رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


ما يقارب الشهر ما تحركش فلازم نطمن ع العضلات و الاستجابة بتاعتها 
ملك اممم فهمت
الطبيبه فبعد إذنكم أستاذنكم بره شوية 
مصطفى تمام
ملك لا مش طالعة
الطبيبة عفوا ! 
ملك مش هخرج 
مصطفى في اي يا ملك ! 
ملك الله مش عايزه أخرج أنا حرة يا أخي
الطبيبة ماينفعش حضرتك 
ملك هو اي ال ما ينفعش حضرتك لو مش عاجبك اتفلقي
الطبيبه عفوا 
ملك يادي النيلة .. 
إبتسم هاشم و أغمض عينيه بإرهاق .. فملك تغار .. تغار و بشدة .. 
هاشم ملك .. تعالي يا حبيبتي .. 
وقفت إلي جوار فراشه فتناول يدها بيده .. 
هاشم ملك مراتي يا دكتور .. تقدري تقولي و تعملي ال أنتي عايزاه في وجودها ..
تنحنحت الطبيبة بحرج بينما ارتفع أنف ملك و راسها بفخر و كأنها تعاند الطبيبه .. 
استأذن مصطفى الخروج .. 
و شرعت الطبيبة بفحص هاشم .. 
الطبيبة الاستجابة طبيعيه الحمد لله بس لازم تمرينات معينه كل يوم ع الاقل نص ساعه عشان تصلب الجسم يفك شوية بشوية و متلاقيش صعوبة في الحركه و همت بأن تفعل له ذلك لولا تدخل ملك ..
ملك حضرتك قوليلي ال انتي هتعمليه و أنا هعمله .. يعني كفاية ..
اخبرتها الطبيبة علي مضض ما الذي يجب عليها فعله و خرجت ..
ټلعن تلك المرأة الغيور .. 
جلست إلي جواره مره أخرى تدلك عنقة كما أخبرتها الطبيبة ..
هاشم كملي 
ملك أحمد قالي إنك كنت حاسس و ألقت عليه نظرة عتاب ..
فشل كلوي لشخص متبرع بواحده منهم 
هاشم بس أنا شايفك دلوقتي !
ملك ده لان ربنا ردك ليا 
هاشم ازاي 
ملك هترفض الهدية 
هاشم الهدية ماتترفضش
ملك تمام .. أنا هديتك هدية صغيرة .. 
و أوقف حركة يديها بيديه ..
هاشم مين سمحلك ازاي تعملي فيا كده !! .. 
طيله الايام الماضيه كانت تخشي هذه المواجهه .. 
ملك هدية .. 
أسند رأسه إلي راسها .. 
هاشم عرضت نفسك للمۏت بسببي 
ملك الدنيا من غيرك هي المۏت يا هاشم ..
أقتحمت عليهم أمينة الغرفة بصخب فأبتعدا عن بعضهم البعض ..
أمينه و هي تحتضن هاشم .. ماقدرتش استني لصبح مقدرتش هاشم يا حبيبي وحشتني يااربي الحمد لله الحمد لله .. 
تأوه بسبب ضغطها علي جرحه ..
أحمد بالراحة ع الراجل يا أمينة .. حمدالله على السلامه يا هاشم
هاشم الله يسلمكوا .. عايز أخرج من هنا يا أحمد
أحمد تمام أما الدوك يشوفك...
هاشم النهارده و دلوقتي 
أقتحمت عليهم أمينة الغرفة بصخب فأبتعدا عن بعضهم البعض ..
أمينه و هي تحتضن هاشم ..
ماقدرتش استني لصبح مقدرتش هاشم يا حبيبي وحشتني يااربي الحمد لله الحمد لله .. تأوه بسبب ضغطها علي جرحه .. 
أحمد بالراحة ع الراجل يا أمينة .. حمدالله على السلامه يا هاشم
هاشم الله يسلمكوا .. عايز أخرج من
هنا يا أحمد
أحمد تمام أما الدوك يشوفك... 
هاشم النهارده و دلوقتي ..
و هم بنزع ابرة السائل المغذي من يده .. 
أحمد أنت بتستهبل يا هاشم كفاية جنان 
هاشم فين هدومي !
ملك استني بس يا هاشم
هاشم فين هدومي !
أحمد لسه صاحي مكلمتش ساعات من غيبوبة داخل فيها بقالك شهر و عايز تمشي ! هاشم أنت بتقول اهو شهر .. شهر نوم اظن مفيش راحه اكتر من كده ..
يريد
الخروج فقط من أجلها .. يكفي عليها كل هذا الوقت بالمشفي وحدها ..
يراها ذابله أمامه .. فقدت الكثير من وزنها و أختفي بريق العسل و التحدي من عيونها .. شفتاها و وجنتيها شاحبتين و كأنها كمن عاد من المۏت الأن !! .. 
يجزم برعشة أصابعها التي تخفيها بصعوبه .. أغمض عينيه پألم ..
ماذا فعلت بها يا هاشم أين ملك التي قابلتها و تحديتها من ملك التي أمامك الأن !!! ..
بالفعل خرج من المستشفي بعد إصراره لذهاب إلي البيت .. كانت رحله شاقة عليهما .. بسبب طول الطريق و لكن الحمد لله كيف كنا و كيف أصبحنا ..
يجلس وسط عائلته .. 
يحمل الصغيرة و هي تستكين .
تتعلق أصابعها الناعمة الصغيرة بكنزته كأنها تقوله له بلغتها .. 
حمدا لله على سلامتك و يدها الأخري تلتف 
يبتسم لها و يشتم رائحتها و في مشهد ېقتل ملك حبا و شوقا و حزنا ..
يالله كيف كانت ستكون طفلته بين يديه هل كانت ستشبه ..
نور هي نسخة عن والدها لكن بعيون جدتها التي يحملها أيضا هاشم ..
أيعقل أن تغار ملك من تلك الطفلة .. 
ألا يجب أن تحمل إبنتي أنا لون عيون والدها و غمازتينا يالله أعني .. 
أقتربت منه و همست بإذنه
ملك أيضا تشتاق أيها الخال الصغير 
.. أومأ له برأسه و بعد حمام دافئ طويل ..
أجبرته علي أن يجلس هادئا بينما هي تقص له شعره و تقوم له بكل مهمات 
صبي الحلاق 
كما أطلق عليها .. 
هاشم سيبي شعري ف حاله هيبوظ 
ملك يبوظ اي أنت متعرفنيش و بعدين ده خلاص وقع علي عينك
هاشم طب بس سيبيني هخرج بكرة اقصه و احلق دقني بالمرة 
ملك أبدا مستحيل أنت مش
خارج من هنا ولا متحرك من جنبي غير لما ازهق منك و مفتكرش إني هزهق 
هاشم طب إرتاحي شوية و بعدين نهتم بأي حاجه تانية 
ملك عشر دقايق و هخلص ..  
هاشم أنتي كويسة يا ملك ! 
ملك أنا كويسة يا حياة ملك الحمد لله .. يوغتي يا خلاثي عليك بقيت قمر .. 
لم يضحك و لم يرفع يده عنها .. 
تركها و ماتفعل حتي تنتهي لعبه الهروب هذه .. 
أخذ يدها و أجلسها أمامه ..
ضغط علي أناملها برفق ..
و حرر شعرها من ربطته
هاشم لو مهما قولت و أتكلمت مفيش كلمات تقدر تعبر عن شكري عن ال عملتيه معايا و في نفس الوقت موجوع إنك رابطة حياتك بيا 
ملك إزاي بتقول كده ! 
هاشم هشش أسمعيني للآخر .. يا ملك يا حبيبي سيدنا علي رضي الله عنه بيقول حكمه حلوة اوي
حب ما تحب فإنك مفارق 
عارف إنك بتحبيني و أنا كمان و يمكن أكتر .. أنا مش عارف يومي جي أمتي و إن شاء الله هيبقي قبلك
ملك بعيد الشړ 
هاشم مش عايز اشوف نظره الضياع و الضعف دي بعنيكي .. مش عايز اشوفك كل يوم بتدبلي كده .. 
أوعديني بيا او من غيري ملك القوية تقدر تتحمل مهما جت عليها الدنيا ..
مهما كان ربنا بيختبرها .. ها أوعديني 
ملك اوعدك إني اعمل كل ده بس بيك و معاك 
هاشم عارف ان مفيش فايده فيكي .. 
أقبل علي وجنتيها يقبلها .. 
شكرا قليلة عليكي .. فشكرا علي كل لحظة حلوة خلقتهالي بضحكتك و حبك ..
بس بتهريبي مني م الصبح و خاېفة ليه ..
أنتي عارفه إني بحس بيكي فماتخافيش ..
ترددت ملك أيجب أن الان أخباره ام لا .. شجعها بنظرة من عينيه .. 
هاشم طيب بصي هحكيلك علي حاجه غريبة اوي حصلتلي يمكن نفك التوتر ده شوية .. رأت من حديثه هذا مفر و ملجأ كي تلهيه كما فعلت منذ الصباح عن أخباره للغد فقط ..
ملك اوكي 
هاشم حلمت بأمي .. أول مرة ف حياتي أحلم بماما .. 
كان في بنوته صغيره ماسكة أيدي و ماما جت علينا و اول ما البنوته شافتها جريت عليها و شاروتلي بايديها يعني باي ..
فناديت علي ماما سالتها علي فين و واخده نور معاكي ليه ! قالتي مروحين و أنها مش نور نور مع مامتها .. 
و مشيوا و بعدها ع طول صحيت ف المستشفي .. غريبه مش كده !
.. لم تستطع التحكم أكثر .. 
وضعت يدها علي فمها في شهقة بكاء جاهدت لتخفيها ..
أما هو تفاجئ من ردة فعلها و أحتار كيف يجب عليه التصرف ..
فكانت أسرع منه و تشبثت بملابسه و من بين
بكائها توسلته السماح و الغفران ..
طلبت منه الدعاء كي يسامحها الله .. 
تحدثت عن أطعام مساكين و التصدق نيه الغفران ..
تحدثت بالكثير ..
و هو يحاول إستيعاب ما الذي فعلته لكل ذلك .. 
أبعدها عنه و نظر في عينيها ..
هاشم تمام تمام ال انتي عاوزاه هعمله من دلوقتي كمان .. 
بس أهدي كفايكي بكا و ۏجع .. 
و بشويش فهميني في ايه ! ..
بصي في عنيا ماتحنيش راسك يا ملك قولتلك .. 
و النبره هنا كانت
أمر زاعقة .. 
يكره ضعفها هذا يالله ماذا فعلت بها يا هاشم ..
بصيلي و اتكلمي
ملك ككلنا عملنا ال التحاليل كلنا .. بس .. بس ما م مكنش في غيري أنا ال ينفع ..
مكنش قدامي ح حل تاني مككنش يين ينفع ما أتصرفش كده .. 
قولتلهم أن أنا ال مسئولة بكككل حاجه هتحصلي و مسئولة عن رد فعلك .. 
والله العظيم يا هاشم ماقدرتش أقف ساكته .. 
الدوك قالي ..
حاوط ظهرها بزراعه و مسد عليه..
هاشم قالك اي ! 
ملك قالي إني .. إني ح حامل و إنه مش هينفع أدخل العمليه و إني بتخلي عنها .. أتخليت عنها من غير ما أسألك ..
كنت عارفه إن ليك حق فيها بس كمان ليا حق فيك و فيها ..
كان لازم أتصرف بسرعة يا هاشم .. 
ابعد يده عنها ..
هاشم كنتي حامل !!!
ملك نزلت بعدها بساعات كانت صغيره ما استحملتش و لا أنا قدرت أحافظ عليها .. 
بالله عليك يا هاشم سامحني .. 
كنت حاسه إنها بنت و أنت أكدتلي بمنامك دلوقتي .. 
حاوطت وجهه بكفيها ..
عيونه الأن أشبه بسماء يوم عاصف .. 
قولي كان شكلها اي ها ! تشبهك ! ..
أومأ برأسه أن نعم و و علامات الصدمة بادية عليه ..
إبتسمت له من بين دموعها ..
ملك كنت حاسه ..
لا نفس لا رده فعل سوي ملامح جامدة لا تنم عن اي شئ ..
حتي أنه نسي كيف يتنفس .. 
شهق هو الآخر مطالبا للهواء احتياجا ..
نهض من مكانه..
هاشم أنتي كنتي حامل .. حامل ! 
وضع يده بشعره يشده عله يستفيق من هذا الذي به الان ..