رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


كل وردة وراها حكاية وقصة ...........أسطورة
كارمن وإيه بقه حكاية الوردة دي
حمزة زمان كان في ملك حزين كان إسمه ملك الثلج كان عايش في قصر ثلجي بارد مفيش فيه أي حياة فكان علطول حزين بائس وفي يوم بعت جنوده يبحثوا عن بنت جميلة تونس وحدته وبعد فترة جابوها أول ما شافها حبها علطول كانت جميلة قوي رقيقة جدا وخجولة وكان اسمها فيوليت ............. فيوليت لما دخلت القصر بدلت حاله .......... الثلج داب .............بقى المكان كله بهجة وسعادة ..........وش الملك الحزين بقة أسعد ...........فيوليت كانت بعيدة عن أهلها وبيوحشوها فطلبت من الملك إنها تزورهم ..............كان خاېف عليها قوي خاېف تضيع منه ويرجع حزين تاني فوافق بس بشرط
كارمن بإهتمام شرط !!! شرط إيه
تابع حمزة بصوته الدافئ إنها تزورهم مرة واحده كل ربيع بس تروح على شكل وردة وفي الشتا ترجع تاني بس في هيئة بشړ وعلشان كده كل ربيع بنشوف أحلى زهور البنفسج وفي الشتا بترجع لمليكها أجمل بنت في الدنيا
كارمن ياه
حمزة البنفسج هو الحب والحزن .............. السحر والجمال ............ الهدوء ........... الطاقة
كانت تنظر له بشرود وهو يقص قصته ........... تابعت بشغف إنتي حتخليني وأنا برسم أرسمها بإحساس تاني خالص ........... إنت كنت فين من زمان
حمزة ههههههههههههه موجود والله
كارمن مع إني مليش في اللون ده خالص بس حبيته من حكايتك
أشار حمزة لبعض الصور أمامه وتابع بصي ده شكل البنفسج وفيه كمان الإستر مميزة قوي وده اللون الفيوليت بتاعها والتيوليب برده من الزهور الجميلة في اللون ده
كانت كارمن تنظر للصور بإهتمام وتابعت إستر دي مش عاجباني لكن البنفسج فعلا حلوة قوي
حمزة يعني حترسميها
كارمن لأ مش حارسمها هي
حمزة امال حترسمي مين
كارمن حارسم فيوليت وملك الثلج
كانت تقف بالمطبخ حائرة ولكن أخيرا أتمت مهمتها الصعبة وصنعت الدجاج ........... سمعت ضحكة رقية المرحة التي كانت تراقبها من الحديقة قائلة ما بتسمعيش الكلام ............. قلتلك حاعملها أنا
إيناس ها ............. مش قلنا راحة خصوصا اليومين دول على بال ما الفيتامينات تشتغل وصحتك تبقى تمام
رقية أنا متشكرة قوي يا إيناس بجد إنتي أكثر من أخت
إيناس يارب بس يفضل رأيك زي ما هو بعد ما تدوقي الفراخ
رقية ههههههههههههه ........... لا مټخافيش
إنتبهت إيناس لطرق الباب ونظرت لرقية بدهشة قائلة يا ترى مين ............. معقول بشمهندس حسن رجع
إنقبضت ملامح رقية قليلا وتابعت لا معتقدش
إيناس رقية ...........إوعي تكوني ناوية تخبي عليه
ضحكت رقية بآسى وتابعت مټخافيش مع إني فكرت فيها بس لأ مش أنا اللي أعمل كده
إيناس برافو عليكي يا حبيبتي ............. ياربي نسيت الباب ...........إستني ما أشوف مين
كان حمزة يضغط الجرس بإلحاح كعادته ............ظل ينظر نحوها مليا بعد أن فتحت الباب وإبتسم لها بخبث ملمحا لمئزر المطبخ الذي ترتديه وخصلاتها المرفوعة بعشوائية ثم قال مين حضرتك .............. هي أبلة روكا موجودة
إبتسمت بتحفز وتابعت إتفضل يا بشمهندس حمزة
حمزة كمان تعرفيني
رقية خلاص بقه يا حمزة أدخل متغلسش عليها
حمزة بس بجد يا دكتور حلو لوك الطبيخ ده ........... جديد
رقية إيناس زي القمر في أي شكل
نظر حمزة نحو إيناس مطولا وتابع هو أنا أقدر أقول غير كده
إرتبكت قليلا فقطبت جبينها

سريعا وتابعت طيب .......... عنئذنكم .............حابص على الأكل إتفضل
جلس حمزة مع رقية بالحديقة دون أن يعيرها إنتباها حيث أن نظراته كانت موجهه لإيناس التي أقحمت نفسها ببعض العمل الزائد بالمطبخ كي لا تجلس معهم ...........نظرت له رقية بخبث وتابعت إنت متأكد إنك جاي تزورني
حمزة طبعا يا جميل وأنا ليا غيرك .......... بجد زي القمر النهارده
رقية النهاردة بس
حمزة لا كل يوم
رقية هي مين دي 
حمزة إنتي ............ إنتي طبعا يا روكا
رقية ماشي حابلعها بمزاجي
حمزة هي مش حتيجي تقعد معانا بقه
نظرت له بإبتسامة ثم قالت بصوت عال بعض الشئ إيناس حبيبتي كفاية شغل تعالي إرتاحي شوية
إيناس أنا مش تعبانه والله بالعكس بتسلى
نظر حمزة لروكا بتحدي ثم توجه للمطبخ سريعا وتوجه لإيناس التي إندهشت لقدومه وتابع ممكن أتسلى معاكي
إيناس لا ميصحش يا بشمهندس .......... حضرتك خليك مع رقية سليها على بال ما أخلص اللي ورايا
رفع حمزة أحد حاجبيه بسخرية قائلا رقية مين
ضحكت رغما عنها وتابعت روكا
حمزة روكااااااااا ........صمت قليلا ثم تابع بصوت أكثر إنخفاضا قوليلي بقه إيه التغيير ده ........... هي وشها منور ............ وإنتي بتطبخي في مطبخها .........في إيه
صمتت إيناس بحيرة ونظرت نحو رقية التي أومأت لها رأسها بإبتسامة فتابعت بإبتسامة في إنك تروح تبارك ليها على الخبر السعيد
حمزة خبر سعيد !!!!
إيناس روكا حامل
نظر لها حمزة وقد لمعت عيناه وبدا بهم بريق قوي قائلا إنتي بتتكلمي جد
تركها وقفز سريعا لرقية التي كانت جالسة بالحديقة وبدت عبراتها رغما عنها فإقترب منها وقال لها بنبرة حانية بجد يا أبلة
رقية بجد يا حبيب أبلة
حمزة ياااااااااااااااااااه ............... خالو فين
قطبت رقية جبينها سريعا وتابعت بتلعثم مش موجود ........... مسافر
حمزة وليه ماتصلتيش بيه يجي
رقية حمزة أرجوك لما يجي براحته يبقى يعرف
حمزة خلاص خلاص ......... متكشريش لما يبقى يجي هو مش مهم دلوقتي المهم إنت يا جميل والعفريت اللي جوه ده ........ها ولد ولا بنت
ضحكت رقية بشدة إنت مش ممكن لسه بدري
حمزة خلاص كنت حقولك لو بنت أتجوزها بس حينفع بقه يا جميل ........... أصل أنا مش حاقدر أصبر كتير
كانت نبرته عالية وقالها وهو يتوجه ببصره نحو إيناس التي كانت منشغله بإعداد بعض العصير .............زجرته رقية بلين وتابعت حمزة ........ مش كده
حمزة خلاص أنا مش عارف حقولها كلام حب إمتى بقه أنا زهئت
رقية إنت مچنون يا بني الموضوع مش حيجي قفش كده
حمزة عارف يا روكا بس
لما بشوفها مش عارف بيجرالي إيه وهي مش حاسه بيا خالص
رقية حمزة أنا خاېفة عليك من مشاعرك السريعة والمتهورة دي
حمزة متهورة .........ليه بتقولي كده
رقية لإنها من طرف واحد يا حمزة
حمزة وقد خفتت إبتسامته إنتي شايفة كده
رقية إنت عارف ده
حمزة عارف بس ده علشان هي مش بتديني فرصة ولا بتدي نفسها كل ما أتكلم معاها تهرب مني علطول
رقية مش بسهولة كده حتسلم قلبها ............ إديها وقتها وإنت كمان خد وقتك
حمزة وقد قطب جبينه كالأطفال خلاص ........... أصلا أنا مش فاضي
رقية ليه وراك إيه بقه
حمزة شغل ورسم وورد ولون أحمر إنتي فاكراني قليل ولا إيه ............ يلا سلام
رقية سلام إيه ......... مش حتاكل دي إيناس اللي طابخة
حمزة بعد تردد لأ ............ أنا فطرت وافل وبصوص أحمر كمان ........... سلام
رقية سلام .............ربنا يحميك يا حبيبي ويهديكي يا إيناس والله حمزة طيب .......... طيب قوي
كان حسن يجلس ويحمل الصغير بين يديه ينظر نحوه في سعادة جارفة .................. قبل رأسه الصغير ونظر لزوجته وتابع شبهي صح
سهام بضيق لأ ده شبه سامح أخويا
ضحكت أمها وتابعت سريعا العيال شكلها بيتغير بسرعة ..........ها حتسميه إيه بقه يا سمسم
سهام محمود على إسم بابا الله يرحمه
تابع حسن دون أن ينظر نحوها محمود باشا شكله عايز يرضع
الأم طيب يلا خدي يا سهام رضعيه وخليه ينام ........... النوم غذا
أخذت سهام الطفل وبادرت أمها بنظرة ذات مغزى وهي تشير نحو حسن فهمست لها الأم بدورها حاضر ........... حاضر
نظرت الأم لحسن وتابعت بقولك يا بشمهندس ما توصلني يا أخويا على البيت حجيب حاجات ونرجع
حسن اه طبعا ............ إتفضلي
غادر كلاهما الغرفة وبقيت سهام تفكر في ردة فعله المنتظرة بعد حديث أمها ......................
ملك الثلج الحزين ..............كلما أطلقت العنان لفرشتها وجدت وجه خالد ............. كان هو ملك الثلج ولكن هي................هي ليست فيوليت ............كلما حاولت رسمها تظهر إمرأة أخرى هادئة الملامح .............حالمة ...........خجولة وهي ليست بتلك الأرجوانية ............. مزقت اللوحة .............حاولت مرارا وتكرارا دون جدوى .............الملك أحب فيوليت وحتما خالد أحبها .............نعم عشقها مثله............. محاولة أخرى ............محاولة أخيرة وهي ليست فيوليت وفي النهاية وبعد عناء أنهت اللوحة
ملك الثلج وفيوليت الهادئة والوردة الحمراء داخل عقله ............... رمز العشق الجارف ............... العاطفة .............الشغف ............. نعم هي زهرته الحمراء البعيدة المنال بسبب عقله التالف ........... هي بيجونيا كما إعتاد أن يدللها ........... نظرت للصورة مطولا ورغبت أن تمزقها .............. فهناك إمرأة أخرى ........... فيوليت ...........معشوقة ملك الثلج .............من هي فيوليت !!!!!
الفصل السادس والعشرون ....
الطريق يبدو طويلا ............... عبارات والدة سهام تصاحبه طوال رحلة العودة .............عبارات متطلبة أسرعت برحيله عن الإسكندرية ............ لم يتوقع أن يغادر بتلك السرعة فقد رتب للمكوث عدة أيام يرتوي فيها حتى الثمالة من عطر صغيره الفطري ............ رائحته المميزة التي لا يمل من إستنشاقها .............. عيناه المغمضتين وفمه الصغير ............ لم تمر ساعات وها هو إشتاق إليه .............. يبدو أن العجوز معها الحق ............. كيف يبتعد عنه ............. يجب أن يكون بجانبه ...........نعم هذا هو الصواب ولكن ماذا عن رقية ............ منذ أن إتخذ قراره بالزواج لم يفكر بشئ سوى الحصول على طفل ............لم يفكر برقية ولم يفكر بسهام ............ ولكن رقية تحبه وتعلم من صميمها أن هذا حقه هي لم تواجهه ماذا ستقول ........أنه ليس بحقه !!!! 
في النهاية ستتقبل الأمر نعم ............. ربما تغضب ...........تثور ........... تتوعد ............ولكن ستخضع للواقع في النهاية بل وستعشق محمود .
فرقية رقيقة عاشقة للأطفال ............. يا إلهي كم يحبها لقد أرجأ تلك المواجهة منذ زمن خوفا من أن يفقدها ولكن لا ........... لن يفقدها هي لا تتحمل فقدانه بدورها ............. هي تحبه وستضحي من أجله نعم بالتأكيد ستضحي من أجله ...........فهذا هو الحب .
ذكريات شريف فقط ............ لا تدري لماذا يقتحم عقلها رغما عنها ........... كلما شردت تتذكر صوته المبحوح الغاضب ............ الباكي ...........إبتسامته الصادقة عندما علم بحمل رقية ...........يختفي خلف وجهه البائس إنسان رقيق ..........مټألم .......... مهتم !!! 
نعم فإهتمامه أصبح بين كضوء الشمس ............. من تخدع ........... نظراته نحوها واضحة ............صريحة ............لا بل محيرة ............نظرات تربكها ........... تسعدها ..........لا بل تكرهها

...................لماذا يقتحمها بتلك النظرات دون دعوة .......... لا لا هو لم يفعل شيئا هي فقط تتعامل مع الرجال بحساسية ليس أكثر ............ نعم هو غير مهتم ويجب أن يكون كذلك ............
وجدت أنها في النهاية لم تنتبه للتلفاز فأغلقته وقررت النوم ........... فقط حركة الباب جذبت إنتباهها فتسمرت مكانها دون حراك خاصة عندما وجدت حسن أمامها في لحظات ............
نهضت إيناس في خجل وهي تنظر نحو حسن الذي بدا مصډوما لرؤيتها في منزله .............. دخل مسرعا دكتورة إيناس ............خير رقية كويسة في حاجة 
ردت بتلعثم بعد أن سحبت غطاء رقيق لتخفي ذراعيها لا مفيش حضرتك متقلقش أنا بس كنت بايته معها علشان حضرتك مسافر ............ عنئذنك 
حسن