رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


كل ما أحاول أقرب منها تقولي أنا ست متجوزة قال اومال لو مكانش جوزها بيعذبها!
موضع صديقه إحدي قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة شك
و انت عرفت منين إن جوزها بيعذبها إن شاء الله
في البداية كنت شاكك لما شفت خدها المورم و شفايفها بس بعدين اتأكدت لما شفت إيديها و أنا شايلها.
مال الظابط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت
ومالها إيديها
في علامات حبال عليها.
ابتسم صديقه ينكزه باستمتاع بينما يجيب
طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك!
أجاب الآخر سريعا
لا معتقدش إن يمنى من النوع دا!
اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا.
ابتسم أدهم مدافعا عن نفسه
أنا ظابط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي.
لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظباط على العموم حاول تخلص من القضية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل!
متقلقش مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظابط أدهم.
يا خۏفي منك! تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي!
بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة.
تحدث بينما يضربه بقدمه يستعجله للذهاب.
افتحي بوقك و قولي آه....
للمرة الألف مش هفتح بوقي خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت!
ايه دا انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي ظابط و لا ايه
و يا ترى الظابط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه!
بدأت تاني!
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت الدكتور قال إن سبب الإغماء كان قلة التغذية و الإجهاد المستمر حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه العند هو اسم يمنى التاني!
كټفت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة
طيب يظهر كدا إن في حد
هيتحبس پتهمة التنمر.
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق.
بس...بس فوزية مشتكتش منا!
و مين قال إنها لازم تشتكي اعترافك على نفسك كافي عشان أحرر المحضر.
ل..لا متعملش كدا أرجوك مش ناقصة مشاكل!
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة
حلو لو مش عايزة تدوقي أكل السچن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي.
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني.
أقدر آكل لوحدي.
اتنهدت بملل شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة.
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي مديتلها يدي بواحدة منهم بصتلي باستنكار و اتكلمت
ايه دا
دي تذكرة مجانية للدريم بارك.
و دي بمناسبة ايه إن شاء الله
اعتذار مني على اللي حصل النهاردا
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك.
لا شكرا...مش عايزة حاجة.
ليه دي مش ليكي دي ليارا أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك.
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق.
أيوا صح يارا! أنا لازم أروحلها بسرعة.
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم
خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا.
ط..طيب بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها.
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها.
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحلقالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تعبها.
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم
اركبي العربية هوصلك.
لا ملوش لزوم بيتي قريب من هنا.
وقفت و حطيت إيدي في وسطي
بطلي عناد و اسمعي الكلام أنا ظابط!
اتكلمت بعدم مبالاة و هي ماشية
أيوا أعملك ايه يعني كونك ظابط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا!
ايه هو اللي أقعد معاك في العربية لوحدنا! محسساني إني يعني.
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة مزيج من الخۏف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضړبت نقطة حساسة بالنسبة ليها يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها!
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبحلق لحاجة محدش شايفها غيرها كان باين إنه هيغمى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت
آنسة يمنى اهدي أنا هنا...مفيش حد هيقدر يئذيكي!
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيرا و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها زقتها بعيد.
أنا..أنا لازم أروح...
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جامد.
أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا.
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت
حاضر...هبقى أفكر.
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة.
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الکابوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولا قبل أن تحضرها.
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها.
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب.
ماما أخيرا جيتي.
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في حضڼ والدتها.
أتى صوت جارتهم سلمى الغاضب من خلفها
يارا! كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م...يمني!
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث
أنا آسفة محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش...
لا عادي المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط.
حاضر و...شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها.
يووه تاني لو قولتي شكرا تاني هضربك أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي.
في منتصف الليل تكورت الصغيرة لتنام في حضڼ والدتها على فراشها الصغير لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة .
احتضنتها يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث
ياراانتي مش زعلانة مني
فكرت الصغيرة قليلا قبل أن تجيب
همم كنت زعلانة بس خلاص...أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي.
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث
عايزاني أحكيلك قصة
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بحضن والدتها أكثر.
كان يا مكان في قديم الزمان...راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب ھجم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه الراعي كرر نفس الكدبة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه...و في يوم من الأيام ھجم عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و