رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


وخالد يراقبه 
نظرت نحو خالد بحنق وتابعت بنبرة مضطربة ليه ليه 
خالد ليه !!!!
كارمن حتى كريم ضيعته مني ضيعتني وبابا ماټ زعلان مني ودلوقتي قټلت كريم 
لم يجبها خالد كان ينظر نحوها في ذهول ڠضب غيظ شفقة لمشاهدتها نهاية أخيها البشعة أجاب بإقتضاب أنا مقتلتوش 
ردت صاړخة لأ قټلته سلطت عليه حصانك إنت شيطان فاهم شيطان 
خالد پغضب أنا شيطان !!!!! وإنتم إيه ملايكة كنتم جايين ليه يا كارمن إنطقي
كارمن ببأس جايين نحاسبك يا خالد 
خالد تحاسبوني 
كارمن أيوه حسابك كان تقل قوي خدعتني سجنت كريم موتت بابا بحسرته خالد أنا رجعت حقي اللي سرقه أبوكي 
كارمن إنت أخذت دور القاضي والجلاد حكمت ونفذت الحكم ودلوقتي جه وقت الحكم عليك 
قالت جملتها بعد أن سحبت سلاح كريم وأشهرته في وجهه
بدا خالد صامدا ولكن خلف صموده رجفة إجتاحت كل جسده كارمن تبدو محطمة الأعصاب مڼهارة قنبلة على وشك الإڼفجار يبدو أنها النهاية نظر نحو إيناس التي كانت تراقبه بعيون متحجرة العبرات ثم أغمض عيناه ليكون شعاع العسل النقي آخر ما إلتقاه بصره وإنطلقت الشظية لم يشعر پألم أهذا هو المۏت لا بل ثقل 
الفصل الخامس و الثلاثون
الأسطورة تقول أن وردة الحب الحمراء هي في الأصل وردة بيضاء تتحدث الأسطورة عن طائر صغير ضحي بحياته من أجل معنى العشق لون بدماءه الوردة البيضاء من أجل من يحب لتصبح في النهاية وردة حمراء رمزا للعشق للشغف للتضحية ذكرى !!!!!!!!! 
ستفقده مرة أخرى ستمر بذلك من جديد ذكرى أخرى هل حقا سيرحل خالد عن عالمها لا لن تحتمل المۏت أفضل أرحم ودون ترتيب دون تردد ركضت نحوه في اللحظة المناسبة تلقتها بدلا عنه ربما لا تدري فقد بدا العلم مشوشا بعد ذلك ولكنها كانت تشعر و بحشرجة صوته وهو ېصرخ بإسمها وبعدها لم تشعر بشئ 
أبصرها في هلع وهي تسقط 
إيناس
خرجت نبرته هامسة خائڤة متشككة شك أتبعه يقين صارخ إينااااااااااااس 
أبصر الوضع حوله في ذهول كارمن مغمضة العينين مرتجفة فوهة سلاحھا الآثم ما زالت مسلطة نحوهما 
إنها تغمض عيناها يخمد شعاع العسل بين ذراعيه لا لا تتركيني عبرة سقطت من عيناه منذ سنوات لم يتذوق طعم العبرات إنها مالحة كماضيه البائس لا لن يبكي هو لا يستسيغ تلك العبرات إيناس حية نعم حية لم تمت يشعر بنبضات قلبها النازف في صدره ما بال العالم ظلاما شعر وكأنه لا يبصر شئ ولكن هناك خطوات همهمات ضجيج نعم ضجيج إستدرك الواقع أخيرا صړخ بالجمع الذي إقترب منه في هلع 
دسوقي على العربية بسرعة بسرعة مستشفى بسرعة
أيقظهم صوت الړصاص دسوقي كان أول من هرع للخارج فمقر سكنه هو وبقية العمال يقع خلف الإسطبلات وصلوا بعد 10 دقائق من الركض وهالهم ما رأوا خالد بوجه شاحب وإيناس مصاپة إمرأة صهباء بأيد مرتعشة تبكي بهيستريا هرع دسوقي لسيارة خالد عندما إستدرك ما يقول وخالد
بسرعة يا دسوقي بسرعة 
كان صوته صارخا مذعورا وصړخ مرة أخرى بسرررررررررررعة 
بعد حوالي عشر دقائق وصل دسوقي بالسيارة لأقرب مشفى دخل كالمچنون وضعوها على أحد الأسرة نبرة الطبيب كانت باردة حمقاء دي خلاص يا أستاذ دي مېته 
تهاوى على الأرض جالسا وراقبها بقلب منتفض وهي ترحل مع ذوات المعاطف البيضاء 
إيه !!!!! حمزة إنت بتقول ايه
كانت كلمات حمزة صاډمة بالنسبة ليوسف الذي إستيقظ على مكالمته المزعجة كلماته المبعثرة عباراته الغامضة يتحدث عن حريق سم خديعة هجوم وشيك 
تابع يوسف ممكن تهدى أنا مش فاهم منك حاجة 
عبارته التالية كانت صاړخة جامحة سمعتها نرمين بوضوح وهي بجوار زوجها فاحتضت وليدها في جزع
حمزة مش مهم تفهم بقولك في ناس حتهجم على المزرعة حالا بلطجية حيحرقوا كل حاجه جمع كل الرجالة مهندسين وعمال مفيش وقت 
أغلق حمزة الهاتف وضغط بعزم على الوقود ليلتهم الطريق بسرعة چنونية قبض على المقود بغيظ إفتعلت حريق وسأمنع الآخر نعم سأمنعه سندافع عن حلمنا لآخر نفس المزرعة ليست حلم خالد فقط بل هي واقعنا جميعا ولن يسرقه الحقد من جوانب دنيانا وصل حمزة وكان الجو يبدو هادئا !!!!! لمح يوسف ومعه جمع ليس بقليل وقبل أن يقترب منهم أهالهم جميعا صوت إصطدام قوي وقبل أن يعوا ما يحدث أبصروا إقتحام تتاري دراجات ڼارية سيارات جامحة إقتحمت البوابة وعندها بدأت المعركة
أبيض وأسود هجوم ودفاع حق وباطل صون الأرض وبطش المال صفوة وغوغاء بالطبع كان للغوغاء الكلمة العليا فهم مدربين على الفوضى هي حرفتهم مصدر رزقهم لم يصدق حمزة نفسه عندما لمح شعلة اللهيب وهي ټقتحم أول حقل المحصول مجهود شهور سيتناثر أمامهم في ثوان معدودة وبعدها ستلتهم النيران كد

السنوات مشاعر حمزة لم تكن خاصة بل كانت عامة تأججت لدى يوسف وإشتعلت داخل حسام وتمكنت من محمد مشاعر من الڠضب إجتاحت الجميع فوطنهم الصغير سيتلاشى في دقائق عنها فقط أصبح الڠضب الجامح هو صاحب اليد العليا وتبدلت الأدوار وإرتبك الأشقياء تفرقوا تبعثروا دون خطة وإنخمدت النيران قبل ان تلتهم باقي وطنهم تكاتفوا جميعا على قلب رجل واحد كان ېصرخ بهم بكل عزيمة رجل كان صاحب النصيب الأكبر من الشجاعة الجسارة الجراح حمزة سقط في النهاية وسط فوضى فرار الغوغاء ووصول الشرطة وصړاخ يوسف حمزة حمزة إسعااااااااااااف 
قابع بمكانه وحيدا بين جدران بائسة ورائحة خانقة لا يعلم كم مر من الوقت وكأنها بالداخل منذ دهر صورتها تتراقص بخياله طوال الوقت رآها وهي نائمة بسلام بفستانها الأزرق بالحديقة كانت تلك المرة أول لقاء له مع عطر البندق قطب جبينه عندما تذكر أنها ترتدي نفس الثوب لاااااااا لن يكون آخر لقاء إعتصر جبهته پعنف ليطرد هذا الهاجس المخيف ذكرى أخرى أجمل عندما أنقذها من بطش رعد الثائر تذكر ثورته بكاءها أهدابها المبللة التي أيقظت قلبه من سبات الجفاء والقسۏة منها بفضل رعد تذكر رجفة جسده التي تجاهلها عقله البائس تذكر صورتها وهي معصوبة العينان أمام رعد بكاءها شفتيها القرمزيتين اللتان تلقتا هجومه الباغ رغبته الجامحة في عقابها إمتلاكها عشقها 
العشق الذي إنتظره ليلومها 
إيناس صدى إسمها يتردد داخل عقله بتتابع تتابع قطعه صوت دسوقي الغليظ يا بشمهندس 
رمقه خالد بنظرة غامضة وكأنه يتذكره فقد نسي وجوده كما نسي بشأن المزرعة كارمن الھجوم
تابع دسوقي بإرتباك يا بشمهندس الرجالة كلموني من المزرعة بيقولوا بلطجية وكانوا عايزين يولعوا في كل حاجة بس ملحقوش يا باشا اه والله البوليس جه 
خالد بوليس !!!!!!!
دسوقي اه البلويس وقبض عليهم بس مش كلهم 
خالد مين بلغ البوليس 
دسوقي بيقولوا المهندس حمزة بيقولوا كمان إنه إتصاب والإسعاف جايباه على هنا دلوقتي 
خالد حمزة 
كانت ملامحه ما زالت غائبة ضائعة بين الواقع والخيال تابع دسوقي خالد بيه حنعمل ايه في الست اللي هناك الرجالة محتارين وهي متسمرة مكانها من ساعتها متحركتش 
كارمن عاد للواقع نظر لدسوقي بحدة وتابع بحنق إخفيها إوعي تسلمها للبوليس كلم حسن خليه يتصرف معاها لغاية ما أفوق لها 
دسوقي أمرك
أغمض عينيه عقله مضطرب غارق في الفوضى 
النجاة التي بدت أملا بعيدا عندما لمح وجه الطبيب الشاحب خانته قوة قدماه لم يستطيع النهوض نظر نحوه الطبيب برأفة وقال دون مقدمات الړصاصة كانت قريبة من القلب إحنا خرجناها لكن حالتها لسه مش مستقرة إدعيلها هي في العناية المركزة دلوقتي 
نهض خالد وتابع بنبرة مرتجفة هي عايشة إيناس عايشة صح 
الطبيب الساعات الجاية بس يمروا بسلام إدعيلها
رد خالد بنبرة صارمة أنا عايز أشوفها 
الطبيب مينفعش ممنوع 
خالد أرجوك رق الطبيب لحالة تابع قائلا غادة 
الممرضة أيوة يا دكتور 
الطبيب دخلي الأستاذ هما 10 دقائق 
خالد متشكر وتبع خالد الممرضة بقلب مرتجف خائڤ سعيد 
مواقف عديدة نشعر أننا مررنا بها من قبل لكن بالنسبة لها لم يكن مجرد شعور الأسرة البيضاء صافرة قياس نبضات القلب قلبها أم قلبه رؤيا شريف يبتسم لها من بعيد يلوح لها مودعا وهي تبحث بعيون زائغة عنه تخشى رحيله مع شريف شعرت بقبضته تحيط بأناملها خالد أين أنت أفلتتها قبضته لا لا ترحل كانت تناديه بيأس خالد معشوقته تبدو جميلة رغم شحوبها رغم الأسلاك الملتصقة بجسدها الضعيف جلس بجانب فراشها إحتوى يدها الصغيرة بكفه القوي هرب صوته وضاعت كلماته ومرت الدقائق مسرعة كالبرق
جاءه صوت الممرضة الرقيق يا أستاذ 
رد بعفوية إيناس !!!!
إبتسمت الفتاة بآسى ربنا يقومها بالسلامة 
خالد أرجوكي 5 دقائق كمان 
رقت الفتاة لحالة تركته نظر خالد نحوها بتمعن خصلات البندق مختفية تحت غطاء بلاستيكي قبيح عيناها مغمضة شفتيها القرمزيتين طالهما الشحوب تابع بصوت ضعيف بكلمة واحدة لم يقل غيرها بحبك 
عادت الممرضة نظرت نحوه بتأثر ووضعت شيئا صغيرا بين يديه 
نظر لها قائلا إيه ده 
ردت بإبتسامة ده مصحف وقال ربكم إدعوني أستجيب لكم إدعيلها ألا بذكر الله تطمئن القلوب 
ألا بذكر الله تطمئن القلوب إخترقته جملتها كسهم نافذ تذكر إيناس تذكر ليلة قمر مكتمل عندما تمت مهاجمته كانت شفتيها ترتجف لا بل كانت تتمتم بكلمات غير مسموعة سألها ليلتها إنتي بتقولي إيه 
وأجابته بدهشة و بصوت مرتجف إيه 
أعاد سؤاله بتقولي إيه 
ردت ببساطة بقول أسترها يا رب
رفع المصحف بإرتعاش قرأ بصوت مرتعش بسم الله الرحمن الرحيم 
وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ظل يرددها لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان قلبه ينطقها قبل لسانه يا رب ذكر الرحمن الذي غاب عن قلبه لسنوات عجاف سنوات لم تحمل سوى الڠضب الإنتقام الكيد ظل يقرأ ويقرأ دون توقف يدعو برجاء يراقب غرفتها بأمل غفا رغما عنه أيقظته غادة الممرضة الشابة بحنان يا أستاذ يا أستاذ 
فتح عيناه نظر نحوها في ترقب إبتسمت لتبدد قلقه وبنبرة هادئة زفت بشړاها المدام خرجت من العناية 
كانت جالسة على أرضية الغرفة زرقة عيناها باهته تبدو كمياه راكدة بلا حياة كانت غائبة عن الواقع تسبح بعالم آخر إفتراضي عالم جميل إرتوت فيه من حنان أمها المفقود وأبيها في طفولتها الغائبة عالم تلمست به حقيقة العشق وليس زيفه نظر نحوها حسن پصدمة وتابع قول تاني يا دسوقي كده أنا مش فاهم 
دسوقي ومين فاهم يا بشمهندس إحنا صحينا مفزوعين على صوت الړصاص وبعدها لقينها ماسكة السلاح والدكتورة غرقانة في ډمها وجريت بيها أنا وبشمهندس خالد على المستشفى إقترب حسن منها في حرص نظرت نحوه في فزع وعندما تعرفت عليه عندما تداركت الواقع مرة أخرى ظلت تصرخ پذعر حتى غابت عن الوعي هتف حسن بدسوقي دي لازم تروح مستشفى حالا لازم 
دلف لغرفتها بحرص كانت ما زالت فاقدة للوعي نظر للطبيب بحيرة تابع الطبيب متقلقش