رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


لميار بنت طنط سلمى.
اتكلمت و هي بتشدني من هدومي عشان أمشي وراها بعد ما الاوتبيس وصل.
نادمت عليا كتير جدا عشان أمنعني من إني أديها السلسلة بس صوتي مكانش بيطلع و حاولت أتحرك بس رجلي كانت ثابتة في مكانها أنا ركبت الاوتوبيس مع يارا من غير ما تبص لورا...مشيوا و
سابوني هناك قاعدة بتفرج على حسرتي بعنيا.
ليه مستعجلة يا أنا! هتقدري تستحملي مسؤولية اللي عملتيه دا بكرا لما نصحى
هيكون من الأحسن إنك متصحيش أبدا تاني!
يتبع...
الفصل الخامس من..
ما لم تخبرنا به الحياة
القلوب دليل على عودة العلاقات ما لم تخبرنا به الحياة 6
قاعدة على السرير في المستشفى و الظابط قاعد قدامي مكتف دراعاته و بيهز رجله بعصبية بقاله نص ساعة قبل ما يبدأ يتكلم أخيرا
كنتي ناوية ټنتحري و تاخدي بنتك معاكي
سكتت و مردتش.
يمنى..ردي عليا انتي اللي اديتي يارا السم كنتي ناوية تموتيها هي كمان.
ابتسمت بسخر ية من غير ما أبص ناحيته و اتكلمت
عايز تعرف عشان تحبسني استريح...أنا ھموت نفسي بنفسي كدا كدا.
وقف و قرب مني مسكني من فكي جامد و أجبرني أبص ناحيته قبل ما يتكلم
يمنى متعصبنيش! أنا مش بسأل عشان أحبسك أنا عايز أفهم انتي عملتي كدا ليه
بادلته بصاته بتحدي من غير ما أتكلم.
ردي!
فضلت ساكتة و هو لما لقي مفيش رد مني حتى بعد المرة الخامسة من زعاقه سابني وراح يقعد مكانه و هو بيمسح على وشه بيده في محاولة منه إنه يهدى.
اتحمحم و بدأ يتكلم بهدوء
عارف إن حياتك صعبة بس مش لدرجة إنك تحاولي تخلصي على نفسك و بنتك! كلنا عندنا مشاكل و مستحملين....
مقدرتش أمسك نفسي أكتر من كدا سحبت المحاليل من دراعي و قمت من على السرير وقفت قدامه و سحبته من ياقة قميصه جامد و زعقت فيه بصوت عالي
عارف إن حياتي صعبة تعرف ايه انت عن حياتي عشان تحكم إنها متستاهلش إني أخلص على نفسي تعرف ايه عن بنتي و اللي شافته من أول يوم فتحت فيه عيونها على الدنيا انت تعرف ايه عنا عشان تتكلم ها!!
بصلي بذهول من غير ما يرد كانت عيوني بتدمع ڠصب عني فسبت ياقته و بعدت لفيت
وشي الناحية التانية و مسحت دموعي في كمي بسرعة رجعت أقعد في مكاني على السرير تاني و اتكلمت بنفس نبرة السخرية و كأن مفيش حاجة حصلت
الناس اللي زيكم أكبر همهم إنهم يجيبوا عربيات أحدث موديل!
خليك في حياتك عشان صدقني...لو فكرت تجرب تعيش لحظة واحدة في حياتنا مش هتعمر هنا كتير.
بعد كلامها الهدوء خيم تاني على المكان مقدرتش أرد عليها...مش عشان كلامها صح! عشان...لما شفت عيونها الدبلانة عرفت ببساطة إن حجم المعاناة اللي بتمر بيها كانت أكبر بكتير من أي مشكلة واجهتني في حياتي قبل كدا.
بعد صمت طويل اتكلمت أخيرا من غير تبص ناحيتي
يارا...يارا لسه عايشة و لا ماټت
صوتها مهزوز و خاېف و كأنها مش عايزة تعرف الإجابة.
معرفش خدوها على أوضة الطوارئ أول ما دخلنا من ساعة و لسه مطلعوش.
سكتت و اتكلمت تاني بعد فترة
ممكن أطلب منك طلب
لا مش ممكن.
رديت على طول و هي تجاهلت ردي و اتكلمت
لو يارا منجتش...رجعلي البرشامة.
قولت مش ممكن و البرشامة مش هرجعهالك.
بصتلي و ابتسمت بسخية
ليه محتاجها كدليل
كنت هنفي بس نظراتها المتهمة ناحيتي خلتني أجاوب عليها بعصبية
أيوا بالظبط كدا...محتاجها كدليل.
قولت و طلعت برا سيبتها عشان مكنتش مستعد أقعد أتخانق معاها تاني.
كنت قاعد برا لما سمعت صوت همس في ودني فجأة
متضايق ليه دي حقيقتك.
هزيت راسي بسرعة أول ما سمعت الهمس و حاولت أركز على أي حاجة تاني.
لقيت ممرضة طالعة برا أوضة الطوارئ فوقفتها و سألتها عن يارا هزت راسها بحزن و اتكلمت
للأسف حالتها خطېرة السم اللي اخدته قوي جدا على بنت صغيرة زيها.
إجابة الممرضة جات بالتزامن مع خروج يمنى برا أوضتها و اللي أول ما سمعت كلامها جسمها اتجمد في مكانه و بدأت الدموع تنزل من عيونها بصمت.
قربت منها و اتكلمت بهدوء
مټخافيش يا يمنى يارا بنت قوية و هتقدر ت...
اسكت....
أفندم!
سألت مش مستوعب ردها الغريب.
لو مش هتديني البرشامة اسكت متمثلش إنك مهتم! مش محتاجة شفقة من حد.
اتكلمت و مشيت و هي بتتسند على الحيطان لغاية ما وصلت لأوضة الطوارئ و قعدت قدامها على الأرض.
ضړبت راسي بيدي و اتأهوت بملل كلامها كان معناه إننا رجعنا لنقطة الصفر تاني!
فجأة تيليفوني بدأ يرن طلعته من جيب البنطلون و اترددت شوية قبل ما أرد لما قرأت الاسم اللي ظاهر على الشاشة
ألو...
ألو يا أدهم انت موجود في مستشفى ال دلوقتي
مستغربتش إنه كان عارف و مهتمتش لحقيقة إنه حتى مسألش إذا كنت بخير و لا لا و ايه سبب وجودي في المستشفى رديت بعدم مبالاة
أيوا ليه
بلغنا اتصال بحالة ټسمم طفلة يا ريت تبدأ تحقق مع أهلها دلوقتي منا ما أيوب يوصلك عشان يساعدك في التحقيق.
بصيت على يمنى اللي كانت لسه قاعدة على الأرض قدام الأوضة كانت ضامة رجلها لصدرها و لسه پتبكي اتنهدت و رديت
أنا تعبان خلي حد تاني يحقق بدالي.
كنت عارف إني أول ما أشوف عيونها الحزينة و المرهقة هتصعب عليا و مش هقدر أحقق معاها و عشان محسش بتأنيب ضمير إني السبب في حپسها قررت أهرب.
سكت شوية و كان باين إنه بيتنفس پغضب قبل ما يتكلم بز عاق
انت أربعة و عشرين ساعة تعبان امتي هتكبر و تستحمل مسؤولية المنصب اللي انت فيه انت عارف كام واحد كان ھيموت و يترقى مكانك
أنا مطلبتش إني آخد الترقية دي و انت عارف كويس إني مستحقهاش!
رد بصوت عالي و حازم
أدهم...تعالى قابلني دلوقتي إياكش تتأخر!
قال و قفل الخط في وشي.
حسيت بر عشة بتسري في جسمي كله بعد ما عرفت إني هضطر أشوفه بعد المدة دي كلها.
خطفت نظرة أخيرة ليمنى و اتنهدت قبل ما أسيبها و أمشي.
اضطريت أروحله البيت بعد ما عرفت إن وقت شغله خلص و روح.
استنيت بالعربية قدام سور الفيلا الكبير قبل ما الحارس يجي يفتحلي بسرعة و هو عمال يرحب بيا و يقول إن الفيلا نورت بوجودي شكرته بشكل مقتضب و أنا بناوله مفاتيح العربية عشان يركنها و اتوجهت أنا لجوا البيت.
أول ما الخدامة فتحتلي الباب لقيته قاعد في الصالون و مستنيني اتكلم بهدوء أول ما حس بخطواتي المقتربة منه من غير ما يبص ناحيتي
حليت القضية اللي شغال عليها و لا لسه
ابتلعت ريقي بقلق قبل ما أنفي براسي و أتكلم
ل..لسه احنا عرفنا مين المچرم بس لسه بنحاول نمسكه متلبس و....
قاطعني قبل ما أكمل
عن طريق إنك تتفسح مع مراته طول النهار
ابتلعت بقلق للمرة التانية و رديت
أنا...أنا كنت ناوي أخليها تساعدنا.
وقف و بدأ يقرب مني براحة و مع كل صوت خبطة لجذمته على الأرض كان قلبي بيدق بوتيرة أسرع.
وقف قدامي عينيه الزرقا الباردة و اللي کرهت لون عيوني عشان شبهها كانت بتحدق فيا پغضب و أول حاجة استقبل بيها ابنه من فترة طويلة.....كان قلم خلى وشي يلف الناحية التانية.
انت سامع نفسك بتقول ايه انت مدرك انت ابن