...أنا سمعت كمان إن بنتها
مش من جوزها أصلا و إنها اتجوزته عشان تداري مش أكتر...
سيبك منها ...عاملالنا فيها شيخة و لابسة الخمار و هي عاملة سودة قد كدا!
شهقت پصدمة و أنا بسمع كلامهم كنت معدية جمب أوضة المدرسات أول لما سمعت نهلة و صفاء بيتكلموا عليا.
كنت ناكرة...طول حياتي عشت ناكرة للي حصل و دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أستحمل بيها ليلتها شفت حياتي و مستقبلي بيدمروا و مع ذلك عملت نفسي عمية فجأة غطيت بوقي بيدي و جريت بسرعة على الحمام و كنت حرفيا برجع مصاريني لأني مكلتش أي حاجة من امبارح الضهر من ساعة الوجبة اللي الظابط أجبرني أكلها اكتشفت إن الحقيقة لما بنسمعها على لسان الغير.....بتوجع أكتر.
يمنى انتي متأكدة إنك سمعتيهم بيقولوا كدا
سألتني المديرة و هي ماسكة يدي بقلق و بتحاول تهديني.
أ..أيوا متأكدة.
بس ازاي عرفوا حاجة زي كدا أنا متأكدة إني مجيبتش السيرة دي لأي حد و محدش يعرف خالص غيري...انتي حكيتي لحد طيب!
صوت ان ت ح اب ي بدأ يعلى و أنا بجاوبها
لا...مقولتش لحد حاجة...مقولتش...
طيب اهدي دلوقتي البكا مش هيفيدنا لازم نعرف مين اللي نشرت الكلام دا و عرفت منين أصلا...
قعدت على الأرض وحضنت نفسي بصيتلها و عيوني مليانة دموع و اتكلمت
أنا..أنا معملتش حاجة غلط انتي مصدقاني مش كدا
مصدقاكي يا يمنى.
ماما... ماما مماتتش بسببي زي ما بيقولوا مش كدا قولي إنها مماتتش بسببي!
قربت مني و حاولت تطبطب على كتفي بس أنا زحت يدها و رجعت لورا پخوف و أنا عمالة أردد
مش أنا...مش أنا اللي قټلتها ...ماما مماتتش بسببي أنا..
يمنى اهدي...أنا طنط عبير...بصيلي هنا.
مسكت وشي و أجبرتني أبص في عيونها قبل ما تكمل
انتي و يارا هتبقوا كويسين ماشي!
هزيت راسي و بلعت ريقي قبل ما أتكلم
يارا...يارا بنت عادية يارا...يارا عندها أنا و دا كفاية.
أيوا يارا محظوظة عشان عندها أم قوية زيك.
حضنتني و أنا بدأت أبكي أكتر أخيرا بعد عشر دقايق من العياط المتواصل بدأت أهدى.
متزعليش من كلامهم يا يمنى أنا هلاقي اللي عملت كدا و هحاسبها.
نفيت براسي و أنا بقوم من على الأرض و بساعدها هي كمان عشان تقف.
لا ملوش لزوم أنا كدا كدا هسيب الشغل هنا خلاص...
بس يا يمنى...
قاطعتها قبل ما تكمل
صدقيني مش هقدر أستحمل أسمع أي كلمة عن الموضوع دا تاني.
نزلت راسها بحزن.
طيب زي ما تحبي بس على الأقل حاولي تستحملي لغاية ما تلاقي شغل تاني عشان يارا...
ماشي.
نطقتها كدا مكنتش بفكر في حاجة غير السلسلة اللي متعلقة على رقبتي و بفكر إن الوقت جه أخيرا عشان أستخدمها لو الإشاعات زادت محدش هيقبل بنتي في المجتمع و أنا مستحيل أسيب يارا تعيش حياة زي كدا!
طبطبت على كتفي و طلبت مني أروح الحمام عشان أغسل وشي.
بصيت لوشي في مراية الحمام بعد ما غسلته عيني تحتها هالات سودة و باين إني خاسة بشكل كبير لما طنط عبير حضنتني کرهت الشعور....شعور إن حضنها مش كفاية مكانش في نفس دفا الحضن اللي استلقاني لما وقعت في الكافيه مكانش بنفس دفا اليد اللي مسكتني امبارح و مسكتها لوحدها كانت كافية تلحقني قبل ما أدخل في نوبة هلع...
ضړبت وشي بيدي مرتين تاني بالمياه جامد عشان أفوق مش عايزة أفكر فيه
غسلت وشي للمرة الأخير و قفلت الحنفية قبل ما أفتح الباب.
سعا...
ملحقتش أكمل الكلمة لقيتها بتحضني جامد.
سعاد مالك انتي كويسة
صوت مي جه من وراها و هي بترد عليا
قوليلنا انتي اللي كويسة
ملامحي بدأت تتوتر أكيد عرفوا.
أنا..أنا كويسة هيكون مالي يعني
سابتني سعاد و اتكلمت و عيونها قربت تدمع
أصل احنا سمعنا من أبلة عبير إنك ناوية تسيبي الحضانة عايزة تمشي و تسيبينا ليه
أول ما عرفت إن الكلام لسه موصلهمش بدأت أهدى ما طبيعي..أكيد لو كانوا عرفوا كانت هتبقى ردة فعلهم مختلفة عن دي... أنا متأكدة إنهم كانوا هيقرفوا مني و عمرهم ما هيتجرأوا ېلمسوني أو يقربوا مني تاني.
مسحت على وشي في محاولة إني أتمالك نفسي أكتر قبل ما أرد
أنا مش عايزة أسيبكم كل الحكاية إني...إني هنقل قريب و مكان بيتي الجديد بعيد عن هنا.
هايل بقيت كدابة محترفة!
بسيطة اركبي