رواية ما لم تخبرنا به الحياة من الاول للتاسع بقلم آيلا ندى أسامه


رة تشيلني أكتر عشان كدا قعدت على كرسي صغير جمبي.
م..م ش ك لة ايه أنا..أنا م ع م ل ت ش حاجة والله!
اه د ي م ش ك لة بسيطة م ت ق ل ق يش.
ايه هي
مش هق د ر أقولك في التيليفون فا ضية تقابليني
بصيت على الساعة لقيتها لسه تسعة و نص اترددت شوية قبل ما أتكلم
عندي شغل دلوقتي ينفع بعد ساعتين
حلو الساعة ١ و نص كدا قابليني عند كافيه السعادة عارفاه
مخي عمل ايرور كافيه ايه دا اللي عايزنا نتقابل فيه أنا كنت فاكرة إني هروحله القسم!
أ..أيوا مش اللي في ال
أيوا هو خلاص هستناكي متتأخريش.
قال و قفل السكة.
فضلت دقيقة متنحة مش قادرة أستوعب ايه اللي حصل مش قادرة أحدد هو ناوي على ايه و لا بيعمل كدا ليه بس قررت في النهاية إني لازم أقابله قبل ما أحاول أحط أنا أي تخمينات من عندي.
الساعة ١ و ربع ماشية في الشارع رايحة للكافيه بعد ما خلصت حصصي و استأذنت كنت حاسة ب د و خة بسيطة و حاسة إني بر دا نة بالرغم من إني كنت ماشية في الشمس.
طول الطريق كنت بفكر ايه الحاجة اللي ممكن أبقى عاملاها بس مجاش في دماغي غير فوزية صاحبتنا في الحضانة اللي كنا عمالين نهزر معاها و ن ت ر يق على اسمها و هي قالت إنها هت ب ل غ عننا إننا ب ن ت ن م ر عليها.
بعد عشر دقايق مشي أخيرا وصلت هناك لأن المكان كان قريب من الحضانة في البداية افتكرته لسه موصلش لأني مشوفتش حد ببدلة ضا بط قاعد بس لما دخلت جوا لمحته....شعره الأشقر مسرحه لورا بطريقة جميلة و قميصه الأزرق الفاتح مخلي عينيه تبرز أكتر جسمه رياضي و دا شئ طبيعي بالنسبة لشغله شكله..شكله كان مثالي من غير و لا غلطة!
أول ما استوعبت إني كنت م ب ح ل قة فيه لفترة نزلت وشي بسرعة و استغفرت ربنا لما بصيت للأرض لمحت جذمتي الم ق ط عة و افتكرت منظري المتواضع فحسيت بإح ر اج كنت لابسة البالطو البني القديم بتاعي على خمار أسود و جيبة سودة في الحقيقة مكانش عندي غيرهم اترددت شوية قبل ما أمشي ناحيته و هو أول ما أخد باله مني وقف و شاورلي...
آنسة يمنى اتفضلي اقعدي.
أول ما وصلت قدامه اتكلمت بسرعة
والله يا حضرة الظا بط ما كان قصدي
حاجة فوزية زي أختي بالظبط و أنا كنت بهزر معاها بس مش أكتر...
فوزية مين ايه اللي بتقوليه دا
مش فوزية اشتكتني عشان كنت ب ت ر ي ق على اسمها
بصلي با س ت غ ر اب من غير ما ينطق فخمنت إن الموضوع ملوش علاقة بفوزية ح ك ي ت راسي و ابتسمت بإ ح ر اج و قعدت.
يعني...يعني مش فوزية اللي اشتكتني
بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يرد أخيرا
محدش شكاكي.
طيب اومال ليه اتصلت بيا
سألته بقلق دماغي ه ت ن ف ج ر من الصداع و حاسة بد و خة خفيفة.
هقولك بس لما تهدي الأول تحبي تشربي ايه
مش..مش عايزة أشرب حاجة.
لو سمحت عصير فراولة و كوباية قهوة هنا.
اتنهدت ب ي أ س أيا كان اللي عايزه هو بينفذه بصيتله ب ط ر ف عيني قبل ما أتكلم
و ليه عصير فراولة كنت طلبتلي قهوة معاك.
بصلي و ابتسم بجانبية
كان قدامك فرصة تختاري و بعدين القهوة غ ل ط على الأطفال.
بصيتله بعدم تصديق هو دلوقتي بيقول عليا أنا طفلة! رديت ب غ ي ظ
أنا مش طفلة أنا مدام متجوزة و معايا بنت!
قرب و اتكا بيده على التربيزة قبل ما يتكلم
اممم و يا ترى المدام الكبيرة خالص دي عندها كام سنة
عندي تلاتين سنة.
كنت بحاول أتكلم بثبات بس معرفش ليه صوتي طلع م ه ز و ز كأنه هو كمان ب ي ك د ب ني.
تلاتين! دا انتي يا دوب امبارح كنتي تمانية و عشرين أنا خ ا ي ف أقابلك بكرا ألاقي عمرك بقى أربعين سنة لاحسن عندك التقويم بيمشي أسرع باين.
م ت خا فش مش هيحصل!
ضحك باستمتاع و رجع بضهره لورا تاني.
خلاص ناوية تثبتي على التلاتين مش وحش برضو.
أنا قصدي إني مش هقابلك تاني لو في حاجة قول دلوقتي عشان دي آخر مرة نتقابل فيها!
اتكلمت بحزم أول ما حسيت إنه ب ي ت س لى مش أكتر.
طيب اهدي الله أعلم بكرا يبقى فيه ايه على العموم أنا كنت متصل بيكي بخصوص بنتك.
كل حواسي صحيت فجأة أول ما سمعت سيرتها ازاي مجاش في بالي إن الموضوع بخصوص يارا مع إن الم ش ك لة الأساسية كانت بسببها!
ات خ ض ي ت و وقفت بسرعة.
ما ل ها يارا يارا بنتي بنتي وحدي م ح د ش ليه دعوة بيها...
أنا مقولتش حاجة ممكن تهدي و تسمعيني
فجأة حسيت بدوخة تاني بس أشد اتسندت على التربيزة بيدي و أنا بحاول م ق ع ش على الأرض...
مالك انتي كويسة
اتكلم الظا بط و هو بيقرب مني و أول لما شفت يده بتتمد ناحيتي حسيت ب ر ع ب و ز ح ت ها بسرعة.
م..م ت قر بش ا ب ع د...
الموضوع بدأ يتطور من كونه مجرد د و خة لنوبة ه ل ع بدأت أشوف ذكريات من الماضي شارع ض ل م ة ريحة ع ف و نة و رط و بة شديدة في الجو يد ب ت س ح ب هدومي غ ص ب عني و أنا عمالة أ ص ر خ و فجأة....فجأة مبقتش قادرة آخد نفسي...
آنسة يمنى!
مقدرتش أستحمل أكتر من كدا يدي فلتت الترابيزة بس بدل ما أحس بالأرض حسيت بحضن دافي يد كانت بتلمس دماغي و صوت سمعاه قريب مني جدا
يا ل ه و ي! درجة حرارتك عالية جدا حد يتصل بالإ س عا ف بسرعة!
كانت دي آخر حاجة سمعتها قبل ما عيوني ت ق ف ل خالص و....و فجأة بين السواد شفتها كانت واقفة هناك و أنا واقفة معاها...على ممشى النيل...الهوا بيطير شعري الفحمي الناعم لورا بيخلي ك د مة عيني الشمال الزرقا تبقى ظاهرة بوضوح... ميلت عشان تبقى طولي و اتكلمت
يمنى انتي بنت ماما الشطورة صح
هزيت راسي بالموافقة.
طيب و لما انتي بنت شطورة...في بنات شطورة تلعب مع الولاد
بدأت ملامح الطفلة اللي مكانتش في الحقيقة غير أنا تر تبك.
إ..إياد هو اللي جه يلعب معايا.
أنا عارفة كنتوا بتلعبوا لعبة ايه
سكتت شوية قبل ما أجاوبها.
لعبة العريس و العروسة.
همم عشان كدا با س ك من بوقك
أيوا.
ابتسمت و خدتني في حضنها قبل ما تتكلم
يمنى... انتي لسه صغيرة بكرا و بعده هتتجوزي و هيبقى عندك حد تحبيه و يحبك لكن مينفعش تسيبي أي حد كدا ي بو س ك أو ي ل م س ك فاهمة يا ماما
ليه دي لعبة.
حتى لو لعبة اللي بتعمل كدا بتبقى بنت