رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


المفتري ده .. 
إبتسمت له .. 
هنزل أجيب مرهم اجي الاقيك شارب الفنجانين .. 
جلس علي طرف سريره كأن الحديث غير موجهه إليه .. 
لتجفف شعره أستسلم لها تماما تاركا نفسه بين يديها ..
انتهت و مسحت له وجهه بنعومه كأنها تخشي علي صغيرها .. 
و عندما أنتهت قدمت إليه فنجان القهوة و عندما لمست تردده 
وضعت الفنجان بيده لكنه وضعه بجانبه و وقف ثائر في وجهها 
_ كفايه
اي 
_ سيبيني لوحدي ..
صدمت من قوله ولكنها تداركت الأمر إقتربت منه .. 
طيب بس أهدي 
_ أنا هادي مش مستنيكي تهديني 
البارت_السابع_عشر
جلس علي طرف سريره كأن الحديث غير موجهه إليه .. 
لتجفف شعره أستسلم لها تماما تاركا نفسه بين يديها ..
انتهت و مسحت له وجهه بنعومه كأنها تخشي علي صغيرها .. 
وضعت الفنجان بيده لكنه وضعه بجانبه و وقف ثائر في وجهها 
_ كفايه
اي 
_ سيبيني لوحدي ..
صدمت من قوله ولكنها تداركت الأمر إقتربت منه .. 
طيب بس أهدي 
_ أنا هادي مش مستنيكي تهديني 
مش قصدي كده أنا .. 
_ أنتي اي ! .. 
اتكلمي 
أنت ڠضبان ليه !
_ مين قال
كده
نرفزتك أهي دي من غير اي سبب 
_ بقولك اي يا ملك أنا مش فاضي لكلام العيال ده 
أنا مش عيله 
_ أنتي عيله و نص تعرفي تقوليلي لو مكنتش لحقتك كنتي 
هتعملي اي 
أنا مطلبتش مساعدتك علي فكره
_ و من واجبي إن ماستناش بنت تطلب المساعدة خصوصا لو 
شغاله عندي 
أنا مسئوله عن نفسي و أعرف اتصرف كويس
_ اه ما واضح دي لتاني مرة الحقك 
لما دي تاني مرة أمتي بقي أول مره حضرتك 
_ ملك 
ملك ايه ماترد
_ هتفضلي كده طول عمرك ماهتعرفيش ال قدامك 
هو اي ال حصل لكل الڠضب ده يا هاشم ..
اسمه من فمها خدره لثواني و لكنه لن يصمت يجب أن يقسوا 
عليها لتتعلم في غيابه .. 
_ العميل الي قابلناه يوم المؤتمر و ال كنا معاه ف العشا 
ماله ده كمان 
_ ماله اي ! أنتي مابتشوفيش البسي نضارة
سيبهالك 
_ كنتي عجباه
نعم
_ عجبك هو كمان ولا اعزمو يعاين تاني 
أنت وقح 
_ عشان بواجهك بالحقيقة
أنت ال شايف الحقيقة دي و بس 
_ طبعا عشان راجل شبهه أفهم بيبص ازاي ..
ده بني آدم حقېر سألت عنه كتير و حبيت العشا يكون صلح 
بس هو زودها احتمال كبير يكون سبب المظاهرة لا و كمان 
باعتلي رسالة
هو ال بعت الرسالة ..
أقترب منها و الڠضب يتطاير من عينيه .. 
تحبي تعرفي كان فيها اي .. 
اومئت براسها أن نعم .. 
أقترب اكثر و أصبح صوته باردا علاوه على اخفاضه ..
_ بيقول بالنص المترجم يا ملك ..
حبيت أعرف رد فعلك علي البضاعة ال معاك ال تخصني
و أهي قرصة ودن تخليك تتراجع عنها و عن المشروع ..
و ابتعد بسرعه عنها و علا صوته .. 
عارفه البضاعة دي مين يا ملك ! .. 
ماتردي يابشمهندسه 
لاء 
_ أنتي البضاعه يا فندم .. 
صدمت لقوله يالا الدنائة ..
قد دخلت بلعبه لا ذنب لها فيها و قد أدخلت هاشم معها جبرا 
و ليس مخيرا .. 
أنت بتقول اي
_ ال سمعتيه .. 
لا و كمان كنتي بتعترضي مش عايزة تيجي معايا هنا ..
عيزاه يجيلك يا ملك
أنت قصدك اي 
_ اقصد ال فهمتيه 
أنت ڠضبان مني ليه انا عملت اي لكل ده ..
مش بترد عشان معندكش اجابه .. 
ع العموم أنا هريحك مني و نازله مصر
_دا بعد موافقتي إن وافقت 
ليه !! ولي امري 
_ رئيسك في العمل و في شرط جزائي 
أنت بتهددني بالفلوس
_ أنا حر 
أنا مستقيلة من دلوقتي و شوف الشرط اي و أنا ادفع قده 
مرتين 
_ مش هتنزلي
مش بمزاجك 
_ اومال بمزاجك 
اه طبعا
لي حضرتك مين .. 
و هنا جاءت أمينة مسرعه إلي أخيها و تعلقت برقبته 
هاشم حبيبي بقيت كويس
_ أيوة الحمد لله 
الحمد لله 
_ فين نور 
تحت وشها وحش ولا اي عليك 
_ لا ابدا دي بنتي قبل ما تكون بنتك يابنتي 
هههههه مش هتشوفها ..
و هنا خرجت ملك من الغرفة غاضبه و حانكه عليه.. 
رآها هاشم فقال .. 
_ هنزل معاكي أهو بس أما اشرب القهوة لجوزك يطردني
طب تعالي اقعد .. 
امسكت بكفه و تحسست جبينه ..
لا تمام الحرارة نزلت خالص خضتنا عليك 
_ الحمد لله ع كل حاجه 
ملك كانت قلقانه عليك اوي سهرة جمبك طول الليل 
_ أما انزل اقولها شكرا ..
لكزته بكتفه .. 
يارخم
_ عايزة توصلي لايه بالظبط 
يعني وش كده 
_ اه وش 
بتحبها ..
صمت قليلا و بعد دقائق .. 
_ مش متأكد 
و اي ال يثبتلك 
_ مش عارف 
تمام الموضوع ده كفيل بيه الوقت بس ال عايزة اعرفه أنت 
مضايق منها ليه 
_ ما أنتي مش عارفه ال حصل يا أمين... 
مش هو ده أنت بتكدب
علي نفسك ..
كلنا بنتعب يا هاشم حياة الانسان كده مش صحه علي طول .. 
أنت مكسوف منها ليه .. 
ده المفروض أول واحده ماتتكسفش منها ..
_ مش كده يا أمينة .. 
بالعكس أنت أعمي صحيح .. أنت مابتشوفش لمعه عنيها
و هي بصالك أنا شوفتها في المستشفي يوم ولادة نور ..
و لا كلامها عنك و هي كلها فخر .. 
هي كمان في نحيتها حاجه ليك .. 
نظر إليها في تساؤال .. 
أنا كمان بحب و اعرف ال قدامي كويس ..
_ هتسافر الاسبوع الجاي و احتمال تتجوز 
يبقي تلحق تتصرف
_ رأيك كده 
كده و نص كمان 
_ خلاص هستخير ربنا الأول 
ماشي يا حبيبي .. 
بس بلاش القسۏة دي يا هاشم عليها ..
غمز لأخته .. 
_ لازم تستحملني بعيوبي هه بقي 
هههههه ربنا يفرحك يا هاشم يارب 
_ اميييين ياختي .. 
قومي يلا ننزلهم
و القهوة
_ بردت .. 
اعمليلي غيرها بقي
من عونيا ياهندزه
_ هههههه بيئة طول عمرك 
و افتخر .. 
و بعد قليل نزل مع أخته جلسوا بالحديقة ..
أربعتهم علي الطاولة يحتسون الشاي و نور
يحملها والدها .. 
لم ترفع نظرها إليه حتي الأن .. 
جلبت له أمينة شالا ..
_ أنا بقيت كويس يا أمينة و الله 
أنت بتكابر عرفاك و مابتقعش الوقعه دي غير
لما تكون جايب اخرك ..
اي الي حصل احكيلي 
_ مفيش جريت و أنا عندي برد
حصلك حاجه 
_ لا الطبيعي يعني و كان معايا البخاخه .. 
هي لا تفقهه شئ من هذا الحديث .. 
حتي اكتفت بالإستماع إليهم فقط
و النوم ده كله يا كسلان
_ مش عارف .. 
بس كان ليا ٣ايام مانمتش 
ما ده طبيعي جسمك فقد طاقته كلها مرة واحده و النوم 
يعتبر الشاحن بتاع الطاقه ..
لازم ترجع لتمارينك تاني
_ إن شاء الله أما افضي
مفيش حاجه اسمها أما تفضي ..
تأفف هاشم .. 
_ خلاص بقي يا جماعه غيروا السيرة
الحق علينا _
أه ..
و هنا نطقت ملك أخيرا .. 
هو حضرتك عندك اي 
_ و أنتي مالك ..
صدمت من جوابه .. 
أرادت الاطمئنان عليه فقط تقلباته مزعجه 
سوري ..
حاولت أمينة أن تلطف الجو ..
هاشم رخم طول عمره يا ملوكه
عادي ولا يهمه اتعودت
_ اي هو أنا معلقلك المشنقة
أنا ماقولتش كده
_ اومال تقصدي اي
أنت بتقلب فجأه ليه متبقتش عارفه أمتي بتهزر و أمتي
بتتكلم جد
_ و أنتي يهمك في اي
عشان أعرف اتعامل معاك حضرتك
_ و تتعاملي معايا بتاع اي
هشششش بس نور هتصحي يا جماعه 
بس بس اهدوا كده ..
اقعدي يا ملك كل ده عشان سؤال .. 
معندوش حاجه ده ربو بس
_ أمينة بتقوليلها ليه 
أهدي يا هاشم ملك مننا و علينا 
_ أنا صدعت طالع انام ..
ذهب و تركهم 
هو متنرفز عليا ليه من وقت ما صحي أنا معملتش حاجه 
أقعدي .. 
لو سمحت يا حبيبي دخل نور جو و أنا هتكلم مع ملوكه شوية 
و جاين 
حاااضر .. 
بتوزعيني صح 
صح يا خويا قوم بقي
ههههههه اخوكي فوق مش أنا .. 
أنا داخل لاطلع أختك ف الأخر 
هههههه ماشي
ماتتأخريش
حاضر .. 
إن كانت ملك مستغربة فهذا اللفظ قليل عليها ..
كيف يتعاملون بطبيعتهم هكذا و هو.. 
هو متقلب في جميع الأونه .. 
بصي يا ملك ال هقولهولك ده يكون بينا ..
توعديني
خير
خير إن شاء الله بس اوعديني 
اوعدك 
هاشم يا ملك مش زي اي حد ..
و مش بقول كده عشان أخته إنما هو فعلا كده ..
هو عنيد من صغره .. 
بابا اټوفي بدري جدا ..
وده خلاه يتحمل مسئولية أكبر من عمره ..
بقي راجل قبل ما يكون طفل ..
أمي الله يرحمها مۏت بابا كسرها كانت المفروض هي ال توقف 
جمب هاشم و تشد ضهره أنما هو ال عمل كده معها و معايا ..
أنا معرفش أبويا .. 
بس اعرف إني بنت هاشم مش أخته و بس ..
طبيعة حياته من صغره عملت منه قاسې علي اي حد 
مايعرفوش .. 
بس القسيه دي مجرد ستارة لحنية الدنيا كلها ف راجل واحد ..
أنا بحسد نفسي عليه ..
و بغير من مراته من قبل ما اتجوز ..
المشكله ان معندوش ثقة في اي حد من حاجات كتير حصلت 
معاه كانت نتيجتها دايره مقفولة الأشخاص ال فيها يتعدوا 
علي صوابع الأيد الواحد اي حد بره الدايرة دي ..
مش بيسحمله يقرب منه ..
ما يعرفش أن قوته الحقيقية في حنيته ..
مفكرها ضعف و بيداريها علي أد ما يقدر و بينجح ف ده فعلا .. 
أحنا مكناش غنين ولا حاجه ..
مصاريفنا كلها كانت من هاشم اشتغل من ثانوي .. 
الكلية بتاعتي وبتاعته كانت مصاريفها منه و بابا كان موظف 
و معاشه يدوب يكفي الأكل و الشرب ..
كل ال أحنا فيه دلوقتي من بعد ربنا بفضل هاشم ..
الربو صديقه الصدوق من أول يوم له ع الدنيا ..
قل بشكل كبير بسبب التعليمات ال كان ماشي عليها .. 
أنا محستش إني يتيمة أبدا بوجود هاشم غير مرة ..
المرة دي بسببي ..
كان نفسي العب كورة زي الولاد ف الشارع و هو مكنش
بيخليني العب مع حد من خوفه عليا ..
فطلبت منه يلعب مكنتش اعرف .. 
الشارع كان فاضي ..
يوم أجازة و الكل الصبح بدري نايم كان مختار الوقت ده 
عشان محدش يشوفني وانا بلعب ..
إبتسمت
..
هاشم غيور جدا ع فكرة .. 
المهم لعبنا شوية ..
ف لحظة نفسه راح مكنتش عارفه اتصرف ..
كان بېموت مني .. 
لولا ربنا وقف جمبنا يومها و فضل ف للمستشفي يومين .. 
دي المرة الوحيدة .. 
اي ست ف حياة هاشم بتبقي ملكة متوجة ..
اتخرج و اشتغل و ربنا وفقه و قولت هيفرح و هتفتح الدنيا ابوابها له .. 
كان له شركه كويسه ف مصر بينه وبين صاحبه ..
و الشركه بدات تكبر و يبقي لها اسم أكيد أنتي سمعتي عنها بما 
انكوا ف نفس المجال ..
و قابل بنت ..
حبها جدا ..
أنا قولتلك أن اي ست ف حياة هاشم ملكة ..
و هي كانت كده فعلا و خطبها .. 
حبته مش عارفه ..
و ظلت أمينة تسرد لها معلومات عن هاشم و هي مع كل كلمه 
تتغلغل بداخل هذا الرجل أكثر ..
ولا تصل سوي إلي البداية ..
بعد حديث أمينة لها جلست في الحديقة طويلا تفكر في ذاك 
الهاشم و من
هو و كيف أقتحم حياتها هكذا حتي سمعت صوت 
هاتفها يعلن عن وصول رساله ..
تفأجات إنها منه تحوي كلمة واحده فقط و كعادته أمر .. 
إدخلي ..
ارسلت له .. 
و إن مدخلتش 
.. رد عليها .. 
هخرج أنا .. 
مازال مريضا و البرد قارص ..
تبا له يرغمني دائما