رواية همس الجياد بقلم الكاتبة مروة جمال


متشكرة يا بشمهندس 
حمزة وأي حاجة حقولها حتكون شئ يبسطك ويضحكك كمان 
إبتسمت بيأس تابع بمرح مش مصدقاني طيب خدي عندك
مرة مهندس زراعي ودكتورة جميلة كده راكبين زوبة وبطيئة جدا فالمهندس قالها إيه تيجي نلعب لعبة ذكاء تسلي الوقت .........الدكتورة بقه كانت مخنوقه من صاحبك فضلت تراقب الطريق وعملت نفسها نايمة بس مين هو كان لحوح شوية
إبتسمت إيناس رغما عنها فتابع حمزة بإبتسامة يعني لحوح قوي المهم قالها اللعبة كل واحد حيسأل التاني سؤال واللي ميعرفش يدفع 10 جنيه هي موافقتش صاحبك قعد يفكر وقالها خلاص لو إنتي معرفتيش الإجابة تدفعي عشرة جنيه ولو أنا معرفتش أدفع 100 جنيه ...........ساعتها هي وافقت ........... بدءوا اللعبة سألها هو إيه المسافة بين الشمس والقمر ضحكت وإديته 10 جنيه وبعدين جه دورها قالت له إيه هو الشئ اللي بيطلع الجبل على ثلاثة وينزل على أربعة ........ صاحبك اللحوح ده بقه قعد يفكر يفكر وعصر دماغه معرفش الإجابة راح مطلع 100 جنيه ومديها ليها المهم هي بكل بساطة حطت الفلوس في شنطتها ورجعت تراقب الطريق وتجاهلته من تاني ............. صاحبك إتغاظ وقالها بتحدي طيب قولي إنتي إجابة السؤال 
كانت إيناس منتبهة لحديثه سألته عندها وبعدين قالت ليه إيه 
حمزة مفيش إديته 10 جنيه 
ضحكت إيناس بشدة على فكاهته وضحك

هو بدوره وعندها كانا قد وصلا للمنزل ............ قال حمزة شوفتي مش قلتلك مش حقولك حاجة تضايقك تاني 
إيناس هي نكتة ظريفة قوي وكمان فيها ذكاء
حمزة تفتكري إيه العبرة منها 
إيناس ممكن إن الواحد مايبقاش مندفع يفكر كويس قبل تصرفه 
حمزة صح وميبقاش لحوح كمان 
إيناس ميرسي على التوصيلة 
حمزة أنا اللي بشكرك على ذوقك بجد ومش معايا بس مع نيرمين ويوسف ......... كلنا 
إيناس لا شكر على واجب عنئذنك
خرجت من السيارة وتوجهت للمنزل وإستدار هو لطريق العودة ولم يلمح خالد الذي كان يقف بأحد الأركان يراقبهم پغضب .
كان خالد قد انهى لتوه بعض الأعمال بمكتبه عندما نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الثانية عشر مساءا ........... أغلق المكتب وخرج متوجها لمنزله في الظلام ولكن قبل أن يصل لمح صوت سيارة قادمة وعندها رآها معه ........... كانت تضحك وتتحدث وتبتسم وهو ينظر نحوها بشغف ........... ظل يراقبهم من بعيد فيبدو أنها لحظة رومانسية خاصة جدا ..............
ترجلت إيناس من السيارة وتوجهت للفيلا .............. قبل أن تقترب من الباب شعرت بخطوات مسرعة ورائها ............ إستدارت بفزع ولكن زفرت بإرتياح عندما وجدت أنه خالد ........... عندها قالت خضتني يا بشمهندس 
خالد حمد الله على السلامة 
نظرت نحوه بدهشة وتابعت الله يسلمك ......... عنئذنك
خالد إستني ........... عايزين نتكلم شوية 
إيناس دلوقتي !!!!
لاحظت إقترابه منها بمكر فتراجعت پخوف حتى إصطدمت بالسور ثم قالت بصوت مرتبك في إيه حضرتك عايز حاجة 
كان ينظر نحوها بطريقة غريبة لم تعتادها منه قبل ذلك تابع بإبتسامة ساخرة وبنبرة بطيئة للغاية عايز ....... اتكلم ........ معاكي 
نظرت نحوه پغضب ثم تابعت الوقت متأخر حضرتك تتكلم معايا في العيادة بكرة ........ عنئذنك
همت للمغادرة ولكنه إستوقفها وجذبها من ذراعها فأعادها لمكانها مرة أخرى ............. نظرت نحوه پصدمة وتابعت بصوت زاعق إنت إتجننت ........... إنتي إزاي تمسك دراعي كده 
تابع بدوره وهو ما زال يرمقها بنفس النظرة إيه يا دكتورة مانتي راجعة متأخر ومبسوطة وضحكتك واصله لآخر الدنيا ........... العصبية والشخط من نصيبي أنا 
كانت كلماته قاسېة مخيفة تابعت بقلق إنت بتقول إيه .......... عديني لوسمحت
خالد أنا بقول نتكلم بصراحة أحسن وأفضل لينا كلنا 
إيناس بحيرة صراحة إيه !!!!
إبتسم بمكر وتابع يعني لو إنت إشتقتي لوجود راجل في حياتك أنا بقول تختاري راجل بجد
شعرت أن دلوا من الماء البارد قد سقط على رأسها ورغم ذلك فالحمرة تمكنت من وجهها معبرة عن ڠضبها الجامح ........... شعرت بالڠضب والفزع من ملامحه ........... من نظرته ........... كانت تحمل معاني مختلطة من الڠضب .......... الغيظ ........ البأس ......... ........بعد ذلك تصلب جسدها من المفاجئة ......... قبضته التي جذبتها ............ فعلته التي منعت عنها الهواء للحظات ............ إستدركت أخيرا ما يحدث........... دفعته بعيدا عنها ........... كانت تنظر نحوه پألم ........... والعبرات المتحجرة تلألأت بعيناها فبدت كنهر من العسل الحزين ...........
هربت ............ هربت قبل أن ټنفجر في البكاء حتى قبل أن تحقق رغبتها في صفعه ........... أما هو فظل جامدا مكانه ........... فبداخله الآن بركان ثائر من المشاعر المتخبطة ............ ولم تساعد فعلته على إخمادها بل زادت من ثورته............
وفي الظلام كان هناك آخر ........... شاء القدر أن يعود من أجل أن يعطيها زجاجة الدواء .......... لم يثنيه الوقت المتأخر عن العودة ..............هو يود رؤيتها مرة أخرى ولو للحظات ولكن لم يكن يتوقع أن يراها معه مستسلمة ........... ترك المكان ناقما ...........ساخطا قبل نهاية مشهد العشق الجامح بينهما .......... فكفاه ما رآه حتى الآن........كفاه .
رواية همس الجياد. 
بقلم مروة جمال.
الفصل الثاني والثلاثون 
كيف يراها الرجل 
كيف يريدها هل يتمناها أفروديت رمز الأنوثة أم يقدرها كإيزيس رمز الأمومة أم ربما هو عاشق لشهرزاد رمز الدهاء لا بل كوني جوليت رمز الحب أم يفتخر بها كمريم رمز الطهارة 
عفوا أريدهن جميعا فأنا رجل
الرجل بطبيعته عاشق للتملك يود أن تكون الأنثى ملكه بماضيها وحاضرها ومستقبلها أيضا حتى وإن تركها !!!!!!
وترك شريف إيناس رغما عنه لأوقات ود لو أن يتبخر شريف من الماضي فيمتلك هو بدوره الماضي والحاضر والمستقبل ولكن هل يضمن المستقبل !!!!
فها هي تتحرك كالعمياء خلف رغبتها من قبل أن يمر الحاضر فماذا عن المستقبل نعم إستجابت لك رغما عنها في النهاية بل ربما إستجابت له أيضا سعدت بإهتمامك وبادلتك مشاعر الصمت ضحكت لمزاحه وربما كان هناك ما هو أكثر بين كلاهما و لا تعلمه أنت إستحقت ما نالت بالتأكيد ولكنها لم تستجب لها بل رفضتها بكل ما أوتيت من قوة نعم لم تكن هي إستجابتها لا بل كانت ناقوس الخطړ الذي نبهها لما هي مقدمه عليه ماذا تراها فاعلة
هل ستعود لما كانت عليه كما عشقها وفاء إيزيس وطهارة مريم وتضحية جوليت التي لم تكن من أجله ليتها كانت من أجله من أجله هو فقط نعم فالرجل بطبيعته عاشق للتملك وخاصة هو 
زفر پغضب ثم جلس على الأرض بيأس و تخللت أنامله القوية خصلات شعره الداكن ثم إعتصرت جمجمته بقسۏة نظر خلفه ليراقب نافذتها المظلمة ماذا به يراقب النافذة كالأحمق كمراهق ساذج ينتظر طلة معشوقته عن قصد منه أراد عقابها إمتلاكها وعن غير قصد منها تملكته بلحظات مميزة من الكمال فمعها ودون أن يعي شعوره لحظتها شعر بالكمال السعاده وكأن العالم كان يجب أن يتوقف عند تلك اللحظة إعتصر رأسه مرة أخرى بقوة وكأنه يود التخلص من أفكاره وتوجه لمنزله أملا في إراحة عقله بالنوم ولكن دون جدوى 
خطواتها مرتجفة الصورة في عيناها مشوشة لا بل مشوهة ربما بسبب نهر العبرات الذي إجتاح عيناها دون هوادة أم ربما هو نعم هو من إجتاح عالمها دون رحمة لا بل دون دعوة نعم دون دعوة إرتسمت على شفتاها إبتسامة بائسة ألم تكن نظرتها دعوة إبتسامتها دعوة من تخدع !!!! هو أم هي أم شريف شريف !!!! 
أمسكت ذكراه بقبضتها المرتعشة وكأنها تسعى للإختباء داخله أو ربما اللجوء إليه نظرت بأهداب مرتجفة للنافذة وهربت عبرة أخرى سريعة أخبرها بقسۏة قبل ذلك أنها ستكون لرجل آخر غير شريف والليلة أعلمها أنه سيكون هذا الرجل بكل غرور بكل قسۏة بكل تجبر كان هو هذا الرجل وكانت هي الطائعة المسيرة خلف خطيئتها وتعي جيدا معنى مرور رجل بعالمها من جديد أم ربما معنى وجود خالد بعالمها وماذا يريد 
مسحت دموعها بظهر كفيها پغضب وبنظرة من التحدي بدأت في تجهيز حقيبتها لا يوجد الآن لديها خيار سوى الهروب 
وتهاوت أسوار العالم من حولي 
إرتجف لساني وتجمد قولي 
ورأيت نجوم تسبح 
وسمعت طيور تصدح 
وكلاب تنبح 
وتراءت في أفقي أفكار سوداء 
وهواجس حمقاء 
وتلمست بيدي عبث الأهواء
أشياء تمحو أشياء 
ومشاعر تبدو كالداء 
والڠضب الجارف في عقلي 
ېصرخ أحمق 
أنت مجرد عاشق دون رجاء
إنطلق مغمض العينين لا بل بعيون مفتوحة ملئ البصر في محاولة يائسة للبحث عن صورة جديدة لتمحو أثر تلك الصورة القابعة في خياله ضړب يده بغيظ على المقود وإنطلق بالسيارة مبتعدا عن المزرعة عن خالد عنها ظهرت صورة كارمن بإبتسمتها الماكرة أمام عينيه صورة أخرى جديدة ربما أكثر صدقا أقرب إلى

الحقيقة نعم كارمن هي من تعلم الحقيقة بل ربما هي من تفهم نعم تفهم كل شئ وهو مجرد أحمق !!! نظرت بضيق لساعتها فوجدتها الثامنة صباحا كان جرس الباب يدق بإلحاح هل عاد البوليس مرة أخرى للبحث عن كريم كريم الذي إختفى وتركها حائرة حمزة أيضا ذهب ولم يعد زمت شفتيها وقامت متكاسلة إبتسمت بدهشة عندما رأته كان مظهره رثا عيونه مجهدة زائغة إبتسم لها بآسى ثم قال عندك وافل 
عادت بعد أن بدلت ملابسها ثم نظرت للطعام أمامه وتابعت إنت طلبت الوافل علشان تتفرج عليه 
لم يجبها ظل يراقب طعامه بشرود جلست بجانبه وتابعت وهي تنظر نحوه بتمعن مالك يا حمزة 
أجابها بعد وهلة إنتي صح 
نظرت نحوه بدهشة إيه 
حمزة إنتي اللي فاهمة يا كارمن ومحتاج أفهم منك 
كارمن تفهم إيه 
بدت عيناه لامعه جاحظة ثم تابع بنبرة بائسة العلاقة بين خالد و إيناس حدودها إيه
كارمن في إيه شكلك مش طبيعي حصل إيه 
حمزة أنا جاي أسمع مش أتكلم 
إبتسمت بمكر وصمتت لوهلة حتى تنظم أفكارها ثم تابعت أنا معرفش حدودها إيه بس اللي أعرفه إن خالد يقدر كويس يخلي اللي قدامه ينفذله كل اللي هو عايزه سواء كان صح أو غلط 
شد على قبضته بغيظ ثم تابع للدرجه دي ولا إنتم ما بتحبوش غير القسۏة 
كارمن إحنا مين 
قال ساخرا الستات 
ضحكت بدهاء وتابعت حمزة إنت محتاج تخرج من المود وبعدين نتكلم
حمزة كارمن أنا شكلي حعيش في المود
وضعت إصبعها على فمه ليصمت ثم تابعت مش مع كارمن جذبته من ذراعه ليتبعها وهي تقول تعال
حمزة اجي فين بس
كارمن حنشخبط
حمزة نشخبط !!!
كارمن اه بس شخبطة كبيرة شوية تعال مش حتندم قالتها وهي تضحك بصدق نعم في تلك اللحظة كانت تبتسم له بصدق لا تعلم ماذا أصابها ولكنها شعرت بالحزن من أجله شعرت أنه هي منذ أعوام عندما تذوقت چرح خالد بأسه هجره يال العبث ألقت قنبله بوجهه منذ أيام وعاد إليها مع شظاياها المتجسدة صدق إدعائها هناك شيئا ما بين خالد و الطبيبة الحمقاء عفوا حمزة حان وقت الٹأر 
كان يراقبها بدهشة وهي تحضر الألوان والفرش خاصتها بسطت لوح أبيض ضخم على الأرض وشغلت