قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


يقولها ... ورغم ذلك وصلتها كاملة ... ابتعدت عنه سريعا ټلعن قلبها وتلعنه وعقلها يتسأل في حزن هل هذا هو فارس أحلامها الذي كانت تنتظره !... زفرت وهي تغمض عينيها تحاول الهدوء وتخطي كل تلك الأشياء تحديدا الآن حتي تتعافي راية
هتف من أعلي لتنتفض مذعورة مطلعتيش ليه!
وجهت ابصارها الخائڤة نحوه وهمست بصوت محشرج خاېفة اطلع عليه!!
نظر لها پغضب من أعلاها حتي أسفلها في تعجب و هتف بسخرية ليه كان حداكوا الاسانسير وإني مخبرش .... اطلعى يالااا! 
أغمضت عينيها تتنفس عليا ماذا ستفعل !... هل يظنها تستهزء به ... مازال ملتفت لها يتفحصها پغضب اخفضت بصرها في ضياع ... ستصعد ليس أمامها خيار آخر إن كانت تلك البداية ماذا بعد إذن ... رفعت قدمها في خوف
حقيقي ومع الخطوة الثانية تهاوي جسدها للوراء دون شعورا منها ... ظلت مغمضة العين مرخية الجسد وكأنها تسبح في وادي عميق .... كأنها نائمة ... وهو يتأملها محكم الاطباق علي خصرها وجسدها ممدد للخلف يسمح للضوء بأن يتخلله بطريقة مغرية كأنها قطعة من الشمس ساطعة تضئ ما حولها لم يحرم نفسه من تلك اللحظة ولا من تلك النظرات التي يعلم جيدا أنه لن يحصل عليها بعد مطلقا ... نادها بصوته الخشن الذي افزعها ... مت إيااك!!
وصل صوته لاعماق واديها .. وتردد صداااه في الارجاء لينفضها بين يديه ويجعلها تذوب وتختفي الشمس ليحل الظلام ابتعدت تتطلع لما هي فيه تتسأل بشك ولكنها ميقنه أنها كانت بين يديه في سكون كيف لم تشعر به ولا بضمته تلك التي جعلت جسدها يقشعر وأنفاسها تعلو في صخب... 
نظرات حادة وآخري متعجبه خائڤة ... لكنه قطعها وهو يمد يده لكفها يمسكه ليسحبها خلفه تصعد الدرج ... شهقت پخوف لكن لم يمهلها وقت لتعترض وهل لها حق الأعتراض سارت خلفه مرغمه خائڤة وجسدها متراخي كادت تسقط للخلف من جديد لكن كفه ممسكك لها بشدة ولا يعلم بأنها تراها قيد من جمر الچحيم ... يكوي جسدها كله ليس كفها فقط حتي انتهوا من الصعود فترك يدها فجأة شعرت وكأنها حثالة نكرة اخيرا تخلص منها ... شعور بغيض ... وقفت تلتقط أنفاسها وتحاول الهدوء ...لم ينتظرها تقدم في الممر قاصدا غرفتهم وفتحها تحت انظارها المتفحصة ... وقبل أن يدخلها نظر لها نظره واحده وكأنه يخبرها أن تتقدم سريعا ليس هناك وقت للانتظار .. ما كان منها الإ أنها سارت لجوار الحائط تستمد منه القوة ... حتي وصلت الباب المفتوح اخذت نفس طويل دلفت في تردد تطالع ما حولها في حذر حتي لا تصتدم بعيناه الحادة ... التي كانت تطالعها في صمت تري بها الماضى الذي لا ېموت ... ناداها بصوته الخشن هاتى خلجاتي جوااام 
رفعت نظرها له في تيه غير قادرة علي سؤاله اين مكانها ... لكنه رحمها وهو يرفع يده يشير لها علي الخزانة متحدثا من الضلفة الوسطانية عندك اهه
اسرعت في خطواتها التي تشبه السلحفاة متجه للخزانة تفتحها لټشتم عطرا قويا ابعدها للخلف خطوة واذرعتها مازالت متمسكه بأبواب الخزانه تتطلع لملابسه ماذا ستحضر ما الذي يريد أن يرتديه ... لكن الصوت الذي جاء من خلفها تماما واقعها هاتى من الرف الوسطاني
التفتت وكاد أن يغشى عليها تسمرت في زاوية لجانب الخزانة منكمشه علي نفسها ... خوف كبير يسيطر عليها اغمضت عينيها ... وارتفعت انفاسها ... مازال واقف مكانه لم يتحرك تشعر بنظراته التي تقتحمها بقوة حتي وهي مغمضه الاعين ... رفع يده في حالة من عدم الثبات الذي يستدعيه ... لوجهها مما جعله تشهق ليس فقط بل تتراجع أكثر حتي كادت تدخل الخزانة ... مما جعله يزأر أنفاس غاضبة .... كادت من قوتها أن تفقد وعيها صدقا وهتف پغضب جامح افتح عنياكي
اسبلت كثيرا وهي تحاول فتحهم وكأنهم غير مطاوعين لها ... فأطبق علي طرحتها البيضاء بالخصلات التي أسفلها مما جعلها تفتح عينيها صاړخه ... ليس الما ولكن خوفا وتفاجئ 
نظر لها بأعين تطلق شرارات ڼار وأنفاس تهلك ما امامها تشعر أن انفاسه تحترقها رغم انه غير ملتصق بها 
ثم هتف في ڠضب أنت ليه بتبجي معايا كده كأني هكلك أنت عارفه الوقتي إني جوزك ومن حجي المسک
زي منا عاوز 
اسبلت متحدثه بهمس مرتجف عارفه
أتبع وعارفه إنك لازم تطعيني في كل حاجة اجولك عليها
اومأت قليلا وهمست عارفة
اتبع في نبرة بدأت ان تفقد حدتها وعارفة إنك مهتعمليش غير اللي اجولك عليه وبس
بدمعه سقطت دون ارادتها وجاهدت لتمسكها همست عارفه
صړخ پغضب بتبك ليه دلوك عااااد!
شهقت ورفعت يدها لفمها تكتم سيل من البكاء قادم
ضړب الخزانه لجوارها صارخا هاتي الخلجااات
التفتت متمسكة بالجزء البارز منها تلهث وتبقي دموعها مكانها لكن هناك من تسقط دون ارادتها .. واخرجت له ملابس ليرتديها ناولت اياها متحدثه بصوت متهتز كيديها اتفضل
تناولها في ڠضب متجها للخارج حمدت الله في سرها كثيرا أن الغرف ليس بها حمام علي الاقل سيترك لها مجال لتتنفس ولو عدة لحظات 
غادر صاڤعا الباب خلفه بقوة اجفلتها 
اتجهت للباب ترتكز خلفه تتنفس بقوة وتركت لدموعها الحرية تسيل كيفما تشاء ... دون قيد
في غرفتها بالمشفي... تجلس لجوارها تكاد تجن ... 
هتفت في انفعال ازاي يعني اعيش معاه كده لوحدنا من غير فرح الناس هتقول عليا ايه شكلي هيبقي ازاي يا راية 
حدثتها بهدوء امانك عندي اهم من كلام الناس دلوقتي وبعدين هو جوزك مش غريب اي نعم هو كتب كتاب بس ده مينفيش انه جوزك ومټخافيش أنا واثق فيه يا رحمة 
زفرت متحدثه پغضب ايه كمية الثقة الغير منطقية اللي عندك دي 
تعجبت راية متحدثه بشك ليه بتقولي كده هو عملك حاجة او قلل احترامه معاك بأي شكل كان
زفرت بقوة متحدثه بحزن مش زي ما وصلك يا راية هو محترم ومحترم جدا كمانبس صعب
يبقي خلاص ايه المشكلة كده هكون مطمنه عليك اكتر 
زفرت متحدثه طب وانت هتقعدي فين اوعي تقوليلي في الشقة تاني
لا شقة ايه بقي الوقتي 
امال هتقعدي فين 
هعقد في بيت العتامنه نفسهم 
اتسعت عين رحمة متحدثه العتامنه اللي هما فارس ورحيم وكده يعني 
ايوه هما دول بالظبط
ضړبت أرجلها في ڠضب متحدثه انت اټجننتي يا راية اي نعم انا كنت ھموت علي رحيم ده كعريس لقطة ليك بس ده مش معناه انك تقعدي عندهم كده 
ضحكت راية بهدوء متحدثه اتجوز رحيم ده متجوز اتنين ومخلف كمان 
شهقت بقوة لا تصدق ما تسمع 
لكنها تداركت نفسها مع طرق باب الغرفة نهضت لتفتح فشهقت من جديد واتسعت عينيها عندما رأته رحيم أمامها بشحمه ولحمه!
تحدث بإعتذار لين آسف لو كنت ازعجتكم !
مال ثغرها في حسرة وهي تتذكر انه متزوج لتخبره في هدوء لا ابدا اتفضل وأشارت له بالدخول
دلف الغرفة كانت جالسة تنتظره لقد هاتفته منذ قليل ولم يتأخر عنها كظنها به رغم انشغاله في عرس شجن 
دخل وجلس علي مقعد جانبي يغض طرفه عنهم ...أشارت برحمة بالخروج فنفذت سريعا ....
بدأت الحديث معه بسؤالها المربك أنت عارف ان اخوك المحترم طلب ايدي للجواز 
رفع بصره لها في تعجب تام متحدثا كيف يعني طلب يدك !
قلت لك عاوز يتجوزني 
نظر لها بملامح متفاجئة هاتفا معرفش حاجة عن الموضوع ده وازاي يفكر في حاجة زي دي من الاساس 
ردت في عقلانية آه هو ده اللي مجنني ... قال عاوز يحميني.... يحميني انه يستغلني زوجة له هي دي الحماية يا بشمهندس 
اومأ بنفي متحدثا لاه طبعا عمرها ماكانت كده معرفش بيفكر ازاي فارس خوي ده 
بيفكر ازاي يستغلني لاقصي درجه ممكنه 
نهض رحيم من مقعده متجها للنافذة يفتحها قليلا يشعر بالاختناق متحدثا هكلمه يا استاذة واوعدك انك في حمايتي من غير اي حاجة وتاجي تجعدي مع الحاجة وسلوان كيف ما بدك 
نظرت له في امتنان متحدثه شكرا يا بشمهندس انا مش عاوزه اتعبك معايا 
تتعبيني كيف
ده حجك علينا أنت دلوك بتشتغلي معانا المحامية بتاعتنا يعني من حجك نوفر لك سكن وكل حاجة تلزمك 
نظرت له في امتنان متحدثه كل اللي عاوزاه ان اخوك يشيل موضوع الجواز ده من دماغه نهائي لان عمري ما هفكر فيه من الاساس وهو علي زمته اتنين غيري 
اومأ في تفهم متحدثا حجك يا استاذة مهننكروش وأنا ليه حدثت تاني مع خوي
ما كانت تريد الخروج من الغرفة لكن راية أرادت ذلك خرجت لتجده مازال واقف بالخارج وكأنه كان ينتظرها متكأ علي سور الممر بكلتا يديه وظهره لها ... اقتربت منه تشعر بالڠضب ... لكن الوضع الآن بات اصعب من قبل ستعيش معه في بيت واحد ... تحت سقفه ... وقفت لجواره دون النظر له وهو الآخر رغم شعوره بخطواتها وانها تقترب ولم تبخل عليه بعطرها الفواح وكانه عطر من الجنة ... همست بصوتها العذب راية كلمتك عرفت 
اومأ لها متحدثا في رزانة ممېته عرفت 
كل منهم ينظر أمامه ولم يتنازل أحدهم في البدء كمصالحة ... الكبرياء اقوي من الحب الا عندها فالتفتت له تطالع قسمات وجهه الحسن ذو ملامح اشبه بالخيال وهناك خطوط عبوس علي جبهته اخبرتها بأنه مازال غاضب .... زفرت وهي تنظر امامها دون ان تتحدث لقد ضاع كل ما ارادت قوله
وكان لجوارها يجاهد نفسه علي الثبات يصلي من أجل ذلك كم قربها مهلك بالنسبة له وآه من عطرها همسها عندما تكون هادئة تدفعه الهلاك... كيف لراية أن تطلب منه أن تبقي معه بمفردها .... !! انه يحتاج صبر أيوب حتي لا يحدث بينهم شئ لا يحمد عقباه
هتف ضاغطا كلماته حتي لا تخرج مهزوزة وتفضح ما بداخله هتروحي معايا امتي 
شهقت بداخلها ولكنها ردت سريعا وكأنها خائڤة لما راية تقول 
اومأ قليلا متحدثا ماشي
في مكتبه القريب من المجلس الكبير كان ينهي أمر أوراق هامة ....قبل أن يذهبوا المباركة للعروس 
دخل الغرفة في حالة من الهياج التي ألهبت فارس فجعلته ينهض متحدثا بقلق في ايه مالك يا رحيم خيتك زينة 
نظر له في عبوس متحدثا زينة يا خوي ... اللي صح أنت عاوز تتجوز راية المحامية 
اتسعت عينيه متحدثا بتعجب عرفت منين الكلام ده !
رد في سخرية منها يا خوي علي آخر الزمن هنستغل الحريم وناخد تمن حمايتهم كمااان 
سأله وهو علي يقين هي اللي جالت لك !
ايوه هي يا رحيم 
وفي فارس وهو يبتعد عنه متحدثا جبر أم يلم العفش وهي الهانم قالت لك عشان ايه تلوي دراعي انا لو عاوز اتجوزها هتجوزها وعندي استعداد اخليها هي اللي تاجي زاحفه وتطلب كده لكن انا مهعملهاش 
عاوز تتجوزها ليه يا فارس 
عشان احميها 
ضحك رحيم متحدثا حيث كده هتجوزها اني 
اتسعت عين فارس متحدثا كيف ده ! تتجوزها واني رايدها 
ابه عليك يا فارس مش لساتك جايل إنه جواز عشان تحميها بس 
يشعر بالتيه والتشتت فهتف مبررا ايوه هتجوزها عشان احميها ومصلحة كمان أنت خابر انها هتنفعنا قوووي جدام 
ضړب كف بالآخر متحدثا ارسي لك علي حل يا خوي 
عرضك من جوازها ايه بالظبط 
ملكش صالح بغرضي يا رحيم وليا معاها حسا تاني خالص 
هتف في ڠضب اعمل حسابك الاستراحة هتتنضف وهتنزل فيه الأستاذة معززه مكرمة لبكرة
بتتحداني يا رحيم ... !!
معاش ولا كان اللي يتحداك يا خوي جهز نفسك عشان شوي وهنروح لخياتك
كانت في طريقها له تخبره أن الكل ينتظره ليغادروا واستمعت لما قالوا .... كادت تسقط أرضا هل يريد ذبحها للمرة الثانية .... هل حقا يحبها ... باتت الاجابة جليه.... لم يحبها فارس يوم
تعجبت من شكلها فهتفت لتغيظهامالك يا ضرتي بتكلمي نفسك ليه !
ابتسمت حنان متحدثهفارس هيتجوز واحده تانية 
شهفت انتصار وشعرت وقيتا أن بطنها انخفض أسفل وتحدثت بتكذيب لااااه مش ممكن فارس يعمل كده
الفصل التاسع والثلاثون
علي تلك الحالة منذ وقت الفجر يجلس تحت شجرة النبق الكبيرة في ارضه .. منذ جلس وهو علي تلك الحالة من الصمت المريب يتناول علي فترات بعض الحصي بجوار يده ويلقيها في تلك القناة الصغيرة لتصدر صوتا مضطربا كحال كل شئ به قلبه وعقله يحاول الهدوء وعدم التفكير فيما مضي ولكن عقله عاصي لا يستجيب .... يركض للتفكير بها رغم انفه
ذهاااااااب......
تركها في الغرفة ليبدل ثيابه وفي الحقيقة ماكان يريد الإ الابتعاد عنها وعن برائتها المهلكة التي تروقه وتقتله في آن واحد ... مشتت الفكر دوامات بداخله غاضبه من كل شئ ... يفكر بعقله كيف لعصفور برئ أن يعيش وسط الصقور الإ إن كان واحدا منهم فهو يري فارس ورحيم صقور برية .... فهل ستكون هي غيرهم برائتها تلك ټخنقه يريدها ان تعترض علي شئ تقول لا تظهر ما يكمن خلف برائتها فهي بالطبع تخفي الكثير ... حتي تتيح له الفرصة ليتعامل معها جيدا .... عقله يخبره انها تتصنع ما يراه لكن قلبه الاصم يري عكس ذلك يري فيض من براءه ورقه تكفي العالم بأكمله ... لكنها تخافه ... وهذا أكثر شئ ېقتله ... تري هل صمتها علي ما يريد خوفا منه ... أم تقبل ورضي ... أم تدبر لشئ ما لا يعلمه ... لكن لسانه نطقها بصوت خاڤت خوف وهل سيكون غير ذلك!
زفر وهو ينهض ليبدل ثيابه سريعا متحمسا ليري ما سيحدث يتحرك العرق النابض في رقبته بقوة يريدها ان تعصاه ليكسرها ويمثل بهم جميعا ...العينان تلمعان كذئب كم الشړ الذي تدفق وقتيا لو لتيح له تنفيذه ... لفقدت تلك البريئة في الحال...كانت انفاسه ثائرة وكأنه علي وشك خوض معركة عاتية وخطواته تجاهها تسمعها من بعيد وكأن المۏت قادم ليقبض روحها ارتجفت رغما عنها ... تدثرت بالغطاء جيدا وهي جالسة علي فراشهم تنتظر دخوله ... لقد نبهها الجميع الأ تعصاااه .. تبا لهم جميعا وله ايضا فما تشعر به الآن صعب يكاد قلبها يخرج من بين ضلوعها خوفا وقلقا... فتلك الليلة تحديدا سيترتب عليها امور كثيرة ... مسحت دموعها قبل دخوله لا تريد ان يراها تبكي ... دلف يبحث عنها بعينيه حتي وقعت عينيه عليها في فراشهم تتوسطه وتلف الشرشف علي جسدها كله ولم يخفي عليه الرجفه التي اصابتها عندما طالعته صفع الباب بقوة وكأنه يخبرها أن القادم لن يكون هين يخبرها انها تستعد ... رفعت