رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


.. 
بكت الاثنتين علي الهاتف .. 
مابتحسيش بقلبه ومبتشوفيش بيبصلك ازاي ماشي ..
نسيتي شاهين و ملك ال متربيه معاهم و عارفه اخلاقهم .. 
بلاش دي نسيتي صحبتك و إنها لو عاوزة حاجه هتاخدها 
هتاخدها مش ملك ال تعمل حاجه ف الضلمة .. 
أنا و هو و محمد و مصطفي أخوات ..
ميفرقش في حاجه عنهم غير أنه بيراعي ربنا فيا قالهالك 
ياستي قدامي بيتقي ربنا ف اليتيمة .. 
عملتي كده ليه حرام عليكي
أنا أسفه يا ملك و الله أسفه سامحيني
أسفه إنك رخصتيني قدام ناس منعرفهاش و طلبتي منه
ميرجعنيش .. 
دبحتيني و أنتي بتقوليله بيتك هيتخرب بسببي .. 
أنا مسمحاكي ..
بس مش مسمحاكي إنك كنتي بعيدة و أنا محتجالك ..
مش مسمحاكي علي قله ثقتك فيا و ف اخويا 
ماتعيطيش أنا مستاهلش كل ده ..
كفكفت ملك دموعها ..
مني
أيوة
لو سمحتي قوليلهم يحضرولي اوضتي و مرات عمي قوللها 
وحشني اكلها بكرة الصبح هوصل إن شاء الله سلام ..
و اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رد ..
وجدت امينة تمسح دموعها بينما هاشم يستند برآسه بين يديه 
مرتكز علي قدميه ينظر أرضا .. 
مسحت بقايا دموعها و حاولت أن تغير صوتها و اجرت المكالمه 
الثانيه
البارت_التاسع_عشر
و عليكم السلام
أزيك يا ملك 
الحمد لله يا شاهين .. 
أنت ف الشغل دلوقتي
اه خير 
طب اوعاك تكون نسيت عيد ميلادها
لا طبعا ما اقدر
تمام تفتكر الهديه ال هتعجبها اي 
مش عارف
طب جبتلها اي يا مش عارف
و أنتي مالك 
عشان ما اجبش شبهك يا ابو منون بس 
ههههههه جبتلها سلسلة دهب باسمي
و هتعمل باسمك اي يا فالح
أهو كده عشان مفارقهاش ابدا
ربنا يخليكوا لبعض
يااارب .. صحيح يا ملك مني ماقلتلكيش 
علي اي .. 
تحدث بفرحه ..
هبقي أب
و منه تبقي اي 
هههههههه تاني يابت تاني
ألف مبروووك يا شاهين باركلها عما اجي
لسه عند وعدك
طبعا هوصل بكرة ان شاء الله
ان شاء الله توصلي بالسلامه ..
مټخافيش مش هيحصل الا كل خير
باذن الله
منه بتسأل عليكي ع طول 
هاخدها منك بكرة بقي و اهو اخدمك بالمرة تاخد مني 
تعشيها بره بمناسبة عيد ميلادها و الفستان عندي
احم احم مش عارفه من غيرك هعمل اي بس
يلا عد الجمايل
هعدهم ياختي
سلام بقي 
هستناكي ف المطار
ماشي 
ملك ممكن محمد يجي معايا 
ماشي مفيش مشكله 
يعني ..
هاقفل بقي يا شاهين و اما اجي نتكلم ده رصيد ناس يا بابا 
هههههههه ماشي سلام .. 
نهضت بكل كبرياء و وجهت حديثها علي هاشم ..
أنا كل ال عملته ده مش عشان ابرر موقفي ..
عشان اثبت لك إنك حيوان بس .. 
قالتها بكل بساطة و ذهبت ..
و دعتها أمينة علي موعد اللقاء 
أنا أسفه
أنا ال أسفه ع الي حصل بس سامحيه هو معذور ..
نظرت إليها نظرات استنكار ..
ربنا يسامحنا جميعا .. 
ذهبت إلي منزلها و جمعت اغراضها و اخذت حمام دافئ يعيد
إليها بعض الراحه ..
يجب أن تعود إلي مصر بأحسن حال .. 
تناولت كوب من القهوة عله ينعشها و ما يسد جوعها ..
تأنقت كعادتها .. 
إرتدت فستان بسيط
برد هذه البلاد
و ودعتها و قررت أن تريحهم من همها
و لتستسلم لقدرها .. 
في منزل أمينة يجلس شاردا مټألم القلب علي مامضي و علي 
ما اضاعه و ل أول مرة تغضب منه أمينة بذاك الشكل .. 
_ خلاص بقي يا امينة بطلي زن صدعتيني 
تستاهل 
_ أمينة اي رايك نعمل سبوع نور في مصر .. 
نظرت إليه ببلاهه ..
_ خالك هيفرح بينا اوي 
و أنت تفتكر هترضي بعد ال قولتهولها 
_ هتصرف ..
هتيجي ولا لاء
و شغل احمد 
_ ياخد أجازة
طب أما يجي هسأله
_ تمام.. هروح أشوفها و اطمن إنها ركبت الطياره 
أنت اهبل يابني 
_ لمي نفسك هروح بيتي و اظبط امور الشركه و اسيبها 
ف ايدين امينه تكوني أنتي شوفتي جوزك
هتسيبها ف ايديا ازاي و انا هاجي معاك 
_ يخربيت فصلانك يا شيخه .. هما اسبوعين و هنرجع تاني
بس أنت لسه تعبان
_ لا الحمدلله تمام .. ادعيلي 
ربنا يهدك 
_ شكرا يا حبيبتي
هههههههه .. ربنا يهديك لنورك يا هاشم و يطمن قلبك .. 
قبل جبينها و رحل ليرتب اموره .. 
إنتظرها حتي ركبت سيارة اجرة و مشي خلفها ..
رآها من بعيد متأنقه بكبرياء ذداها جمال و ذاده فخر من قوتها 
رغم هشاشتها و صغر حجمها و تمني لو يربت علي كتفها بحنان 
و يحتويها كإبنته في تلك اللحظة و يعتذر ابد الدهر حتي
تسامحه ..
تضع ساقا فوق الأخري و تعبث بهاتفها ..
تمني لو ينهرها علي جلستها هذه لأنها تجذب الأنظار إليها .. 
أعلنت الطائرة عن اقلاعها و اطمئن إنها ركبت في طريقها إلي 
مصر و دعي الله كثيرا حتي يقف بجانبها ريثما يصل هو الأخر 
لمصر و ليحل امورهما الله برحمته ..
وصلت إلي المطار و كانت منه أول من طار إليها و تعلق بقدمها 
حملتها و استنشقت عبيرها 
منه وحشتيني اد كتا يا عمتو 
ملك و أنتي كمان يا قلب عمتو وحشتيني اكتر من اد كده 
منهأنا زحلت منك عشان مش لقيتك ف بيتنا فكرت إن جدو 
عبد الله خدك بس بابا قالي إنك هتيجي تاني ..
قبلت الصغيره..
شاهين أزيك يا ملك
ملك الحمد لله 
شاهين شكلك تعبان
ملك السفر بس ..
تدخل محمد .. 
محمد مالها ما زي القردة اهي
ملك أزيك يا محمد
محمد هبقي كويس يا بنت عمي أما نصفي حسابنا
ملك طب ينفع نصفيه ف البيت 
محمد البيت و ما ادراكي ما البيت
شاهين خلاص بقي يا محمد .. إنزلي يا منه بقي
منه تؤ
ملك سيبها يا شاهين بس لو سمحت الشنط دي
شاهين اوكي اوكي اسبقيني أنتي ..
سبق محمد ليفتح السيارة .. 
و جلست بالمقعد الخلفي و معها منه .. 
و محمد خلف عجله القيادة 
محمد اي ال رجعك
ملك شغلي خلص
محمد أنتي كنتي هربانه ولا شغل ..
فأشارت باصباعها
علي منه ..
لا يليق مثل هذا الحديث أمامها و رغم أن محمد فظ
دائما الا أنه يعشق الصغيرة كحالها .. 
محمد ماشي أما أشوف اخرتها ..
وضع شاهين الحقائب و جلس بجواره و تحدث ..
شاهين ملك عايزك هاديه لاقصي حد النهاردة
ملك ربنا يستر
شاهين و مترديش ع الكلام غير بالمختصر و بلاش لماضتك
خالص تمام
ملك تمام 
شاهين و حاولي ماتستفزيش حد
ملك ماشي .. أنا هنام لا شكل يومنا طويل و قبل ما نوصل 
بنص ساعه قولولي 
شاهين ماشي .. غفت ملك و الصغيرة بينما صمت
الشابان كلاها يخشي ما سيحدث و في هذا الوقت انجز هاشم 
عمله و حجز ثلاث تذاكر لرحله الغد مع عائلته الصغيره و اخبر 
خاله فسعد به كثيرا و اعد البيت لاستقبالهم ..
وصلت سيارة ملك أمام المنزل الكبير و بداخلها جميعهم قلق .. 
شاهين يخشي علي عائلته الفرقه و الظلم و ملك تجهل 
مستقبلها و موقفهم منها .. 
أما محمد كان يمتلك جانبا طيبا لكنه دوما يخفيه بسبب افتعاله 
للمشاكل و يحن لايام الطفوله ربما امه سبب ما فيه الأن من 
سوء الطباع لكنه دوما و ان لم يقل يري منه بملك و ملك بمنه 
هو لا يخشي علي ملك التي أمامه الان بل ېخاف علي ملك رفيقه الصبا و انيسه الطفوله يعيش صراع ما بين ذلك و بين
طمعه و سعيه وراء ثروتها و جمالها .. 
حمل شاهين صغيرته النائمه من ملك و ادخل محمد حقائبها 
و دلفوا إلي المنزل و هي خلفهم تتصنع قناع البرود و الشجاعه.. 
هم عائلتها التي تحبهم و تحترمهم لكنهم لا يفهموها و لن 
يفهموا سوي عادات و تقاليد ورثناه دون فهم منا أو تعديل .. 
في ساحه البيت يجلس عميها و زوجته و مني ايضا .. 
و يبدو انهم قد صرفوا الخدم اليوم ..
تقدمت من عمها الكبير يتجلي عليه الڠضب و لكن ليس بقدر 
عمها الصغير ..
قبلت يده .. 
ملك ازي حضرتك يا عمي 
العم الأكبر الحمد لله .. 
احتضنتها زوجه عمها ..
زوجة عمها بقيتي هفتانه كده ليه يا ملك
ملك أنا زي ما أنا يا مرات عمي أنتي وحشتيني
اووي
زوجة عمها و أنتي كمان ي ابنتي كده هونا عليكي
ملك معلش يا مرات عمي حقك عليا سامحيني ..
هدهدت علي كتفها و ذهبت لعمها الاصغر الذي جلس بجانبه 
ولده .. قبلت يده لكنه شدها منها وقف 
استغفرت الله بقلبها و ابتسمت جاهده ..
ملك ازي حضرتك يا عمي و كانت الاجابه منه صفعه 
ذهول ..
و بصوت غاضب 
العم الاصغر قدرتي تعملي فينا كده ازاي ..
هي دي التربيه يا ملك ..
ردي .. 
نطقت و مازالت ټنزف دما و الما من قلبها .. 
ملك انا معملتش حاجه يا عمي أنتوا ال جبرتوني علي كده .. 
هم أن يضربها مرة أخري فاشار له أخيه بإن كفي و تكلم ..
عمها الأكبر كفايه
العم الاصغر لسه هدافع عنها
العم الأكبر أنا مش بدافع أنا عايز أنهي الموضوع
العم الاصغر ازاي !
العم الأكبر اقعدوا ..
جلسوا جميعا و جلبت زوجه عمها منشفه لملك و اسنتدها 
لتجلس و كوب ماء .. 
العم الأكبر ال كان بيسأل عليكي يا ملك كنا بنقول أنتي كنتي 
ف القاهرة بتخلصي حاجات ف الجامعه عشان هتستقري هنا 
و تتجوزي ..
نظرت له و اومئت برآسها .. 
حقا كانت تتوقع هذا ..
يالله قد اسلمت لك زمام امري فاغمدني برحمتك ..
الأسبوع الجاي هتتجوزي أنتي و محمد ..
سالت دموعها فيبدو انه كتب عليها الا تجف ابدا ..
و اعترض محمد الحديث .. 
محمد انتوا هتلبسوني أنا بقي عشان محدش يتكلم عليها 
شاهين اي ال بتقوله ده يا بني 
محمد اي بقول ال انتوا مش عايزين تقولوا
ولا اي يا ملك هانم ..
نظرت له شرذا ..
ملك قصدك اي
محمد قصدي ال فهمتيه
ملك مش هرد عليك 
محمد شايف يا بابا شايف ياعمي .. 
تحدث عمها الاكبر ..
و في عينيه نظرة رجاء ..
ملك يابنتي لو في اي حاجه قوليلي مټخافيش
ملك حتي أنت كمان يا عمي ..
و من بين بكائها ..
أنا ملك ال مربيها طول عمرنا عايشين سوا تظنوا فيا كده 
العم الأكبر أنا بس بدافع عنك
ملك ماتقلقش يا عمي مافيش حاجه اخاڤ منها 
محمد و اي ال يثبتلي .. 
نظرت له في ڠضب ذاد من إشتعال وجنتاها أثر الصڤعة 
و بوقاحه تنافي برائتها .. 
ملك هتتاكد بنفسك ..
ضغط علي فكيه و اراد ان يتحدث فسبقته ..
في حاجه اختار الطريقه ال ھټموټني بيها براحتك ..
مافيش حاجه مش هتخسر حاجه و ف الحالتين هتكون كسبت 
ثروة يا محمد 
و بعد انتهاء النقاش صعدت غرفتها دون اشتهاء الطعام
و مكثت ليلتها تناجي الله حتي اطمئن قلبها و غفت ..
و بعد يومين كان هاشم و اخته وصلوا و استقبلهم خالهم في
فرحه عارمه و بارك الصغيرة بدعواته ..
طرق هاشم باب أخته فاذنت له ..
خير 
_ مفيش
انجز 
_ الله 
عايز اي ف نص اليل كده
_ بصي كلمي ملك و اعزميها علي سبوع نور 
ما أنا معايا رقمها و هكلمها الصبح 
_ ما تكلميها دلوقتي 
الساعه واحده يا هاشم هاقلقها كده 
_ هي لسه صاحيه كلميها بقي
ايشعرفك يعني 
_ دخلت ع الاكونت بتاعها و لقيتها لسه منزله بوست من تلت
دقايق
دا أنت فاضي بقي
_ ملكش دعوة المهم تكلميها
مش هترضي يا هاشم 
_ هترضي ان شاء الله و انتي و شطارتك بقي
يووه طيب 
_ اي اي 
بترن يا هاشم اسكت بقي .. 
لكزها