رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


بجد...لو رحت الحفلة دي لا انت صاحبي و لا أنا أعرفك بعد كدا.
فقدت أعصابي عليه و زعقت
اومال عايزني أقعد معاك طول النهار هنا عشان انت مش قادر تتصرف زي البني آدمين الطبيعين يعني
سكت و بصلي بنظرة انكسار قبل ما يتكلم
بتعايرني بمرضي يا أدهم
فجأة استوعبت اللي كنت بقوله قربت منه و أنا بنفي بسرعة
أنا..أنا مش قصدي آدم أنا...
اسكت عايز تروح الحفلة روح مقدرش أمنعك بس متجيش بكرا و بعده تعيطلي بعد كدا لما ټندم فاهم!
زاح يدي و بعد مشيت وراه حاولت أمسكه بس فجأة الخلفية اتغيرت و آدم اختفى لقيتني قاعد في الشارع في سکينة في يدي و هدومي كلها ډم ببص على حجري لقيت آدم شفته بيحرك بوقه اللي مليان ډم بكلمات مقدرتش أسمعها من الصدمة اللي كنت فيها عينه قفلت و دي كانت اللحظة اللي قمت فيها من النوم مڤزوع.
رمشت بعيني مرتين بحاول أستوعب أنا فين و بعمل ايه قبل ما أشوف محاليل متعلقة في يدي و جهاز تنفس على وشي.
فجأة الذكريات بدأت ترجعلي تاني لما كنت بتخانق أنا و أيوب في الشارع و كان بيحاول ېخنقني قبل ما يضربني في وشي و يغمى عليا و دا كان أكيد سبب وجودي في المستشفى دلوقتي.
شلت جهاز التنفس من على وشي و حاولت أقف بس حسيت پألم شديد في دماغي حطيت يدي على راسي لقيتها ملفوفة بشاش.
اتنهدت باستسلام و قعدت على السرير و أنا بفتكر تفاصيل الکابوس اللي كنت بحلم بيه تاني
ليه...
ليه بقيت أشوف حاجات كنت فاكر إني قدرت أتخطاها من زمان
أدهم مش شخص كويس.
اتكلم الظابط أيوب و هو قاعد جمبي
في جنينة في المستشفى.
ل..ليه بتقول عليه كدا
عشان أدهم عمل جرايم كتير و هو صغير بس عشان هو ابن لوا كان بيطلع من كل المشاكل زي الشعرة من العجين.
كټفت دراعاتي و اتكلمت بعدم مبالاة
أنا مش فاهمة برضو ليه بتقولي الكلام دا!
بقولك الكلام دا عشان مش عايزك تثقي فيه و بعدين يئذيكي...
سكت شوية و بعدين بص في عيوني قبل ما يكمل
يمنى...انتي بنت كويسة و دا اللي خلاني مبلغش عنك على الرغم من إني عارف كل اللي حصل أنا خاېف عليكي صدقيني.
بلعت ريقي و اتكلمت بتوتر
انت..انت عارف!
أيوا عارف قدرت أوقع يارا في الكلام بسهولة.
ضړبت راسي بقلة حيلة كنت عارفة إن يارا هتقول بس أدهم مصدقنيش سحبت نفس عميق قبل ما أرد
طيب و عارف برضو إن أدهم الوحيد اللي كان بيساعدني كل الفترة اللي عدت دي
بيساعدك عشان مصالحه الشخصية أدهم...
اسكت.
زعقت بصوت عالي معرفش ليه حسيت پغضب من طريقة كلامه عنه يمكن عشان حسيت إن أدهم شبهي
كل واحد فينا عنده ماضي جايبله الكلام!
اسمع....مش من حقك تحكم على أي شخص من ماضيه! أدهم اللي أنا شايفاه دلوقتي غير أدهم اللي انت بتتكلم عليه و دا المهم كل الناس بتغلط و كل الناس من حقها تحاول تتغير للأحسن...
بس صدقيني أدهم مش..
قولت اسكت مش مكسوف من نفسك و انت بتتكلم عن زميلك بالطريقة دي من وراه هو عملك ايه عشان تكرهه للدرجة دي
شفته بيشد على يده جامد بغيظ قبل ما يقف و يتكلم
عموما أنا عملت اللي عليا و حاولت أحذرك منه و انتي براحتك.
مشي الظابط أيوب من غير ما يقول و لا كلمة زيادة و أنا رجعت لأوضة يارا فوق و بعد حوالي ساعة لقيت الباب بيتفتح و أدهم بيدخل.
كان وشه في حتت كتير منه مورمة ضمادتات چروح على مناخيره و شفايفه أخيرا راسه اللي ملفوفة بشاش اټخضيت من منظره و قمت ناحيته بسرعة
أدهم ايه اللي عمل فيك كدا انت كويس
رد بتعب
أنا..أنا كويس.
فجأة افتكرت منظر أيوب اتنهدت بقلة حيلة قبل ما أتكلم
ايه اللي خلاك انت و أيوب تضربوا بعض كدا
وسع عينه بذهول قبل ما يسألني بشك
و..و ازاي عرفتي
سحبته من يده ناحية الكرسي و اتكلمت و أنا بزيحه بخفة عشان يقعد
جالي و كان وشه مشلفط زيك معتقدش إنها صدفة إنكم انتوا الإتنين تبقوا بالمنظر دا في نفس الوقت.
شفته بيبلع ريقه بقلق قبل ما يتكلم
أ..أيوب جالك كان عايز منك ايه
مفيش..كان عايز يكلمني في شوية حاجات.
ح..حاجات زي ايه
كټفت يدي و رفعت حواجبي باستنكار و أنا بتكلم
زي مثلا إن يارا قالتله الحقيقة!
و...مقالش أي حاجة تاني
قررت مقولهوش على الكلام اللي قاله عليه عشان ميتضايقش فهزيت راسي بنفي قبل ما أتكلم
لا مقالش حاجة تاني ليه..في حاجة تاني أهم من إني هتحبس دلوقتي
ابتسم بتوتر و رد
لا مش قصدي كل الحكاية إني عارف أيوب..طالما مبلغش عنك لغاية دلوقتي يبقى مش ناوي يعمل حاجة متقلقيش.
همهمت بموافقة في النهاية...معتقدش إن أيوب كان بالسوء اللي كنت متخيلاه بيه.
الأيام عدت أسرع من ما توقعت أدهم بالرغم من إصاباته كان بيساعدني و بياخد باله من يارا معايا و كنت ممتنة ليه لأنه مبعدش و سابنا زي ما طلبت منه.
كنت براقب يارا و هي بتلعب معاه و فرحانة في الوقت اللي قعدناه كان المفروض تبقى يارا تعبانة بس الغريب إنها كانت في أحسن حالة ليها من ساعة ما اتولدت تقريبا وشها رجعتله حيويته و بهجته تاني و وزنها زاد بسبب الأكل اللي أدهم كان بيعمله و يجيبه كل يوم مخصوص ليها فكرت إن ممكن تكون سبب المشاكل الصحية اللي كانت عندها هو القلق الدايم اللي كانت عايشة فيه بسبب ياسر....
و على سيرة ياسر أول ما افتكرته حسيت بصدري بيضيق طلعت و سبت أدهم و يارا سوى و نزلت عشان أشم شوية هوا في جنينة المستشفى النهاردا آخر يوم يارا هتطلع و مش قادرة أتوقع هتكون ردة فعل ياسر عاملة ازاي لما أرجع بعد المدة دي كلها خاصة إنه رن عليا مرة بس مردتش.
للحظة فكرت أهرب و مرجعلوش تاني بس افتكرت إن معنديش مكان أروح فيه.
لما بصيت على يدي و شفت الآثار الخفيفة عليها و اللي كانت اختفت تقريبا بدأت دماغي ترسملي أبشع سيناريوهات الټعذيب اللي مستنياني أول ما أرجع بدأت نبضات قلبي تزيد و مكنتش قادرة آخد نفسي كأن في يد بتخنقني....
قعدت على الأرض غمضت عيني جامد و قبل ما أستسلم لنوبة الهلع ريحة عطر مألوفة انتشرت في المكان و يد دافية مسكت يدي قبل ما أسمع صوته بيسأل بقلق
يمنى..انتي كويسة
بدأت أهدى تاني و فتحت عيوني أخيرا عشان أشوف أدهم قاعد على الأرض جمبي بصيت على يده اللي ماسكة يدي أكتر من خۏفي من ياسر كنت خاېفة من أدهم أو تحديدا.....من مشاعري اللي بدأت تتطور ناحيته ڠصب عني كنت عارفة إن دا غلط و إنه مستحيل أنا و أدهم نبقى سوى مكنتش أعرف عنه أي حاجة بس من قعاده طول الوقت معايا أنا و يارا و يده اللي مكانش فيها دبلة خمنت إنه مش متجوز بس حتى لو مكانش متجوز مستحيل يقبل بواحدة زيي خصوصا لما يعرف حقيقتي و حقيقة بنتي أدهم كان شخص طيب و حنون و يستحق واحدة أحسن مني بكتير.
اتنهدت

بضيق قبل ما أجاوبه
أنا....مش كويسة.
رد عليا بسرعة من غير تردد
طيب احكيلي ممكن أقدر أساعدك.
بصيت لعيونه الزرقا مبقتش مخيفة و باردة زي الأول بالعكس...كانت الحاجة الوحيدة اللي محتاجة أشوفها عشان أهدى.
سحبت يدي من يده و اتنهدت بضيق للمرة التانية قبل ما أتكلم
انت بالفعل ساعدتني كتير أدهم...ليه بتساعدني دايما
سألت و هو ملامحه بدأت تتوتر فجأة قبل ما يجاوب أخيرا
م..مش واضح ليه
نبضات قلبي بدأت تزداد معقول يكون بيبادلني نفس المشاعر!
ل..لا مش واضح.
طيب ايه رأيك تقابليني في نفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة بكرا و هقولك.
اتكلم بعد ما سحب وردة من جبمنا و ادهالي وشي بدأ يسخن و اتكلمت بسرعة في محاولة مني إني أغير الموضوع
على العموم انت..انت بتعمل ايه هنا سبت يارا لوحدها و نزلت
لا يارا نايمة و نزلت أقولك إن الدكاترة بيقولوا نقدر ناخدها دلوقتي و نروح.
حسيت بقلبي اتقبض يا ترى ياسر هيعمل فيا ايه المرة دي
كنت راكبة في العربية جمب أدهم بعد ما صمم يوصلنا بنفسه يارا لسه نايمة على كتفي و موسيقى هادية شغالة في الكاسيت.
فجأة أدهم وطى الصوت و بدأ يتكلم
يمنى..انتي متأكدة إنك هتبقي كويسة!
ابتسمت بتوتر و اتكلمت
أ..أيوا و مش هبقى كويسة ليه يعني
أقصد جوزك...
ماله جوزي
اتردد شوية قبل ما يتكلم
يمنى لو بتتعرضي لأي شكل من أشكال العڼف مش لازم تسكتي عليه قوليلي و أوعدك هساعدك.
بصيت من الشباك و افتكرت الاتفاق قبل خمس سنين اللي أجبرني أستحمل و أسكت قبل ما أتكلم
لا متقلقش عليا أنا كويسة.
سمعته بيتنهد بضيق و منطقش ولا كلمة تاني لغاية ما وصلنا.
نزلني قدام البيت و
فضل مراقبني لغاية ما دخلت جوا و بعدين مشي.
بصيت ليارا على كتفي و فكرت إني لازم أسيبها النهاردا عند جارتنا عشان مش ضامنة رد فعل ياسر هيبقى ازاي.
بعد ما طلعت يارا عند سلمى و سيبتها عندها نزلت تاني و دخلت المفتاح في الباب و فتحته براحة.
بدأت أمشي جوا بهدوء و استغربت إن ياسر مكانش قاعد في الصالة أول ما قربت ناحية الأوضة بدأت أسمع أصوات غريبة جاية من جوا و أول ما استوعبت طبيعة الأصوات وسعت عيني بذهول و فتحت باب الأوضة بسرعة.
لما وقعت عيني على المشهد قدامي حسيت بجسمي كله اټشل في مكانه قبل ما أنطق پصدمة و عدم تصديق
صفاء!
يتبع...
الفصل التاسع من...
ما لم تخبرنا به الحياة
بقلم آيلاندى أسامه
صفاء اللي يمنى سمعتها قبل كدا بتتكلم عليها في الحضانة عشان متبقوش تايهين
جماعة بعد كدا التنزيل هيبقى يوم و يوم عشان عندي امتحانات و مع ذلك لو لقيت وقت هحاول يبقى زي ما هو يومي متنسوش تتفاعلوا عشان أكمل و بس كدا دمتم بخير