رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


به كان كيانها كله مع رعد لا يعلم ماذا أصابه فقط لتكف عن البكاء أخيرا إستمع لبعض ما تقول بصوت متحشرج خرجت عبارتها لا يعلم هل تلك العبارة هي كل ما تقول أم أهم ما تقول
مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه لو رحت إنت كمان يا رعد شريف وحشني قوي بجد وحشني قوي مش عارفة ليه لما خالد بيبصلي بفكر فيه أنا خاېفة أنا مش عايزة حد ياخد مكان شريف شريف إنت وحشتني قوي شريف !!!! 
صهل رعد شعرت بوجود شخص معها بالمكان تسارعت أنفاسها فوضعت يدها على قلبها ربما لتهدئ من طبول الفزع بداخله وسريعا خلعت العصابة 
رواية همس الجياد 
بقلم مروة جمال
الفصل الثالث والعشرون
كانت تنطق بإسمه ........... شريف ....... شريف .......... شعور غريب إجتاحه وكأنه قد إرتوى بعد ظمأ بشراب سحري ............. مزيج نادر جمع بين السعادة والڠضب ............. خاصة عندما قالت خالد ............ إنتفض قلبه وغادر ضلوعه وما لبث أن عاد عندما ذكرت شريف مرة أخرى

............ وكأنه خشي أن تعشقه ................ ماذا دهاني ................ أعشق وفائك نحوه وأتمناك بنفس اللحظة ............. هذا المريد بداخلي يأبى أن تكون تلك المشاعر لسواه ...........فتلك العاطفة أريدها من أجلي أنا فقط .............. ولكن كيف ............. كيف ............... أحمق أنا ............. هل أعشقك حقا ............أم عاشق لعشقك الجارف نحو رجل مېت
شعر بصهيل رعد ............ إرتباكها ......لا بل كاد يسمع دقات قلبها المرتجفة .............لا يعلم متى وكيف ولكنه قفز سريعا خارج الغرفة الضيقة قبل أن تنزع العصابة بلحظات .................. ماذا به ............أيهرب من إمرأة ولكن كيف تراه !!!! .............. وماذا سيخبرها ................هو الآن أضعف ما يكون .............بل لم يشعر يوما بهذا الوهن ............بهذا الإحساس ................لقد قتل الإحساس بداخله منذ سنوات كان يحييه فقط مع رعد ........ ولكن معها هي .............. إنه شعور مختلف لم يعتاده قبل ذلك ............. إنه يشعر بالحياة .............وكأن نسمات هواء ثلجية تلفح وجهه ثم تخترقه وهي محملة بعبق البندق والياسمين فيستنشق جمالها بحرية .............
نظرت حولها في حيرة ............. لا يوجد أحد ولكن صهيل رعد ............ بل تكاد تجزم أنها للحظة شعرت بوجود أحد معها بالغرفة ............. خرجت مسرعة وتلفتت يمينا ويسارا لم تجد أحد ............. خيال عابث إذن ...........ربما .............. ودعت رعد وأغلقت باب الغرفة وهمت لتغلق باب الإسطبل عند خروجها ولكنها تسمرت مكانها عندما رأت سيارته ............ نظرت مسرعة للداخل مرة أخرى ...........لاحظت أن غرفة سهيلة مفتوحة ............ كانت أنفسها متسارعة ...........هل كان هناك ..............هل سمعها ومتى حضر ............... توجهت نحو غرفة الفرسة تنظر بحرص ووجدته ............... كان يقف بجانب سهيلة يملس على خصلاتها الماسية ويضع أمامها بعض المياة .............. إنتبه لها .........كان جليا أنه لم يتفاجئ بوجودها ...........
قال بإبتسامة إزيك يا دكتورة ............ أنا سمعت نصيحتك أهو .............. لازم نشربها من المية اللي بنشرب منها
إبتسمت بحرص ثم قالت بتلعثم هو ........... حضرتك جيت إمتى 
خالد مصطنعا البراءة لسه من دقائق ...........كنت جاي أطل على سهيلة وبعدين أشوف رعد .............إنما إنتي إيه اللي جابك دلوقتي 
نظرت له بدهشة لا تعرف لماذا لا تصدقه ........... تابعت بنفس نبرتها القلقة أنا كنت موجوده ...........كنت عند رعد
خالد والله ............ كويس .............عموما أنا راجع حاوصلك في سكتي
إيناس بريبة هو حضرتك مش حتبص على رعد 
خالد بنبرة ماكرة ماهو مدام إنتي كنتي عنده خلاص .........وبعدين مينفعش تمشي المسافة دي لوحدك 
إيناس لأ عادي هي مش طويلة قوي 
خالد بس الوقت إتأخر والمزرعة للأسف مش أمان دلوقتي 
كانت نبرته مريرة ............شعرت بالآسى من أجله 
تابعت بعدها مش آمان إزاي لا يافندم متقولش كده وإن شاء الله أزمة وحتعدي
إختلفت ملامحه ............بدت إنتقامية ..........تابع بنبرة إتسمت بالخشونة لا مټخافيش ........... أنا مش حسيبهم ........... والموضوع لازم حخلصه 
لم تتردد أن تساله تلك المرة بل لم ترهب حدته وملامح الإنتقام البادية في وجهه قالت بشجاعة مش فاهمة ............ حضرتك حتخلصه إزاي 
نظر لها بدهشة وتابع وليه مهتمة تعرفي 
إرتبكت للحظة ........... هي غير مهتمة ولماذا يظن أنها مهتمة تابعت سريعا لأ أنا مش مهتمة ........... ده كان سؤال عادي وإعتبرني مسألتهوش 
لم تنبس بكلمة أخرى وتوجهت للسيارة ............بل ظلت صامتة طوال الطريق على الرغم من محاولته إرباكها بنظراته وفي النهاية تغلب صمتها عليه بل إستحوذ تجاهلها على إهتمامه وجد نفسه ينطق وحده وبعفوية شديدة طليقتي وأخوها هما ورا ده كله 
نظرت نحوه بدهشة لا تعرف هل هي مندهشة من الخبر الذي تعرفه سالفا أم من ذكره للأمر .............. تابع دون أن ينظر نحوها دائرة مفرغة من الأڈى ............ مش عارف حتنتهي إمتى بس أكيد مش حينفع أسيب حقي 
قالت له بنبرة مترددة هما اللي بعتوا الناس اللي إتهجموا على حضرتك 
خالد أيوه 
إيناس وهما ليه عايزين يإذوك 
خالد علشان مقتنعين إن انا أذيتهم 
إيناس وهو إنت أذيتهم 
خالد أنا خدت حقي 
كان يتحدث وكأنه أمر بديهي لا نقاش فيه 
إبتسمت بسخرية وهما شايفين إنهم بياخدوا حقهم 
نظر نحوها بدهشة إنتي معايا ولا معاهم 
إيناس أنا لا معاك ولا معاهم أنا معرفش تفاصيل بس واضح إنكم حتفضلوا كده لغاية ما تخلصوا على بعض لإن ببساطة كل واحد متمسك باللي بيظن إنه حقه 
إحتد عليها وتابع بس هو حقي أنا إنتي متعرفيش حاجة ............ دول سرقوا 
قاطعته سريعا وقالت بهدوء بشمهندس أنا مش مهتمة أعرف دي حياتك الشخصية وحضرتك حر في قراراتك .......... بس برده حضرتك اللي قلت إنها دائرة أذي والدائرة مالهاش نهاية ............
عندها كانا قد وصلا ........... أوقف السيارة وأراد ان يتابع معها الحديث وإن كان رغما عنها وهي أرادت الهروب وكأن حدتها كانت سبيلها الوحيد للدفاع ضد إقتحامه لعزلتها وربما سماعه لأدق أسرارها ...........ولكن ضوء سيارة قوي بدد الظلام حولهم لفت إنتباهم ............ ترجلت من سيارتها وتوجهت نحوهم بإبتسامة خبيثة ........... لمعت عيناه وهو ينظر نحوها وقال مزمجرا كارمن .
ما جدوى الڠضب إن لم تشهده وما جدوى الحزن إن لم تلمسه ................. وكيف أشعر بلذة الإنتقام دون أن أتلذذ بملامح الحسړة في وجهه ............ أفكار رأسها تغدو وتجئ وفي النهاية قررت الذهاب له فقد إنتظرت مجيئه .............. غضبه ............. زمجرته ...........رؤياه ...........ولكنه لم يأتي
تأنقت بشدة ربما أكثر من العادة ............. تركت خصلاتها الحمراء ثائرة وزادت من حمرة الشفاة خاصتها ........... بل زينت زرقة عيناها بنثرات ماسية لامعه فوق أهدابها ............ كانت تبدو متمادية .......... جميلة ........... فاتنة .............. كعادتها .
نظر نحوها پغضب وهي تتقدم نحوه تابع بحنق ليكي عين 
لم تعره إنتباهها ولكنها نظرت لإيناس وتابعت بمكر كل ما أجي أزور خالد ..............أشوفك 
إرتبكت إيناس بشدة وقالت بجدية وهي تغادر عنئذنكم 
وغادرت مسرعة دون أن تنظر خلفها 
إقتربت منه كارمن وما زال يرمقها بنفس النظرة الغاضبة
أنا بقول نتكلم في الفيلا أحسن 
لم تعطه فرصة للقبول أو الرفض توجهت للفيلا وتوجه هو خلفها ............. دخلت تتفحص المكان بتباه وتابعت زمان كان ذوقك أحلى ولا دي على ذوق حد جديد 
خالد وقد إنتهى صبره مش فاهم 
واضح إن الدكتورة مابتقدمش خدماتها للخيل بس 
لمعت عيناه وتابع بإزدراء اللي بيعمل حاجة بيفتكر كل الناس زيه 
كارمن ياااااااااااااااااه ............ولما إنت كنت شايفني وحشة كده إتجوزتني ليه ..........حبتني ليه 
كانت ملامحه صارمة أنا عمري ما حبيتك 
إقتربت منه في دلال كداب ............ حبيتني بس شهوة إنتقامك كانت أقوى 
خالد وإنتي راجعة ټنتقمي دلوقتي 
كارمن الإنتقام مش حكر عليك لوحدك 
خالد بس أنا ماقتلتش 
كارمن وقد ترقرقت العبرات بعيناها قتلتني .........يوم ما هربت مني في يوم ولغيت سنين حبي ............قتلتني 
خالد وإنتي قټلتي أدهم ومش قتل معنوي ده قتل بجد 
كارمن بذهول زعلان على الحصان ومش ندمان على اللي عملته معايا
خالد بإزدراء أنا مضربتكيش على إيدك كله كان بمزاجك سواء كان جواز أو غيره
لا تعلم ماذا أصابها ولكنها رفعت يديها رغبة في صفعه وهي تقول إخرس 
ولكنه أمسك بيديها قبل أن تلمس وجهه قال پغضب شديد مش خالد رضوان اللي تضربه واحده ست 
كان يمسك ذراعها بقوة ويلويه خلف ظهرها .........صړخت پألم ..............سيبني ............سيب إيدي 
تمكن الڠضب منه وبلغ ذروته دفعها حتى إلتصقت بالحائط

وقال لها وهو يضغط على ذراعها بقوة جيتي ليه يا كارمن ............هه ...........جاية تستفزيني ولا لما ماردتش إفتكرتيني ضعيف وجاية تشمتي ............طيب أنا حارد ودلوقتي يا كارمن
كان مازالا ممسكا بذراعها پعنف .......... سحب يدها الأخرى وشعرت بشئ يلتف حول معصميها ........... قالت في فزع إنت حتعمل إيه 
خالد عارفة يا كارمن أدهم وهو بېموت حس بإيه 
بدأت أنفاسها تضطرب ............ نبرته چنونية وكأن بلغ ذروة الخبل 
تابع بعدها ألم حاد في البطن .........تشنج في الأطراف علشان النفس .........ها تحبي تجربي ...........
سم ولا ألف حبل على رقبتك الجميلة دي 
كارمن إنت مچنون .............مش طبيعي حتقتلني علشان حصان 
خالد إنتي قټلتي حصان علشان طلقتك يا كارمن ........... و علشان تخسريني ثمنه 
كارمن إنت قتلتني ............إستغلتني .............. ضحكت عليا وسړقت فلوس أبويا 
قڈفها بعيدا عنه فألقاها على الأريكة ويداها ما زالت مقيدة ............. نظر نحوها والشرر يتطاير من عينيه وبصوت جهوري متحشرج من شدة الڠضب تابع إيه فلوس أبوكي ............ فوقي دي فلوسي أنا ............وأبوكي سرقها مني زي ما سرق حياتي وأمي ............إنتم اللي دخلتم حياتي من غير دعوة ............ عيشتوا في بيتي وإنطردت منه .......... لغاية دلوقتي عايشة في مالي يا كارمن انا إشتريت حقي منك فاهمة يعني إيه 
يعني إنتي أذيتيني بفلوسي وأخوكي الشملول إتسجن لإنه بتاع رشوة مش نضيف .............. وحقي أخدته منه زي ما أبوكي اخده مني بالضبط .............داين تدان يا هانم ..............ماتكدبيش الكدبة وتصدقي روحك حتى لو ماكنتش طلقتك ماكنش ينفع نعيش مع بعض ...........
كانت تنظر نحوه بفزع ............ بغيظ ...........كادت أن تنطق ولكنه جذبها پعنف من شعرها 
تابع وهو يخرجها من المنزل عنوة أنا النهارده حاخد بنصيحة جاتلي من ملاك مش شيطان ............ مش حاعملك حاجه ولا لأخوكي لكن قسما عظما لو فكرتوا بس تهوبوا ناحيتي ............ ساعتها حتشوفي مني وش غير كل اللي فات يا كارمن
فتح الباب وأخرجها من الفيلا بعد أن فك قيودها ........... دفعها پعنف فوقعت أرضا ..............نظرت نحوه بتوعد ونظر نحوها بسخط ثم أغلق الباب بوجهها ..............إنطلقت بسيارتها پجنون ............. تعلن ...........تتوعد .......تبكي
كانت تبكي بحړقة ............لماذا ذهبت .............. ماذا كانت تظن .............. لقاء الأحباب بعد شوق !!!!!! ............. لا ذهبت لتلمس إنتقامها وقد نالت ما بغت .............. نظرت لمعصمها في أسى وهي تلمس أثار حبال الستائر عليها ............ أكرهك يا خالد