رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


تاكسي كل يوم و تعالي.
اتكلمت مي قبل ما تضربها سعاد على راسها و تتكلم
عايزاها تصرف المرتب المعفن اللي بناخده على فلوس المواصلات و لا ايه!
مي كانت لسه هترد عليها بس صوت حمحمة جه من وراهم....
قولولي إنها مش المديرة.
اتكلمت سعاد بقلق بعد ما بلعت ريقها.
مش المديرة.
أول ما سمعت رد مي اتنهدت براحة بس لما لفت وشها اتجمدت في مكانها پصدمة و بصت لمي اللي رفعت كتافها و اتكلمت بدون مبالاة
ايه انتي اللي قولتي نقول إنها مش المديرة.
قاطعتهم أبلة عبير
ماله المرتب يا مس سعاد دا ضعف مرتب المدرسات العادي اللي شغالين في الحضانات التانية.
أنا..أنا مش قصدي حاجة.
طيب ملمومين عليها كدا ليه أنا قولتلكم عشان متتصدموش مش عشان تسيبوا حصصكم
اتكلمت و هي باصة لسعاد اللي كانت لسه حضناني جزئيا عشان تفهم التلميح و تسيبني أخيرا.
اتفضلوا كل واحدة على حصتها يلا.
أول ما سعاد و مي مشيوا بصتلي و اتكلمت
تقدري تاخدي اليوم أجازة النهاردا روحي اتفسحي و كلي حاجة حلوة م ت ن ك دي ش على نفسك.
أنا فعلا كنت هعمل كدا النهاردا همشي و هاخد يارا معايا و بما إنه آخر يوم لينا في الحياة كنت ناوية أخليه أسعد يوم على الإطلاق في حياتنا القصيرة...
ألو يا أدهم...
ألو...عملت اللي قولتلك عليه
حطيت التليفون على ودني و رديت و أنا بسوق العربية.
أيوا سجل البنت قدامي أهو المشكلة إنها...
مالها ما تنطق و تخلصني.
مواليد ٢ يعني عندها ١ سنة بس!
و فيها ايه يعني كان باين إنها صغيرة بالفعل تلاقي البنت التانية الصغيرة أختها و لا حاجة و هي بتضحك علينا...
بس المصېبة إنه مش مكتوب إنها متجوزة!
دست على المكابح جامد مرة واحدة قبل ما العربية تقف أخيرا بصرير عالي
اي اللي بتقوله دا احنا كنا بنراقبها و متأكدين إن جوزها ياسر السياف.
مش عارف شكل الموضوع فيه لعبة كبيرة أكبر من اللي كنا متخيلينها...
قفلت التليفون ب ع ص ب ية و دماغي قعدت تودي و تجيب البنت مراته بشهادة المنطقة كلها إلا لو...لو متجوزين بقالهم أكتر من سنة!
ساعتها بس هيضطروا يعملوا عقد مزور عشان مكانتش في السن القانوني للجواز و بما إن يارا عمرها أكتر من سنة يبقى....
ض ر ب ت الدراكسيون ب ع ص ب ية و رجعت شغلت العربية تاني كانت يا دوب الساعة تلاتة العصر و كنت رايح أقابل صحابي قبل ما مازن يسد نفسي بالأخبار.
فجأة سمعت التيليفون بيرن تاني سحبته و بصيت على الاسم العملية رقم ٣ مهتمتش في البداية و رميت التيليفون بعيد قبل ما دماغي تستوعب مين صاحبة الاسم كانت يمني..يمنى بترن عليا أنا أخيرا قررت تستسلم!
مديت يدي و سحبت التيليفون تاني و رديت بسرعة
ألو آنسة يمنى معايا
أنا...أنا قبلت إعتذارك و استخدمت التذكرة...
خلايا مخي وقفت عن التفكير فجأة..
يعني ايه استخدمتيها
أنا في الملاهي دلوقتي مع يارا و اتصلت عشان أشكرك.
ض ر ب ت راسي لما استوعبت الغ ب اء اللي عملته مكانش لازم أديلها التذكرة كان لازم أنا اللي أخدها و أوديها بنفسي ازاي متوقعتش إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا!
استجمعت نفسي و سألتها تاني
بتقولي إنك في الملاهي دلوقتي
ردت عليا بنبرة امتنان حقيقية
أيوا و شكرا لحضرتك جدا.
عفوا على ايه دي حاجة بسيطة.
قفلت معاها و رنيت على حد و أول ما رد اتكلمت بسرعة
متستنونيش مش جاي.
نعم! و مش جاي ليه يا أستاذ يا....
قفلت السكة في وشه من غير ما أرد و غيرت اتجاه العربية أنا مش عامل كل دا عشان في الآخر مطلعش منك بحاجة مش أنا اللي ي ت ل ع ب معاه بالطريقة دي يا كتكوتة!
يتبع....
الفصل الرابع من...
ما لم تخبرنا به الحياة
الفصل المرة دي قصير و دا ليه عشان التفاعل قليل
ما هو مش معقول أول فصل يوصل أعلى من خمسية و بعدين يقلوا لدرجة ميكملش حتى متين!
لو مش عايزين أكمل عادي لكن مش أقعد أكتب و أتعب على الفاضي و في الآخر ملاقيش تفاعل مش كدا يا جماعة!. .
تفاعلوا و قولوا رأيكم عشان أكمل و كل ما التفاعل يزيد كل ما تحمست و خليت البارت أطول فتفاعلوا و علقوا عشان البوست يترفع و يوصل للكل.
المهم تتوقعوا أدهم عايز من يمنى ايه و تتوقعوا ايه قصتها
بس كدا دمتم بخير و مش هحط قلب علشان زعلانة منكم واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
صوت حد بيغني جاي من بعيد بصيت لقيتها يارا...بنتي قربت منها و نادمت عليها
يارا! رايحة فين
مردتش عليا و كملت غنا
أربعة خمسة ستة...لسه باقي القصة...
يارا أنا بكلمك مش سامعاني
سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
فجأة اتعصبت عليها و زعقت بصوت عالي
يارا!
أخيرا سكتت و بصتلي بنظرة انكسار حزينة قبل ما ترد
أنا ماشية يا ماما.
ماشية رايحة فين تعالي هنا.
انتي وعدتيني هتيجي بس مجيتيش عشان كدا أنا مش عايزة أرجعلك تاني.
أنا...أنا آسفة حاولت بس مقدرتش!
أنا عديت للمية عشر مرات مش خمسة بس يا ماما استنيتك طول الليل بس....بس انتي برضو مجيتيش!
طيب تعالي هنا و أوعدك إني...
كفاية...اسكتي بقى!
قاعطني صوت زعاق حد جه فجأة من ورايا لفيت وشي عشان أشوف مين و اتصمنت في مكاني أول ما لمحت أمي نطقت بذهول
ماما!
مردتش عليا مددت يدها ناحيتي أنا و يارا راحت يارا جريت بسرعة ناحيتها و مسكت يدها الممدودة.
اسكتي يا يمنى متقوليش وعود متقدريش ټوفي
بيها تاني.
ماما أنا...
انتي وعدتيني تحافظي على نفسك و متخليش حد يلمسك!
بس دا..دا كان ڠصب عني..
اوعي تقولي ڠصب عنك! انتي اللي مسمعتيش كلامي من الأول دا كله غلطك انتي.
ماما...
مش عايزة أسمعك بتقولي ماما تاني أنا هاخد يارا معايا عشان أحميها منك و من وعودك الكدابة.
لفت و ادتني ضهرها بدأت تبعد و يارا معاها عمالة تكرر نفس الأغنية
واحد اتنين تلاتة...خانتنا الكدابة...
لا متخديهاش أنا آسفة.....
أربعة خمسة ستة.....لسه باقي القصة...
يارا تعالي هنا..متروحيش!
سبعة تمانية تسعة...خلفت عهد و بسمة...
ماما أرجوكي متخديهاش محيلتيش غيرها...
فجأة صحيت من النوم مڤزوعة و أنا پصرخ و ببكي ريحة المطهرات بتهاجم جيوبي الأنفية من كل ناحية إضائة بيضة شديدة أجبرتني أغمض عيني للحظة قبل ما أفتحها تاني و أتفاجئ بإبر المحاليل اللي متعلقة في دراعي...
آنسة يمنى! انتي كويسة
بصيت جمبي لقيت الظابط أدهم اتكلمت بسرعة و خوف و أنا بحاول أخلع المحاليل من يدي
أنا..أنا لازم أروح دلوقتي.
اهدي مش هينفع تروحي قبل ما المؤشرات الحيوية بتاعتك تتظبط.
مسك إيديا الإتنين عشان يمنعني من إني أشيل المحاليل.
اتكلمت بعياط و ترجي
انت مش فاهم يارا...يارا هتسيبني و تمشي ماما جت تاخدها!
ايه اللي بتقوليه دا قصدك يارا بنتك اهدي و اسمعيني....أيا كان اللي شوفتيه فهو كان مجرد كابوس مش أكتر.
نفيت براسي ببكا فضلت أحاول أقاومه باستماتة لغاية ما دخلت ممرضة ادتني حقنة في دراعي و بعدها محستش بحاجة تاني.
يا ربي أنا كان مالي و مال الحوارات دي كلها.
تحدث الظابط أدهم بينما يجلس إلى جوار صديقه في كافتيربا المستشفى.
أحب أفكرك إنها كانت فكرتك انت من البداية.
تنهد بيأس قبل أن يرتشف رشفة من فنجان قهوته و من ثم تحدث
مكنتش أعرف إنها هتبقى صعبة كدا!