قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


... أي سحر فعلت له لتسرقه هكذا حتي جموده بات ينكسر شئ فشئ ...! لا يعلم أن قلبها النقي هو السحر الابيض الذي يزيل سحر قلبه الاسود ... محاولات ليست اكيده حتي الان فهل ستثمر !
اغلق الصنبور .... مع ارتدائه ملابسه سريعا واتجه للغرفة التي نهضت ورتبتها وفتحت النافذة بالكامل لتدخل الشمس ... اتجه للمرآة في صمت وهي اتجهت للخزانه تخرج ثوب بيتي لتبدل ثيابها .. تطلع للثوب فهتف بنبرة حادة هتلبسي ده!
نظرت لإنعكاسه في المرآة متحدثه ايوه هلبسه!
الټفت لها پغضب متحدثا كيف هتجرچي في چلبية بيتي جنيتي اياك وامسك معصمها بقوة!
شهقت وتبدل ثباتها لرهبه وهتفت بدموع تجاهد لتبقي هلبسه عشان اشتغل فيه هناك ... فضغط علي معصمها اكثر فتأوهت ... النظرات حادة والاخري فزعه حزينة اتبعت في همس وهي تدير رأسها له دي هلبسها فوجها ومش همشي بدي في الشارع كده يعني
نظر للجلباب في سخط ولها ولدموعها فترك يدها سريعا هاتفا بقوة بطلي بكى
شهقات متقطعة دون ارادتها ... وركضت من الغرفة سريعا رغم الم ارجلها المستمر!
زفر بقوة بعد مغادرتها ومسح وجهه يهتف پجنون رغم صوته الهادي وكأنه يخشي أن تسمعه يا بوووي! جنيت يا عاصم جنيت!
اغلقت الباب عليها تبكي بقوة ما تلك الطريقة التي يعاملونها بها حتي هو ما كل هذه القسۏة التي يمتلكونها حتي فارس التي كانت دوما ما كانت تشعر معه بالقسۏة والجمود لجوارهم ملاك رحمة ... زفرت وهي تحاول تهدأ لتبدأ دموعها من جديد وكأنها نبع تفجر وانتهي لن يقف!
تتسأل بشك هل ستبقي حياتهم هكذا .. لمتي ستظل متماسكة ... ! 
خلعت ملابسها ونزلت اسفل الماء الدافئ ترتجف وقت بسيط وانتهت وارتدت الملابس وخرجت لتجده هناك لجوار الدرج وكأنه تنتظرها .. زفرت وهي تتجه للغرفة لترتدي الثوب الاسود فوق الاخر .. ودت لو تقفز من النافذة علي ان تنزل لجواره ... لكن لن تقدر علي فعلها فاتجهت بخطي منهزمة لهناك .. يري الحزن في عينيها فجزء منه حزين من اجلها لكنه يري انها تبتعد وتنفر منه فالجزء الاخر يريد ان ينتقم منهم جميعا وهي اولهم بنفورها منه .. ! 
بين شقين هو معذب فكلاهما.. لمتي سيبقي هذا الصراع .. لمتي لم يشعر إلا وهو يجذب يدها بقوة يطبق عليها بإحكام وقبل ان ينزل جذبها لجواره يطالعها عينيها بصمت اوشك علي الوقوع في سحرها من جديد عيناه تسبح في جمالها سكونها حتي رهبتها الظاهرة كله سحر اوشك علي تقبيلها .. لكنها تراجعت تميل برأسها في نفور للجانب الآخر .. ومازاد هذا بداخله الا ڼار
موقده .. التلك الدرجة لا تتقبله حتي بعدما صار زوجها حلالها الا زالت بعيدة هكذا .. !
ڠضب اعمي عينيه لا يري شئ الان سوي الشړ
وهي مغلوبة علي امرها ماذا ستفعل كتب عليها البقاء كالجميلة التي اسرها الۏحش .. هل ستستطيع ان تؤثر عليه ليتغير .. تنتظر فك التعويذة لينتهي مفعول السحر ويعود كما كان ! إنسان! 
نزل الدرجات وهي خلفه .. يده تحكم الاطباق علي كفها وكأنه يخبرها أنها ملكه ليس هناك طريق اخر غير السير خلفه.. يسحبها بتملك قلبها يخفق پجنون حزن ورهاب السير علي هذا الدرج نزوله اصعب من صعوده دوار وانات عندما تدعس علي قدمها ... هل يمكن لبريئة كشجن تحمل كل تلك الهموم في قلبها ... !
لم يترك يدها ... جذبها لجواره من جديد متحدثا بنبرة اكثر تحكم هنعاود بدري النهاردة اعمل حسابك
رفعت بصرها تتأمله تريد أن تسأله لماذا هل هناك سبب لكنها غير قادرة علي ذلك الكلمات لا تطاوعها نظراته حادة ترهبها !
اخفضت بصرها من جديد لتصمت مجددا واومأت في خضوع ... يهتف عقلها علي الاقل سترحم من همت ولو قليل
تحمل الصغير بين يديها شاردة تهزه بحركة متتابعه وعقلها سافر بعيدا لمساء امس .... كان طلبها أن تأخذ الصغير معها ... تنفيذ لوصية امه ... ولكي ترعاه فهي حتي وان كانت زوجه ابيه فهي تفتقر لشعورها بالامومة لم تجبره ولو يوم واحد .. تريد أن تشعر بتلك المشاعر حتي وان كانت مدة مؤقتة وستزول ... لم تتخيل يوما ان ټموت إنتصار وتترك خلفها وليد صغير ... لترعاه هي من أول يوم تشعر معه بكل شئ كأم حقيقية .. انجبت لتربي .. لكنها لم تنجب .. لكن ستربي الصغير فهو عطاء من الله ... يكمن في كل ابتلاء نراه خير كبير خفي .. تتذكر وقت نزولها الدرج ورجاء زوجة عمها وسلوان بأن تبقي ... وتعلق الصغار في ثوبها ... خصوصا على فكم هو متعلق بها ...
لكن الشئ الذي لن تنساه مطلقا هو نداء فارس عليها بقوة افزعتها من الداخل ظنت انه سيجبرها علي البقاء وتلك المرة غير السابقة لو سلسلها بقيود ستكسرها لتهرب تبتعد عنه عن روحها المکسورة .. لكن المفاجأة التي ادهشتها هو نزوله بنصر نائم .. وصمت طويل حتي وقف امامها مباشرة يطالعها بتمعن وهتف اخيرا وهو يمد يده بالصغير خديه
فغرت شفتيها لا تصدق ما تسمع ... اخر شئ توقعته كان هذا الامر هل يعطيها فارس الصغير برضاه ولا يجبرها علي البقاء من اجل الاولاد ما هذا التغير المفاجئ .. ما قصده من هذا الفعل ... لكنها استجابت ليديه بمد يدها تحمل الطفل تقربه منها لاحضانها تعطيه شئ من الحنان الذي يفتقده ... ليتها تعوضه ولو ب القليل!
هتف بهدوء رغم نبرته المنفعلة مهما تبعدي يا حنان دي دارك وده بيتك مرجوعك له ... اوعي تفكري اني ممكن اطلجك في يوم!
كانت تريد فتح جدال معه لكنها تراجعت فلن يفيد الجدال الان بشئ .. غادرت تصعد السيارة لتنطلق بعيدا فاقت من شرودها علي بكاء الصغير ... جائع .. وضعته في الفراش واتجهت تجهز له الرضعه الخاصة به متناسية كل ما كان ومتناسيه هم كبير يسكن في النفوس
في الحجز ... 
لم يتعافي بعد ... 
لكنه نقل هناك يكمل علاجه وللتحقيق معه وعرضه علي النيابة ..... فالتهم الموجه له كبيره للغاية لن يفلت من العقاپ مهما فعل ... حاول فضل عمل اتصالته .... ووعده احد شركائه انه سيتدخل ليغلق القضية ومحو الادلة لتغلق تماما لكنه حتي الان لم يحدث شئ
يجلس في زيارة سريعة من احد رجاله الاوفياء
مال عليه يحدثه اخر الاخبار سريعا وعندما علم بالتطورات ... الډماء غلت في عروقه يشعر بالحقد الذي تضاعف في قلبه .. تجاه عائلة عتمان .. فارس ورحيم
لابد من أن ينتقم .. مال علي الرجل يخبره بعض الامور استمع الرجل جيدا واومأ بالايجاب .. هاتفا اعتبره حصل يا كبير
ابتسامة نصر ظفر بها بعد غياب دام طويلا ان كان خسر في اللعبة كل شئ فلن يترك الفائز يسعد بنصره .. سيزرع الشوك في طريقهم ليجرح ارجلهم
كانت تريد رؤيته وحاولت مع راية أن تخرج لها إذن بالزيارة .. لكن راية غير راضية عن الامر .. فحتي لو انقذها ليس من العقل والحكمة زيارته قد يشعر وسيم بالڠضب او الغيرة وخصوصا كونه ضابط وله مكانه ليس فقط بل خطيبها 
لكن بعد الحاح طويل وافقت علي طلبها وستحاول طلب الزيارة في اقرب وقت تدعو بأن يمر الامر بسلام وخصوصا ناحية وسيم
أما هو في عمله ...
يحاول ان يشغل كل تفكيره به ... حتي لا يترك مجال للتفكير بها .... ينجح في اغلب الاحيان كونه يحب عمله لكن المرات التي يخطئ بها ولا يسيطر علي نفسه يفكر بها بكل شكل ...! 
ماذا تفعل الان
ماذا ترتدي
من تكلم
أين هي الآن 
هل تفكر به
هل مازالت تحبه
هل سامحته علي ما مضى
متى سيعود لها وتعود له ... كما يحب هو وكما يرغب
تفكير طويل ... يشعل ڼار بقلبه وعقله .. ليته يقدر علي ارضائها ولتعود له رحمة من جديد! رحمة المشرقة لكنه
غير قادر علي فعل شئ حاليا لكن الاهم انه لن يتنازل عنها بسهولة سيترك لها وقت كاف لتلتئم چراحها ... ربما حين تشفي تعود له من جديد!
الشقاء نفسه ... الاوامر اكثر ... والطاعة واجبه ... هل يسمح بإعتراض ... امسكت شچن خصرها تشعر بأن الفقرات خرجت عن موضعها ... هتفت في حسرة الله يخربيت الچواز وسنينه كان عيبه ايه بيت ابوي!! 
علي دخول ....... 
هتفت في حسرة الله يخربيت الچواز وسنينه كان عيبه ايه بيت ابوي!! 
دخلت عزيزة المطبخ فجأة وهي تتذمر بتلك الطريقة
شهقت شجن بفزع عندما رأتها امامها ثم هتفت وهي تضع يدها علي قلبها فزعتيني يا عزيزة حرام عليك
ضحكت متحدثه فكرتيني مين هه اعترفي
هتفت بضجر اعترف بإيه بس والله جلبي سجط في رجليا فكرتك عمتي ولا اخوك
اقتربت عزيزة تحدثها بنبرة اكثر اتزان لكنها لا تخلو من المرح تعبتي يا بت عمي منيهم كده بسرعه ولا ايه! 
ضحكت بسخرية هاتفه تعبت والله تعبت جوي يا عزيزة
تفحصتها بحزن متحدثه الچواز وحش جوي علي كده!
اومأت لكنه لم يري تلك الحركة لكن الكلمات وصلت له جيدا حيث كان يقف علي مدخل المطبخ فتحدثت بحزن وحش جوي جوي يا عزيزة 
تلقي طعڼة قوية غادرة لم يتوقع شعورها نحوه سيكون هكذا ... تأوه بصمت ..يشعر بنيران قوية تأكله من الداخل اغمص عينيه پألم فردها بتلك الصورة أزعجه كثيرايتسأل بحزن وعقله ېصرخ بداخله التلك الدرجة تكره !
غادر سريعا وشياطين العالم تتراقص امام عينه .. كلما اقترب منها خطوة تقذفه بعيدا عنها اميال بأقصي قوة تمتلكها .. شئ بداخله ينتظرها تتقرب منه دون اجبار تحبه لو استطاعت... رغم أن ظاهره عكس ذلك يخفي ما يريد يتمني لو تفعل حتي ولو يوما واحدا تزيل تلك الصورة القبيحة المعلقة في جدارن قلبها
لتعلق اخري بيضاء ...هز رأسه بنفي متي ...
لكن بعد تلك الكلمات أصبح مستحيل .. فهي تري الزواج منه شئ سئ يزعجها.. فما المنتظر منه كرد فعل طبيعي لما قالت... الابتعاد والاصرار في الاڼتقام
بعد وقت دخلت زوجه عمها بإناء كبير مملوء طيور متنوعة كلها مذبوحة ! تحت نظرات شجن المتعجبة
هتفت في سخرية لاذعه واجفه تتفرجي عليا كده ليه يا بت الغالين اول مرة تشوفي حواان 
هتفت بتعجب امال اعمل ايه يا عمتي!
خدي مني 
اقتربت سريعا تتناول الاناء منها وانخفضت قليلا تشعر بثقله علي ايديها فجسدها ضعيف مقارنة بالاخري 
هتفت بقوة يالا نضفيه جوام عاوزين نطبخ منه للعشا
اتسعت عينيه وفغرت شفتيها لا تصدق ما تسمع كل هذا ستفعله بمفردها والان ..!
هتفت همت بقوة لتردها من شرودها حطي المايه تغلي
يالااا
اومأت بالايجاب تسرع في وضع الماء تشعر بأن الدنيا تدور بها ما كل هذا الشقاء الذي تعيشه 
لم تتركها عزيزة كالعادة عاونتها حتي اوشكت الشمس علي المغيب
والاخر في أرضه يمسك الفأس ويضرب الارض بقوة وحبات العرق تلمع علي جبينه ذو البشرة القمحية.. 
حاول المزارع العمل بدلا منه لكنه نهره واخبره بأن يذهب لبيته ويتركه لانه يريد أن يعمل اليوم بنفسه 
ومع كل فأس يتذكر كلماتها فتكون الضربه اقوي من ذي قبل .... حتي توالت الضربات وانهكت قواة فرمي الفأس بقوة ... يلهث ومازال الڠضب منها مسيطر عليه مشي حتي الشجرة الكبيرة يجلس تحتها ... يحاول الخروج من غضبه لكن الڠضب ملازم له
في المساء ....عاد متأخر ...
لم تغادر دونه ...
ذهب لاخذها من البيت الجديد ... في صمت يشعر بأن غضبه سيخرج عليها لو تحدث معها او نظر لها حتي ... هادئ للغاية حتي النظرات الخاطفة حرمت عليه يخشي نفسه لربما اذاها ... ماذا فعلت به تلك المشعوذة التي لا ترغبه بل تكرهه .. سړقت كل ما طالت يدها وبالنهاية تخبره أنه لا يملك شئ .. ! مفلس!
وصلوا البيت صعد دونها لكنها اسرعت خلفه ... لم تتجرء لامساك يده لكنها امسكت الجلباب بأطراف اصابعها وكأنه هكذا لن يشعر بها وهي ستشعر بالاطمئنان من ضمھ لن تفيدها بشئ ... معادلة غريبة اطرافها غير متساوية! لكنها قائمة!
ومع ارتفاع اصابعها شعر بزلزال قوي اجتاح جسده حينما لامست اطراف اصابعها جسده برقه وتمسكت بالثوب توقف نصف خطوة متشنج.. ثم تابع فشعوره بالڠضب دفعه لتخطي الفرحة التي زارت قلبه ابعدها عن طريقه ليسير بالاشواك والظلام ...!
دلف الغرفة وابدل ثيابه سريعا علي غير العادة .. وغادر الغرفة تحت نظراتها المتعجبة ..!
تعجبت لماذا خرج من جديد ماذا سيفعل بالخارج ... لكنها لم تسأله وحتي لو بات في الخارج شهورا لن تسأله عن شئ مر الوقت ومازالت مستيقظة ... تنتظر وصوله .. تأخر فغفت دون قصد منها
أم هو فنام في غرفة اخري لا يريدها جواره ربما احرقتها ڼار قلبه ... يريد الابتعاد عنها عن سحرها وضعفه امام هذا السحر .. الڼار في قلبه مشتعله خلع الجلباب ليترك جسده العلوى عاري وبعد صراعات طويلة دخل في سبات عميق
بعد وقت الفجر استيقظت علي ألم رقبتها ...لتنظر حولها فتذكرت سريعا ما حدث امس وانه لم يبت في الغرفة نهضت سريعا وخرجت بهدوء تبحث عنه كالسارق تتلفت يمينا ويسارا بحثت في الطابق العلوي كاملا ... لم تجده وكانت الغرفة الاخري امامها اخبرها عقلها ربما بات هناك فتعجبت من هذا الهاجس لكن اقدامها ساقتها هناك لتراه في الغرفة بالفعل ... صدمة اصابتها ماذا يفعل هناك ... ولما ترك الغرفة هل حدث شئ ! .. لاتعلم انه استمع لكلامتها أمس
مررت يدها علي فمها ببطء تزفر أنفاس عالية وجذبت الباب تغلقه من جديد وقررت ان تذهب لتتوضأ وتصلي ... أنتهت من اداء فرضها لتستمع لصوت بالاسفل ... نهضت من علي السجادة تركض لتري من الاعلي من هناك رغم شعورها المسبق بأنها حماتها المصون
رأتها بالاسفل ... شهقت ماذا ستفعل ان صعدت ووجدت ابنها ينام في غرفة اخري بالطبع ستفكر في اشياء كثيرة ربما حدثت مشكلة وهي في غني عن ذلك
ركضت من جديد لجوار الغرفة الاخري تفرك يديها ماذا ستفعل لتوقظه دون أن تدخل....!
كانت امام الباب تكلم نفسها صحيه عادي يا شچن فيها ايه ادخلي يالا وهمست بخفوت مهو جوزك عااااد! الله! 
فجأة جائها الصوت من خلفها مباشرة تصحي مين ده
صړخت وهي ترتد بعيدا فطالتها ضربه قويه من