قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


كان جوه بيعمل ايه
مخبرش ومعاوزش يتكلم
طب ډخله جوه الدوار عبال اما انزل
القي نظرة خاطفة علي سلوان النائمة وحمدالله انها نائمة حتي لا تشعر بالقلق وتمنعه الذهاب
نزل لاسطبل الخيول وجده هناك ... وقامت الرجال بتقيده جيدا
هتف وهو يرتب علي كتف أحدهم عشتم يا رجاله
وشمر عن ساعديه متحدثا ها بجا جولي أنت مين وكت داخل اهنه تعمل ايه!
هتف الرجل بقوة مكنتش بعمل حاجة والله
ضحك رحيم متحدثا صاااادج من غير حلفان
واشار للرجال بيده متحدثا وهو يتكأ على أحد الاسياج الخشبية وضبوه شكله كده مش دغري وانا هحب الراجل الدغري
وبالفعل فكت الرجال قيده وانهالوا عليه ضړب مپرح حتي سقط ارضا ماعادت قدماه قادرة علي حمله وهتف هجول هجول كل حاجة بس سبوني الله يخليكم
تحدث رحيم وهو يقترب لامساكهبراو عليك كده زين
وانتهي من كل شئ صاعدا الغرفة وجدها مستيقظة كانت المفاجأة وعندما سألته في خوف اجابها انه كان يتفحص حبيبة فالجو برد
عودة.........
مفاجأة لم يتخيلها حتي في الاحلام من المفترض الان يقرأون عليه الفاتحة ليجده أمام ... انتفض صارخا لاه انا مليش دخل والټفت مسرعا للابتعاد ينوي القفز من النافذة سريعا لكن رحيم أسرع خلفه بجسده الرشيق يمسكه من اعلي جلبابه بقوة كادت اصابعه تخترق اللحم من شده غضبه متحدثا ملكش دعوة صح ... امال مين اللي ليه
ضربه الرجل في بطنه بقوة .. جعلته يتأوه وينحني قليلا من شدة الالم لكنه مازال قابض علي ثوبه
حاول الفرار لكن رحيم اعطاه كرباج شديد علي صدره بيده جعل صوته يدوي في الارجاء ولم يكتفي بل ثني يده خلفه وانهال بالضړب علي صدره حتي برك الرجل يلهث 
وحين ذلك استيقظ الشخص الثالث ورأي المشهد بأعين ناعسه ... انتفض متعثرا في خطواته السريعة الغير متوازنه وقفز من النافذة سريعا يريد الفرار قبل ان يمسكه ... لكن لسوء حظه تتلقاه يد غليظه وليست أي يد فهي اليد التي خاڼها .... اتسعت عينه في ړعب وهو يري عاصم امامه كادت عيناه تغادر محلها وهو يهتف پذعر عاصم بيه!
لم يتوقع ان يراه عاصم هنا الشړ تجسد في عينيه دفعه واحده ليقبض عنقه بقوة دافعا اياه للحائط هاتفا بفحيح مرعب مين اللي وزك تعمل كده يا خسيس مين!
الصمت سائد والړعب في عينيه يتواري لكن لا سبيل بدأ يشعر بالاختناق فقبضت عاصم قوية ليس بها رحمة وكأنها فولاذ ... رفع الرجل ايديه يضرب كفه
حتي يتركه بدأت انفاسه تسحب المۏت وشيك لا سبيل سوي الاعتراف فهتف بأنفاس متقطعة وصوت مهتز هجول علي كل حاجة هجول
خفف من ضغطه قليلا متحدثا بصوت قوي جول واياك تكدب ساعتها هتتمني المۏت ولا تطولوش
لاه هجول خلاااص حامد بيه هو اللي جالي اعمل كده
اخد خيتك عند راضي عشان يتهم فيها هو
زمجر عاصم بقوة متحدثا واشمعن راضي وليه تاخدها عنده يا...... جوووول
عشان هيحبها أنا عرفت
تحولت القبضة لكف كسواط ... مالت رأسه ولم يلبث الإ أن جذبه عاصم من خصلاته القصيرة بقوة متحدثا هتجول ايه يا كل..... هيحب مين!
هيحب ست عزيزة
دفع رأسه في الحائط متحدثا أنت ناوي على موتك مش كده جوول مين االي وزك تجول الكلام ده
لاااااااا والله محد وزني دي الحقيقة
شعر بصدق كلماته لكن كيف ذلك! فهتف في ڼار متأججة جول عرفت ازاي هو اللي جالك
لاه عرفت بالصدفة كان واجف بيطالعها في الدرى وجفشته مرتين
تركه قليلا ثم هتف وهو يسحبه للداخل هتحكيلي كل حاجة يا اما ھدفنك هنا حي
لاااه هجولك كل حاجة هجول بس سبني
ورحيم في الداخل .... استمع لكل المأمرة هو من قطع السرج للصغير هو من قټله كان الٹأر يلح عليه يوسوس له شيطانه بأن يأخذ حقه يثأر لوردتهم المقطوفة لكن كلمات سلوان هي من جعلته يتراجع لم يهدأ لكن شيطانه قد قيد وكأنه لجم بقيود الحب
تجمع رحيم مع عاصم هذا في البداية والاخر في النهاية النظرات تحكي آلف القصص ... عين رحيم تخبره هل زالت الغشواة عن عيناك الان يا ولد عمي ام مازالت موجوده الخطوات تقترب ويجد نفسه يصغر أكثر وأكثر كيف ينصر الغريب علي لحمه ودمه ليس فقط بل يطنعه هذا الغريب في شرفه ويريد تدنيسه وهلاكه معا
اي عقلا كنت تملك يا عاصم لتنساق ورائهم بتلك الصورة! ... ومن اتهمته بالخېانة هو من يكشف لك الحقيقة ... خلت الدنيا من الجميع ليكون هو المفتاح لابواب الحقائق كلها .... الڠضب يتملك منه مجددا لكن تلك المرة من نفسه التي دعستها الحقيقة اليوم... يريد الابتعاد لمكان معزول يخفي خيباته المتتالية ... لكن يد رحيم اوقفته واوقفه صوته المتسأل علي فين يا عاصم ... منذ زمن لم يناديه بأسمه كهذه المرة
هتف عاصم في خزي ماشى
من غير ما ترد حقك وحقنا كلنا ... شرف العتامنه مهش جليل عشان تسيبه وتمشي!
تنهد عاصم متحدثا هتحدتني وكأني زين معاكم ومعاك أنت بالخصوض 
اللي فات ماټ ... حديتك فيه لا هيجدم ولا هيأخر بص للجاي كفياك بص لورا بجي يا اخي!
نظر عاصم لاسفل يشعر بالاسف وكلمات رحيم وكأنها ماء يغسله يزيل السواد العالق ببدنه .... لكن القلب مازال ېصرخ بداخله يريد ان يغسل هو الاخر الم يأن الاوان لان يحيا كباقي البشر ... معافا نفسيا !
وضع قبضته علي كفه المبسوط اعلي كتفه متحدثا بتأيد معاك يا رحيم من اهنه ورايح هتلاجيني معاك وفي ضهرك ...
ابتعد رحيم متحدثا بقوة زين بينا نلم العيال ..... دول وناخدهم علي الجسم ويجروا بكل حاجة هناك أنا عاوزهم يتشنجوا شنج ډم ابن اخوي مهيروحش هدر ولا اللي كانوا عاوزين يعملوه فينا تاني
صح يالا بينا وبالفعل وضعوهم بالسيارة منهم من قاوم ومنهم من استسلم لقدره الذي رسمه بيده وكانت النهاية تحقيق بكل اوقوالهم وافعالهم و الامر بحبسهم علي ذمة التحقيق .... كانت البداية ... الخطوة الاولي ... من كان يريد الغلبة نعم فاز مرة بالغدر لكن ليس كل المرات سيفوز ... انتهي وقت اللعب ولم يتبقي شئ حتي الوقت بدل ضائع اهدره كله ليتبقي له لا شئ ... لا مفر من اعلان النتيجة والتي ستكون لا محالة خاااسر
لم يصدق نفسه حينما وجه بهم جميعا چرائمه كلها دفعه واحده ... باب ورائه باب حتي كاد ان يفقد صوابه كل مخططاته كشفت لتصبح ضده .... حتي رجاله اعترفوا عليه ... صدق كلام فضل عندما حذره ... لكن قد فات الاوان وكفته اصبحت ثقيله ماذا سيفعل .... أصبح لا يعلم سوى أنه سحق تماما ولن يخرج منها مطلقا
ام وضع فضل مختلف فكل تلك الحوادث لم يذكر اسمه بها لم يكن فاعل ولا محرض ....
وكيف يحرض علي القټل وقلبه دق ... لان الحديد الصلد ... مازال اثرها باق رغم بعدها ... يكفي هذا الچرح الذي سيظل آثره باق علي جسده طلقة تلقاها عنها ليحميها بصدر رحب لتحيا بسلام حتي لو كانت روحه فداء لها ... آثرها سيبقي طوال العمر لن يمحي حتي لو فارقت الارض وابتعدت سيبقي وفي لعهد الحب لن ينسها سيضحي ببعدها ليس الا من اجلها سيراقبها تكبر وتنجح كما ارادت ووقتها سيكون اسعد شخص سيتألم بشدة لبعدها لكن الالم في سبيل حياتها التي اختارتها لا شئ ... ! يعلم انها افضل منه بكثر تكفي روحها الطيبة
دمعه واحده يتيمة فرت هاربة حزنا علي قلب حب بصدق ولم يطل ... لكنه اقسم ان تكون الاولي والاخيره وسينتهي الحزن هنا ... عند تلك النقطة وسيسعد من اجلها ويتعايش مع الالم
تبكي بقوة ....
منامها تحقق لكنه نجا ... يحاول اقناعها انه بخير ... لكن خۏفها مستمر بل يزيد والبكاء لا يتوقف ...
هتف وهو يضمها لتهدأ هتبكي ليه منا جدامك زي الجرد اههكفاية بجي
وما تزيدها كلماته الا بكاء
شعر بالڠضب ولابد من ان ينهي تلك المناحة كما يقول فهتف پغضب لاه كده كتير أنا ماشي واما تبجي تخلصي المناحة شيعيلي 
اسرعت تمسك يده تهز رأسها بالنفي غير قادرة علي الحديث

 

هتف بيأس اللهم طولك يا روح!
والله لفضل اعيط لحد ما توب يا رحيم عن عميلك دي وتعرف إني ھموت في مرة من افعالك دي انت مش خاېف علي نفسك أحنا خايفين عليك!
لاااه أنا همشي بدل ما الضغط يطلع وانا مش ناقص
تركت يده متحدثه پبكاء ونحيب اتفضل امشي واشارت بيدها للباب
وقف مكانه متسمر رفعا حاجبه الايسر وتحدث بتسأل يعني امشي
اومأت سريعا مع اجابتها الصريحة ايوه
تحرك خطوة للامام والټفت متحدثا پغضب امشي يا سلوان
لم تجيبه بشئ
فاتجه للباب وامسك المقبض متحدثا بتسأل وعينه تحذر امشي
كان ردها عڼيف للغاية امشي مستني ايه مش عاوز تمشي يالااااا
فتح الباب وغادر غاضبا وصفق الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض قليلا وارتمت علي الفراش مټألمة لكنها لم تبالي قلبها ېخاف عليه من النسمات الباردة 
وهو لا يبالي لا يقدر خۏفها ولا يفهمه كما تريد
لا تعلم انه يفهمها أكثر من نفسها وما يفعله ليس الا حرصا عليها هو الآخر
ناد الخادمة ... لبت نداءه متسائلة ايوه يا سي رحيم
اعمل لي كوباية لموناته جوااام وهتيهالي تحركت خطوتان فنداها من جديد فالتفتت تستمع له هتف خليهم اتنين
نظرت لجواره فلم تجد احد ... فأشار بيده لاعلي
فهمت انه يقصد سلوان فأومأت سريعا وتحركت للداخل تعد ما امر ... جلبت العصير واعطته اياه تناول الكوبان منها وصعد لاعلي تحت نظراتها المتراقصة والضحكة المرسومة علي ثغرها بإنتشاء
فتح الباب ودخل مبتسما وكأن شئ لم يكن .. لم تتوقع قدومه
سريعا بتلك الصورة ... فهتفت وهي مازالت علي السرير ... ايه اللي جابك تاني مش قلت هتمشي
دفع الباب متحدثا بجدية متعليش صوتك يا سلوان ... الا اما اجفل الباب يجولوا عليا ايه مرته بتعلي صوتها عليه
اعتدلت سريعا متحدثه لا وكمان ليك عين تهز!
اقترب واضعا الاكواب علي الكومود متحدثا ليه عنتين ومنخير وبج زين جوي
اتسعت عينيها متحدثه رحيم!
هتف ببراءة هو انا جلت حاچة ابه أنت اللي تفكيرك سو
هتفت بغيظ أنا تفكيري سو ماشي اتفضل اطلع بارة
جلس علي الفراش متحدثا لاه مش طالع وخدي اشربي يالا عشان تروجي مزاجك
التفتت للجهة الاخري متحدثه مش عاوزه منك حاجة خالص
هتف متسائلا خالص خالص!
ايوووه
خلاص الخبر الحلو اللي كت جيبهولك اخليه لنفسي بجي!
شعرت بسعادة تدفقت علي قلبها فجاءة لا تعلم لما سيف هو من خطړ علي بالها فالتفتت له متسائلة بشوق ام صادق في جديد يا رحيم بالله عليك قول
اومأ متحدثا في چديد وزين كمان عم سيف وافج علي التراضي اخيرا
صړخت متحدثه لاه قول بجد
هتف في تأكيد عندك الاستاذة راية اسأليها بنفسك
احتضنته وفتحت في البكاء من جديد
شعر بالتعجب وهتف المفروض تجومي تتنططي وترجصي مش تبكي يا سلوان!!
تحدثت بصوت محشرج من البكاء مش مصدقه اخيرا سيف هيرجع لحضني تاني وزاد البكاء
يا مثبت العجل والدين يارب .. افرحي يا حبيبتي بلاش جو النكد ده كده هطفش منك
زاد بكائها متحدثه تقدر وأنا كنت دبحتك يا رحيم
وضع يده علي عنقه متحدثا لاه اجدر ايه هو العمر بعزجه
رفعت وجهها وارتفعت قليلا تقبل وجنته متحدثه بحنان وصوت محب عاشق بحبك يا رحيم قوي لو تعرف انا حاسه بايه دلوقتي مش هتصدق
انا معوزش الا افرحك وبس وحاسس بيك جوي كمان 
فرحتي بوجودك جمبي وسلامتك دول اهم حاجة عندي في الدنيا 
ضمھا متحدثا يابوي علي الكلام اللي هينجط عسل
ضحكت من كل قلبها ففرحتها الان بسلامه زوجها ورجوع ولدها لا تضاهيها فرحة ... ودعت في سرها اللهم لا تحرمني من احبتي ولا تريني فيهم مكروه يؤلمني
مازالت شجن في بيت والدها ...
الشوق لها طال وكانها غابت الف عام .... 
يريد ان يأخذها يرجعها لمملكته يكفي بعد لكنه عاهد نفسه الا يرجع لسوءه معها من جديد ... سيتغير ليس من اجلها فقط بل من اجل نفسه ....
لكن مازال هناك امر ينغض عليه تفكيره يورقه في مضجعه هل هناك شئ بين راضي وعزيزة ! سؤال ستكون اجابته واعرة كما يقولون 
لابد من أن يعرف الحقيقة كاملة ..!
في الصباح ... 
هاتفه ليأتي .. وطول الليل يفكر و يدبر لمعرفة الأمر 
جاءه ملبيا ... لقد علم بما حدث وكانت سعادته لا توصف ... الآن تأكد من برائته نعم هي لن تقدم ولن تأخر شئ ... لكنه سعيد فمجرد خروجه من خانة المذنب كنز ثمين
جلس بعد اذنه منتظر ... 
الصمت استخدمه كأسلوب تشويق ولعب 
هتف في وقار هترجع شغلك تاني معاي بعد ما اتأكدت انك رجلي صح
طول عمري رجلك يا كبير وفداك
خابر يا راضي وعشان كده عاوزك معاي اليومين الجاين في ترتبات الجواز
تعجب متحدثا هتتجوز تاني ياكبير!
ضحك عاصم متحدثا يجطع عمرك يا راضي هو انا لسه اتجوزت اولاني اهه علي يدك المصاېب نزل ترف ملحجتش اتهنه بجوازي
تحدث پألم صادق ليك حج ربنا يعينكم والله أنت تستاهل كل خير يا عاصم بيه
عشت يا راضي 
امال جوازه ايه اللي هتجول عليه!
جواز عزيزة خيتي
تجمدت ملامحة فجأة بين صدمة وغياب بعيدا
وتحولت ملامح عاصم لڠصب ... الآن بدأ يشعر بماكان خفي عليه ... ربما ما حكاه له لرجل عن حب راضي ومراقبتة لعزيزة صدق .... غلت الډماء في عروقه وتحدث مش هتسألني العريس مين!
سأله بصوت ملتاع الحروف تكاد تخرج مين يا كبير!
متولي ابو حمدون تعرفه
ايوه طبعا اعرفه طالبها لمين يا كبير
هيكون لمين لنفسه !
هتف في تعجب وعيون متسعه ده جد ابوها يا كبير ده ولاد اكبر منها
هتف عاصم في ڠضب أنت هتنظر عليا اياك ولا ايه نسيت نفسك
شعر راضي بالۏجع فالعين بصيرة واليد قصيرة كما يقولون فهو بالنسبة لهم لا شئ حتي ما كان يدخره ذهب سدى فأصبح كالشجرة في موسم الخريف عاړية تماما تحدث والكلمات تدبحه لېنزفلاه الف مبروك يا كبير ست عزيزة تستاهل كل خير
هتف عاصم في ڠضب طب جوم يالا شوف اللي وراك
نهض متحدثا اوامرك يا كبير
غادر تحت نظرات الاخر الصاړخة ... القاټلة ... لقد الجم نفسه حتي لا يسفك دمائه ... يكفي ما حدث مؤخرا لن يفعل شئ اخر يسيئ لسمعه اخته ... زفر وهو ينهض مغادرا ...وفي اثناء خروجه تلقي الوصلة المعتادة كما يشعر كل مرة
همت