رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


يقف مع بعض الساسة عندما لمح دخولها السريع للإسطبل ............. كانت ترتدي نظارة سوداء على غير العادة وشعرها معقوص إلى الوراء .......... ماذا بها ...........تبدو حزينة ............ أين أختفى شعاع العسل ..........تابع عمله بنصف عقل ثم دخل يبحث عنها .............. كانت بجانب سهيله ....................... إقترب منها وقال لها بصوت هادئ صباح الخير 
إيناس صباح النور 
كانت إجابتها مقتضبة ............. لم تنظر نحوه تابع بإصرار إزيك عاملة إيه 
إيناس الحمد لله 
خالد شكلك متضايق ......... في حاجة 
إيناس لا
خالد لأ في ........شكلك مش تمام ........... إيه اللي حصل 
إيناس بجدية حيكون إيه اللي حصل يا بشمهندس ........... مفيش حاجة ........
إقترب منها أكثر وهو يتابع إنتي متأكده
تراجعت للوراء پغضب ............رمقته بنظرة ڼارية وكأن لهيب من الڼار قد نشب داخل عيناها ...........تابعت بنبرة حادة حضرتك ليك إن الشغل تمام ........ لا أكثر ولا أقل ........... عنئذنك 
تركته مسرعة وظل هو بمكانه غاضبا ...........حائرا 
أم ربما راضيا
عندما عادت للعيادة شعرت أن الصداع قد تمكن منها حتى النخاع ............. أخذت بعض المسكنات دون جدوى ............كانت ليلتها السابقة سيئة بمعنى الكلمة خاصة فيما يختص بالأحلام .............إقتحامه لعقلها الباطن أربكها ........... شتتها وما أغضبها أكثر قلبها الأحمق الذي تقافزت دقاته لمجرد إقترابه منها هذا الصباح ...........أتلوم أمها لأنها جاءت برجل تود إدخاله لعالمها من جديد ..............أم تلوم نفسها لأنها فعلت ذلك بالفعل ودون وعي ............. زفرت پغضب ............ كان نظرها مشبوشا ............ لمحت خيال أحدهم بجانب الباب ............. دقات قلبها عادت للقفز ............ شعرت بالڠضب ...........ثورة جامحة من الضيق إنتابتها ............ ثورة لم تهدأ على الرغم من أن القادم كان آخر ...........إستقبلته بإقتضاب أهلا يا بشمهندس حمزة .
على غير عادته بدا واجما ولكنها لم تلحظ كما لم تلحظ أيضا بسمته الغائبة ولا نبرته القلقة.............. كانت بعالم آخر وكأن بقايا حلم الأمس تتجسد في واقعها لتمقت نفسها وتمقت أي رجل يحاول الإقتراب منها ............... كان صوته جادا على غير العادة إزيك يا دكتورة 
إيناس تمام الحمد الله 
حمزة وأخبار الشغل إيه مبسوطة 
ردت بضيق أيوه 
صمت قليلا ثم تابع على فكرة دكتور إبراهيم حيسيب الشغل وقلت أقولك لو حابة تروحي مكانه يعني 
ردت بدهشة دكتور إبراهيم مين 
حمزة الطبيب البيطري اللي مسؤول عن مزرعة المواشي
إيناس اااااااااااه ............. بس هو التنقلات دي بمزاجي لوحدي يعني 
تابع بتحفز قصدك إن خالد ممكن يرفض 
إيناس معرفش ........... أنا خبرتي هنا دلوقتي يعني التنقل ده ملوش معنى 
إبتسم بإدعاء صح عندك حق وبعدين حد يسيب الخيل ويشتغل مع المواشي مش منطقي 
إيناس عموما متشكرة لإقتراحك 
حمزة أنا بس

علشان عارف إن المكان هنا هادي بزيادة يعني هناك إحنا مجتمع أوسع 
إيناس اه خدت بالي ............ بس أنا بحب الهدوء 
حمزة واضح ........ طيب أستئذن أنا
شعرت أنه تتعامل معه بسخافة دون داعي إبتسمت بلطف وهي تودعه ............ إبتسامة شجعته على العودة مرة أخري بعد أن تخطى الباب .......... نظرت له بدهشة في حاجة يا بشمهندس
نظر نحوها بتردد ثم تابع بجدية إيناس ............. أنا بحب أكون دوغري وواضح .............ما بعرفش أخبي دي مشكلة عندي 
تابعت بقلق خير ............. في إيه 
حمزة إيناس أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك
ظلت جامدة في مكانها تحدق في الفراغ وجملته تخترق مسامعها ............. تتجوزيني
الفصل الحادي والثلاثون....
خالد ليس كحمزة وبالتأكيد حسن يختلف عن كلاهما ولكن مهلا هم في النهاية رجال و من نفس الكوكب ...........
و كل رجل يعلم أن مفتاح معشوقته هي كلمة واحدة ........... الحب
ولهذا توجه إليها وعبارة نيتشه
تتردد بعقله ........... المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة وهي الحب ........... نعم ربما يكون نيتشه على حق هكذا حدث نفسه ولكن الكلمة ستفقد بريقها وسيتحطم المفتاح وتتبعثر أجزاءه إذ لم يكن هو الشخص المطلوب بل ربما تصبح الكلمة سکين جارح وليس مجرد مفتاح إذا كان هناك آخر
ظلت صامتة لدقائق بدت له ساعات
بعيناها عبرات مكتومة وبوجهها ڠضب صامت ............ قرر أن يقطع الصمت ....... قال دون روية إيناس أنا حاسيبك تفكري براحتك 
إنتبهت له أخيرا ........ فجأة بدأت في لملمة أشيائها وجمع بعض الأوراق الغير ذات أهمية ثم قالت بصوت مرتجف أنا لازم أمشي ........ورايا شغل .......... عنئذنك 
إستوقفها وتابع براحتك وأنا منتظر الرد 
صمتت لوهلة ثم نظرت نحوه بثقة مفيش داعي للإنتظار يا بشمهندس
حمزة بمعنى 
إيناس أنا آسفة أنا مش بفكر في الموضوع ده 
بدا عليه الضيق لوهلة وتابع ده رفض لشخصي 
نظرت نحوه بضيق ثم تابعت عايز تعرف سبب الرفض 
حمزة بتحدي يا ريت 
إيناس علشان أنا مرتبطة يا بشمهندس 
بدت صدمة قوية على ملامحه حتى أنه شعر أنه يستطيع تحسس إحمرار وجهه ............. تابع بدهشة ممزوجة بالڠضب مرتبطة !!!!
هي بإصرار أيوة مرتبطة .......... هو حضرتك مش واخد بالك ولا إيه 
قالتها وهي ترفع يدها اليسرى في الهواء مشيرة للحلقة الذهبية بإصبعها ........
نظر نحوها پصدمة ثم تابع أيوة بس ............
قاطعته پحده بس شريف ماټ صح .............والله أنا عارفة إنه ماټ مش محتاجة حضرتك تفكرني ولا ماما تفكرني لإني بفكر نفسي بده بفكر نفسي كويس قوي على فكرة
كانت جملتها الأخيرة حزينة ............. باكية ............شعر بالشفقة نحوها وشعر بالڠضب من كارمن وإفتراءتها التي كانت السبب فيما يحدث اللآن ........... إيناس مجرد زهرة بيضاء نقية ........... بل لا............ إيناس هي فيوليت برقتها وخجلها ............. عيناها الحزينة ............نبرتها المرتجفة ...............طلتها الهادئة ............نعم كانت إيناس هي فيوليت ولكن لم يكن هو ملك الثلج .
قبل أن يتابع وجدها تتحرك مسرعة إتجاه الباب ............ قالت دون أن تنظر نحوه عنئذنك ورايا شغل
وهكذا رحلت مسرعة وتركته وحيدا .............. إبتسم بسخرية ............ على الرغم من رفضها الچارح .......ما زالت بقلبه ............ بل ربما تمكنت منه أكثر .
خرج حمزة من العيادة بعدها بدقائق ليجد خالد في مواجهته .............. كان خالد قد ترجل لتوه من سيارته عندما لاحظ خروج حمزة من العيادة إقترب منه بدهشة وهو ينظر نحوه بإرتياب قائلا بشمهندس حمزة ........... كنت عايز حاجة 
ظل حمزة ينظر نحوه لوهلة ............... كان يبدو عليه الڠضب ........الغيظ ............. يبدو أن كارمن لم تخطئ في الجزء الخاص بخالد ............ بدت ملامح الضيق على حمزة بدوره ثم تابع بإبتسامة صفراء لا أبدا يا بشمهندس 
تابع خالد بنبرة تهكمية يعني بتدخل المكاتب والعيادات كده تسلية ولا إيه 
أجابه حمزة بنبرة حاده أنا كنت جاي أسئل الدكتورة إيناس على حاجة 
خالد على إيه 
حمزة إستشارة طبية ............... لصديق 
خالد وهي فين الدكتورة .......... جوه 
حمزة لأ ............. عنئذنك 
تخطاه حمزة ولكن خالد قال بنبرة جادة إستنى 
إستدار حمزة ............. كان كلاهما يقف بمواجهة الآخر بتحدي ............ لاحظ خالد ان نظرات الڠضب مشټعلة بعيني حمزة الذي لم يحادثه بتلك الطريقة قبل ذلك .............. تابع خالد بإستهزاء إستشارة طبية مش طبية مش في وقت الشغل ............ وقت الشغل ده ملكي أنا ............ كفاية بقه تضييع وقت لغاية كده وترجع على شغلك
نظر نحوه حمزة پغضب ثم تابع انا مش بضيع لا وقتي ولا وقت غيري يا بشمهندس ............عنئذنك
تركه حمزة بعد ان رمقه بنظرة حادة وبعدها أغلق خالد العيادة بعد ان تفحصها پغضب ثم إنطلق بسيارته مرة أخرى نحو الإسطبلات عله يجدها هناك ................
نظرت إيناس نحو سهيلة بإبتسامة وهي تمرر أناملها الرفيعة بخصلاتها الماسية كما إعتادت ..............إبتسمت بآسى وتابعت حتوحشيني ............. شكلي كده حامشي بس بعد ما تولدي وأطمن عليكي .............. نظرت نحو غرفة رعد وهربت عبرة من عيناها ............. ماذا أصابها هل حقا عشقت الجوادان المتضادان ............. سهيلة ورعد ............. سهيلة التي تبدو كماسة بيضاء تشع بريقا أينما تحركت ورعد بئر أسرارها بكبريائه وصهيله القوي ............. لم ترى جواد مثله ولن ترى بل لن تعشق جواد مثلما عشقت رعد .............. تركت سهيلة وتوجهت لرعد الذي إنتبه لقدومها ............ حرك رأسه في بهجة .............. أطلق حمحمة هادئة وكأنه إستأنس وجودها ابتسمت بهمس عندي كلام كتييييييييييييييييييييير ............. كتير قوي يا رعد ............
لم تمر دقائق حتى إنتبهت لدخول خالد للإسطبل ..............كان يزعق في أحد الساسة بصوت قوي ............ تركت رعد مسرعة وهمت لتخرج من الأسطبل بدورها فلم تكن تشأ مقابلته ............. إستوقفها بنبرة حادة إستني يا دكتورة أنا عايزك 
توقفت وظلت تنظر نحو الأرض منتظرة حديثه ............. جلس دون إكتراث على أحد أكوام العلف وصرف السائس بإشارة من إصبعه ثم تابع بنبرة جادة مينفعش أروح العيادة ألاقيها مفتوحة وحضرتك مش موجودة ............ المكان هنا ليه نظام مش طابونه هي 
نظرت نحوه پغضب وقبل أن تنطق تذكرت بالفعل أنها تركت حمزة بالعيادة هاربة ............زفرت بضيق وتابعت أنا كنت راجعه علطول 
خالد ولو حتسيبيها دقيقة ............. تتقفل أنا مش ناقص مصايب كفاية اللي أنا فيه مفهوم 
ردت دون أن تنظر نحوه حاضر .......... عنئذنك 
خالد إستني ............... لسه ما خلصتش كلامي 
نظرت نحوه بضيق وظلت صامته تابع بنفس النبرة الغاضبة عندك حاجة شغلاكي يا دكتورة مخلياكي مش مركزة في الشغل 
همت لتجيب ولكنه قاطعها متابعا حتقوليلي ده شئ يخصك لوحدك أقولك جميل ........... أنا مش عايز أعرف بس المهم عندي إن ده ميأثرش على شغلي وكلامي ده مش حكرره تاني ............. إتفضلي
تركته غاضبة ............ ساخرة ..........وها قد عاد خالد بغضبه وزمجرته ............. ثورته .......... بأسه ........... هو رعد آخر ولكنها ليست على إستعداد لترويضه .
كائن أحادي التفكير ............ دوما يكون الرجل هو المقصود بتلك العبارة وأحادي التفكير تعني أنه يستخدم شق المخ الأيسر في التفكير وهذا الشق هو المنطق ........ العقل ........... ولا ينتقل الرجل بسهولة للشق الأيمن حيث ترتكز العواطف ويتمحور الخيال بعكس المرأة التي تستخدم كلا الشقين الأيمن والأيسر وتنتقل بينهما بكل سهولة ويسر .............
ألقى بقنبلته في وجهها

معركته الفاصلة هو محمود .............. أم ربما معركته المستمرة .
نظرت رقية لإيناس بقلق وبادرتها بمجرد دخولها للمنزل إيناس ............ مالك شكلك مش تمام ومن إمبارح على فكرة 
إبتسمت لها إيناس بمكر وتابعت إنتي كمان شكلك مش تمام ومن إمبارح برده 
إبتسمت رقية ساخرة بدأت أتعود .............. يلا قولي إيه اللي مضايقك 
إيناس بجد مفيش حاجة مهمة 
تابعت رقية وهي تنظر نحوها بتفحص يعني حمزة ماضيقكيش 
نظرت إيناس نحوها بلوم كنتي عارفة 
رقية لا يا حبيبتي هو اللي لسه متصل وقالي .............. بس انا إديتهومله يا خبر بيحبك وكمان عايز يتجوزك إيه قلة الأدب دي 
إيناس بدهشة إنتي بتهظري يا رقية 
رقية لا أنا بتريأ يا روحي وشوفي بقه وحتسمعي مني ڠصب عنك و حطلع الهرمونات عليكي 
إبتسمت إيناس بآسى وتهاوت على الأريكة وتابعت حتقولي إيه بس
رقية حقول إنه عادي إن حمزة يطلبك للجواز وإن غيره يطلبك للجواز .......... لإنك ممكن تتجوزي راجل