رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


لدرجه الكلام الخارجي
هاشم _ و أنتي بقي ال أصحاب لدرجه الدردشه
ملك _ لا مش كده يعني هو الحق عليه
هاشم _ لو أتصل تاني مترديش
ملك _ كمان هتتحكم في دي
هاشم _ اه و متحكمش ليه ! 
ملك _ بأي حق ! نهض من مكانه و أمسك رصغها 
هاشم _ بكل الحقوق تسمعي الكلام و أنتي ساكته لعلمك أنا ممكن اخد منك الفون ده حالا بس عشان متقوليش ديكتاتوري 
شعر بإرتجافه يدها 
البارت_الثلاثون 
ملك _ اصلا مراته كانت بتكلمني 
و رمقته بنظرة أسقطته أرضا 
هاشم _ مش عايزة تقوليلي حاجه تانية 
ملك _ لا من فضلك يا هاشم ايدي يتوجعني
هاشم _ متاكدة 
ملك _ اه والله أحمرت اهي 
شدها اليه 
هاشم _ اي في اي ! 
اغروقت عيناها بالدموع وبللت ثيابه فوقع بقلبه الم لمنظرها فتركها 
هاشم _ الطيارة الساعة ١٢ انهارده و تركها و ذهب إلي الأسفل  
هاشم _ أحمد بقولك اي عايز مسكن
أحمد _ عندك صداع 
هاشم _ أيوة بس مش له
أحمد _ مالك 
هاشم _ يابني ادم براحه هتفضحني مفيش شوية إرهاق 
أحمد _ حددلي بالظبط 
هاشم _ هي شغلانه متجبلي مسكن و خلاص
أحمد _ هي الأدوية دي لعبه افرض اديتك حاجه غلط
هاشم _ يوووه تنهد و قال 
هاشم _ مش عارف في اي بالظبط 
عايز أهدي بقيت عصبي أكتر من الاول رد فعلي غريب 
أنا محتاجها اوي يا أحمد و ف نفس الوقت خاېف لتبعد عني 
المفروض أقربها مني بس بطريقتي بابعدها أكتر مفيش شغل و لا فلوس 
أنا نفسي مش طايقني و لا طايق ال وصلته و سبحان من صبرني فمابالك هي 
و عارف من جويا إني تعبان و بأجل مصارحه نفسي بده فاهمني! 
ربت أحمد علي كتفه برفق 
أحمد _ فاهمك يا هاشم و الله من غير ما تقول عشان كده مش بدخل بينكوا و كمان ملك أكيد حاسه بيك و الدليل إنها صابرة علي ردود افعالك كمان أنا ملاحظ إن وزنك نزل بطريقة غريبة و مش طبيعية في اي مالك ! 
هاشم _ جمبي بيوجعني شوية
أحمد _ جمبك ! لتكون زايدة
هاشم _ زايدة اي
بس
أحمد _ ما هي بتيجي م الزعل استني 
ترك ابنته في فراشها و أغلق الباب 
اوصفلي بالظبط اي ال بيوجعك 
هاشم _ أنت مكبر الموضوع يا أحمد لولا أمينة هتفتحلي سين و جيم كنت طلبت منها هي بس طلعت أنت زنان
أحمد _ عايزني اديك مسكن و خلاص و أنت علي طريق سفر بالساعات أنت بتستهبل هاشم _ لا حولا ولا قوة إلا بالله
أحمد _ وريني كده 
حاول أحمد أن ينزع ملابسه 
هاشم _ في اي يابني اوعي كده
أحمد _ ما أنا هشوف برضاك أو ڠصب عنك 
هاشم _ ليه ولي أمري 
أحمد _ اه ها !
تنهد هاشم _ جمبي بس من ناحيه ضهري 
أحمد _ من أمتي ! 
هاشم _ كان من زمان اوي بس مكنش زي الفترة دي بقالي أسبوع الم بيدبحني و أنا مسافر و عايز مسكن
أحمد _ بتبرد 
هاشم _ اه جدا بس مش طول الوقت
أحمد _ طيب الألم ده بيتحرك ولا نفس المكان 
هاشم _ نفس المكان 
أحمد _ في دوخه 
هاشم _ امم
أحمد _ طيب خليك هنا مستنيني 
هاشم _ ماشي
غاب دقائق و عاد بكوب ماء و حقيبته هاشم ممكن 
هاشم _ في اي يا أحمد ما تعتقني بقي
أحمد _ هاشم مخبيش عليك أنا قلقان 
هاشم _ مفيش حاجه يا بني ده تلاقيه من قله النوم
أحمد _ لا ريحني بس و متخلنيش قلقان عليك و متخافش مش هقول لأمينة هي أصلا فوق مع مراتك 
جلس أمامه علي كرسي اخلع النضارة بس 
هاشم _ اي قلبت عيون 
لم يترك له الإعتراض و أقتربت لفحصه 
أحمد _ خير خير إن شاء الله 
هاشم _ يأخي يبااي فين المسكن 
أحمد _ اهو التحاليل دي أول ماتنزل أول ماتنزل فاهم تعملها و أنا هحصلك علي طول نشوف الموضوع ده 
هاشم _ ماشي أما أشوف
أحمد _ مفيش حاجه اسمها أما أشوف أول ما تنزل 
هاشم _ في اي يا أحمد 
أحمد _ في احتمال لاقدر الله يبقي فشل كلوي احتمال ضعيف إن شاء الله التحاليل ال هتبين
هاشم _ من اي 
أحمد _ مفيش سبب غير العمليه ال اتبرعت بيها 
هاشم _ و افرض يا أحمد التحاليل طلعت كده اي الي هيحصل ! 
أحمد _ منقدرش البلي قبل وقوعة 
هاشم _ يا أحمد أنا حاسس بنفسي كل ده كتير اتحمله المصاېب مابتجيش غير وري بعض
أحمد _ لا اله الا الله ده ابتلاء يا هاشم ربنا بيحبك و بيختبرك
هاشم _ و نعم بالله متقولش حاجه لأمينة 
أحمد _ لالا متقلقش 
هاشم _ هطلع البس عشان نمشي و قبل الصغيرة وصعد 
وجد الاثنتين تتحدثان و قد تجهزت ملك مرتدية حجابها 
اقبلت عليه أمينة باكيه و تعلقت برقبته 
هتوحشني لحد ما اجيلك 
هاشم _ و أنتي كمان ياحبيبتي خودي بالك من نفسك و من نور كفايا عياط
أمينة _ اصبر يا هاشم و احتسب اجرك عند ربنا 
هاشم _ إدعيلي يا أمينة أنا ضهري انحني
أمينة _ بعد الشړ عنك بعد الشړ
مش هاشم أخويا ال حاجه تحنيه أنت قدها و هترجع أحسن من الأول كمان لسه ف عز شبابك تقدر ترجع ال راح 
إبتسم 
هاشم _ إن شاء الله لسه زعلانه ! 
أمينة _ تؤ خلاص 
احتضنها في ظل ذلك كانت ملك واقفه انوجع قلبها لحديثهم و دعت الله أن يذهب عنهم البلاء و يحتسبهم من الصابرين 
في المطار قطعت ملك صمتهم هاشم ! 
هاشم _ نعم
ملك _ أنا آسفة 
هاشم _ علي اي 
ملك _ أنت زعلان مني عشان خرجت من غير إذنك 
نظر لها مطولا بعدين يا ملك نتناقش ده لا وقته ولا مكانه 
هزت راسها أن نعم و تسألت أنت كويس 
فأجابه بسؤال 
تبا لك من هاشم كيف لك القدر علي تلك التقلبات 
مرة يتدفق الحنان من حولك و ينتشر عبر ذرات الهواء فيحيطني بهاله كبيرة تشعرني بالطيران فوق السحاب و بدفء شتاء أكتوبر و نسمات الصيف في الليالي السامرة 
و مرة لا أكاد أحتويك من شدة انفعاله و عصبيتك 
أصلا بالله ترفق بي 
هاشم _ أنتي ال كويسة 
ملك _ الحمد لله طول ما أنت بخير
هاشم _ أنا أسف مكنش قصدي الوضع ده
ملك _ خير بإذن الله 
هاشم _ أنا مش عايزك تتبهدلي معايا يابنت الناس مش عايز يجي يوم و تلومني أو اقصر معاكي و مش عايز اجبرك علي حاجه
ملك _ هاشم أفهم مفيش اي حاجه تهمني غيرك
هاشم _ متاكدة 
ملك _ عندك شك ! 
هاشم _ صدقيني مكنش فيه واحد من عشره قبل يومين بس دلوقتي 
ملك _ و اي ال اتغير من يومين هو أنا اتجوزتك عشان فلوسك ساكت ليه 
هاشم _ و أنتي مش عايزة تتكلمي ليه 
ملك _ مش فهماك ياهاشم 
هاشم _ ياريت يا ملك مكنش انخدعت فيكي 
ملك _ حرام عليك بقي أنت مبقتش تحس حرام عليك بقالك يومين نظراتك و تلمحياتك كلها اهانه و ساكته و بقيت عڼيف بشكل مخيف و أقول ضغط نفسي بس الا ك
هاشم _ روحتي و شوفتيه ليه ! و اتكلمتي معاه 
ملك _ هو مين 
هاشم _ هتستعبطي 
ملك _ هاشم
أنت فاهم غلط كل الحكاي 
هاشم _ بس بس خلاص أما نروح بيتنا لان أنا مش قادر اكتر من كده اتحكم ف اعصابي قدام الناس 
لم ينام هاشم كعادته عند استقلال الطائرات فعقله و المه لم يمهلاه راحه علاوة علي احتراق قلبه و نيرانه المشتعله تأكله ببطئ و المسكنات لم تجدي نفعا معه بعد 
ولا يختلف حالها عنه كثيرا فقد تركها و ما يجول بخاطرها تركها مع هاشم لم تعهده قبلا صارحها بعصبيته الذائده لكنها لم تتوقعها بهذا الشكل 
يجلس بجانبها حقا لكنه بعيد حد السماء 
لم ادري أن ألم القلب شديدا هكذا 
مضي طريق السفر بأكمله و لم يتحدثان و
لو بكلمه و وصلا بعد إرهاق شديد إلي المنزل احتضن خاله و سلم عليه 
الخال _ مقولتش ليه يابني إنك جاي كنت جيت خدتك طالما سايب عربيتك هناك 
إبتسم هاشم في مراره 
هاشم _ حبيت اعملهالك مفاجأة
الخال _ أحسن مفاجأة و أمينة مجيتش ليه ! 
هاشم _ هتيجي كمان كم يوم يا خالي و معدناش هنبعد عنك خلاص
الخال _ أحسن حاجه كفايه غربه و أنتي ازيك يا ملك !
ملك _ الحمد لله ف نعمه يا خالي
الخال _ معلش يابنتي معزتكيش البقاء لله ابتلعت ريقها ايه!! 
الخال _ ربنا يرحمه لسه الأسبوع ال فات
ملك _ مين ماټ
الخال _ أنتي متعرفيش ! 
هاشم _ مين ماټ يا خالي محدش قالنا حاجه
الخال _ الحج فاروق الله يرحمه 
أسرع بأحتواء اناملها بكفيه ملك اهدي دا قضاء ربنا 
ملك _ خدني هناك يا هاشم عشان خاطري 
هاشم _ طب استريحي شويه و هنروح 
بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها و الله يا هاشم ما هعمل حاجه تضايقك بعد كده بس خودني هناك 
هاشم _ حاضر بس أهدي بعد إذنك يا خالي مش هنتأخر
الخال _ ولا يهمك يا هاشم خود بالك منها 
لم يترك يدها ابدا و لم يتذكر حزنه منها بل حزن عليها و تألم من أجلها 
اجتازا البوابه و وقفا أمام باب المنزل الكبير 
فتعقلت يدها بقميصه و ارتجفت الأخري بين أنامله 
هاشم _ أنا معاكي يا حبيبتي مټخافيش 
و طرق فتحت لهم خادمه ترتدي السواد باشمهندسه حمدلله ع السلامه 
ملك _ الله يسلمك حد جوه !
الخادمة _ كلهم 
دخلت وهي تعلم أن أحد أفراد المنزل لم يعد موجود و لم يأتي ابدا ذهب بلا رجعه قابلتهم بثورة تتنافي مع ارتجافه يدها 
بينما القي هاشم السلام و قام بالتعزيه 
ملك _ ازاي محدش يقولي و أعرف بالصدفه افرضوا مكنتش جيت ها 
زوجة العم _ أزيك يا بنتي 
ملك _ مش كويسه يامرات عمي مش متنيله 
العم الأكبر _ أهدي يا ملك
ملك _ هتعتبرني كبرت أمتي ياعمي نفسي أعرف 
العم _ أنا مردتش حد يبلغك و أنتي ف غربه 
ملك _ مكنتش هتفرق زي ما أعرف إن عمي ما و بكت
مصطفى _ ملك !! أبعدته عنها ابعد عني و قال اخويا قال
مصطفى _ بالله عليكي يا ملك 
ملك _ بس بقي كفايا 
أقترب هاشم و ربت علي كتف مصطفي 
مصطفى _ طب هديها أنت يا هاشم 
هاشم _ ملك 
لم تمهله حتي يكمل جملته و تشبثت به و غاصت بين اضلعه افتقدته كثيرا طيلة الأيام الماضيه لكنها اليوم تحتاجه هو فقط و أبدا أمانها وملجئها 
فاروق كان حازما قاسېا لكنه عمها من عاشت معه و تعلمت منه يكفي أنه كانت تجري بعروقه نفس دماء ابيها لتفجع به 
ضمھا إليه و شدد علي ظهرها ليوقف ارتجافاتها و ملس علي راسها 
تركته بعد مده ليست بالقصيره مببله قميصه و موجعه قلبه أكثر 
أخرج منديلا من جيبه جفف دموعها 
و كانت خصله من شعرها تمردت و خرجت من طرحتها فادخلها بأنامله