رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


ف يوم متكونيش معايا ..
نهضت من جواره و ضړبته بقبضتها في كتفه و بعدها أحاطت وجهه بكفيها الصغيرتين .. ملك ازاي تفكر كده مستحيل ده يحصل أنا و أنت سوا للأبد هنا و ف الجنه إن شاء الله .. أنا قدرك خلاص و مفيش مفر مني .. 
في ملك يبقي في هاشم
في هاشم يبقي لازم تكون في ملك .. 
أنت حته مني في حد يفرط ف نفسه يا عبيط
هاشم ضميني .. أحتوته و هدأت من روعه فأخيرا هاشم أغلق عينيه
و إستسلم لنوم ..
البارت_الثاني_والثلاثون
سمعنا عبر الأسلاف أنه ما من عشق إلا و حطم كل العقبات .. 
الأمر لا يستدعي سوي عشق حقيقي يصمد حتي يعبر إلي شاطئ الأمان ..
ربما نلتقيه أو لا .. 
ماذا تخبئ لنا أقدارنا لا نعلم ! فلندع الدنيا و ما تفعل و هذا ما فعلته أنا فألتقيتك أنتي عشقي .. 
فصباح يوما جديد بنكهة غسق الدجي في شعرك ..
و صباح برائحة مسكية تفوح من جيدك .. 
صباحك سكر ملاكي .. 
إستيقظت ملك مشرقة علي تلك الرسالة بجانبها علي الوسادة و وردة بيضاء تغفو إلي جانب عينيها ..
إرتدت بنطلون من الجينز الفاتح و أعلاه قميص خريفي بلون التوت و ربطت شعرها للخلف .. 
و ذهبت لتبحث عنه ! وجدته يجلس في الشرفة و أمامه كوب شاي ..
تأملته .. 
طالت لحيتة فذادته جمالا كما طال شعره و سقط علي جبينه لكنه شاحب جدا فقد عدة ارطال من وزنه فأصبح نحيفا حزين مغمض العينين في استسلام و يحتضن كتاب إستقر علي صدره .. 
ما مر عليه صعب صعب جدا .. 
ضاع كل شئ في دقائق و مازال صامدا .. 
زوجي هذا شامخا مهما حدث .. 
جلست إلي جواره و دعابت أنفه بالوردة فرمش لثواني .. 
ملك صباح الورد 
هاشم صباح النور 
ملك مالك !
هاشم مالي ! 
ملك مش عارفه بس في حاجه .. أنت تعبان ! ..
أخذ الكتاب و وضعه أمامه على الطاولة .. 
و أخذ يدها يحثها علي النهوض .. 
امتثلت لطلبه حتي استقرت علي ركبتيه و رأسها يلامس موضع قلبه .. 
وضع يده بشعرها .. 
هاشم عايزك تسمعيه 
ملك أنا حافظة دقاته 
هاشم بس قلبي وحشه إنك تسمعيه .. 
رفعت راسها إليه فاصتدم أنفها بذقنه .. 
ملك شوكتني يا أخي 
هاشم إن كان عاجبك 
ملك ده فوق رأسي يا باشمهندس 
هاشم يا قلب الباشمهندس 
ملك أحم .. سمعني
هاشم تحبي لمين 
ملك نزار لو ممكن .. 
و بدأ يسترسل زيديني عشقا زيديني .. يا أحلى نوبات چنوني
زيديني غرقا يا سيدتي .. إن البحر يناديني
زيديني مۏتا عل المۏت إذا ېقتلني يحيني
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني
إن كنت تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني
حبك خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني
أنا أقدم عاصمة للحزن وچرحي نقش فرعوني
ۏجعي يمتد كسرب حمام من بغداد إلى الصين
عصفورة قلبي .. نيساني ..
يا رمل البحر وروح الروح .. ويا غابات الزيتون
يا طعم الثلج .. وطعم الڼار .. ونكهة شكي ويقيني
أشعر بالخۏف .. من المجهول فآويني
أشعر بالخۏف .. من الظلماء فضميني
أشعر بالبرد .. فغطيني وظلي قربي غني لي 
فأنا من بدأ التكوين .. أبحث عن وطن لجبيني 
عن حب امرأة يأخذني .. لحدود الشمس ويرميني
نوارة عمري مروحتي .. قنديلي فوح بساتيني
مد لي جسرا .. من رائحة الليمون
وضعيني مشطا عاجيا .. في عتمة شعرك وأنسيني
من أجلك أعتقت نسائي .. وتركت التاريخ ورائي 
وشطبت شهادة ميلادي .. وقطعت جميع شرايني
كانت تشعر بالكلمات تخرج من قلبه و ليس لسانه .. 
كيف يدق قلبه و كأنه يعزفها علي اوتار و شرايين جسده فتستقر النبضات الاخير كإيقاع معزومة عزفت لها وحدها و خصصت من أجلها ملك دون غيرها .. 
تخترقها دون اي حائل لتستقر بأعماق قلبها ..
ملك أنت وتيني هاشم 
هاشم يعني ! 
ملك الوتين هو الشريان الأكبر ال بيصعد من الجانب الأيسر الشمال يعني للقلب و يمر من خلاله الډم لكل اجزاء الجسم .. 
و هو كمان زي ما قال ربنا في كتابه
ثم لقطعنا منه الوتين 
الحاقة ٤٦ 
و كمان نياط القلب أو شريان القلب و هو عرق متصل ب القلب لو أنقطع ماټ صاحبه
و المواتنه هو أنه يقرب الشخص منه شخص تاني كالوتين في قلبه يعني فهمت حاجه 
هاشم يعني أنا قلبك
ملك بالظبط 
هاشم ماتقولي كده م الأول .. خبطته علي أنفه و نهضت .. 
ملك يا رخم 
هاشم أستني بس 
ملك فصلتني ..
حاول أن ينهض ليلحق بها لكن دوار الم به فجلس من جديد ..
ملك هاشم !! حبيبي رد عليا 
هاشم مټخافيش .. دايخ بس
ملك أنت تعبان نروح المستشفي 
هاشم لا لا أنا كويس
ملك لا قوم معايا نروح المستشفي
هاشم ملك .. أهدي أنا كويس ..
احتضنته .. عشان خاطري .. شكلك أصلا تعبان
هاشم لو تعبت نروح .. اوكي 
ملك اوكي .. أمينة إتصلت و قالت طايرتها بعد بكره .. أحمد سألني عليك .. فيك اي يا هاشم ! 
هاشم مفيش حاجه
ملك اومال سأل عليك ليه 
هاشم تلاقيها أمينة ما أنتي عارفاها 
ملك ربنا يستر ربنا يستر
.. تعالي عشان نفطر
هاشم تمام .. و اثناء تناول الإفطار .. لم يستطع التحمل أكثر فأني من الألم ..
ملك هاشم في اي 
هاشم جمبي .. أسند رأسه إلي طاولة الطعام 
هاشم اااه
ملك لا لازم تروح مستشفي .. أجرت مكالمة إلي
شاهين .. رد بسرعه يا شاهين رد .. ألو شاهين .. تعالي بسرعه .. هاشم تعبان و معيش عربية نروح المستشفي .. بالله عليك ماتتأخر ..
و ماهي إلا دقائق حتي وصل شاهين و أسند هاشم حتي
اوصله إلي مقعده في السيارة .. هاشم اي رايحه فين كده ! 
ملك هاجي معاكوا
هاشم البسي عباية ..
رمته بنظرة صاعقة و هي تمتم مش وقته خالص .. لكنها في النهاية فعلت .. 
و جلست بجوار هاشم المرتسمة علي وجهه أعلي صور الألم و بكبريائه يرفض أن تخرج منه آنه واحده أمام شاهين .. 
ملك أضغط علي إيدي .. 
هز رآسه بصمت أن لا .. يكفي ماعانته مني لا يمكنني حتي النظر بعينيها و رؤيت ألامها بسببي و عليا فكيف لي أن أنفس عن بعض ألمي بقبضة يديها .. 
سمعته يهمس و يكرر جملة سيدنا يونس في بطن الحوت
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
و بعد دقائق شعرت برآس و إرتخت قبضته المتكورة علي نفسها و غاب الوعي .. 
وصلا إلي المشفي و نقل علي سرير متحرك و منها إلي غرفة الفحص بعد إستفسار الطبيب منها علي حالته .. 
شاهين مټخافيش يا ملك هيبقي كويس 
ملك كل حاجه جت فوق بعض اكييد مش هيستحمل 
شاهين هو ف اي ! ..
سردت له حكت بإختصار ما حدث خلال الأيام الماضية .. 
شاهين لا حول ولا قوة إلا بالله .. كل ده .. لا إله إلا الله .. 
إن شاء الله خير متقلقيش هاشم قوي و هيعدي منها .. 
جلست علي كرسي .. 
ملك ياارب أنا معدش فيا حيل يا شاهين استحمل .. لو جراله حاجه أنا ھموت
شاهين مفيش حاجه هتحصل هتعدي استهدي بالله كده
ملك لا إله إلا الله .. ياارب يااارب .. 
خرج الطبيب بعد مدة ليست بالقصيره .. 
ملك خير يا دكتور
الطبيب دخل العناية دلوقتي 
ملك اي!! 
الطبيب يا مدام الحالة جاية متأخرة في أخر مراحل الفشل الكلوي
ملك بيقول اي ده يا شاهين 
الطبيب المشكلة إن في جراحه ف جسمة بتدل علي إن الكلية التانيه مش موجودة .. يعني بقاله مايقلش عن خمس سنين عايش بواحده و في اهمال جدا ف الفترة الأخيرة هو ال وصله لغيبوبة .. 
ملك لا لا
شاهين و الحل يا دكتور 
الطبيب زراعه كلي تانيه ف اقرب وقت ممكن النهارده قبل بكره و لازم توافق انسجة جسمه 
شاهين أنا ممكن اتبرعله 
الطبيب لازم تعملوا تحاليل و اي حد عايز يتبرع كمان باقصي سرعه ..
احم و كمان هنا المستشفي مش متوفر فيها الامكانيات الازمه
شاهين تقترح علينا مستشفي اي يا دكتور
الطبيب في مستشفي كويس جداا ف القاهر لو تحب ابعتكوا ليها 
شاهين يااريت
الطبيب هنحضر التقارير و المړيض و يتنقل ف عربية اسعاف
شاهين تمام .. ملك ..
كانت تجلس تضع راسها بين كفيها و تنهمر دموعها بصمت تشق اخاديد جديده بعمق تصل عمقها إلي أقصي زاوية بالقلب ..
أقترب منها شاهين .. 
شاهين ملك بنت عمي مش بالضعف ده في اي مالك ماتجمدي كده اومال مين يقف جمب جوزك و أنتي بالحالة دي
ملك أنا خاېفه عليه .. ھموت وراه 
شاهين استغفري ربنا و متقدريش البلاء قبل وقوعه و ظني ف الله خير و ادعي و ان شاء الله هيقوم بالسلامه ..
أستشعرت من صوته أمل .. 
ملك هيقوم و يقف و يتكلم معايا تاني
شاهين طبعاا بإذن الله .. 
قومي يلا حضري حاجتك و ورق هاشم هنروح القاهرة .. إحنا بنسابق الوقت
ملك بحزنه مكنش بيشتكي .. ااه ياارب
شاهين لعله خير ..
حضرت كل مايلزمها في حقيبة صغيرة ..
واتصلت علي أخته .. 
تطمئن علي أحوالها و تخبرها بما حدث و من ضمن الحديث ..
أمينة هاشم فونه مقفول ليه !
ملك احم .. اه .. أمينة أما توصلي بإذن الله مصر تنزلي القاهره
أمينة ليه انتوا مش عند خالي 
ملك أيوة .. بس هنروح القاهرة كمان ساعه
أمينة ف اي يا ملك ! 
ملك يعني .. هاشم تعب شوية و راح المستشفي فهينقلوه القاهره و محتاج تبرع كليه فممكن انسجتك توافق انسجته فيعني عشان التحاليل
أمينة أنتي بتقولي اي ! .. ازاي ده حصل !!
ملك و الله ما أعرف تعالي بسرعه محتجاكي جمبي و هاشم كمان محتاجك .. امينة أحمد ملك ! 
ملك أحمد ! 
أحمد اي ال حصل أمينة بټعيط ليه ! ..
قصت عليه ماحدث ..
أحمد ربنا يستر عنييد .. 
هنيجي ع القاهر متقلقيش يا ملك خير لو عرفت نيجي ف طيارة المغرب و ف مكان هنيجي 
ملك ماشي متتأخروش
أحمد إن شاء الله .. مع السلامه
الخال أنا هاجي معاكوا يا بنتي أنا كمان خاله و ممكن كليتي تناسبه 
ملك ربنا يخليك لينا يا خالي .. 
بس في سن معين و حضرتك عديته و مش عايزين نتعبك معانا هنطول هناك و شغلك و بيتك هنا محتاجينك و أنا هبقي مع
هاشم و أحمد و أمينه جاين بكرة و كمان شاهين بن عمي معايا متقلقش .. 
هتصل عليك و أنت كمان ف اي وقت تلفوني مفتوح و ادعيلنا يا خالي ادعيلنا ربنا يعدينا منها 
الخال يااارب .. 
سمعت صوت السيارة .. ملك اهو شاهين وصل اهو .. قبلت يده .. مع السلامه
الخال ف حفظ الله
يا بنتي .. 
خرجت ملك .. فوجدت ابناء عمها الثلاثه ينتظروها فتسألت في توجس .. اي! حصل حاجه ! .. 
تحدث مصطفي .. و حمل عنها حقيبتها .. لا والله مفيش .. بس إحنا كمان هنحلل ممكن حد