قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


بكثير الحروف كأنها سهام ترشق من بعيد لتصيب الهدف بقوة ... ماذا يفعل هل يجيبها بنعم .. وتكون النتيجة سيئة أم ېكذب ويتجمل ليحظى بفرصة جديدة ... لكن الكذب له نهاية وحينما تأتي ستكشف الحقيقة كاملة ... اختار الاقرب والاصعب الصدق لا مفر!
اخفض رأسه هو الاخر وكأن الخزي انتقل له منها كأنه امسك قطب مغناطيس معاكس لها ... فجذبه بقوة ليرتطم به هاتفا لو رحمة لسه مقلتش ليك اللي حصل انا هحكيلك بس يا ريت متتسرعيش وتحكمي بعقلك الكبير
الجواب يظهر من العنوان ... يطالبها بعدم التسرع ! 
شعرت پقهر اجتاحها فجأة وشريط الايام الماضية يمر أمامها حزن اختها وقص شعرها اشياء عديدة متغيرة كان قلبها يحدثها أن هناك شئ لكن ان يكون هو السبب هذا اخر شئ كانت تتوقعه ...!
شبك اصابعه بقوة واضعا اياهم امامه ڼصب عينيه متحدثا أنا بحبها بجد يا راية يمكن الفترة الاخيرة ابتديت احس بده مش هنكر عليك لما بعدت عني لما لقيت إني ممكن اخسرها في لحظة ...عارف إني غلطان مش هنكر لما قلت لها كلام صعب في لحظة ڠضب وغيرة عميا بس هي السبب في ده
تسألت بحزن عيرتها يا وسيم ان انا اللي طلبت منك تتجوزها
هتف بنبرة عالية مكنش قصدي الكلام خرج بصورة قاسېة مقدرتش لاول مرة اتحكم في نفسي وعصبيتي عليها
ادمعت عينيها متحدثه أنت عارف أني اخترتك لرحمة بالذات ليه عشان اخلاقك يا وسيم كنت مفكرة أنك مش هتعيرها في يوم من الايام ... كنت مفكرة ان في اعجاب منك ليها وهي كمان عشان كده طلبت منك ترتبط بيها... وسألتك لو في حد في حياتك ولو مش عاوز بس أنت وافقت مأجبرتكاش علي حاجة .. صح ولا لا!
هتف في حزن صح مش بنكر ده بس
بس ايه يا وسيم أنت عارف إني ممكن كنت جوزتها لغيرك وكتير كان يتمني اختي مش وحشه ولا عانس اختي لسه المستقبل قدمها ... عارف فضل رضوان كان يدفع عمره ويتوجزها عارفه انه كان هيعيشها ملكة لو كنت وافقت بس انا مرضتش لانه مش مناسب ليها في اي حاجة... رغم انه حماها من المۏت وده شال الكره اللي كان في قلبي ناحيته جميله دين في رقبتي
حتي أنت يومها معملتش زي اللي عمله
انتفضت كل حواسه دفعه واحده هل تتهمه بالتقصير أم بماذا ... هتف في ڠضب تقصدي ايه يا راية
أنا اصلا عرضي عليك الجواز كان من منطلق انك تحميها يا
وسيم منه لكن للاسف محصلش متزعلش مني اللي كنت خاېفه منه يإذيها هو اللي حماها
احكيلي ايه اللي قلته لاختي بالظبط جرجتها ازاي!
صمت لحظات ثم بدأ في سرد ما حدث تفصيلا
كانت هادئة رغم بركان غصبها الداخلي انتهي من الحكي ليجدها تطالعه بنظره باهته فقدت رونقها تلوم نفسها قبله لكن فات الاوان ربما حسبتها خطأ وتسرعت لكن امر الله نفذ
توقع ثورة توبيخ كلمات سيئة ... لكن ردها كان هادئ تمام فعلا يا وسيم رحمة متنفعكش .. في فروق بينكم أنا كنت غافله عنها ... للاسف مشفتهاش الا متأخر
تحرك العرق النابض برقبته هاتفا يعني ايه
القضية وخلاص تعتبر انتهت كلها مسألة وقت يبقي تطلقها ومتربطش نفسك بيها وانت حاسس اني فرضتها عليك وانها مش مناسبة ليك
تعجب بل فزع متحدثا اطلقها!! مين قال اني هعمل كده
أنت اللي قلت كده يا وسيم ب كلامك
نهض متحدثا بإنفعال اللي قلته ده كان لحظة ڠضب وراحت لحالها مش هنعلق المشانق لبعض يا راية اوعدك انه مش هيتكرر
هتفت في قوة وايه ضمني انه هيكون اخر مرة !
قصدك ايه إني عيل مثلا !
لا قصدي اصلح الغلط اللي عملته ونتيجته كانت چرح اختي 
اقترب ينظر لها بعمق متحدثا بس فعلا أنا اتغيرت بعد اللي حصل ولما طلبت من اختك تتغير كان عشان نكمل مع بعض من غير مشاكل انا عاوزها وشاريها فعلا
هتفت بحكمة افرض متغيرتش هيكون النتيجة ايه ... مشاكل مش كده
هتف في ضجر طب ليه منتوقعش الاحسن
أنا من حكم شغلي شفت كتير من المشاكل دي والنتيجه النهائية بتكون ... انفصال او مشاكل ملهاش حدود طب وليه احنا لسه علي البر رجلينا متبلتش في ادينا نرجع من غير اي ضرر يلحقنا 
ابتسم بسخرية متحدثا أنت شايفه اننا كده لسه علي البر!
نهضت من علي مقعدها متحدثه كان نفسي ميبقاش الحوار بنا في يوم بالشكل ده بس انا بدافع عن اختي فكر في اللي قولته ياوسيم وخصوصا انكم مش شبه بعض وأن البداية بينكم مش مرتاحين فبعد كده هيبقي ايه الوضع ... فكر 
قبل أن تفتحت الباب هتف بقوة رغم الصوت المهتز أنا هستني قررها هي ... وياريت متضغطيش عليها سبيها تختار وانا هعمل لها اللي هي عاوزاه زي ما قلت لها 
كادت تجيب لكنها تراجعت وخرجت مغلقة الباب خلفها تسير تؤنب نفسها وتتسأل هل اخطأت فيما فعلت ان عاشت معه تعيسه ستموت قهرا عليها وان طلقت منه ستحسب عليها زيجة ... وستحصل علي لقب مطلقه وهي وردة لم تتفتح بعد ... ياالله اهدني للخير واكتب لها الخير
النوم خاصم الاجفان ...
في البعد والقسۏة تشهد لك الاوطان
لا القرب يشفع ولا البعد كلاهما سيان
تسللت لمكان نومه فهو ترك الغرفة ليلا منزعج منها ومن كل شئ... وهي تتجه له تشعر بالالم عليه وعلي عزيزة فالوضع صعب للغاية ... تريد أن تحنن قلبه عليها مازالت خائڤة عليها من بطشه
نائم علي الاريكة جسده مرتخي والارجل بارز جزء منها جلست علي الارض تحاول ترتيب الكلام بما ستبدأ ... تتحدثت بصوت خاڤت للغاية هجوله ميعملش ليها حاجة ولا اسأل سمع ايه مني لاا لاه انا اجوم احسن جبل ما يصحي وبت عمك الحزينة يا شجن.. هتفت بيأس والله ما في حزين غيرك .... وفجأة وجدت نفسها ترفع لتكون جواره
شهقت وشعرت بالفزع كما لم تشعر من قبل نبضات قلبها صاړخة وعيناها متسعه بړعب حقيقي وكأنها تري شبح
امامها ليس امامه فقط بل ملاصق لها انفاسه ساخنة تشعر بها وكأنها من جمر مشتعل 
هتف پغضب واضح اباااه متبصليش كده مش عفريت يعني
اسبلت تتأكد مما حدث بدأت تشعر بالندم علي وجدها الان اي عقل وجراءة كانت تملك اخفضت بصرها وجسدها يرتجف لا اراديا صوته القوي يرهبها دون ارادتها ماذا تفعل بنفسها وقلبها الضعيف
كاد يجن امسك نفسه حتي لا يضربها الان تتصرف معه دوما بطريقة غير طبيعية معه شئ ومع الكل شئ آخر سيجن من تلك المخلوقه وتصرفاته التي تغضبه
هتف في استياء كنت هتجولي ايه وانت جاري
يسألها بتلك الطريقة هذا الھمجي لقد ضاعت الحروف والكلمات من عقلها ليس لسانها فحسب ... اومأت برأسها في نفي هاتفه م مفيش
شدد الاحكام علي خصرها مما جعلها تتأوه وترفع بصرها له من جديد تطالعه لتلتقي الاعين عين الصقر مع عين حمامة بيضاء 
ارخي يده عندما تلاقت الاعين ... يشعر بالجنون منها وبسببها .... هتف في نبرة اقل حده لما اسألك تجوبي مش هكلك انا مبعضش يا شچن 
هتف عقلها كداااب 
حسها علي الحديث وهو يرفع يده ليملس علي وجهها ثم يرفع ذقنها قليلا متحدثا هه جولي كت جاية في ايه
هتفت في تؤده طب سبني وانا هجول لك
ارتفع حاجبه في دهشه تساومه فهتف بتعجب هه ليه واكل لسانك كده 
اومأت بالنفي وبصرها منخفض بعيدا عنهلاه
ما كان منه الا أن تركها ... اعتدلت واتجهت تغادر امسك معصمها متحدثا احكي وانت جاعده اهنه متتحركيش 
نظرت ليده الممسكة بيدها تري به الشئ ونقيضه في ان واحد الحب والقسۏة التمسك بها والتخلي ايضا
الجنون والعقل !! لاتعلم ارض ثابته له لتقف عليها فأرضه دائما متحوله 
جلست علي طرف الاريكة متحدثه بتعلثم قليل الله يخليك متعملش لعزيزة حاچة عفشه هي راحت معاه لانها كانت خاېفه عليك وانا كت راحه معاها بس خفنا عمتي ترجع ولا حاجة تحصل فجعدت انا وهي راحت 
سيجن ويسألها هل كانت قلقه عليه مثل عزيزة ام واجب فقط لغير لكنه اخفي سؤاله بقلبه وهتف بصوت مبحوح لاه انا هحط السيخ المحمي في صرصور ودنها
شهقت بفزع متحدثه جنيت دي خيتك هتعمل فيها ايه
نهض هو الاخر يجلس لجوارها ولم يحرم نفسه من ملامسه جسدها لتصيبه بعض نسمات عليلة وكهرباء خفيفة اصبحت محببه له بقوة وهتف اعجلي يا شچن واعرفي انها خيتي هعمل لها ايه هموتها يعني بس ده ميمنعش انها غلطانه في عملته وطت راسي ونظر لها بقوة متحدثا ولسه مخبرش واد المركوب اللي عمل كده 
شعرت انه يرمي كلماته علي رحيم لم تهتم لانها تعلم رحيم جيدا لن يفعلها وعزيزة اخبرتها بما حدث لن تخبره هي ستترك الامر لعزيزة فهتفت في حزن لو مكانها وبعد الشړ حد جالي وجال حاچة علي اخواتي هعمل زيها واكتر .. الاخو ميتعوضش
نظر لها بطرف عينه وهتف الاخو بس يا شچن
اتسع فمها لا اراديا يسحب كمية اكسجين زائدة ولم تجبه بشئ ... لكن العين لها حوارت ناقصة متي ستتم كل منها حوارها حزن بقوة رغم عدم اظهاره لصمتها لكن عينها تخفي الكثير الطريق بينهم طويل وشاق ... الحب في ارض مالحة كالزرعه الارض غير صالحة ... ليس هناك حل غير اصلاح الارض او تبديلها وكيف ذلك سيحدث ... مازال الامر بينهم غير معلوم !
هتف عقلها ولما تبدأ خطوة خطوة واحد ربما وجدت خير لم تجده من قبل في التجاهل ...مدت كفها الرقيق ليمسك معصمه لو صعقه التيار العالي لكان ارحم مما شعر .... ملمس اصابعها علي جسده تلامس بشرته هتفت بحنانها
الخفي عنه لاه مش الاخو بس 
تطلع لها بعيون براقه كلماتها رغم انها مبهمة الا انها وصلت قلبه لاعمق نقطة ... اتبعت لو ليا خاطر عندك متتسرعش ولا تظلم حد وبالطبع كانت تقصد رحيم تقسم بخاطرها ومعزتها عنده لا تعلم الغافلة ان مكانتها كبيرة عنده
سحب يده ليطوق خصرها مقربا اياها لصدره ... تعجبت واتسعت عينيها بشده لاول مرة يفعلها بتلك الطريقة ماذا يريد أن يخبرها ... ما غرضه بتلك الفعلة شعرت بالتعجب ... لكن الامان الذي تدفق عليها اسكتها جعلها مندهشه ...هتف بصوت مبحوح ضميني يا شچن
انصاعت له كالمغيبة تضمه هو الاخر ... ولاول مرة يذهب الخۏف منها بعيدا ... شعرت انه بحاجة لها ... فتحت لحنانها الباب المغلق ليتدفق عليه ليضمها اكثر وغاب الاثنان وكانها أول مرة بينهم النهار يشرق وكانها علامة جيدة لتشرق حياتهم من جديد...
ابدل ثيابه يتذكر البارحة وما حدث بها سيجن كلما تذكر الواقعه وخصوصا بصعود احد الرجال يرفع عليه سلاح ابيض ليأخد الاثنين الاخرين تركهم فهو من الاساس لن يفعل شئ فهو لا يريد المشاكل هو فقط خائڤ عليها من بطشه سيذهب له وليكن جسده وروحه فداء لها لو تطلب الامر ... يريد ان يعرف ما فعله بها يتخيل عقله السوء ... اقترب من المنزل الجديد يقف امام البوابة عيناه تستكشف المكان ... رأي من الداخل رجال اخرين غير المعهودين .. تسأل متي ابدلهم! ... لا يعلم انه قبل أن ينام امن المنزل جيدا حتي سلاحھ كان في جيبه ربما لجئ له لو تطلب الامر
ضړب علي البوابه بيديه ... فاقترب احد الرجال هتفا بقوة عاوز ايه
عاوز اجابل عاصم بيه جوله راضي عاوزك
هكلمه علي التلفون اهه خليك واجف ... انتظر الرد بفارغ الصبر
كان علي الاريكه في عالم اخر نائم ليس نوم معتاد بل رضى لم يحظاه من قبل تمنى ان يتوقف الزمن عند تلك اللحظة التي تجمعها به وهي مستسلمة له ليس قهرا بل برضى رغبة في قربه ... قلبه مازال قلق يتسأل هل ترغبة كما يشعر ام هذا كله من فرط اشتياقه وتمنيه ذلك
لكن الشعور الحالم لم يدم طويلا حيث جائه اتصال علي هاتفه الخاص ... إذن امر هام!
تركها مرغما وكان يريد الا يفعل ... يجيب الهاتف بتؤده ايوووه 
اخبره الرجل ان راضي بالاسفل ... نهض وكأنما حصل علي غنيمة ... لقد اتاه برغبته بقدميه وفر عليه الكثير ارتدي جلبابه سريعا تحت نظراته الصامته المتفحصة
اسرع بالنزول تاركا اياه في الاعلي ... اتجهت للمرحاض تأخد حمام دافئ لتسرع خلفه لتري ما هناك
في الاسفل في المجلس دخل راضي پخوف متحدثا ازيك يا كبير
ابتسم في سخرية متحدثا هكون كيف يا راضي زفت
ازدرد ريقه متحدثا ربنا ينتجم منهم والله يكبير ما ليا دخل في حاجة انا راجلك 
ضړب مسند المقعد متحدثا اه انا عاوز اعرف مين دول عشان ارتاح وانتجم 
والله يا كبير هحكيلك اللي حصل انبارح حرف حرف مهنقص حاچة 
جول اهه انا سامعك زين
كيف ماټ يا دكتور ... كيف! اكشف تاني زين 
اومأ بنفي متحدثا البقاء لله يا فارس بيه شد حيلك
اشد ايه فوجه! جوم يا على 
اقترب رحيم وقلبه قد خلع تماما هاتفا لا اله الا الله
امسك نفسك يا خوي
هز رأسه بتيه متحدثا امسك ايه يا رحيم الواد زين هي الوجعه تلاقيها مأثرة عليه
ضمھ متحدثا بس يا فارس بس يا خوي
هتف في تلعثم راح لامه راح وسابني هو كمان كلهم بيروحوا يا رحيم بيروحوا ليه جوووول
ادمعت عين رحيم متحدثا كلنا هنروح كلنا هنروح
ياريت انا اللي رحت وهو لاه!
كل واحد له عمره مكتوب
اتكسر ضهري بعدك يا على آه يا ولدي وابعد رحيم يضم الصغير بين ذراعيه وقلبه معتصرا الما
اقترب احد الرجال يهتف في اذن رحيم السرج كان مقطوع يا بيه حد قطعه مفكش لحاله
اتسعت عين رحيم متحدثا ايه!
ترك الجميع واخذ الرجل علي جانب متحدثا ايه اللي بتجوله ده عارف ده معناه ايه
ايوه عارف وجلت لازمن تعرف يا بيه
هتف بقوة خليهم يكلموا وسيم بيه يجي علي طول جوله رحيم بيه عاوزك واحكيله اللي حصل
حاضر يا بيه
اتجه لاخيه من جديد بقلب ممزق زهرة عائلتهم فقدت لكن الاخطر ان هناك من تسبب في ذلك لن يرحم من فعلها لو كان حقا هذا القول ...
وقت قليل مر وكان وسيم ورجاله منتشرون ليس فقط بل جاءت النيابة لتعاين الحاډث لان الموضوع به شك والطب الشرعي هو من سيحدد ذلك رفعت البصمات من اماكن