رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


و ح شة و محدش بيحبها.
عشان كدا بابا ض ر ب ني عشان هو مبقاش بيحب يمنى
لا بابا بيحب يمنى و عمل كدا عشان عايزها تبقى بنت كويسة مت ز ع ل ي ش منه يا يمنى.
ابتسمت و حضنتها جامد.
مش زعلانة.
همم يا ترى يمنى هتبقي بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني
أيوا يمنى هتبقى بنت شطورة و مش هتسيب حد ي ل م س ها تاني أبدا أبدا.
وعد
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها
وعد.
ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني...
إني أبحث عني و أجدني...
خيبات و وعود لم تنجبر...
الأبيات لندى أسامه
يتبع...
الفصل الثاني من...
ما لم تخبرنا به الحياة
حد يجي الملاهي على الصبح كدا
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلا عضيت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة دي بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه......شايفيني خاېنة عشان كان الشخص الوحيد اللي عايزة أشوفه لآخر مرة راجل غريب مش مهم كنت أنانية عشان ناوية أخلي النهاية مئساوية برضو مش مهم...شوفوا اللي تشوفوه النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا...فالنهاية بتاعتي.
كټفت يدي و رديت عليه بحاجب مرفوع
احنا بقينا العصر يا حضرة الظابط.
ماشي قدامي مقعد يارا فوق كتافه و هي مستغلة الوضع و فرحانة بالمنظر من فوق كنت همنعها في البداية بس لما افتكرت إنه آخر يوم سبتها.
منظرهم سوى و هم عمالين يلعبوا و يضحكوا خلاني أحس بدفا في صدري كان نفسي يبقى عند يارا أب حقيقي زيه! فيها ايه لو الحياة كانت عادلة معانا شوية!
فجأة وقف و لف و بصلي براس مايل و تعابير عبيطة على وشه الغريب إن يارا فوق كتافه كانت عاملة نفس تعابيره بالظبط فضحكت على منظرهم.
ايه مالكم وقفت ليه
ماشية ليه ورانا تعالي هنا.
لا أنا.....
قبل ما أقدر أعترض يده اتمددت و سحبتني من يدي عشان أمشي جمبهم.
بصيت لإيدينا المشبوكة سوى و حسيت بالسخونة بتوصل لوشي غلط إني أسيبه يمسك إيدي مش
كدا
بس...بس شعور الدفا و الأمان غير المألوف كان شالل تفكيري.
ماما...عايزة أنط...عايزة أنط هناك.
مع كلامها أدهم أخيرا ساب يدي و بصلي قبل ما يتكلم
قصدها على الترامبولين خلينا ن...اي دا مالك وشك لونه أحمر حاسة إنك تعبانة
قال و هو بيمد كفه و بيحطها على قورتي عشان يتحسس درجة حرارتي.
ارتبكت أكتر و شلتها بسرعة و أنا برد
لا مش تعبانة دا....دا بس بسبب إننا ماشين في الشمس جسمي بيسخن بسرعة.
همهم بتفهم و مش متأكدة بس حسيت إني لمحته بيبتسم بجانبية قبل ما يديني ضهره و يسحبني معاه ناحية الترامبولين.
مستنية ايه
ها!
مستنية ايه اقلعي جذمتك انتي كمان.
بصيت عليهم لقيته و هو يارا قالعين كوتشياتهم و واقفين مستنييني.
نفيت براسي و اتكلمت بسرعة
لا أنا...أنا مش هدخل روحوا انتوا.
لما سكت فكرته سمع كلامي بس تفاجئت بيه بيوطي و بيفتحلي سوستة الجذمة من على الجمب.
الواحد مش بيجي للملاهي كل يوم حاولي تستغلي اللحظة.
وقف و هو بيغمزلي بعد ما خلص فتح السست في الناحيتين.
بصيت بارتباك ناحية اللعبة لما كنت صغيرة مجاتليش الفرصة أبدا إني أجرب أي نوع من الألعاب عشان طبيعة بابا المتشددة و إيمانه بفكرة إن البنت لازم تحافظ على نفسها و تفضل جوا البيت فمكانش
بيسيبني أخرج أبدا.
سرحتي فين تاني قولتلك عيشي اللحظة متفكريش كتير.
اتكلم و هو بيسحبني عشان أطلع وراهم.
ممكن تبطل تسحبني من يدي فجأة كل شوية!
اتكلمت بضيق مصطنع الحقيقة إن كل مرة بيمسك فيها يدي قلبي كان بيدق جامد و كنت خاېفة أعترف لنفسي بالسبب الحقيقي.
رفع ايديه الاتنين لفوق في وضعية استسلام و اتكلم
ماشي زي ما تحبي مش همسكك تاني...راضية
مرتدش عليه و دخلت جوا اتفاجئت بإني مش قادرة أقف بسبب الناس اللي عمالة تنط قريب منا.
حاولت اتوازن بس كنت عمالة أقع و هو كان بيتفرج عليا و عمال يضحك أما يارا كانت في عالمها الموازي عمالة تتنطط و مش فارق معاها حاجة.
آخر ما زهقت استسلمت و فضلت قاعدة مكاني قبل ما ألاقي يد ممدودة قدامي.
طيب ينفع أمسكك المرة دي بس
اترددت شوية قبل ما أمسك يده شدني فوقفت معاه بدأ ينط براحة و طلب مني أعمل زيه.
مش عارفة أوصف الشعور ازاي بس في كل مرة بلاقي جسمي في الهوا كنت بحس بشعور غريب بالحرية عايزة أنط أعلى و أطير فوق عايزة أخلص من كل الأفكار و الكوابيس و الحياة تقف على كدا.
اكتشفت المعنى الحقيقي لجملة عيونه بتلمع من السعادة لما ركزت في عيون يمنى عيون بني بمسحة من العسل دايما تحسسك إنها شايلة هموم العالم و حزنه و مئاسيه كله فيها بس لما بتضحك...بتقدر تشوف بوضوح إنها مجرد طفلة استحملت فوق
طاقتها أكتر بكتير كنت حاسس بالشفقة عليها من اللي اتضطرت تشوفه و تمر بيه أيا كان ايه هو.
في الحقيقة مستغرقش الموضوع وقت طويل قبل ما يمنى تندمج و تبدأ تستمع بجد كنت براقبها و هي عمالة تجري من لعبة للعبة زي الأطفال بالظبط و المضحك إن لما يارا بتتعب كانت يمنى هي اللي بتلح عليها عشان يكملوا كانت خطتي ماشية بمثالية.
بس كدا...كفاية.
اتكلمت و أنا بسحب يارا اللي باين عليها انهكت تماما و بنقذها من يد يمنى اللي كانت بتجرها عشان يركبوا لعبة تاني.
بس..بس ليه لسه في لعب تاني كتير عايزة أجربها.
يمنى..خلينا ناخد بريك عشان ناكل و بعدين نرجع نكمل بصي على يارا...تعبت خالص.
اتكلمت و أنا برفع يارا و أول ما شلتها حضنتني و
سندت راسها على كتفي بتعب.
يمنى أول ما أخدت بالها منها وافقت على مضض و مشيت ورانا ناحية الكافيتريا.
طلبت أكل كتير لينا احنا التلاتة كنت مقعد يارا على حجري و بوكلها عشان أمنح فرصة ليمنى تقدر تاكل براحتها و في البداية طبعا كانت معترضة بس بعد إصراري إني أعمل كدا وافقت.
فجأة حسيت بوتيرة أنفاس يارا بقت بطيئة و منتظمة و جسمها بقى مسترخي فعرفت إنها نامت شلتها في وضعية مريحة أكتر عشان تقدر تكمل نوم و
استغليت الفرصة و سألت يمنى
يارا بنت جميلة جدا ما شاء الله عليها ممكن تقوليلي عندها كام سنة
أخدت قطمة من الساندوتش قبل ما ترد بحماس و خدودها مليانة بسبب مدحي لبنتها
خمسة.
همم طيب و انتي عندك كام سنة
اتكلمت بعد ما مديت صباعي عشان أمسح حتة كاتشب كانت على طرف شفتها و لحستها.
فجأة ارتبكت و خدودها بدأت تحمر تاني و سابت الأكل.
ما..ما قولتلك تمانية و عشرين.
اتسندت على الترابيزة بيدي اللي مكنتش شايل عليها يارا.
لا انتي قولتيلي تلاتين و باين جدا إنك أصغر من كدا ممكن تقوليلي عمرك الحقيقي
سألتها بحاول أستدرجها في الكلام و متفاجئتش لما ردت أخيرا
بصراحة...عندي خمسة و عشرين سنة.
طبيعي هتنكر فحاولت أوصل للي عايزه من ناحية