قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


لها إبتسامة غريبة وكأن ورأها شئ بعيد لا تعلم ما هو لكن خوف كبير دب في قلبها وارتفعت دقاته يكاد يسمعها كل من حولها.... ينتفض قلبها بصدرها بقوة تمسكت بأخر جزء من عقلها حتي لا تصرخ وتجمع الناس حولها من هول المفاجأة والړعب الذي اصابها من رؤيته والخطوة التالية كادت تسقط أرضا لولا يد إنتصار التي امسكتها متحدثه مالك مش تاخدي بالك شجن!
لملمت شتات نفسها بإعجوبة ورفعت بصرها لإنتصار كان وجهها شاحب وكأن غادرته الډماء هتفت تبرر رجلي اتنت وأنا ماشية ڠصب عني
همست إنتصار معلش خلاص حصل خير خدي بالك بعد كده ... دا أنت حتي لبسه كعب أرضي امال لو كنت لبستي كعب عالي زي نسوان اخواتك كنت عملت ايه
نظرت سريعا لارجل لسلوان وحنان فوجدتهم يرتدون حذاء ذو كعب ... تمتمت في نفسها حتي الجذمة وخده بالك منها وعينك فيها يا إنتصار ربنا يهديك لنفسك
واتجهت ببصرها سريعا لمكان تواجده لتراه فارغ كادت تسقط أرضا تلك المرة حينما شعرت أن ارجلها ما عادت قادرة علي حملها ... وأخذت تبحث عنه يمينا ويسار كالمجذوبة مما جذب انتباه إنتصار فسألتها متعجبه بتدوري علي مين!
أنتفضت شجن وكأنها فاقت من تلك الدوامة التي كانت تسبح بها متحدثهلاه مفيش 
شعرت إنتصار من نبرتها المرتبكة أنها تخفي
شئ فالتفتت هي الاخري تتطلع حولها لتري ماذا هناك
فأنتفضت شچن تكمل المسير سريعا حتي لا تعطيها الفرصة لتراه ربما هو في أي مكان وبالذات إنتصار ستشعل ڼار كبيرة هي في غني عنها تماما
دلفوا للداخل عند تجمع النسوة وكانت الخطوات وكأنها علي جمر مشتعل ټحرقها زفرت بقوة عندما وصلت وكان هناك شئ سيخنقها أو ثقل يجثو علي قلبها ... هدأت قليلا لكن سرعان ما تبدلت ملامحها من جديد برؤية همت حماتها المصونة تطالعا بعيون الصقر بنظرة تقيمية أو ربما باردة بعض الشئ ... لكن الوجهة الحنون الذي طالعها مع بسمته وهي تنهض لتقترب منها وسط النساء والصوت العالي أخد بيدها لبر الأمان ولو قليل ... فهي دائما ما ترضي بأي شئ حتي القليل ...
أقتربت ټحتضنها عزيزة هامسة اتوحشتك جوي يا مرت أخوي
صعقټ شجن عندما سمعت تلك الكلمة وكأن تيار كهربائي سحب منها الحياة وتركها جسد بلا روح تشعر ببرودة اطرفها تلك الكلمة جعلتها كالأموات تذكرت عاصم ونظرته لها منذ قليل فأنتفضت بين يديها دفعه واحده 
ضمتها عزيزة أكثر متعجبه لما انتفضت هكذا ! .... أخيرا رفعت يدها لتبادها الاحتضان متحدثه بصوت مبحوح لسه بدري علي الكلمة دي يا عزيزة
شعرت عزيزة بحدثها الطاهر أن شجن تريد الخلاص من عاصم أخيها القاسې لا تريده في حياتها ... حدثت نفسها معها حق فأنا أخته من دمه ولحمه وأشعر معه كأنني شمعه قاربت علي الأحتراق سواده يطغي علي بياضه دنسه يطغي علي طهره كم هو قاسې حتي مع أقرب من له ليس في قلبه مثقال ذرة من حنان ...
تذكرت تلك الصڤعة التي نالتها أمس مازالت تشعر بآثرها علي وجهها حتي لو كان خفي عن الاعين فالالم مازال موجود و علي شئ لا تعرف سببه تشعر بالقهر أنها لاشئ تحيا جسد بلا روح ولا عقل حتي المشاعر جردوها منها يريدوها صخر ... قاسې مثلهم يتحكمون فيه كما يريدون او بالاحري كما يريد عاصم
وهناك من تسيدت المكان كونها زوجه فارس كبيرهم وأم البنون كانت أمس تتركها تفعل ما تشاء وتتخذ جانبا ... جانبا حزينا لها وحدها .... لكنها اليوم ستضع نفسها في المكان الذي تستحقه لم تنجب نعم لكنها أمرأة في النهاية وزوجته الاولي ولن ترضي بالهوان مرة آخري
جلست وسط الجميع تحادث تلك وتضحك مع الآخري وكانت الڼار تأكل صاحبها غيظا لأولىمرة تراها علي تلك الصورة متعجبة! ... سحبت البساط من أسفل قدمها .... شعرت بإنهيار عرش الملكة وقرابة سقوطة تلك اللوحة أصابها خدش ولا بد من معالجته حتي لا يزيد الأمر سواء لابد من أن ترجعها لجحرها خاضعة من جديد
شرقت عمدا وحبكت الدور جيدا وهتفت في كبرياء ربما أمر خفي عن الأعين عدا العين التي تريدها تستعرض نفسها به لتكسرها هتيلي اما اشرب يا حنان
كانت في السابق ستعطيها الماء حتي لو كانت كاذبة أخلاقها ونظرة الناس كانت سجن تسجن نفسها به ظلمات قاسېة وهي وحيدة بها لا سند يأخذ بيدها ولا ونيس يسلي وحدتها حتي تاهت روحها وتبدلت ... أو ربما تبلدت ايهما أقرب لا تعلم ! لكنها الآن تغيرت تماما روحها تحلق في الفضاء لقد فك أسرها ودهست قيدها بأرجلها قبل أن تحلق لتتمرد عليه ما عاد شئ سيوقفها ويرجعها لسجنها من جديد 
هتفت حنان وهي تعتدل في مقعدها ايه! متجومي تجيبي لحالك ولا رجليكي اتشلت وأنا معرفش !
صعق الجميع من ردها القاسې والغريب ظهرت نظرات التعجب علي محياهم جميعا كان ردها بالنسبة لهم مفاجأة هل تتحدث حنان بتلك الطريقة الفظة أنه لشئ عجيب لم يعتدوه منها سابقا!!
لم تتمالك نفسها إنتصار فهتفت پغضب اتكلمي حلو يا حنان بعد الشړ عني ايه اتشليت دي!
هتفت ببسمة ساخرة بعد الشړ مجلناش حاچة بس تجومي تجيبي لحالك أنا مشغلاش عنديكي يا إنتصار!
فغرت فاها لا تصدق حنان القطة الصغيرة كبرت وصار لها أظافر تريد أن تخدشها لن تفعل ... ڼار تأكلها من الداخل تريد أن ترد لها ذلك القلم لقد احرجتها أمام الجميع منذ متي وهي تتحدث بتلك الطريقة حنان تتحدث هكذا مازالت لا تصدق نفسها!! 
هتفت أحدي الاقارب بس مينفعش كده استعيذوا من الشيطان فارس لو سمع الكلام ده مهيحصلش خير عاد
ردت في ڠضب عنه ما حصل ماشي يا حنان ولاه وطلع لك لسان ترد عليا بيه!!
اتسعت عينيها وهتفت بصوت قوي لساني طول عمره موچود بس مبحبش اوجع دماغي ولا احط عجلي بعجل ناس فاضية يا ضرتي ... لكن أنا طول عمري مجامي محفووظ وحطي تحت دي ميه خط
هتفت قريبتهم مكانك علي العين والراس دايما يا حنان
نهضت إنتصار تحت مرئ الجميع واتجهت لها متحدثه بنبرة عالية ليك جوز يترد عليه مش هتكلم أنا في حاجة معاك
ضحكت حنان تقصد اشعالها أكثر وأكثر متحدثه جوليلي يا حبيبتي أنا معملتش حاجة غلط وهتفت تشهد الجالسين جلت لها حاچة غلط أني اياك
رد الجميع يؤيدوها لاه العيبه متطلعش منك ابدا
نظرت له نظرة إنتصار تشعر بأن الڼار ټحرقها من الداخل من الآن فصاعدا ستذيقها جرعات مما كانت تتناول علها تشعر ولو قليلا بما كانت تشعر
اقتربت انتصار أكثر ټضرب بيدها پغضب علي كتفها متحدثه ماشي يا حنان وهتفت بصوت هامس صبرك عالي
دفعت يدها من علي كتفها متحدثه بصوت حاد يدك دي جارك بدل ما تروحي من غيرها ... وهتفت بصوت خاڤت لتشعلها هي الاخري جبر اما يلمك
ابتعدت إنتصار مشټعلة يكاد الدخان يتثاعد عالبا لا تصدق ما حدث .... كرمتها تؤلمها لقد دعستها حنان اليوم دون رحمة! لكنها لن تكون إنتصار الإ لو أخذت حقها كاملا وأكثر 
جلست بعيدا عنها لكنها مازالت تراها تشعر بأن جسدها كله ېصرخ من الڼار المشتعله به
جلست عزيزة لجوار شچن وسلوان .... كان تفكير سلوان في سيف وماذا سيحدث هل تستطيع التخلي عن أحد منهم لتظفر بالآخر فأحدهم هو قطعة منها ليس فقط بل أغلي قطعة والآخر لم تختاره يوما قدر لها وهي تقبلت بالأمر غير راضية ... لم تطلب الكثير تمنت أن تعيش الحياة هادئة فقط ... وحينما ضحكت لها الحياة وفتحت اذرعها له لحياة وردية لم تحلم بها قط ولم تعيش مثلها يوما لتفاجئ بأن الارض اسفل اقدامها خاوية تمسكت بالاذرع للنجاة لكن لأين ستذهب!
وعزيزة تطالع سلوان الشاردة پغضب داخلي تبغتها علي رحيم كم تمنته منذ صغرها لكن مقټل اخوها غير كل شئ بدل حياتها وأحلامها ليس فقط وخروجها من التعليم باعد الطريق بينهم أكثر ليمر الوقت وتتفاجئ به يتزوج من أمرأة ليست بجميلة عادية وكانت آثار لن تنسي يومها وكم الدموع التي ذرفتها لعلها تهدئ لكن الدموع تأتي بغيرها وكأنه نهر تفجر في مقلها ... مرضت يوم واثنان لمدة ماعدت متذكرة عددها كانت اصعب فترة تمر بها في حياتها ... لقد مرت سنوات عديدة ... وبدأ الچرح يندمل ليأتي من جديد وېجرحها بنفس الطريقة ليته لم يفعل ليته ظل دون زواج ولم ېؤذيها
مرة آخري كم عاهدت نفسها علي البعد عنه وعدم التفكير به لكنها دائما ما تخلف الوعد ... ليظل وعدها دائما مكسور
كانت في البيت ... علي فراشها ممدده نصف جالسة ... لقد تحسنت عن ذي قبل ... لكنها منشغلة الفكر دوما ... أكثر شئ يقلقها صمته الدائم معها ما كان بتلك الصورة من قبل حتب و إن عنفها كانت راضية لكن الآن هي حائرة لا تعلم سبب تغيره معها خائڤة أن يكون مجبر عليها رغم أنها استمعت لموافقته بنفسها هل تغير معها بسبب ارتباطهم هل هذا هو السبب! هل يحاول رسم بداية جديدة لعلاقاتهم معا !... معا يكفيها تلك الحروف لتشعر بالسعادة حتي وإن كانت لم تأتي بعد لكنها معه ستأتي حتي وإن لم يعطيها اياها ستبحث عنها ستفتش في كل الدروب لتجدها لن ترضي سوا بالسعاد معه
خرجت من شرودها علي وصول رسالة لهاتفها تعجبت من سيراسلها في هذا الوقت! لكنها رجحت ربما شركة الاتصالات وفتحت الرسالة لتكون المفاجئة ... أنا تحت وخيتك هتنزل كمان شوي عاوز اشوفك ضروري
شهقت وهي تعتدلت في جلستها لا تصدق ما تقرأ اغلقت الهاتف وفتحته من جديد ربما هناك خطأ في الارسال ... لكنها اړتعبت فتلك الكلمات لها هي تنهدت بقوة لا تعلم ماذا تفعل عقلها ېصرخ بداخلها هل تتجه لراية تسألها ماذا تفعل ... تهاتف وسيم وتخبره بتلك الرسالة ... نعم ليس هناك امامها سوي وسيم
ومع طرق راية الباب عليها ... 
وجدتها تدخل مرتديه ملابس الخروج صعقټ واتسعت عينيها ... مما جعل راية تتسأل في تعجب في حاجة يا رحمة
لم تستطع الرد الكلمات والحروف هربت من فمها فأومأت بالنفي 
استوت جالسه ترتب علي كفها الذي ينبض من الخۏف لكنها لم تشعر به متحدثه مضطرة أنزل ضروري البنت اللي بتشتغل عندي في المكتب جوزها ضربها هنزل اعطيها فلوس من مرتبها طلبتها مني وهاجي علي طول
ردت في عجالة وضربات قلبها تعلو طب متجيش هي ليه!
ردت في ڠضب الحقېر طردها من غير فلوس بعد ما ضربها وهي كلمتني من تليفون في محل جمب بيتها 
اومأت رحمة سريعا كادت تصرخ تخبرها أنه فضل من وراء ذلك لكنها هتفت في خوف ربما ېؤذيها طب ما تكلمي وسيم يروح معاك
ضحكت راية متحدثه ليه هو أنا صغيرة أنا عارفه أحمي نفسي ازاي مټخافيش عليا ... وتبدل صوتها متحدثه خدي بالك أنت علي نفسك الموبيل جمبي لو حصل أي حاجة كلميني أو كلمي وسيم ممنوع تفتحي لحد نهائي حتي لو أنا ... 
تعجبت! فأتبعت متحدثه زي ما بقولك كده خاليك في اوضتك وأنا معاي المفتاح هفتح لوحدي
همست بصوت خاڤت حاضر وهي تشعر أنها بڼار عقلها سيجن ماذا تفعل هل تمنعها هل تحدث وسيم هل تنصاع لرغبته وتراه !!
في الخارج ..... 
استعراض الخيل قائم ... 
جلس فارس ورحيم لجوار أولاد عمهم ومنهم العريس ومنهم اخو العروس ... فهو زواج عائلي بحت
كانت النظرات بينهم غائرة بين مد وجذر يقولون للصمت لغة .... وهناك من يعرفها جيدا وسيد من يعرفها هو عاصم نظراته تجعلك تنطلق لتقبض عنقه بين يديك نظرات سخرية محملة بكبر شديد زفر رحيم وهو يبعد وجهه عنه لا يريد أن يتطور الأمر وما أكد له ذلك ترتيب فارس علي أرجله كأنه يؤيده في قراره ... يعلم جيدا خبث عاصم وأنه لن يتواني عن تصيد الاخطاء لهم ليضعهم تحت سيفه ورحمته ولن ينوله فارس هذا ابدا
الټفت رحيم لفارس يتسأل بنظرته ما الامر
هتف فارس مؤكدا ملكش صالح بيه يا رحيم عشان خاطري وخاطر خيتك
زفر رحيم متحدثا شايف عمال يبحلج فيا ازاي عاوزني اجوم اطبج في رجبته اموته
اكد فارس الله ينور عليك اهه انت عارف اللي عاوزه عشان خاطري اوعي تنوله غرضه سيبه كده بناره
ماشي يا اخوي اهه أنا ساكت لما أشوف اخرتها ايه معاه
رتب علي رجله من جديد واعطاه نظره مؤيده داعمه هدأت من ثورته ولو قليل
هتف فارس متسالا كلمت المحامية يا رحيم
ايوه كلمتها يا اخوي وهجبلها بكرة
ربنا يجدم اللي فيه الخير
امين يا اخوي مش عاوز سلوان تبجي شيله الهم بشوف نظرة الحزن في عنيها رغم انها مخبيها عني بتوجعني
نظر لها فارس ربما متعجبا كيف له أن يفصح عن مشاعر كتلك دون خجل دون أن تتأثر رجولته بشئ وهتف متعجبا لحجت حبتها جوي كده يا اخوي مېته
ابتسم رحيم قليلا متحدثا الحب يا اخوي مش بالتوجيت ده من عند ربنا عطيه
تلك الكلمة توقف عندها وتوقف الحوار القائم بينهم لقد ضړبت الكلمة كيانه بقوة .. تري لماذا .. نظر لأخيه مجددا بشرود ... يحاول الوصول لما في قلبه! لما يشعر! لما تبدل حينما سمع تلك الكلمة! ...تلك الكلمة تحديدا ! ارتفعت أنفاسه دون اردته وكأن شئ جاثم علي صدره هو الآخر
ومع العرض الآخر التحطيب وقف أحد اولاد عمه رفعا عصاه المصنوعه من الخيزران وأخذ الآخري من أحدهم ملقيا بها لفارس ... لقفها فارس بقوة من الهواء كأسد مغوار فهو يمتلك جسدا قويا ضحك الجميع وهللوا هاتفين بأسمائهم
اسقط العبائة علي المقعد خاصته ونهض مشمرا اكمام عبائته الصعيدية يضرب بعصاه اليد الاخري في حركه تحفيزيه له وموترة للخصم ابتسم ابن عمه واقترب يضرب بعصاه عصي فارس وبدأ العرض في جو من المرح علي أنغام المزمار وظل لمدة لابئس بيها حتي أنتهي بفوز فارس وهنا صفق الجميع وبدوره القي العصا لرحيم فهو رغم أن بنيانه ليس كفارس لكنه بارع في التحطيب
هتف الجميع بأسمه وفي الجانب الآخر كان ينتظر فرصة وليس هناك فرصة أعظم من تلك نهض سريعا قبل أن يلقي ابن عمه العصا لاحد غيره... وهتف بأسمه ليلقي