رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


تانية.
طيب و متجوزة بقالك كام سنة
خ..خمسة.
مع إني توقعت حاجة زي كدا بس لما سمعت الحقيقة من لسانها حسيت پصدمة أهلها سمحوا إنها تتجوز و هي عندما ١ سنة بس
حاولت أتمالك نفسي و مبينش حاجة و أنا بسألها تاني
و مستريحة مع جوزك
بدأت تهز رجلها بسرعة بعصبية و جسمها يترعش بدرجة خفيفة بس قدرت ألاحظها قبل ما تجاوب بحدة
ممكن أعرف ليه بتسأل كل الأسئلة دي كأنك بتحقق معايا أعتقد إن حياتي الزوجية متخصكش في حاجة.
مش قصدي... كل الحكاية إني شفت...
اتحمحمت و مثلت القلق قبل ما أكمل
شفت آثار حبال على يدك.
بصتلي پصدمة و خوف و انا اتكلمت تاني بحاول أخليها تثق فيا
آنسة يمنى متقلقيش...لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العڼف أقدر أساعدك.
هزت راسها بالنفي بسرعة و ردت
ل..لا أنا كويسة.
حاوطت يدها اللي كانت بتترعش پخوف على الترابيزة بكفي و اتكلمت
بس أنا عارف إنك مش كويسة احكيلي...
سحبت يدها بعيد و وقفت قبل ما تتكلم بعصبية
ق..قولتلك أنا كويسة ليه مش عايز تفهم
يارا صحيت من صوت زعاقها و في ناس وقفت تتفرج علينا فطلعت الحساب و حطيته على الترابيزة قبل ما أسحبها معايا برا.
وقفت في نص السكة فجأة و سحبت يدها مني.
قولتلك متمسكنيش فجأة بالطريقة دي.
أنا آسف بس بسبب واحدة عصبية الناس كلها كانت بتتفرج علينا جوا.
حكت راسها و بصت للأرض بإحراج.
انت..انت اللي عصبتني.
طيب هديتي دلوقتي
مش قوي لو سألتني أسئلة زي دي تاني هتعصب عليك.
حسيت إنها بدأت تاخد عليا شوية عشان كدا قررت مضغطش عليها أكتر عشان منرجعش للصفر تاني فاتكلمت بهدوء مصطنع على عكس البراكين اللي كانت جوايا
تمام زي ما تحبي...مش هسألك تاني.
كټفت دراعاتها و بصتلي بحاجب مرفوع
دا نفس اللي قولته ساعة ما طلبت منك متمسكش يدي تاني.
ابتسمت بإحراج
مكانش قصدي أمسكك تاني أنا بتكلم بجد...مش هسألك تاني بس لو حسيتي إنك عايزة تتكلمي في أي وقت افتكري إني موجود و هقدر أساعدك.
في حاجة غريبة...على الرغم من إن عيونه مكانتش صادقة تماما في عرضها بس أنا كنت حاسة بشعور مألوف كان غايب عني لفترة طويلة شعور اشتقتله جدا بدأ يتسرب لقلبي براحة تاني...لأول مرة من فترة طويلة أنا...أنا كنت حاسة بأمل.
حطيت يدي على صدري مكان السلسلة و حسيت إني عايزة أرجع في قراري يمكن...يمكن الحياة لسه فيها خير يمكن فعلا أدهم يساعدني و أتحرر أنا و يارا من ياسر و تكبر كأنها بنت طبيعية من غير ما حد ما يعرف قصتها...
ابتسمتله بامتنان و هزيت راسي بالموافقة قبل ما يارا تنزل من على دراعه و تجري ناحيتي و هي بتتكلم
ماما عايزة ألعب هناك.
بصيت للناحية اللي كانت بتشاور عليها و كانت عبارة عن مساحة صغيرة فيها ألعاب أطفال.
أدهم جه فجأة رفعها و قعدها على كتافه تاني و اتكلم
زي ما تحب الأميرة.
كان الوقت بقى المغرب بالفعل و بما إن خطتتي اتغيرت و قررت أروح البيت النهاردا بدل المقاپر حاولت
أعترض عشان مكنتش عايزة أتأخر أكتر من كدا على ياسر كنت عارفة إن اللي مستنيني في البيت بالفعل عقاپ مش هيكون هين أبدا كل اللي عدى كوم و المرة دي كوم تاني خالص.
يارا خليها مرة تاني عشان اتأخرنا.
بس أنا عايزة ألعب هناك.
سيبيها نص ساعة تاني و أنا هوصلكم متقلقيش.
في النهاية وافقت بما إني كدا كدا هتضرب مش هتيجي على نص ساعة أسيبها فيها تعمل اللي نفسها فيه.
قعدت على كرسي قريب منها و أنا بتفرج عليها و قبل ما ألاحظ إن أدهم مختفي لقيته جاي و في يده تلات علب آيسكريم.
فراولة و لا مانجا و لا شوكولاتة
سألني و هو بيمدهم قدامي.
امم فراولة.
ازاي دا أول مرة أشوف فراولة عايزة تاكل فراولة.
ضړبته على كتفه بإحراج.
بطل تقول كلام زي كدا.
حاضر زي ما تحبي.
اتكلم بنظرة لعوبة و عرفت إنه مش هيبطل و كان ظني في محله لما اتكلم بعدها تاني
اتفضلي أحلى آيسكريم لأحلى يمنى.
هزيت راسي بقلة حيلة و هو أخد العلبتين التانيين و راح يدي واحدة ليارا.
ابتسمت برضا و أنا ببص للسما فيها ايه لو الحياة تبقى كدا علطول فيها ايه لو كان أدهم مكان ياسر!
أول ما استوعبت اللي كنت بفكر فيه هزيت راسي
بإحراج و كأني بحاول أنفض الأفكار منه.
مالك انتي كويسة
اتكلم أدهم و هو بيقعد قريب مني.
حطيت وشي في الأرض بسرعة و حاولت أتجنب إنه يشوفني عشان كنت متأكدة إن وشي كله اتصبغ أحمر.
أنا...أنا كويسة.
همهم بعدم اقتناع و بدأ ياكل الآيسكريم.
انتي بتشتغلي ايه يا يمنى
سأل فجأة و أنا بصيتله باستنكار.
انت قولت إنك مش هتسألني حاجة تاني!
كان قصدي على الأسئلة الشخصية.
اتنهدت قبل ما أجاوبه
ما دي برضو أسئلة شخصية.
لا الأسئلة الشخصية هي اللي محدش يعرفها غيرك لكن الحاجات اللي كل الناس عارفاها عنك عادي مش شخصية ولا جات على قرمط يعني!
ابتسمت و قبل ما أجاوبه سمعنا صوت صړاخ جاي من ناحية يارا.
وقفت بسرعة و بصيت لقيت الأطفال كلهم متجمعين على حاجة فجريت بسرعة ناحيتهم و أدهم جري ورايا.
ايه في ايه مالكم
في ولد صغير فسح و هو بيشاورلي على الجسم اللي كان مرمي على الأرض و كلهم ملمومين حواليه و هو بيتكلم
أغمى عليها و بوقها بيطلع رغاوي بيضة.
قلبي اتقبض مش عايزة أبص لاحسن يطلع اللي في دماغي صح و أول ما لمحت يارا و السلسلة اللي على رقبتها مفتوحة جسمي انهار على الأرض و بدأت
أصرخ بهيستيرية.
يمنى مالك في ايه ايه دا...يارا!
جري بسرعة ناحيتها و بعد باقي الأولاد عنها و هو بيرفعها و أنا فضلت أصرخ أنا الوحيدة اللي عارفة...انا الوحيدة اللي عارفة إن بنتي راحت بسببي.
الناس اتصلوا بالإسعاف و أدهم فضل يحاول يهدي فيا بعد ما شربها مياه بملح.
جسمي كان بيترعش جامد و مش قادرة أستحمل فكرة إني مش هشوفها تاني و بسبب مين بسببي ليه في اللحظة اللي قررت أبقى فيها أم أحسن كل حاجة اڼهارت
بصيت عليها و هي على كتف أدهم و وشها أزرق
مفهوش حياة ساعتها يدي اتحركت بتلقائية و طلعت سلسلتي لو هتروح يبقى هروح معاها أنا كمان فتحتها بسرعة و طلعت الحبة و قبل ما أحطها في بوقي أدهم مسك يدي و ضغط عليها
جامد بصلي و عينبه بتطلع شرار
إياكي!
سحب البرشامة مني و شالها في جيبه في نفس اللحظة اللي وصلت فيها الإسعاف و لما شفتهم بيحاولوا يعملولها الإسعافات الأولية عشان تفوق من غير فايدة أغمى عليا.
في أحلامي شفت المشهد بيتكرر تاني بالبطئ
جسم بنوتة صغيرة شعرها فحمي ناعم و عينها بلون البحر واقفة جمبي في الشارع مستنيين أوتوبيس المحطة سوى البنوتة اتكلمت بحماس
ماما العقد دا معناه إننا هنفضل دايما سوى
أيوا معناه إننا هنفضل سوى مع بعض دايما بصي أنا كمان لابسة واحد.
ابتسمت بسعادة و هي بتقربهم لبعض عشان شكل القلب يكمل.
ازاي...ازاي اتجرأت أقدم المۏت لعيونها اللي لسه بتلمع بالحياة!
يارا متقلعهاش خالص اتفقنا
طب و لو عايزة أستحمى
ضحكت على كلامها ازاي قدرت أضحك و كأني مش عاملة حاجة
مټخافيش مش هتبوظ من المياه.
واو! يلا عشان نروح بسرعة عايزة أوريها