رواية نصف مېت بقلم ندى السودة


برفق و لين 
ملك _ فين محمد 
أجابها شاهين الذي خرج من مكتبه علي صوتها فاشاحت بوجهها عنه ف اوضته ادخليله
العم _ ادخليله يابنتي دا من وقتها ما بيخرجش من اوضته و بياكل اللقمه بالڠصب 
ملك _ حاضر 
هاشم _ هاجي معاكي اعزيه 
طرقت الباب و هاشم بجوارها و لم يجيب و طرقت مرة أخري 
ملك _ محمد أنا ملك ممكن ادخل 
أجابها بصوت منخفض اتفضلي يا ملك 
دخلت بحذر هذه الغرفه التي لم تدخلها منذ سنين 
وجدته يجلس علي فراشه و قد احمرت عيناه 
ربت علي كتفه هاشم 
البقاء لله
محمد _ ونعم بالله 
هاشم _ أنا أسف جدا يا محمد بس و الله ما أعرف غير من نص ساعه 
محمد _ ولا يهمك حمد لله ع السلامه 
هاشم _ الله يسلمك 
جلست هي الأخري علي الفراش بمسافه قصيره بينهم 
ملك _ البقيه ف حياتك يا محمد 
نزلت دمعه من عينيه و نعم بالله
ملك _ أنا عارفه أنه صعب بس بس ده قدر ربنا وكل حاجه بوقتها و كلنا لينا وقتنا
محمد _ ملك ! 
شعر هاشم أن هناك ما يود محمد قوله لكن وجوده حال دون ذلك فأبي أن يخرج و ظل مكانه يراقبهما 
ملك _ سمعاك 
يتبع
البارت_الواحد_وثلاثون 
محمد أنا حاسس إني بقيت لوحدي من بعد أمي مكنش ليا غيره لا اخ ولا اخت و كمان بقي ولا أب
ملك أزاي
بتقول كده و أحنا كلنا جمبك 
محمد ملك أنتي أكيد حاسه بيا أنا ال طول عمري مش حاسس بيكي .. مش حاسس شعور اليتم و الوحده و أنا وسط ناس كتير .. 
و قد اختنق صوته .. غير لما أبويا ماټ .. 
ربت علي يده و نزلت دموعهما معا .. عارفه .. بس متستسلمش لضعفك لازم تبقي اقوي بكتير و دي سنة الحياه عمي الله يرحمه سبقنا و هيجي دورنا و نروح له 
محمد و نعمه بالله 
ملك عايزه يزعل و هو حاسس بيك بالشكل ده .. قافل علي نفسك ليه 
محمد أنا كويس متقلقيش
ملك لا أنا قلقانه شد حيلك كده عايزه أفرح بيك .. الله بقي اي رأيك تجيب ولد و أنا أجيب بنت و نتناسب .. 
إبتسم لها و إنشقت إبتسامة من وسط تلك الأوجاع .. 
محمد دا أنتي رايقه 
ملك اه ما أنا لازم أفكر ف عيالي من دلوقتي و الحق نفسك و أتجوز بقي
محمد بت اخرجي من اوضتي 
ملك خارجه ياعم متزوقش .. بس أنا والله والله حتي أسأل هاشم اهو من الساعه ١٢بالليل امبارح و أحنا الساعه العصر اهو ما أكلنا حاجه 
محمد الساعه العصر ! 
ملك مش كنت حزين بتألش و مركز لي ! 
محمد طيب ما تاكلوا 
ملك هناكل من غيرك
محمد أنا ماليش نفس
ملك لا ازاي .. هاشم أتصرف بقي ..
اااه منكي ملك اترها تنسي أنني زوجها و شديد الغيره ! 
اعلم حقا ما يعانيه ابن عمها من شعور أنا أيضا فقدت والدي
لكن غيرتي أكثر بكثير الأن أو ليس لي الحق في خنقهم بكلتي يداي .. 
تجلس علي فراشه و تربت علي يده و تتحدث معه بتلك الانسيابيه كل هذا و أنا تكاد رائحة احتراقي تعم الغرفه و قد تصل إليه فتحرقه ..
اتراها نسيت أنه يحبها و مغرم بها !.. 
و بعد ذلك تدعوني لتصرف ! حقا أريد أن اهشمها في تلك اللحظة .. 
و من بين أسنان مطبقة .. 
هاشم طبعا مش هخرج من هنا من غيره قومي اسبقيني أنتي حضري الأكل .. 
نظرته مختلفه عيناه تتألق ببريق تجزم أنه شذرا .. 
ملك اوكي متتاخروش .. 
جلس مكانها و ربت علي يده و كأنه أراد أن تمحي أثار اناملها من علي كفيه ..
هاشم أنا كمان عارف و حاسس بيك شعور سيئ جدا الوحده ..
بس لازم نبقي اقوي و نتحدي اي ضعف يا محمد و أنت راجل مؤمن بالله و مينفعش تعمل ف نفسك كده .. صدقني هتعدي بإذن الله محمد بإذن الله هاشم و هو يشدد علي كلماته .. يلا بقي نخرج للمدام تزن
محمد ماشي .. نهض هاشم من علي الفراش .. فأستوقفه نداء محمد 
هاشم أيوة
محمد من وقت ما اتجوزتك و هي بقت ملك بنت عمي الصغيره و بس ..
و بس اقسم بالله .. 
نظر له هاشم مطولا يريد أن يستشف مدي صدقه من عيونه .. 
و اي تعامل بيني و بينها علي أساس الإخوة مش أكتر .. لو شايف إن اخدين علي بعض فده من حكم العشره .. و شكرا إنك خليتها تقف جمبي ف موقف زي ده ..
ربت علي كتفه مجددا ..
و قال في أقتضاب العفوا .. يلا ..
تناولوا بعض اللقيمات ثلاثتهم من فرط اجهادهم .. و مال هاشم علي ملك .. 
هاشم ممكن نستأذن يا ملك مابقيتش قادر عايز اخلع الجزمه ع الأقل مش كده .. 
حقا إبتسمت من بين حزنها و نظرت له بإمتنان ..
كيف لهذا الرجل بكل تلك الحالات في شخص واحد ..
ملك نستأذن يا جماعه معلش هجيلكوا تاني
العم ماشي يا بنتي .. ذهبت إليه و قبلت
يده .. 
ملك احنا هنستقر هنا خلاص بقي يا عمي هتشوفوني كتير
العم إن شاء الله بس خير 
ملك الموضوع يطول شرحه هعدي عليكوا نتغدي يوم بس أما نستريح م السفر
العم ماشي بإذن الله
ملك بإذن الله .. نظرت إليه و اشاحات بوجهها .. أبقي أسأل يا مصطفي لو فاضي مصطفى هههههه هفضيلك نفسي يا ملوكه و أنا ليا مين غيرك 
ملك ماشي أما أشوف .. و سلم ع مني و بوسلي منه يا شاهين .. مع السلامه
شاهين اوصلكوا بالعربيه 
ملك ياا.. أسرع هاشم بالمقاطعة .. 
هاشم مش عايزين نتعبك هنتمشي أنا و ملك شوية يا شاهين 
شاهين اوك براحتكوا
هاشم سلام عليكوا
الجميع و عليكم السلام 
____ 
ملك فيها اي يا هاشم لو قبلت يوصلنا .. مبتردش ليه مش بكلمك !! 
هاشم يا بنت الحلال إحنا ف الشارع اقصري شړي بقي
ملك شرك نعم ليه ! .. 
مسك معصمها و شد عليه .. اااه 
هاشم اسكتي لحد مانوصل بس
ملك سيب ايدي 
هاشم اهي اخرسي بقي 
ملك اخرس!! ماشي ..
اغتسلا و تمدد علي الفراش بجوارها و سرعان ما غفت بينما هو ظل قرابه الساعه يحاول النوم عبثا ..
يووه ملك
.. ملك .. 
جاوبته نصف مغمضه و نصف مدركه .. نعم 
هاشم فوقي كده لازم نتكلم .. قومي يلا .. نزع عنها الغطاء ..
فانكشفت ساقاها .. استغفر الله العظيم مش وقته مش وقته خالص.. ملك فوقيلي
ملك عاايزه اناااام 
هاشم و أنا كمان عايز و أنا كمان منمتش من اياام 
ملك و أنا مسكاك .. اشاح بنظره عنها ..
ملك لدرجادي مش عايز تبصلي هاشم بنبره
مټألمة أزاي بتقولي كده أنت مش حاسه إني بټحرق من جوه ليه 
ملك أنت ال مش راضي تفضفضلي تشتكيلي تسمع مني .. بتعاقب و بس و أنا كمان من حقي اعاقب .. لم يعطيها اي رد .. لدرجادي .. مش قادر .. ذنبي كبير اوي كده
هاشم علي قد الحب بيكون العقاپ و ده نقطة بس من عقاپي ياةملك احمدي ربنا إني بمسك نفسي بالعافيه
ملك بتمسك نفسك ! .. ليه لسه فاضل اي و معملتوش 
هاشم كتير .. شغلي الاباجورة ال جمبك دي .. عايز أشوفك كويس .. اضائت الغرفه .. نظر مباشرة يقرا عينيها ..
هاشم أول ماخرجت واحد بعتلي ظرف و أنا ف إشارة المرور .. كان فيه صور .. صورك ف مطعم أنتي و هو .. و قد انقبض فكيه ايه ال حصل بالظبط ياملك .. 
قصت عليه كل ماحدث و شاهد الرسائل التي وصلتها .. اقسم بالله العظيم ده ال حصل هاشم أزاي تعملي كده مفكرتيش ممكن يعملك اي أنتي مبتفهميش
ملك عايزني اقف ساكته و تتحبس أنت طول العمر
هاشم اتحرق أنا مفكرتيش فيا جوزك .. أنا مش قايلك متعمليش حاجه من وريا 
ملك مقدرش اقف ساكته
و ف ايدي الحل و الحمدلله ربنا ستر و مع بعض اهو 
هاشم و مقولتليش ليه سكتي ليه !
ملك متزعقليش .. خفت لتزعل مني و تضايق ..
أقترب منها و أمسك كتفيها و هزها .. ده كل ال حصل 
ملك والله والله ده كل ال حصل .. 
نهض من جوارها و ذهب إلي الشرفة يستنشق الهواء و يفكر .. 
فعلت ذلك كله من اجلي أصبحت عداد الإفلاس و ظلت إلي جواري و أنا أحبها بل اعشقها لكني مازلت أود عقابها
ارتدت مئزرتها و ذهبت إليه .. 
عبث الهواء بشعرها فأشتم رائحتها ..
و همست من خلف ظهره .. أنا آسفة .. 
ملك لا تتأسف ولا تطلب الغفران إلا إن كانت عاشقة .. 
هاشم تعالي .. ضمھا إليه بحنو .. أول و آخر مرة تعملي حاجه من ورايا
ملك حاضر 
هاشم و لو سمحتي بلاش الانسيابيه دي ف التعامل مع ولاد عمك أنا عديتها النهارده عشان الظروف بس أومأت برآسهل أن نعم ..
هاشم وحشتيني .. لم تصدق اذنها و لا عيونها .. 
ملك قولت اي! 
هاشم وحشتيني اووي .. لاء اوعي ټعيطي كفاية بالله عليكي هي الدموع دي مابتخلصش .. 
جلست أرضا ففعل مثلها و جلس علي مسافة منها علي الأرض بجوارها .. 
هاشم أنا أسف .. أكتر حاجه بتوجعني دموعك و أنتي عارفه .. كفايه عياط .. 
أقتربت منه حتي لامس كتفهم بعضا ..
يحمل عاده سيئة فدائما ما ڼهرته علي الجلوس بعيدا عنها إن كانت تبكي و إن كان هو سبب بكائها .. 
ملك متعملش كده تاني
هاشم موعدكش أنا عارف إني هغلط و هنتخانق و هتعصب عليكي زي كل مره بس .. بس أعمل اي الطبع غلاب و الظروف دلوقتي مش ف صالحي .. 
و أنا معنديش غيرك ألجأله .. و خاېف .. 
تطلعت إليه من بين دموعها فأكمل حديثه ..
هاشم خاېف ف يوم تزهقي و تتعبي مني ملاقيش الأمان ال عندك .. 
ملاقيش بيتي و ملجأي في حضنك 
ملك مش هيحصل .. و شرعت في مسح دموعها .. فكانت أنامله أسرع منها ..
هاشم بتحبي الجخ مش كده ..
أومأت برآسها فاسترسل .. 
سامحيني لما أغلط و أنا تاني راح أغلط لاجلا تسامحيني ..
إبسمت .. 
لطالما كانت الأبتسامه من بين الدموع أشدها سحرا علي قلبه ضمھا إليه و همس لها .. بحبك .. 
ملك أنا كنت ھموت من غيرك 
هاشم بعد الشړ عنك يا ملك 
ملك ربنا يخليك ليا و يهديك بقي لاهدتني و الله
هاشم كان ڠصب عني حبك بيخليني مچنون ..
إبتسمت فأشرقت شمسه ..
ملك نفتح صفحه جديده
هاشم من عنيا 
ملك ميرسي
هاشم لا ميرسي ع واجب ..
انكمشت بداخله و طوقها بزراعيه ..
هاشم مش ههرب منك خلاص
ملك مش مصدقه إني ف حضنك دلوقتي .. 
ملك .. ناداها بارتجافه .. 
ملك امم 
هاشم اوعاكي تسبيني مهما أقولك سبيني أنا من غيرك ماقدرش اعيش ..
لو قسيت عليكي دا من خۏفي إن ممكن