قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


نزلت وابدلت ثيابها بإحدي اثواب عزيزة البيتيه هناك فارق في الطول لصالح عزيزة فكان الثوب يزحف خلفها ... انتهت من صنع الشاي وصعدت ترفع الجلباب قليلا تحت ابطها حتي لا تتعرق به .. دلفت الشقة فالمفتاح بالباب .. لم تجده في الصالة ... زفرت اين سيكون طرقت باب الغرفة التي اخبرتها عزيزة انها له وكان نائم بها جائها صوته الامر تعال
اومأت في نفي ما كل تلك العائلة التي تعشق الاوامر
دخلت ووضعت الكوب لجواره علي الكمود هاتفه اتفضل وكادت تخرج لولا تحدث راحه فين
نازله 
لاه خليك
تعجبت فيما يريدها ..!!
لكن العجب بدأ يزول وهو يحدثها تعال اهنه واشار بيده لجواره علي الفراش
نست طول الثوب وسقط من تحت ابطها كادت تتعرقل فشعرت بالحرج لا يكفي ما تشعر به وهو امسك ضحكة كانت ستخرج منه ... صدقا برائتها تلك تهلكه ... هتف عكس ما يشعر دائما ما يخالف شعوره
وحشه الجلابية دي عليك
حزنت قليلا وهتفت دي بتاعت عزيزة مش بتاعتي
تناول الشاي وارتشف القليل .. كانت قد جلست لجواره .. نورها سطع .. كأشعه لها مدي تغللت في اوصاله .. ما هذا الشئ الذي تفعله به .. ليضعف وهو غير ذلك .. يجاهد نفسه .. فهتف متحدثا ايوه هي احلي علي عزيزة
يريد ان يزعجها بكل شئ ... ماذا يريد منها هو وامه ... يا الله .. حدثت نفسها بثبات لتهدئعادي يا شجن ما هي بتاعتها لازم تبقي احلي عليها هو ده اللي مقعدني عشانه يا ود عمي ربنا يسمحك واغمضت عينها قليلا
شعر بتغيرها وحزنها .. لم يشعر بالرضي ولم يشعر بالحزن في منطقة حيادية يريد الاثنان معا .. !
انهي الشاى متحدثا بقسۏة .. انزلي
تناولت الكوب ونزلت سريعا تداري دمعها ما تلك المعاملة التي لا تستحقها وكادت تسقط من علي الدرج متعرقلة في الثوب من جديد .. التاوت رجلها اسفلها .. بها الم تشعر انها ليست بخير ... زفرت وهي تجلس تدلكها دقائق ثم نزلت لتتابع الشقاء بالاسفل
سلوان جالت لي إنك عاوزني يا رحيم ... خير
اجعدي يا حنان مالك متاخده كده
جلست متحدثه ولا متاخده ولا حاجة هه سمعاك اهه
ليه هتسيبي بيتك .. بعد العمر ده كله
نظرت له بحزن متحدثه مفكره بمزاجي الود ودي افضل اهنه طول العمر لكن بجي صعب جوى
حتي بعد مۏت انتصار
المشكلة مكنتش انتصار يا رحيم المشكلة في اخوك نفسه الله يخليك يا رحيم متجلبش عليا المواجع انا جلبي بجي مش متحمل وچع
ليه يا حنان جوليلي
اجولك ايه ولا ايه انا ولاد انتصار هرعاهم حتي لو مش اهنه دي امانه لكن اني افضل معاه لاه والف لاه
انا اتحملت كتير بس خلاص دلوك لاه
بردك معوزاش تفضفضي!
مش هيغير حاجة وعارفه انك راجل ومهتمفمش اللي هجولهولك بس عاوزاك تسأل مرتك تستحمل ان واحد تشاركك فيها كده بالساهل وشوف هتجولك ايه عشان تعرف اني اتحملت مع اخوك كتير أنا مش انانية ولا صغيرة يا رحيم اعرف اني استكفيت من اخوك جوي وهو معوزش يطلج ولا بوي راضي بالطلاج
هتف رحيم ممازحا اياها خلاص يعيشوا هما مع بعض وخلاص
ابتسمت رغم الالم متحدثه علي جولك .. جول بجي أنت لعمك
هتف في استنكار مين انا ولا جلت حاجة
اخفضت بصرها متحدثه خليه يعطيني نصر انا همشي النهاردة مش مقعد اهنه العزا خلص خلاص وحتي لو ابوي موتني هروح لحد من اعمامي لكن اني افضل مع اخوك لاه 
هتكلم معاه وربنا يحلها من عنده
عادت للبيت تشعر بأن جسدها يأن آلما ... اتجهت للفراش بإرهاق شديد وغادر هو كان لديه موعد ..
غفت سريعا ... انهي موعوده وعاد ليجدها نائمة شعر بالڠضب ما تلك الزيجة الحزينة كما سماها
نادها بصوت قوي شچن!
انتفضت مفزوعه وعلامات النوم علي وجهها تتسأل ماذا حدث
ود اعطائها كف لتفهم ما حدث لكنه تراجع وهو يخبرها جومي حضري لي الوكل
هتفت متعجبه مش احنا كلنا جبل مناجي!
هتف في ڠضب ايه جعان مكلش احسن عشان سيادتك تنامي
لاه وعلي ايه هجوم اهه
داست علي قدمها فشعرت بالالم فتأوهت قليلا نظر لها متعجبا ولم يعلق بشئ
نهضت للمطبخ تدعو علي الجميع واولهم نفسها .. اعدت لها عشاء سريع وحملت الصينية ووضعتها علي طاولة من الخوص متحدثه بأدب رغم الضجر القائم بداخلها اتفضل
واتجهت للغرفة
هتف بقوة مش هتاكلي
لاه شبعانة
اجابها بغلظه بكيفك
اتجهت للغرفة .. لقد طار النوم من عينها والم رجلها في تزايد رفعتها تدلكها من جديد
انتهي ونادها بصوت قوي متحدثا شيلي الوكل
نظرت للاطباق لتجدها تقريبا كما هي مال ثغرها في استياء .. هل يردون ارهاقها فحسب .. ثم رفعت نظرها له في لحظة ڠضب .. لتقابلها عيناه المتحديه لان تتفوه كلمه وحاجبه المرفوع قليلا
حملت الصينيه رغما عنها للداخل تغسل الاطباق وتستغفر حتي انتهت ... لم تجده بالخارج مسحت وجهها بإستياء اكبر لابد من انه بغرفة النوم ... !
ولم يخب ظنها وجدته جالسا علي الفراش يتوسطه متكأ بظهره مدد الارجل في هدوء وهو من الداخل كتنور اوشك علي الفوران
اقتربت من الجانب الذي تنام به وهي تسبه في سرها .. يجلس بأريحيه في المنتصف تاركا لها مساحه صغيرة تكفي بعوضة
ما كادت تتمدد حتي هتف بصوت اجش هتعملي ايه
تعجبت هاتفه هنام!
اصابه الشلل من الرد القاطع .. ما تلك المخلوقة!
فهتف بغلظه جومي هتيلي خلجات عاوز اغير
زفرت وهي تنهض للخزانة وتدعو الله ان يمر اليوم بسلام
فتحت الخزانه تتناول من وسط ملابسه ثوب قطني مريح والتفتت تعطيه اياه .. اتسعت عينيها وهي تراه يخلع ملابسه ووصل للملابس الداخليه .. التفتت من جديد تخرج ملابس له فالبطبع سيحتاج غيرها وظلت كما هي تقلب في الملابس ... حتي اتي من خلفها يهمس لها بصوت اجش هي الهدوم سفرت ولا ايه!
صډمه هو خلفها .. وتشعر بأنفاسه تلفح وجهها ... ليس فقط بل رفع يده يحيط خصرها ... كادت تسقط ارضا تهتف في نفسها هو يوم باين من اوله
اقترب منها متحدثا بهمس عاوزه تنامي يا شچن 
صمتت غير قادرة علي الجواب
هتف پغضب وهو يديرها له ساكته ليه ميترديش
اغمضت عينيها وهو تضع يدها علي ذراعاه المطوقه لها
ما كان منه الإ أن استجاب لصرخات نفسه وقلبه بأن يرفعها بين يديه .. متجها لفراشه .. ليقضي وقت منعزل تماما عن كل شئ عداهم .. ولم تتجرء علي الابتعاد عنه ... رغم جمودها خوفا وخجلا ... الإ انه كان سعيد لا ينكر ذلك ... لم يتركها كسابق بل ضمھا له وغفا سريعا وكأن قربها منوم تناوله ليغيب تماما
ظلت متيقظة فترة لا بئس بها حاولت فك قيده لكنها خشت ايقاظه .. فتركته ونامت علي مضض متعجبة في لحظاتهم الخاصه صامت لكنه حاني ليت كل اوقاتهم خاصة لتحظي بحنانه هذا ... ليت!
انهت محاضرتها الاولي وهناك فاصل قررت مذاكرة بعض المحاضرات حتي وقت المحاضرة الاخري حاولت عزل نفسها عن كل شئ ...
وجدت من يقف امامه فجأة .. عرفته دون ان ترفع وجهها ... همست ومازالت تنظر للارض وسيم
اجابها بهدوء ازيك يا رحمة
رفعت بصرها له ثم همست وهي تبعد بصرها عنه من جديد بخير
جلس لجوارها متحدثا وهو يرجع نظارة الشمس خاصته للخلف ممكن نتكلم شوية
اومأت متحدثه اكيد
ليه مقولتيش لراية كل حاجة!
الفصل 44 
نظر لها بحزن لقد رأي وجهها باهت ... هل انطفئ نورها للابد بسببه تفحصها أكثر و ما اراحه قليلا انها ترتدي ملابس تخصها ليست لراية كما فعلت سابقا
هتف وهو يجلس لجوارها يرجع نظارة الشمس خاصته للخلف ممكن نتكلم شويه
همست وهي تومئ له اكيد
سألها مباشرة ليه مقولتيش للراية اللي حصل بينا
ابتسمت بسخرية ورأسها للامام لا تواجهه تنظر للفراغ بحسرة وخيبة أمل لكنه هو من ينظر لها يحاول قراءة افكارها .. وأكثر شئ المه تلك البسمة الساخرة الكامن خلفها حسرة كبيرة ...ود ضمھا له الان لكسر تلك البسمة وازالتها بعيدا يخبرها انها مخطئة فيما تفكر وهو مخطى أكثر منها فيما مضي .. لكنه مازال ثابت
اجابته بهدوء كنت عاوزني اقولها ايه بالظبط يا وسيم أنك اتجوزتني كعرض أو شفقة!!
احتدت نظرته التي لا تراها لكن شعرت بأنفاسه التي ارتفعت فجأة .. لم تتحرك بل ظلت كما هي لم تهتم لإنفعاله 
متستغليش كلمة قولتها في لحظة ڠضب يا رحمة وتخليها تدمرك وتدمرنا سوى
هنا التفتت له سريعا متعجبه وهتفت تدمرنا!! أول مرة تجمعنا في حاجة يا وسيم ... لسه فاكر دلوقتي تجمعنا بعد كل اللي قولتهولي ... مش هنسي يا وسيم أي كلمة من اللي قولته لي كلامك خلاص كسر جوايا حاجات كتير واولهم كسر قلبي اللي حبك قوي
اتسعت عينيه يطالعها بتعجب هتفت ودمعه تتحرك علي وجنتها ببطئ تلمع امامه لتزلزل كيانه ايوه حبيتك يا وسيم .. أنت كنت فارس الاحلام اللي في خيالي اللي فجأة نزلي من السما في غمضة عين قدامي .. وقربك مني كان اسعد حاجة بتحصلي .. بس مفيش حاجة حلوة بتكمل للاسف
نداها برجاء رحمة!
متتكلمش يا وسيم كلامك مش هيفيد بل هيوجعني اكتر
لكنه لم يبقي علي حاله كسر قيده وأمسك يدها امام مرآى الجميع تحت نظرتها المتعجبة متحدثا بهدوء عكس ما يدور بداخله أنا كمان بحبك يا رحمة
ابتسمت بسخرية .. مما اغضبه لكنه تماسك متابعا مش كلام وبس ايه يجبرني اني اقولك كده منا ممكن اسيبك بسهولة لو عاوز دلوقتي 
ارتفع حاجبها بشئ من التعجب!
اومأ لها مع تبدل صوته وهو يقبض علي يدها بقوة أنت مش مجبرة عليا يا رحمة ولا أنا مجبر عليك فاهمة أنا عاوزك 
اتسعت عينيها أكثر تري الصدق في كلماته .. لكن ما مضي كيف سيزول كيف سيمحيه من ذاكرتها ... اخبرته بصوت ملتاع وكلامك الچارح اني بمشي ادلع عشان الم
عيون الناس من حوليا شايفني .. رخيصة! 
تنهد بقوة متحدثا اعتبريها لحظة غيره وراحت لحالها بس ده ميمنعش انك..
احتدت نظرتها متحدثه إني ايه كمل .. كمل!
اتبع وهو يقرب يدها منه اكثر ... انك تلتزمي شوية في اللبس يا رحمة ده مفيهوش حاجة انت حلوه اوي واي عين بتشوفك ببقي هتجنن ومبعرفش اسيطر علي ڠضبي ده
مش ذنبي أنك مش واثق في نفسك ولا في اللي معاك
مش موضوع ثقة علي قد مهي حاجات اتربيت عليها اعتبريها عادات يارحمة
جذبت يدها من .. رغم اصراره علي بقائها متحدثه احنا مختلفين عن بعض يا وسيم في حاجات كتير ... عمرنا مهنتفق فيها 
طب ليه متحاوليش وأنا احاول يمكن نتقابل في نقطة وسط .. والتنزلات في الحب مش خسارة ده مكسب يا رحمة انا مش بطلب منك حاجة مستحيل!
حتي لو زي ما بتقول انت هتبطل غيره وظن معتقدش يا وسيم! 
شعر بغصه مريرة فهتف للدرجة دي لسه زعلانه .. وخلاص فقدتي ثقتك فيا
أنت السبب مش أنا يمكن بغلط آه بس عمري مقللت منك يا وسيم بل كنت دايما شيفاك حاجة كبيرة اوي
صمت طويل بينهم هتف بعده طب ليه مقولتيش للراية بدل ما هي الحكاية كده!
محبتش تسقط من نظرها ولا تخسر ثقتها هي كمان
انزل نظارته ومازال جالسا وهتف فاكره أن ثقتها عندي اهم منك يا رحمة غلطانه
اجابته بسخرية لاذعه عمرك مبينت لي كده عشان افكر بالعكس 
كل حاجة كانت في وقتها يا رحمة مكنتش مستعجل الامور بينا 
خلاص يا وسيم ملوش لازمه اي كلام دلوقتي
حاولي تهدي وتفكري تاني واعرفي اني شاريك وبحبك
نظرت له في حده متحدثه عندك استعداد تشتريني زي منا كده من غير تغيرات 
صمت ولم يجبها بشئ 
ادارت رأسها متحدثه لما راية تكلمك ابقي قولها إنها كانت مضغوطة بسبب الدراسة وفي دكتور ضايقها وأنا اتصرفت معاه .... هتصدقك 
اتسعت عينيه متعجبا كيف عرفت بما دار بينه وبين راية ومن المستحيل ان تخبرها اختها!
اتبعت عشان تفضل صورتك حلوة قدامها
نهض في ڠضب شديد ينظر لها بقوة ود امساك اكتافها يهزها پعنف ويسحبها خلفه ويبتعد عن هنا لكنه تماسك وهتف قبل مغادرته مش هضغط عليك يا رحمة
تشعر بأنها تتمزق تريده لجوارها لكن كرمتها وقلبها مجروحين حتي اعترافه له كان كالبسم الجاف لم يفيد بشئ ...لقد تأخر كثيرا حتي باتت الاشياء ليست بنفس الاهمية المرجوة .. فبقي الوضع كما هو عليه! سئ!
في الصباح الباكر ... تسلل ضوء بسيط للغرفة من تلك الفتحة الموجودة بالنافذة اخبرتها أن الشمس قد سطعت وهو مازال نائم لجوارها فتحت اعينها بثقل تنظر له وتحاول سحب يدها لكنه ثابت ولم يتحرك وكأنه لا يشعر بها ... تعجبت هل يمثل النوم عليها ..! تشعر أن ذراعها تكاد تبتر من ثقله عليها ... كيف نام عليها بتلك الصورة والأهم متي!... هل كانت مېته حتي لا تشعر به
علي ذراعها ... يا الله! حاولت سحب يدها أكثر من مرة لكنه ثقيل جدا وتخشي ايقاظه فهي لا تريد الاحتكاك به صباحا ... يكفي ما حدث مساء
ما أخرجها من داومه افكارها طرقات عالية علي الباب ... علمت بديهيا لمن يكون 
بدأ يتململ في نومته اغمضت عينيها تتصنع النوم! نظر لجواره لحظات ثم نهض بملابسه الداخليه يفتح الباب ... ليجدها والدته!
هتفت في قوة وڠضب هتناموا للضهر يا عاصم ! جومها يالا كفياك چلع فيها !
هتف وهو يمسح وجه صباح الخير يا امه ... حاضر نازلين اهه وراك
نظرت له بعيون الصقر متحدثه نازله يا عاصم اهه ومتعوجش وراي علي طول 
لم يجب بشئ واغلق الباب خلفها ثم الټفت للتي تصطنع النوم فأمرها بصوت حازم جومي يالا يا شجن
أنقلبت للجهه الاخري بعيدا عن عينيه تفتح عينيها سريعا وفمها بقوة متحدثه حاضر هجوم اهه!
لم يعلق بشئ فتح خزانته واخرج منها ثوب وغادر الغرفة ليغتسل ... اعتدلت علي الفراش تتنهد ما كل هذه الحروب النفسية التي تمر بها!
في المرحاض يستند بكلتا يديه علي الحائط والماء البارد ينهمر عليه بقوة يتذكر ليلا ... وهو يسحب ذراعها لينام عليه شئ بداخله اراد ذلك ولم يمنعه بل لبي طلبه في حبور... فرده كبساط من حرير ... وضع رأسه ليغفو سريعا ... وكأنها تملك قدرة خارقة تسحبه بعيدا عن كل شئ وجودها لجواره كمغناطيس يجذبه بقوة ليتحد معه ! ما تملك هي لتفعل به ذلك