رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


غير شريف يا إيناس 
نظرت نحوها إيناس بتأثر وترقرقت العبرات بعيناها ولكن رقية تابعت بإصرار فوقي بقه ........... حتفضلي عايشة لوحدك طيب دلوقتي إنتي صغيرة والدنيا فاتحالك دراعتها لكن كمان عشر سنين حتعملي إيه ........... مامتك وباباكي مسيرهم حيخرجوا من حياتك ومن الدنيا كلها ............. إخواتك حتشوفيهم في المناسبات ............. ساعتها حتعملي إيه حتفضلي عايشة مع شبح شريف ............ الوحدة صعبة يا إيناس أنا حاولت أعملها وفشلت مقدرتش 
إيناس رقية أنا مش قادرة أتصور إن واحد ممكن ياخد مكان شريف ............ مش قادرة أتخيل 
رقية إيناس إنتي مش قادرة تتخيلي إن حمزة ممكن ياخد مكان شريف لكن في واحد تاني ...........
أرتبكت إيناس وكادت أن تنطق سريعا بالنفي ولكن رقية تابعت على الفور جايز لسه متعرفيهوش لكن وقت ما تعرفيه إوعي تسيبيه .............. في واحد قدرك إنك تعجزي معاه ويشوف شعرك البندقي ده وهو بيبيض.......... مټخافيش يا إيناس لما مشاعرك تتحرك إوعي تخافي ............. أنا عارفة كلامي مش عاجبك دلوقتي بس هي دي الحقيقة ............ مشاعرك وارد تتحرك وڠصب عنك مش بمزاجك ومش عيب ولا حرام يا إيناس ............ مش خطيئة ............ الشرع والدين بيقول كده .............. فاهمة 
ظلت إيناس واجمة ............ لم تجب بادرتها رقية بقرصة خفيفة في ذراعها نظرت لها إيناس بدهشة وإبتسامة إيه ده كمان 
رقية ده علشان زعلتي زوما ........... حمزة ده إبني اللي مخلفتوش 
إرتبكت إيناس وتابعت رقية أنا ............
رقية هو متسرع شوية ........... وواخد الدنيا بصدق زيادة عن اللزوم أنا قلت له مش دلوقتي بس هو ماسمعش الكلام ....... في حاجة أنا مش فاهماها 
إيناس حمزة إنسان محترم وأتمنى ربنا يوفقه في الإنسانة اللي تستاهله 
رقية حلو كلام الأفلام ده ............ هو بيحبك إنتي وعايز يتجوزك إنتي بس إتسرع ............. للأسف إتسرع 
شعرت إيناس بالخجل وتابعت سريعا سيبك مني .............. داخلة فيا شمال علشان ماسألش 
رقية هو أنا بخبي عنك حاجة يا إيناس 
إيناس في حاجة حصلت وإنتي ما قولتيش باين على وشك
صمتت رقية قليلا ثم تابعت طلقها 
نظرت نحوها إيناس بدهشة طلقها !!! إمتى 
رقية إمبارح جه وقالي إنه طلقها 
إيناس طلقها علشانك 
رقية حسن زهق ........... حب يريح نفسه بس في نفس الوقت كان عايزني أنا اللي أطلب ده علشان يريح ضميره 
إيناس وبعدين 
رقية الكوميدي إنه لما جه طلبت منه يطلقني أنا .......... مع إني ماكنتش مقررة أنا عايزة إيه ولا حاعيش من غيره إزاي بس كنت مخنوقه ولقيتني بقوله كده فقالي إنه طلقها 
إيناس يعني إنتي مارتحتيش إنه طلقها 
رقية للأسف إرتحت ............ ڠصب عني مش عارفة هل دي أنانية 
إيناس لا يا رقية دي طبيعة بشړية مفيش ست بتقبل وجود ست غيرها في حياة جوزها خاصة إنها هي اللي دخيلة عليكي 
تنهدت رقية بحيرة وتابعت انا تعبت ........... والله ما بيهون عليا كل ده غير ضړبته ليا جوه بطني ........... إحساس جمييييييييل 
ربتت رقية على بطنها المنتفخ وعندها شعرت بركلة جنينها وكأنه نوع من التواصل الخاص بينهما .......... إبتسمت إيناس خليكي أنانية مرة من نفسك .............. فكري بس في الجميل اللي جوه ده ولما يجي بالسلامة يبقى يحلها ألف حلال مش عارفة ليه في إحساس جوايا بيقول إنه لما يجي حتكون في حاجات كتير إتغيرت 
رقية تفتكري أنا حتغير ........... مشاعري حتتغير وڠضبي حيقل 
إيناس ده أكيد ............ وبعدين خلاص بقه طلع ولد ومش حينفع طبعا تسموه إيناس 
إبتسمت لها رقية وتابعت حسن فرح قوي لما عرف النوع .......... ياترى حشوف الفرحة في عينه لما يجي ولا حتكون مجرد تكرار ملوش معنى وبيفكره بكل اللخبطة اللي حصلت 
إيناس هشششششششششششششش .............. بصي أنا حقولك حاجة ومتزعليش مني جوزك ده فيه عيوب الدنيا بس بيحبك ........... بيحبك قوي وإنتي بتحبيه 
إبتسمت رقية بحزن وظلت تربت بحنان على بطنها المنتفخ ثم أمسكت بيد إيناس لتستشعر ركلات الصغير مثلها تماما ............ ضحكت إيناس وقالت شكله حيطلع شقي قوي ............ إيه العڼف ده 
تابعت رقية مش حنسميه خالد ............. ربنا يستر 
إبتسمت إيناس بحرص عندما ذكرته رقية ............. خالد .
على الرغم من كل شئ حظت بنوم جيد .......... عميق دون أحلام .............. إستيقظت مبكرة وإرتدت ملابسها بنشاط وتوجهت للعمل ............نعم فقط العمل ولن تفكر بشئ آخر سوى عملها ............. كانت تتجاهل رؤياه .......... تتعمد أن لا تتحدث إليه ............ ومر يوم وإثنان وعشرة وأكثر وإكتشفت أنها لم تكن تتجاهله وحدها فهو أيضا يقوم بتجاهلها .............
كانت بغرفة سهيلة وكان هو يقف بالخارج يوجه تعليماته بشدة للعمال كعادته ........ عادت الحدة لتتمكن من ملامحه ........... الغلظة التي تملكت من صوته ............. ما به !! تبدلت نظرته نحوها بل غابت نظرته عنها فلم يعد يراقبها كما إعتاد أو ربما كما إعتادت ........... شردت وهي تنظر نحوه رغما عنها شردت في أشياء كثيره ......... حلمها ........شريف .......... هو

عندما إمتطى رعد مغمض العينين ........ لم تفق من شرودها إلا عندما إلتقت أبصارهما ........... فاجئها بنظرة قوية ........... أرتبكت وإستدارت في لحظتها ......... أما هو..... لاحت على ثغره إبتسامة جانبية ........... أم ربما هي إبتسامة حائرة تتخفى داخل دثار الثقة !!!!!
منذ أن رأى حمزة في العيادة وأفكاره ملتبسة ........... مبعثرة ...........منذ أشهر وهو يطاردها تارة بالرقة وتارة بالحدة ............ أوقاتا بإختياره وأوقاتا أخرى رغما عنه ........ وهي بدورها للحظات تستجيب وللحظات أخرى تهرب نحو ذكراها ........... أيهما يفضل إستجابتها أم هروبها أم ربما كلاهما وماذا عن حمزة هل إستجابت له أيضا !!!! ربما فهو لن يبادرها بالزيارة دون ترحاب ............. هل تاقت الأنثى بداخلها للرجل من جديد ........... جفائك نحوي يا إيناس هل بسبب ذكرى شريف أم بسبب رجل آخر .............حمزة .
نظرت إيناس نحو رقية التي بدأ النوم يجافي عيونها وقالت قومي نامي يا روكا وإرتاحي 
رقية أديني سهرانه معاكي يا أنوس بنتسلى سوا 
إيناس أوقات بحس إنك زهقتي مني 
رقية بقه كده 
تابعت إيناس بمكر أخبار بشمهندس حسن إيه 
رقية كويس ....... هو متفهم وقالي خلاص بعد ما تولدي بالسلامة أنا واثق إنك حترجعي بيتك ........... تعرفي يا إيناس أوقات بحس إنه صابر عليا ومقدر مشاعري وأوقات بحس إنه من جواه عايز يقولي كفاية قوي كده أنا عملت اللي عليا بزيادة
إبتسمت لها إيناس ........... قطع حديثهما جرس الهاتف ........ كانت نيرمين ........... ردت إيناس بدهشة ألو إزيك يا نرمين 
نيرمين معلش يا إيناس بكلمك في وقت متأخر بس ڠصب عني 
إيناس ولا متأخر ولا حاجة الساعة لسه 11 مالك بس يا حبيبتي صوتك ماله 
نيرمين بتوتر أصل عمر تعبان شوية والدكتور كان كتبله حقن ورجع التعب زاد عليه تاني وأنا آسفة أنا بس عرفت من حمزة إنك بتعرفي تدي حقن وكنت بستئذنك أجيبه تديله الحقنه علشان هو رجع بقه سخن قوي ومش عايزة أخرج بيه بره المزرعة
كانت نيرمين قلقة على صغيرها ...........نبرتها مرتجفة ............ عباراتها غير منتظمة ........... تابعت إيناس بنبرة حانية في محاولة لتهدئتها نيرمين حبيبتي إهدي حيبقى كويس إن شاء الله .......... ماتنزليش بيه من البيت أنا حاجيلك 
نيرمين لا يا حبيبتي يا خبر أبيض الوقت متأخر 
إيناس ومتأخر برده على عمر مينفعش تنزليه تعبان كده ........... خلاص أنا حاجي حالا 
نيرمين خلاص حابعتلك يوسف بالعربية 
إيناس مفيش داعي أنا حاتصرف 
نيرمين يا خبر ده كفاية نزولك مخصوص .......... حالا يوسف حيكون عندك 
أغلقت إيناس الهاتف ورقية بملامح قلقة في إيه 
إيناس مفيش واضح إن عمر تعبان وسخن قوي ومحتاج حقنة وأنا حاروح أديهاله 
رقية يا خبر ........... يا حبيبي يا عمر إستني حاجي معاكي 
إيناس تيجي فين أبوس إيدك الدكتورة منبهه على الحركة إنتي في الثامن دلوقتي وواخدة مثبت إنتي ناسية ولا إيه 
صمتت رقية وتذكرت بالفعل تحذير الطبيبة لها وخۏفها من أن تفاجئها ولادة مبكرة تابعت إيناس مضطرة أروح لوحدي بس ده واجب ويوسف جوزها حيوصلني 
رقية خلاص يا حبيبتي وطمنيني 
إيناس متقلقيش يا روكا بس إنتي أدخلي ريحي على السرير وأنا لما ارجع حطمنك
أذعنت رقية لرغبة إيناس وتمددت على الفراش في إنتظارها ودون أن تشعر غلبها النوم .
نظرت إيناس لعمر بتذمر كالأطفال وتابعت بإبتسامة إوعى تكرهني وأبقى أنا الدكتور الۏحش اللي پيخوفوك بيه علشان الحقنه 
لم يبكي عمر وحملته نيرمين على الفور وهي تقول متشكرة قوي يا إيناس 
إيناس على إيه بس المهم عمر يبقى كويس وأي حاجة أنا تحت أمركم ........... أستئذن أنا بقه 
نيرمين يا خبر تروحي فين معملناش واجب الضيافة ولا أقولك باتي معايا ويوسف يروح يبات مع حمزة 
إيناس يا خبر إنتي بتقولي إيه بس واجب إيه
إحنا إخوات ........... معلش لازم امشي علشان ورايا شغل الصبح بدري 
نيرمين مع السلامة يا حبيبتي ........ اه نسيت .......... بصي ده دواء حموضة كويس قوي كنت قلت لرقية عليه أنا إشتريته من يومين معلش بعد إذنك تديه ليها 
إيناس طبعا 
تنحنح يوسف وقال إتفضلي يا دكتورة علشان أوصل حضرتك
إيناس انا آسفة تعبتك يا بشمهندس 
نيرمين تعبتيه إيه بس إحنا اللي تعبناكي 
إيناس لا خالص ........ أهم حاجة صحة عمر
خرجت إيناس ويوسف وقبل أن تتوجه للسيارة لمح يوسف حمزة الذي تقدم نحوهم على الفور ها عمر أخد الحقنة 
يوسف الحمد لله الفضل للدكتورة 
حمزة الحمد لله ........ 
نظر حمزة نحوها بإبتسامة إزيك يا دكتورة إيناس 
ردت بإبتسامة متحفظة الحمد لله إزيك إنت يا بشمهندس 
نظر حمزة ليوسف ثم تابع طيب خليك إنت جنب مراتك وإبنك وأنا حاوصل دكتورة إيناس 
يوسف يا خبر لا أنا حاوصل الدكتورة ده كفاية نزولها مخصوص 
حمزة بإصرار منا وإنت واحد يا حبيبي خليك مع نيرمين إنت عارف هي بتتلخم من أقل حاجة 
نظر يوسف نحو إيناس وتابع حضرتك عندك مانع 
إرتبكت إيناس للحظة ثم تابعت لا عادي مفيش ......
قاطعها حمزة موجها حديثه ليوسف شفت عادي اهو .......... إتفضلي يا دكتور
توجهت إيناس نحو السيارة بتردد حتى أنها فكرت أن تستخدم المقعد الخلفي ولكن حمزة كان الأسرع ففتح لها الباب الأمامي بإبتسامة بريئة فجلست ولم ترد إحراجه ............
ظلت صامته طوال الطريق ........... نظر حمزة لزجاجة الدواء الصغيرة بيدها وقال ده دوا 
إيناس اه بتاع رقية علشان الحموضة 
حمزة بإبتسامة ساخرة اااااااااااه دي بقت زمل يعني 
إيناس إنت بتجيلك حموضه 
حمزة تقدري تقولي بقيت أنا اللي أجيلها 
إبتسمت وتابعت إنت بس خد بالك من أكلك وكل زبادي وكده 
حمزة عادي إتعودت ........... طيب بصي حطيه في التابلوه 
إيناس معلش لحسن انساه 
حمزة لأ متقلقيش أنا حافكرك
وضعت إيناس الدواء وظلت تراقب الطريق بصمت قطعه حمزة مرة أخرى أرجو إنك لسه متكونيش زعلانه مني 
إيناس لا أبدا أنا ............
حمزة أنا اللي بوعدك إني مش حافتح معاكي أي مواضيع تضايقك تاني 
إيناس