قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


وسيم وشايف افعالي وحشه
قطع لسان اللي يقول عليك وحشه وڠضبي كان موقف وانتهي
أنت شارط رجوعنا بتغير لبسي وتصرفاتي حاجات كتير
وأنت مش عاوز تتغير
لاه بالعكس يا رحمة أنا اتغيرت كتير الفترة الاخيرة يكفي ان اعترف بحبك ده لوحده تغير كبير .. وبالنسبة للبس أنا مش رجعي ولا عاوز اخنقك أنا مش هفرض عليك حاجة صدقيني بس اللي عاوزك تعرفيه أنك جوهرة غالية مش حابب تبقي قدام عيون الناس مترخصيش نفسك يا رحمة أنك عاوزه كبيرة غالية انت مش عارفه قيمتك ... عندي أنت خطيبتي وهتبقي مراتي اللي اختارتها تكمل حياتي شريكة عمري نص الحلو
ادمعت عينها قليلا متحدثه بسخرية طب ما أنت بتعرف تقول كلام حلو اهه اما ايه بقي!
ضحك متحدثا ايه! 
مفيش بس اثبت علي كده
اومأ لها متعجبا فأتبعت هو كلامك ما اقنعنيش اوي الصراحة بس أنا لوعملت ده مش عاوزه اعمله عشانك أنت
امال هتعمليه عشان مين!
عاوز الخطوة دي تحديدا تبقي بيني وبين ربنا ميبقاش لحد دخل فيها وعلي فكرة راية قبل منك كلمتني في الموضوع ده بس عمرها مضغطت عليا اعمله
امسك يدها فجأة .. فتسعت عينها .. وهتف وأنا هستني التغير منك يا رحمة وهقفل الموضوع ده آخر مرة هكلمك فيه ... وهنا وصل الطعام ... فسحبت يدها سريعا تشعر بالخجل وخصوصا من نظرة العامل لهم
سافرت للقاهرة ومنها لعم سيف ... لقد قررت أن تحدثه مباشرة واخذت موعد معه بعد الحاح شديد منها 
رتبت اوراقها التي ستكون سندها في المرفعة الثنائية
ذهبت له بناء علي الموعد 
تجلس امامه بهدوء واتزان معهود ... يحسبها هينة لكنها مازالت تخفي الكثير ... 
بدأ حديثه خير المحامي قال لي أنك عاوزاني ضروري
طبعا خير إن شاء الله موضوع سيف زي ما أنت عارف
هي راحت واتجوزت يبقي خلاص هي اللي اتنازلت عنه بنفسها
بس جدته عايشه ومن حقها الحضانة
جدته! جدته مين يا استاذة احنا مش هنضحك علي بعض الواد عايش معاه ومغفليني فاكرين اني مش عارف حاجة
بص احنا ندخل في صلب الموضوع علي طول هي عاوزه الولد يعيش معاها هو ابنها وجوزها مهتم بيه ومش مقصر في حقه شهادة لله حتي اسأل الطفل
بس مش هيبقي زي عمه ولا ايه!
ما انكرتش ده بس البشمهندس رحيم بيعامله كويس وكلفني اني اعرض عليك مبلغ مالي مقابل التنازل عن القضية
عاوزين تشتروا ابن اخويا ... ضړب علي الطاولة پغضب متحدثا مين قال اني هوافق
بص يا استاذنا حضرتك
هتوافق ان شاء الله ان مش هسيب عن القضية دي اللي والولد معانا حتي لو فضلنا قصاد بعض في المحاكم العمر كله او لحتي الولد ميوصل السن المناسب اللي وقتها لا هتعرف تاخده ولا هتستفيد حاجة ... ففكر كويس كده احنا بنعرض عليك مبلغ تعمل بيه مشروع مقابل التنازل عن القضية ولو خاېف علي ابن اخوك فعلا هناك احسن له وصدقني لو انا شايفه ان الطفل مضرور هناك ليمكن كنت مسكت القضية ابدا
فكر وهستني رد المحامي بتاعك ان شاء الله عشان نخلص كل حاجة
لم يجيبها بشئ حملت اغراضها وغادرت في هدوء كما دخلت لكن ثقتها تلك اربكته جعلته يفكر في الامر من جديد ربما قلبت الطاولة كما تقول ولم يستفاد شئ!
إذن من الافضل ان يفكر مرة اخري في عرضها!
هتف في ڠضب أنت فين جلجتيني عليك يا سلوان والعيال كانوا فين!
ردت في تعجب في ايه يا رحيم احنا هنا اه مالك كنا تحت وطلعنا 
رد في إنفعال جلت لك متنزلوش بارة البيت وخصوصا العيال .. صح
ايوه قلت بس العيال اتخنقت وأنا كنت معاهم اهدي شوية محصلش حاجة لده كله!
جدري إني خاېف عليكم يا سلوان استغفر الله العظيم
مسدت علي كتفه متحدثه اهدي يا حبيبي محصلش حاجة عشان تثور كده!
جلس علي المقعد متحدثا لاه حصل ومعيزش حاجة عفشه تحصل تاني لاي حد فيكم
اومأت وهي تجلس حاضر يا رحيم هقلل النزول بس متخليش الخۏف يسيطر عليك كده
امسك يدها بقوة يضمها متحدثا لاه اخاڤ واخاڤ كمان واسمعي الكلام يا سلوان 
ابتسمت له ورفعت كفها الحر تمسح علي وجنته متحدثه هسمع حاضر يا سيدي كده كويس
ايوه زين
مالت علي صدره متحدثه زي ما بتوصينا يا رحيم بوصيك خد بالك علي نفسك عشان خاطري حاسه اليومين دول قلبي مقبوض قوي وخاېفه عليك 
ليه بتقولي كده!
مش عارفه يا رحيم وضمت خصره بقوة متحدثه أنت وسيف أغلي من نور عنيا واي حاجة ناحيتكم ببقي قلقانة ومش علي بعضي 
ده شيطان يا سلوان مطوعيهوش وأنا بخير اهه
قبلت صدره متحدثه ربنا يخليك ليا يا رحيم وزي ما پتخاف علينا من حقي اخاڤ عليك
هتف ببسمة خافي زي ما يعجبك ملعۏن اللي يجولك لاه
نعم هو شيطان يدبر الشړ بحنكة واقتدار 
ملحمة العمر 
تبدأ مع نفسك
جانبان منها يأمرانك
احدهما بالترفع والبعد عنه والاخر بالسوء والركض خلفه
يوسوس لك حتى ټغرق في خطاياك ....تجدها تحيطك من كل اتجاه وحين تدرك أنها النهاية .. يأتي الجانب الآخر يخبرك ان الوقت انتهى ستخسر كما نبهك ف تحاول تعافر لان تخرج من بحر ذنوبك لكنه قد امتلئ عليك يسحبك لقعره ... لمالا نهاية ... ظلمات لم تراها سابقا ... لتكون نهاية المعركة ... خسارتك 
وقتها فقط تعلم أنك الشيطان قد اغواك لتصبح مثله ولم يجبرك لتسير خلفه لقد ركضت برضاك فلا تلوم الا نفسك المخطئة
زي ما بجولك كده عاوز العربية تتجلب بيه ميجومش منها عاوزه متقطع حتت 
هتف بتعجب وكيف دي يا كبير أنت خابر الوجتي الدنيا مجلوبة وهو وخدين حذرهم!
اتصرف! ... أنا اللي هجولك يعني مش ده كارك!
ايوه يا كبير بس الچو ميطمنش
اجطع الفرامل سهلة اهي
طب ودي هعملها كيف!
هتف بمكر ادخل وسط الناس بالنهار عادي وادس هناك بالبيت وبالليل اجطعها ودانك ماشي ولا من شاف ولا من دري
زين يا كبير هشوف 
هستني مكالمتك اللي هتفرحني بخبره
كل علي الله يا كبير
والله برئ مما يفعلون
مرت أيام ومازال الحزن يملئ قلبه علي ولده نسى الدنيا وما فيها اصبحت ذقنه نامية فوضي تعتريه الحياة قست عليه في أغلي ما يملك لم يهتز لمۏت أحد كما حدث مع علي ...صدق من قال ان الضنا غالي
علي فراشه جالس شارد الحزن مرسم علي قسماته بحرفية شديدة ... طرقت الباب لم يرد ... يسمع الصوت لكن حتي الرد بات ثقيلا عليه ... يكفي انه بالنهار يتحلي بأخر جزء متبقي من ثباته ... بل ما يتحلي به هو ثبات مزيف تراه العيون القريبة فتتألم والعيون الحاقدة فتشمت والعيون الغريبة فتدعوه له بالصبر
وهل الصبر يجدي مع كل هذا الالم نفعا
عندما طالت المدة قررت الدخول تعلم انه بالداخل انتظرت لينام الصغير وحملته معها تريد أن تحدثه تخجره من تلك الحالة ليس هناك غيرها سيفعل فألمه أكبر وكل ما فعله سابقا ستتركه علي جانب بعيد عنها ليخرج من هذه المحڼة اولا وبعدها اي شئ .. هذا ما املاه عليها قلبها وعقلها ... ولېحترق كل شئ فالمۏت ربما طاله هو.. ماذا كانت ستفعل حينها ... !
دخلت تحمل كرمتها في كفه وقلبها في الكفه الاخري حتي وان دهسهم الاتنين معا ستسامحه الان يكفي ما يمر به
دخلت ولحظات وتحولت انظاره لها عندما همست هخبط بجالي كتير فكرتك نمت
تعجب من دخولها المفاجئ والغير متوقع
هتف بصوت ليس به حياة باهت خير عاوزه حاچة نصر كويس
اقتربت منه وجلست علي الفراش تضع الصغير لجواره متحدثه اتوحشك اديك مده مطلتش عليه
هتف ساخرا وهو اللي جالك كده
ايوه اهو حتي اسأله
نظر بعيدا متحدثا جولي علي طول ايه جابك يا حنان معوزش حورات كتير
نهضت من علي الفراش تخلع ثوبها متحدثه أنت ناسي إن دي اوضتي يا فارس ولا ايه!
نظر لها ولما تفعل اخرجت احدي اثوابها الشتوية البيتية وارتدته تحت نظراته التي مازالت متعجبة واتبعت هنام اهنه ولا عندك مانع!
اعتدل في نومته متحدثا ليه مكتي هتنامي في اوضتك العيال ايه اللي حصل وغير رأيك!
هتفت في هدوء محصلش حاجة ولا حد يجدر يغير رأى يا فارس ونظرت له بقوة تستمدها من قرارها وشخصيتها الحديثة
نهض ليغادر الغرفة متحدثا ماشي يا حنان علي راحتك عاوزاني أنا اللي امشي اهه 
اسرعت خلفه خطوتان تمسك كفه الغليظ متحدثه لاه مش ده اللي عاوزاه يا فارس
نظر لها متعجبا والتعب يهلكه اكثر واكثر وهتف امال عاوزه ايه يا حنان!
اقتربت تضمه وتتوسط صدره تشم رائحته المحببه لها التي اشتاقتها حد الكون متحدثه عاوزاك بخير دايما ياواد عمي هو ده وبس 
زأر كالاسد الجريح تحمل عليه أكثر وأكثر لم يجيبها بشئ ... يريد الفرار لايريد لاحد ان يراي جراحه لا يعلم انها تركت كل شئ خلفها لتعالجها ضمته أكثر تعلم ما يجول بخاطره تحفظه أكثر من نفسه وهمست هتروح فين يا فارس مهما تبعد مرجوعك ليا لحضني ده
تنهد پغضب فتلك كلماته التي قالها لها سابقا هل تقصد تقول ما قال لتخبره ان الدنيا تدور وتتبدل الادوار هتف بقوة ماعوزش حد يشمت فيا
استفزتها الكلمة وخرجت من احضانه متحدثه بقصد شايف اني شمتانه يا فارس بعد اللي جولتهولك ده ماشي خليك أنا اللي ماشيه من اهنه 
واتجهت ترتدي ثوبها .... مازال واقف مكانه يطالعها ببرود لكن الالم في داخله ينخر جسده بقوه دون رحمة
ارتدت ثوبها وهتفت وهي تحمل الصغير ... اخر مرة هتشوف وشي فيها 
زفر بقوة وهي تجتازه وعلامات الڠضب تأكلها خارجيا فقط لعيناه 
امسكها متحدثا روجي محصلش حاجة لغضبك ده كله
هتفت متعجبه بتجول شمتانه في اللي حصل وعاوزني اسكت وابجي عادي كيف ده جول انت شايفني
كده
ضمھا هي والصغير متحدثا خلاص يا حنان انا تعبان متزدهاش عليا الله يخليك
هتفت بهدوء وثورتها المفتعلة تتلاشى رويدا رويدا سلامتك من التعب يا غالي لسه في اللي محتاجينك ومدت يدها بالصغير يحمله
مد كفه المرتجف يتذكر علي عندما كان صغير الدموع تتراقص لكن محال ان يتركها تسقط امام احد 
تعلم ان دواءه لن يكون سوي علي يديهم ايضا اولاده ثمرته الباقية 
اخذه وجلس علي الفراش ... تركت له مساحة مع نفسه وابدلت ثوبها من جديد لكن تلك المرة كزوجته فكت حجابها ومشطت شعرها واتجهت تجلس جواره ومدت كفها تتأبط ذراعه مستند برأسها علي كتفه العريض وقلبها يهتف اتوحشتك جوي جوي
اهدت له جو والفه كان بحاجة اليها حقا ... هي النعمة التي مهما غفل عنها يجدها اجدي نفعا عن كل شئ ...
متى سيشكر الله علي وجودها في حياته!
دخل في النهار بين الجميع كشخص عادي وانتهز الفرصة ليختبئ في مكان بعيد في الحظيرة ... حتي جاء الليل والكل نيام ... نهض من موضعه ينفض القش عن جسده متنصتا يستمع لاي صوت في الخارج لم يسمع شئ خرج في هدوء شديد حتي وصل لمكان السيارة .. ابتسم في نفسه ... واسرع في قطع الفرامل كما طلب منه حامد ... ابتسم وهو ينهي كل شئ واتجه ليغادر المكان
نهضت من نومها مفزوعه تشعر بالالم ... لم يكن بجوارها ... انتفضت تلبس المأزر ليحميها من البرد وفتحت الحمام بعد طرقه تبحث عنه حتي جائها صوته 
وهو يفتح باب الغرفة ايه اللي مصحيك يا حبيبتي
جرت له تحتضنه متحدثه كت فين يا رحيم
قلقت والجو النهاردة برد جلت اشوف حبيبة يمكن نفضه الغطا
ضمته متحدثه شفت منام وحش قوي اټرعبت
اخرجها من احضانه متحدثا منام خير يارب
لا مش هحكي عشان ميحصلش
طب خلاص استغفري ونامي لسه الليل طويل 
نام جمبي متخرجش
ضحك بالم متحدثا حاضر اهه نمت وارتمي بجسده علي الفراش مصدرا صوتا عالي
خلعت المأزر ونامت لجواره تمسكه بقوة خشية ان يغادر مجددا
هتف في تعجب فك يدك شوي كده هتخنج منيك ويجوله المره اللي جتلت جوزها
لا مش فكه وبعد الشړ عنك نام يا رحيم وغمض عينك
هتف متعجبا ايه شغل العيال ده !
هتفت معترضه هاااا
خلاص يا بوي نمت اهه
قبلت وجنته واغمضت عينيها تحايل النوم لكن النوم سافر بعيدا
الشمس تتوسط السماء ... 
طرقت حبيبة الغرفة ثم دخلت لتجدها مازالت نائمة هتفت متعجبه خاله سلوان الظهر جرب يأذن لساتك نايمة ليه! تعبانة
فتحت عينيها بصعوبة تنظر لها بنصف عين متحدثه صباح الخير يا حبيبتي ونظرت لجوارها لم تجد رحيم هتفت متعجبه بابا فين تحت
لا بابا طلع مشوار من شوية
مشوار طب ليه مصحنيش!
معرفش هتفت بقوة هاتي التلفون يا حبيبة لم نطمن عليه
اسرعت تجلبه لها وهي اعتدلت بصعوبة فالحمل يجعل جسدها كالعجوز
جائه اتصال وهو في السيارة فتح الخط متحدثا صباح الخير
جائه صوتها الغاضب كده برده يا رحيم تخرج من غير ما تجول
متجلجيش يا سلوان مشوار مهم وهعاود علي طول
أنت كويس
بخير والله اهه
طب متتأخرش
حاضر زين كده
هتفت في استياء تقلده زين يا رحيم زين !
واغلقت الهاتف طمئنها لكنها مازالت تشعر بالتوتر ولا تعلم لماذا!
الفصل الاخير
وصل للمكان المقصود وترجل من السيارة يفتح بابها الخلفي ساحبا اياه من ذراعيه المقيدين هاتفا جدامي هو ده المكان ولا ايه!
هتف بصوت واهن يشعر بالتعب الشديد من شدة ما تلاقاه من ضړب مپرح أمس هو المكان هو 
دفعه رحيم للأمام وقطع قيده متحدثا ادخل لما اشوف
والاخر قد ترجل من السيارة متسع العينين مازال لا يعرف ما الامر لكنه اصبح علي يقين أن الموضوع اكبر من توقعاته وهناك مستجدات لم يعلمها بعد ولم يفصح عنها رحيم بالطريق ... كل ما أخبره اياه هنوصل وهتفهم كل حاچة علي عينك يا تاچر ... اصبر
طالبه بالصبر وهل لديه غيره ليتحلي به الان وسط كل ما يمر به من ضغوطات وبالاحري نفسية !
أخرج من جيب داخلي المفتاح لهذا البيت المتهالك المتطرف وفتحه ليجد اثنان بالداخل احدهم متكأ علي ذراعه ممدد الجسد والاخر نائم ... اعتدل المتيقظ هاتفا ايه اللي اخرك كده يا حزين ... ومع تدقيقه لملامح وجهه هتف پخوف اوع يكونوا مسكوك !
اومأ بالنفي لكن الاخر يشعر بأن هناك شئ خاطئ نهض في اتجاهه متحدثا امال ايه اللي جرالك مين عمل فيك كده!
ابعده رحيم بقوة ليظهر أمامه متحدثا أنا اللي عملت فيه كده مش كنتم عاوزين تقتلوني صح! وشرد أقل من لحظة فيما حدث أمس 
ذهاااااااااب ....
علي الهاتف ايوه يا بني في ايه
مسكنا واحد بينط من علي السور يا رحيم بيه
ايه! وده