قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


عشان ياخدوا مني اهه 
كان جواب عزيزة معرفش هو فين 
هتفت همت زمان حد جاي منهم دلوك نسأله
وبالفعل وجدوا ممرضة قادمة اوقفها رحيم متحدثا هم بيتبرعوا پالدم فين
انزل تحت شمال هياخدوا منك عينه الاول
اومأ رحيما هاتفا شكرا
وبالفعل اسرع هو واخيه بالنزول لاسفل كان عاصم واقفا عند نافذة زجاجية بها فتحه صغيرة والحزن يبدوا عليه
اقترب فارس متحدثا بغيظ كده يا عاصم يشغلوا البت لما كتوا ھتموتوها
اتسعت عين عاصم في تفكير ماذا يقول هذا ... الم يخبره احد ما حدث!
لم يجب بشئ ظل صامت كما هو
فهتف رحيم من خلفه فارس نلحجوا اختنا الاول وبعدين للحديت حديت ونظر بلوم كبير له
شعر بأنه ولاول مرة حتي قسوته ومكره غير قادر علي استخدامهم فالحزن عليها كسره كما يقولون
مر وقت طويل عليهم حتي جاء المساء
نقلت غرفة عادية ....
اسرع فارس خلف الطبيبة واخيرا عثر عليها يسألها أنا اخوها وعاوز اعرف هي مالها دلوك وايه اللي حصل بالظبط 
اجابته بنظرات متفحصه اختك جاي مضړوبة وكانت هتسقط بس احمد ربنا انا الجنين بخير وهي بخير دلوقتي هي هتاخد وقت عشان تبقي كويسه محتاجة منكم اهتمام ورعاية وخصوصا نفسيا 
شعر پالدم تندفع لرأسه دفعه واحده وبدأت عينه في النبض وهتف هي هتخرج مېته
اجابته بتأكيد يوم او يومين بالكتير
متشكرين جوي يا دكتوره
اومأت له وهي تغادر العفو
كل شئ في كفه وضربها في كفه اخري ... الڠضب يأكله يمد يده علي اخته ... هل وصل به الحال لتلك الدرجة اتجه له في ڠضب يمسكه من تلابيب ثيابه هاتفا بفحيح بتمد يدك علي خيتي يا ......هي دي الامانة 
اتسعت عين الجميع واقتربوا سريعا منه يحاولون ابعاد فارس عنه ومنهم رحيم ...
هتف عاصم في قوة مكنش قصدي والله مكت اجصدها هي
انزل فارس ذراعاه بأسف متحدثا ماشى يا عاصم ماشي يا ود عمي انا منتظر منك ايه امك تجول دا اشتالت حاجة تجيله وانت تجول ضړبتها ڠصب عنك عاوزين تجننوني معاكم هي تفوج بس وانا هعرف منها كل حاجة والمستخبي هيبان كله 
هتفت همت في غيظ عاوز تجول اننا كدبين يا فارس احفظ لسانك يا كبير 
حدجها بنظرات مشتعله وهتف محفوظ يا مرت عمي بس حج خيتي واللي حصل لها مش هسكت عليه اوعوا تفكروا إن خيتي رميه لاه 
ردت همت في برود هتعمل ايه يعني!
لو على العمايل هعمل كتير متجلجيش
زفر عاصم
متحدثا ابه خلاص يا حاچة
صمتت همت في غيظ تنظر لهم في كره والكره اصبح متبادل دون أي ذرة تردد
أما عن رحيم فكان يقف علي المحك الڼار تأكله لكنه مازال صامت كأن هناك شئ يمنعه ... ينتظر الوقت المناسب ليتحدق وقد كان انفرد به وحده
هتف بقسۏة ولوم عارف لو ابنك ولا بنتك كان جرالهم حاجة كت هتحس بإيه انك انت اللي جتلته مبسوط لرقدة اختي دي
مكنش قصدي احلف لكم بإيه عشان تصدجوني
مصدقك وده ميمنعش أنك السبب بردك 
اخفض بصره يشعر بالذنب .. بماذا سيبرر تصرفاته
حدجه بنظرات ڠضب وتعجب هاتفا عاوز تجوز خيتك لرجل كد ابوك يا عاصم ترضاه لنفسك ترضي اخد خيتي منك و اجوزك واحده كد امك!
نظر له عاصم في تعجب وهتف بصوت عال مين جالك الموضوع ده وبعدين انا راجل اختار زي ما انا عاوز محدش يفرض عليا حاجة ودي خيتي وانا ادري بمصلحتها يا رحيم ملكش صالح بالموضوع ده 
ادري بمصلحة ايه يا عاصم تضربها وتجبرها علي الجواز حدش جالك انه حرام يا اخي
هتفت وهو يضرب كف بالاخر اضړبها ايه وحرام وحلال ايه اللي هتجول عليه ده! بجولك دي خيتي وانا ادري بمصلحتها وبعدين لما أنت جلبك عليها كده متجوزتهاش ليه وانت اهه اتجوزت بدل المرة اتنين !
صدم رحيم من كلماته ولم يتحدث للحظات 
اتبع عاصم انا مبجوزهاش له الا عشان تعيش مرتاحه وابجي مطمن عليها هيأمن لها مستجبلها وهيعيشها ست الستات
ست الستات حتي لو مش موافجة عليه 
لاه لازمن توافج علي اللي اختاره ليها انا اخوها الكبير وادري بمصلحتها 
انت كده بتظلم خيتك يا عاصم واعمل حسابك الكلام ده ميرضيش 
وهي بجي اللي وكلتك محامي ليها وجالت لك مش كده
محدش وكلني انا عرفت من براكم يا عاصم الببان لها ودان وكلام الناس كتير
اتسعت عينيه وهتف بقسۏة عرفت من مين يا رحيم جول واول ظن جاء بباله هو راضي 
ملاكش صالح عرفت من مين المهم عرفت وخلاص وعاوزك تعرف حاجة واحد انا مش هبجي احن علي خيتك منك زي ما جلت وانت ادري بمصلحتها بس الجوازة دي لو تمت لا أنت ود عمي ولا اعرفك
اتسعت عين عاصم وهتف هتهددني اياك
لاه مش ټهديد ده جرار وخدته خلاص ورجدت خيتي دي مش هحاسبك عليها يا عاصم المرة دي بس صدجني لو اتكررت سواء بجصدك ولا لاه مهطولش ضفرها تاني ومشى تاركا اياه فاغر الفم مشتعل الرأس والبدن
مر يومان بدأت تسترد عافيتها قليلا واليوم ستغادر المشفى لكن السؤال الاهم لاين ستغادر الكل يفكر في هذا الامر حتي هي
لم يحدثها احد حفاظا علي حالتها الصحية وخوفا من اصابتها بإنتكاسة
جلس لجوارها مطالبا الجميع بالخروج يريد أن يحدثها علي انفراد
كانت تنظر له تشعر بما سيقول لكنها انتظرته يبدأ
اخرج من جيبه قطعة شيكولاته كبيرة وهتف جبتلك دي النوع اللي هتحبيه
ادمعت عيناها قليلا وهتفت لساتك فاكر يا رحيم
شعر بنصل حاد مزق قلبه تلك النبرة مفتقده لاشياء كثيرة تعاني الاحتياج ...يعرف هذا الشعور جيدا مر به بعد ۏفاة آثار ... غريب كيف تشعر به الآن!
هتف مداعبا يحاول تغير الجو يابت مفكرني كبرت ولا ايه ولا هنسي حاجة بتحبيها دا انت الوحيدة يا بت
ربنا يخليك ليا يا اخوي
قبل رأسها متحدثا ويخليك يا جلب اخوك عاوز اسألك علي اللي حصل واللي عاوزاه يا شچن
هتفت في تلعثم عل ى حصل
ايوه انا سامعك جولي مټخافيش
هتفت وهي تخفض بصرها مش عزيزة حكتلك هي جالت لي
هتف في غيظ الفتانة البت دي بمبة والله
ضحكت متحدثه حرام عليك يا رحيم دي طيبة
ايوه من يشهد للعروسة مهي عمتك دلوك
هتفت وهي تضم يده مفيش اغلي منك عندي
قبل رأسها مجددا وهتف وغلاوتك يا شجن لو عاوزه اطلجك منه لعملها
تطلجني!
ايوه اطلجك
واللي جاي ده ذمبه ايه يجي الدنيا يلاجي ابوه وامه مطلجين مش عاوزه اظلمه
يعني ايه يا شجن هترجع له
انت شايف ايه يارحيم اطلج ونبجي لبانه في بج الكل
انكسرت نظرته وهتف اوعي تفكري كده تولع الناس محدش هيجبلنا حاجة
عارفه يا رحيم بس انا هديله فرصة تانية 
مش عاوزك تتنازلي يا شجن عاوزك كبيرة
هرجع له بس عندي شرط اجعد التلات شهور الاولنين عندكم واهه عدى منهم شهر الدكتورة جالت الراحة
صمت يستمع لها
اتبعت وعلي الاجل اكون شديت حيلي شوي بعد اللي حصل والحمل يكون استقر
يشعر بأن داخلها اشياء مازالت لم تبوح بها فهتفدي اللي هجولهلهم انما اللي جواك بحج وحجيج ايه!
ارتفعت نظراتها له في تعجب وهتفت اللي جواي
اومأ متحدثا ايوه يا شجن اللي جواك
نظرت بعبدا تفكر بكلماته ماذا يوجد بقلبها لم تبح به لاحد لا تعرف شئ محدد لكن كل ما تفكر به هو انها تريد الابتعاد عنه لاقسي بقاع الارض تريده ان يتغير نعم لاحظت معاملته الحانية لها الاونه الاخيرة لكنها معاملات لازالت ناقصة اهم شئ تريد وهو البوح واظاهر الحب لها
صمتت لم تجيبه بشئ بماذا ستجيب وهناك الف فكرة وخاطرة تتسارع في قلبها وعقلها لكنها هتفت مفيش يا خوي
اومأ في صمت فعيناها اخبروه بما في قلبها وبما يدور في عقلها وأكثر ليتها كانت خبيثة او حويطة لتخفي ما يشعر به عنه لكنها ككتاب مفتوح يقرأ سطوره بسهولة ويسر اينما يشاء
عندما أخبره رحيم بطلبها ثار وثورته الداخلية كانت اكبر لكن كلمات رحيم كانت البلسم 
سبها يا عاصم ترتاح يمكن ده احسن ليك وليها وللفي بطنها دلوك فكر لجدام بلاش تبص تحت رجليك
اخفض بصره يتلوي من الاشتياق كيف إذن بعد يوم او أكثر سيكون الحال وبالطبع لن يزورها كلما اشتد الشوق عليه سيبتعد طلما اختارت البعد .... فكل فعل له رده فعل وهي من بدأت بالفراق
لكنه حزين لما فقرت وقررت ليت رحيم اخبره ان هذا قرار احدهم لكن ثار وقلبه مطمئن هادئ ... لكن بمعرفته انه قرارها اسودت الدنيا في عينيه كيف لها أن تختار البعد وهو غير مسموح اتظن بفعلتها تلك انها سلمت من كل شئ غبية مازالت لا تعلم انه يحبها ... لكن حب ناقص اركان كثيرة وهي لن ترتضي بحب معاق كحبه تريده صحيح ... إذن فلتنتظر ...ربما البعد يحدث جديد!
رافقها لبيتهم يقود السيارة وكل حين يلقي نظرة خاطفة للمرآة لانعكاسها ربما تلاقت الاعين التي مازالت في خصام طويل وكأنها لا تعرف بعضها ...!
هل بدأت الهجر من الان كيف لا تشعر بإفتقاده ... التلك الدرجة تبغضه 
يزفر بداخله وكلما تذكر كلمات والدته اشتدت اكفه ضغطا علي مكبح السيارة لا تحب الضعف ولا أن ينعت به ... ترى هل أصبح ضعيف في حبها كما اخبرته والدته ام ماذا .... انتهي الطريق به يحمل حقيبتها خلفهم حتي وصلوا لغرفتها ساندتها حنان في الصعود لم تقبل والدته بذهاب عزيزة هي الاخري اكتفت به
جلست علي الفراش تأخر في الصعود لحظات يريد ان يختلي بها دون ان يظهر ذلك ياله من احمق مازال الكبر يعمي عينه عن الكثير
غادرت حنان تشعر بأنه يريدها دعت الله في سرها أن تتصافي الانفس واغلقت الباب
النظرات الجانبية
بينهما وكأن من سيبدأ سيقع في الشرك كل منهم له حسابات مختلفه عن الاخر
اخفضت بصرها تتذكر ضړبته وهجومه بالكلام وتعنيفه لها ومازالت تشعر بضغط اصابعه علي ذراعها ... ارتفعت انفاسها دون ارادتها 
دنا منها يجلس لجوارها ... ومع انخفاض الفراش قبض قلبها وامسكت الغطاء بأطراف اصابعها تشعر بضغط كبير
تحدث نفسها بلوم وكأتها مخطئ ليتني لم احمل ابنك يوما
وكأنما استمع قلبه لها فهتف بصوت هادئ سيبك اهنه اهه زي ما طلبتي اجعدي زي ما تحبي بس اعرف انك في الاول والاخير مرتي وكمان شيله ولدي في بطنك
ابتسمت بسخرية وتحدثت عارفه
عملتيها زاعله وانا متكلمتش 
ساكت عشان ابنك طبعا مش كده
كاد يخبرها بلا لكنه تراجع وظل صامتا لحظات ثم اتبع كان لازمته ايه تدخلي بيناتنا
نظرت له پغضب طفيف وهتفت حرام ادخل كمان بيناتكم اني الغلطانة معدتش هتكرر تاني حتي لو جتلتوا بعض جدامي
وهنا فردت نفسها ترفع الغطاء علي جسدها المرهق لترتاح وفي الحقيقة ما هو الا هروب
زفر وهو ينهض من جوارها غاضب حزين والغيظ يأكله متجها للخارج تحت نظرات الكل المتفحصة وكأنه سيأخذ قطعة منها وهو مغادر
مرت اشهر علي الجميع
واليوم هو جلسة النطق بالحكم ...
كان يقف الكل منتظر العرض فرجال اكبر العائلات محبسون پتهم ليست هين وخصوصا حامد
دافعت راية عن فضل كما وعدته والامور تسري بشكل جيد قدم كل محامي مرافعة جيدة لكن ليست كراية فهي استاذة محنكة العقل والحكمة حباها الله ايهم بوفرة
انتهت الجلسة بحكم الاعډام لحامد وحكم مخفف لفضل ... كان الحزن يأكله علي اخيه
لكن حامد مازال في غيبوبته لم يفق بعد حتي بعد هذا الحكم
كانت رحمة فخوره بأختها لاول مرة تحضر جلسة لكنها ليست أي جلسه تنظر لفضل كما تبدلت به الاوضاع تشعر بالشفقة تجاهه لكن كل إنسان لابد من ان يتجرع نتيجه افعاله عاجلا او اجلا ... كان يتابع وسيم الكل ولم تخفى عليه نظراتها له ... ام عنه فلم يراها اختارت مكان بعيد عن عينيه حتي لا تؤلمه يكف ما يمر به
انصرف الحضور بين معارض ومؤيد واتجهت راية تقف مع رحيم مبتعده عن وسيم واختها
جاء مناديا عليه وسيم باشا الټفت وسيم ليجده هارون ابتسم متحدثا هارون بيه و صافحه تنحت رحمة جانبا منشغلة بهاتفها
اخبارك ايه محدش بيشوفك يعني
اجابه وسيم مشاغل ما أنت عارف بقي
نظر لخاتمة متحدثا كمان خطبت من غير ما تقولي
والله الموضوع جه بسرعه وعلي الضيق معزمتش حد
لا والله زعلان مكنتش دي عشرة يا اخي
متعوضه ان شاء الله في الفرح بس كام سنه كده
تعجب متحدثا ليه متأخر كده
خطيبتي لسه ډخله تانية طب
لا ربنا معاك واقترب منه متحدثا انت وخدها صغيرة تربيها يا ابني
ضحك متحدثا والله الصغيرة دي أنا اللي بتربي علي اديها
ضحك هارون بقوة وتحولت نظراته لراية متسائلا أنت تعرف المحامية دي
تعجب وسيم وهتف دي أخت خطيبتي ليه 
اتسعت عين هارون وتحدث بجد! علي كده خطيبتك شخصيتها عظيمة زيها
هتف وسيم متعجبا عظيمة! ونظر لراية متحدثا فعلا هو معاك حق هي شخصية قليل اما تلاقيها
فعلا معاك حق لفتت انتباهي من اول جلسة
تعجب متحدثا انتباهك ! اه!
يا بخته جوزها بيها
للاسف هي مش متجوزه
مش متجوزه بجد
ايوه لسه بكر رشيد
هل في موانع عندها
والله هو كان في ونظر لرحمة فتحول نظر هارون تلقائيا ثم اتبع بس الوقتي المفروض خلاص حد تاني شال الموانع دي عنها
ابتسم هارون وشعر بسعادة ثم اتجه ببصره لها في نظرة خاطفة واقترب من وسيم متحدثا طب حيث كده كنت عاوز اخد رأيك في حاجة
هتف وسيم قبل ان يتحدث من ناحيتي أنا موافق
ابتعد هارون خطوة متعجبا
فاقترب وسيم هاتفا شكلك باين عليه
للدرجة دي !
ايوه باين مفيش داعي للخجل احنا السابقون يا هارون بيه
ابتسم هارون متحدثا طب هتكلمها وترد عليا
اومأ وسيم متحدثا اعتبره حصل وهرد عليك في اقرب وقت شكلنا كنا اصحاب وهنبقي عيلة واحده كمان
نظر لراية متحدثا ياريت يا وسيم
اية!
لاه مفيش هستني ردك بفارغ الصبر وصافحه مجددا مغادرا المكان ولم يحرم نفسه من المرور جوارها والقاء السلام
رفعت حاجبها تزامنا مع تلك البسمة الخفية والنظرة العجيبة التي القها عليها وهو يمر بجوارها
ظلت متعجبه حتي نداها رحيم اكثر من مرة فانتبهت له رغم شرودها به الذي مازال قائم
كانت تتناول الطعام معه بالخارج تجلس مقابلا له قرر مفاتحتها في الموضوع قبل اختها
وقد كان اقترب منها متحدثا عاوز اقولك حاجة مهمة جدا ... مع اقترابه شعرت بأن قلبها يرفرف اقتربت منه وهي تشعر بالخجل ظنا منها انه سيغدقها بكلمات العشق يخبرها بشئ خاص اي شئ من هذا القبيل رفعت الكأس تتناول الماء وقبله هتفت قول يا سيمو سمعاك
في عريس متقدم لراية
وفجأة شعر برزاز
قوي اندفع في وجهه فارتد للخلف متفاجأ
اما عنها ظلت تسعل من المفاجأة وتناولت من الكوب مرة اخري 
رفع منديل يمسح وجهه هاتفا حصل خير
اقتربت من جديد متحدثه ع عريس بجد
ايوه امال لعبة
هتفت سريعا دون أن تأخذ انفاسها مين واسمه ايه وبيشتغل ايه حلو ولا وحش طويل ولا قصير طخين ولا رفيع
هتف بقوة باااس ...
فهدأت تنظر له بتحفز ... فهتف لينهي الحوار هارون بيه اللي كان واقف معانا بعد الجلسة 
ردت في تعجب اللي كان بيضايق راية في القضية 
تعجب متحدثا يعني سبتي كل حاجة ومسكتي في دي ياااه انتم البنات طبعكم صعب اوي
حدجته بنظرات محذره وهتفت وهي ټضرب المعلقة علي كفها المفرود هااا وايه كمان
لا مفيش طبعا يا حبيبتي هو انا اقدر اقول حاجة
اومأت وهي تغرس الشوكة بقوة في قطعة اللحم متحدثه اه بحسب علي العموم هو امور بردك
نعم!
اقصد كويس يا وسيم ... بس نفسي توافق
ومتوافقش ليه انت واختك وخلاص واحده اتجوزت والتانية اتخطبت يبقي ايه المشكلة وبعدين هارون من عيلة كويسه جدا
باين عليه انا فرحانه يا وسيم متعرفش قلبي بيتنطط من الفرحة الوقتي ازاي نفسي ربنا يعوضها عن تعبها معانا طول السنين دي نفسي تتجوز وتخلف وتعيش حياتها بقي
اومأ متحدثا هو ده اللي لازم يحصل يعني انت موافقة
طبعا موافقة وبالثلث كمان
خلاص هكلمها النهاردة لم نرجع 
ايوه يا وسيم خير البر عاجلة
هتفت متعجبه عا ايه عريس!
ايوه يا راية عريس فين المشكلة 
مين ده يا وسيم وشافني فين
اجابها بهدوء هارون
اتسعت عيناها متحدثه هارون بيه ... وتذكرت بسمته اثناء مروره لجوارها وهتفت في نفسها عشان كده كان البيه بيضحكلي استغفر الله العظيم وزفرت متحدثه بصوت عالي ومين قاله اني عاوزه اتجوز
هتف كلاهما في صوت واحد ومتتجوزيش ليه!
اتسعت عينيها اكثر هاتفه انتم متفقين عليا ولا ايه
اقتربت رحمة منها متحدثه ده عريس لقطة ده يترفض ده ياريت كنت سنجل وانا كنت اتجوزته انا
استمعت لصوت معترض نعم ليه مش مالي عينك يا ست رحمة
التفتت كلاهما لكنها غمزت له من خلف راية وضغطت شفتها السفلي قليلا
فهدأت ثورته ... نظرت راية لها سريعا تري ما يحدث وهتفت شكلكم متفقين صدقوني
اقترب وسيم متحدثا اعطيني سبب واحد ترفضيه عشان ويكون منطقي يا سيادة المحامية وانا هقتنع
نظرت امامها بحيرة لم تجد شئ مقنع تخبره اياه فصمتت لحظات ثم هتفت
ياوسيم انا مبفكرش في الجواز دلوقتي علي الاقل لما رحمة تخلص كليتها
شهقت متحدثه نعم ناوية تتركني جمبي ست سنين كمان اه ده لو حصل هسيب الكلية احسن
اتسعت عين راية وهتفت تسيبي ايه اټجننتي ومين هيسمح لك بكده
يعني عاوزه توقفي حياتك ست سنين كمان ومش عاوزاني اقول كده
هتف وسيم في حكمة وايه المشكلة لما تتجوزي ورحمة تعيش معاك
نظرت له متحدثه بتردد ومين هيوافق بالوضع ده يا وسيم
هو هيوافق انا متأكد انا هبلغه بالموافقة المبدائية
ايه موافقة 
ايوه موافقة انه يجي وتقعدوا مع بعض الرؤية الشرعية يا استاذة
لم تعارض علي مضض متحدثه ماشي ياوسيم اللي تشوفه
اطلقت رحمة زرغودة قصيرة واحتضانتها متحدثه الف مبروك يا حبيبتي وامطرتها بالقبلات
تضايقت راية من طريقتها وابتعدت عنها متحدثه خلاص محسساني ان الفرح بكرة اهدي يا بنتي
هتفت وهي تتخصر لا بقولك ايه انا عاوزه افرح والبس فستان شغل الخنقة ده مبحبوش
اقترب منها وسيم متحدثا طب مفيش مبروك واحده للغلبان ده
شهقت مبتعده متحدثه لاه دا أنت بقيت قليل .... خالص اتجه خلفها متحدثا طب خدي هقولك
اسرعت للخارج وضحكاتها تصدي في المكان عاليا
فغادر مبتسما فهل يملك غير ذلك مع تلك المچنونة
اما هي دخلت الغرفة واغلقت الباب خلفها تضع يدها علي وجهها تشعر بالتوتر الشديد لحظات ووجدت رسالة منه تصل لهاتفها ... اسرعت في اخراجه من جيبها وفتحت الرسالة لتضحك اكثر وتتجه للفراش ترتمي عليه بقوة تقبل الهاتف بحب
القلق يأكل قلبه عليها وخصوصا انها اول مرة لهم معا كلاهما جرب هذا الشعور لوحده بيعدا عن الاخر ينتظر سماع بكاء الصغيرة لتبدأ الحياة بفتح ابوابه امام عينيه من جديد وها قد كان هلت البشائر مع اول نغمة اصدرتها الصغيرة وكأنه لحن عذب
الفرحة والبسمة ملئت الوجوه وخصوصا وجه شجن التي تجلس علي المقعد وتضع يدها علي بروز بطنها الصغير تضم جنينها پخوف وتمني ... 
لم تحرمه الدنيا من رؤية تلك الصور هذا المشهد رسم في قلبه شطران احدهما اسود والاخر ابيض يسير في اتجاههم لم تراه بعد والفضل يعود لرحيم هو من اخبره بولاده سلوان يريد اعطائهم فرصة لقد مر وقت طويل ليس من اجله ولكن من اجل صغيرهم
رأته الان يقترب اتسعت عينيها وفمها قليلا ...وارتفعت نبضاتها يتسأل عقلها في دهشه من اين ظهر الان!
جلس لجوارها متحدثا في نبرة عادية وصلتها جافة كيفك يا شجن
نظرت امامها متحدثه زينة
خرجت الصغيرة فالتقطتها يد رحيم اول شئ وقبلها علي جبينها وهنا تهاتف الجميع لحملها لم يعطيهم إلا بعد ان اذن لها
في الغرفة مازالت في رحلة الكفاح ... الم القيصرية بالاضافة لخروج البنج واصرارهم علي ارضاع الصغيرة
سريعا لانها جائعة ... الالم يفوقه الفرحة وأكثر شئ يساعدك علي تخطئ كل هذا يد معينة وقلب محب وهو بالفعل كذلك
هتفت شجن وهي تحملها ماشاء الله جميلة جوي يا رحيم شكلك بالظبط مسبتش منك حاجة
شعر بالسعادة والاخر ينظر لها بصمت 
اقترب رحيم مرتبا علي كتفها عجبال متجومي بالسلامه انت كمان يا حبيبتي
هتفت والدته وهي تحمل الصغيرة لسلوان يارب يا رحيم يجوموا بالسلامة هما كمان
كان لجوارها فهتف بصوت هادئ مش كفاية كده وتعاودي دارك بجي
نظرت له في لوم خفي وهتفت انا لساتني تعبانه
مهتعمليش حاجة عندنا ارتاحي زي اهنه وهجبلك واحده تخدمك لحالك كده زين
هتفت في هدوء مش عاوزه حد يخدمني بس بردك مهعملش حاجة وهكون حمل عليكم
مين جال كده
لم تعاودي جهزي نفسك وهاجي اخدك المسا
نظرت لرحيم وهتفت بردك جول لخواتي
زمجر قليلا وهتف انت مرتي هستأذن مين عشان ترجعي لبيتك
مش استإذان بس بردك لازمن يبجوا علي علم عيبه لم امشي كده من غير موافجتهم
الټفت للجهة الاخري متحدثا اللهم طولك يا روح خلاص هجول لرحيم دلوك
لم تجيبه بشئ فنهض مقتربا منه وهمس جواره اذنه بكلمات اتجه خلفه مغادرا الغرفة
هتف في تسأل خير ياود عمي في ايه
مفيش بس انا عاوز اخد شجن كفاية كده هي بجت زين عن الاول وبردك مش خليها تعمل حاجة واصل حتي لو هجبلها واحده تخدمها
اومأ رحيم متحدثا حجك ياواد عمي مهجدرش اجولك حاجة بس اهه الفرصة جات لحد عنديك من تاني حافظ عليها ومتضيعهاش بجي
نظر له عاصم متعجبا
اتبع رحيم صدجني ياود عمي حزين اللي معندوش شجن
كاد يصدق علي كلماته لكنه هتف في هدوء الزمن ده عجيب يا اخي شوف كن انبارح كيف ودلوك كيف
اومأ رحيم متحدثا ايوه غريب وممكن الجاى يكون اغرب كمان
في المساء ...
رجعت معه وهل تملك خيار آخر
عاد الصمت لحياتهم من جديد لكنها الآن أفضل واقوي 
رحبت بها عزيزة وكادت تطير من الفرحة لرجوعها ام عن همت كانت باردة كعادتها ولم تهتم لها من الاساس
الاجواء بينهم عادية هادئة لم تطمح في المزيد يكف الهدوء يزور حياتها لا تريد شئ اخر 
وعندما اخبرتها عزيزة بأنه رفض العجوز شعرت بجزء ولو ضئيل من السعادة تمنت لو تغير كليا ليصبح كرحيم
تعلم انه حلم بعيد المنال لكنه ليس مستحيل ستحاول التغير متي استطاعت
دلف فارس الغرفة ليجدها امام المرآة تطالع بطنها بسعادة كبيرة
زفر بتعجب كيف سيظهر عليها الحمل وهي لم تكمل شهرها الثاني بعد ...هتف ليجذب انتباهها السلام عليكم وبالفعل نظرت لانعكاسه في المرآة مبتسمه وتحدثت وعليكم السلام يا كبير
اغلق الباب فاتجهت له تأخذ عنه العبائة تحدث بصوت خشن نازله من السرير ليه وهتعملي ايه في المراية يا حنان
مفيش يا حبيبي كنت بطمن بطني كبرت ولا لسه بس الحمدلله لقتها كبرت شوية حتي شوف اهه
زفر متحدثا كبرت ايه بس لساتك في البداية كيف هتكبر والعيل لساته صغير متستعجليش بكرة تبجي زي البطيخه 
تنهدت ونظرت له نظرة حالمة متحدثه امته بس يا فارس يااااه دا أنا منتظرة اليوم ده بجالي عمر علي العمر
هتف بقوة جولي يارب 
هو أنا هجول حاجة غير كده كيفها سلوان والصغيرة عاملة ايه دلوك
زين هما الاتنين عارفه ياحنان رغم اني كان نفسي يجيه واد بس البت دي تجولي حته منه 
يااه يا فارس نفسي اللي جوه ده ياجي شبهك هو كمان هيجوله اللي هتجب جوزها يجي العيل زيه بالتمام
تمدد علي الفراش متابعا علي كده سلوان هتعشج رحيم
اكدت متحدثه امال دي هتعشجه جوي جوي اسألني أنا
وكيف لا تعشقه وهو يعطيها كل ما تتمناه الانثي واكثر يجلس جوارها علي الفراش الالم صعب للغاية يقدره بل ويحنو عليها اخذ رأسها تفترش صدره صړخت غير قادرة علي الميل في اتجاهه مال هو خلفها وجذبها برفق تتكأ علي صدره متحدثا تعال اهنه ريحي غمض عيونك شوي ...
هتفت بصوت مټألم تعبانة يا رحيم قوي مش قادرة 
معلش عارف انك تعبانة بس غمضي عيونك هبابه كده المسكن دلوك مفعوله يشتغل عشان الصغيرة لما تصحي تكوني فايجه ليها
استسلمت لكلماته ولاثر الدواء ونامت بالفعل لم يتحرك من خلفها ظل هكذا يدعمها لتقوي حتي نام هو الاخر
فدعمه اعطاها القوي لتقهر الالم وتقوي عليه حتي وقفت علي ارجلها واليوم سبوع الصغيرة
الكل مجتمع وضحكات الصغار تملي المكان لم يكن سوي تجمع عائلي لكنه كان للجميع بمثابة أمل لما هو قادم كأسم
الصغيرة
أنتهت حكايتنا يارب تكونوا استمتعتوا بيها واشفكم علي خير
بقلم ايمان سالم
دمتم بخير دايما يارب