قابل للتفاوض بقلم ايمان سالم


وعقله وهو يراها بتلك البجامة التي تبرز مفاتنها لتجعلها كتمثال منحوت ببراعه
لمحت نظراته العميقة فنظرت لنفسها وثوبها ... مما اربكه وعاد لماةكان يفعل وهل سيفعل شئ وهي لجواره بتلك الطريقة المهلكة
زفر وهو يبتعد عنها كليا لينهي ما يقوم به
وهي حوله بعطرها وسحرها وكانها قيد من ڼار يكوي به
جلسوا يتاولون الطعام في صمت هي غاضبة من ومن تحكماته وطريقته وهي منزعجك منها كليا يكفي انه حړق مرتين بسببها اليوم ... قربها مربك ويجاهد الا يضعف فهي امانة رغم كونها زوجته لكنه علي الورق فقط
انتهي اليوم بكل واحد في غرفته مغلقا الباب عليه بإحكام وكأنه يخشي الآخر ... تتقلب في الفراش في ارق شديد شيئان
يخطفون النوم من عينها 
برودته في التعامل معها تشعر بالاسي فحتي هذه اللحظة لم يتكرم عليها بكلمة حنونه او عاطفية تخبرها انه يعشقها حتي ولو كڈبا ليرضيها والسبب الاخر ذلك المدعو فضل وكل ما يفعله جنونه عندما يحدث شئ يسرع في اثبات براءته لها هل تمثل اهمية كبيرة عنده لتلك الدرجة ! ... وان كان ذلك لما لا يفعل وسيم نفس الشئ معها لم هذا الجفاف الذي اصبح يؤرقها !
استمعت لطرقات خاڤتة علي بابها ....
فتحت خزانتها واخرجت حقيبتها الكبيرة تنظر لها ولم تتحكم في دموعها فحتها وبدأت في وضع ملابسها واحد تلو الاخر وتتذكر مواقف مرت سنوات طويلة قدمت فيها كل شئ زرعت الارض وانفقت عليها كل اموالها ليأتي وقت الحصاد فتري الارض مازالت جدباء تتسأل في شك انها كانت تحمل زرعا هنا امسكته هنا سقته الماء كيف تصبح خاوية بتلك الصورة بين عشية وضحاها .... كان الجواب واحد انها لم تختار الارض الجيدة التي ان انفقت عليها وشملتها برعايتك اعطتك من نعيمها لتغتني .... ظلمت نفسها دون قصد 
جمعت كل ماتريد وأغلقت الحقيبة ووضعتها لجوار الباب تنتظر وصوله جالسه علي المقعد .. متخذه قرارها وانتهي لن تظل معه دقيقة اخري يكفي ما حدث لها في حبه
لن يطل الانتظار حيث دخل يحمل معه ارهاق يوم طويل .. بعد دخوله نظر للحقيبة متحدثا جهزتي دي لإنتصار
هتفتةفي قوة لاه ليا يا فارس
نظر لها في تعجب متحدثا ليه رايح فين عاد!
هعاود بيت ابوي
كيف يعني هتعاودي
طلجني يا فارس
ايه! ... اطلجك !!
الفصل الاربعون 
لم يطل انتظارها حيث دخل يحمل معه إرهاق يوم طويل .. بعد دخوله نظر للحقيبة متفحصا اياها وتحدث بهدوء جهزتي دي لإنتصار
هتفت في قوة وڠضبلاه يا فارس دي بتاعتي 
نظر لها في تعجب يطالع ملامحها ولاول مرة يراها قوية قاسېة بتلك الصورة فمنذ وصلهم للمشفي وهو يري بها شئ مختلف لم يعتاده من قبل حتي نظراتها حادة تحدث بقلق يحاول اخفائه ليه رايح فين عاد!
هعاود بيت ابوي
تبدل قلقه لعبوس وتعجب متحدثا كيف يعني هتعاودي بيت ابوك!
طلجني يا فارس طلجني
قطع المسافه بينهم ممسكا يدها پغضب كم يكره تلك الكلمة منها و نهاها عن قولها الإ انها لم تفهم بعد هتف بصوت محشرج يكتم انفعاله بتجولي ايه يا حنان! ... اطلجك !! هه مش جلت لك متجوليش الكلمة دي تاني جرالك ايه حاسك مالصبح مش انت ايه اللي في دماغك يا بت عمي
ضحكت بدموع متحدثه بسخرية حاسسني ... جلبك أبيض ياخوي ... انا معوزاش اتكلم في حاچة طلجني وبس ده اللي ريداه منك 
ضغط علي ذراعها متحدثا بتعديها تاني كن راسك كبر علاااي يا حنان
حاولت نزع يده التي تضغط ذراعها بقوة وجهها نافر متحدثه راسى عمره مكبر عليك ياريته كان كبر مكنش ده بجي حالي طلجني وروح اتجوز واحده تحبها يا فارس بس ياريت اللي تجبها دي تحبك نص الحب اللي حبتهولك
ترك يدها اخيرا ليترك علامات اصابعه عليها بوضوح وكأنه لا يكفيه قلبها المټألم نظرت لذراعها بحزن تمسده ... وهو تائهة لقد القته في بئر تحدث بتردد سؤال يخشي اجابته جواز ايه ياحنان مين جالك الكلام ده!
اصدرت صوت ساخرا وهتفت محدش جالي أنا سمعت لحالي .. سمعت بودني .. يمكن لو كان حد جالي الكلام ده مكنتش صدقته أنما هكدب ودني 
نظر لها بتعجب هاتفاجصدك ..... بتتصنتي عليا يا حنان
صړخت پغضب لاااه كنت جاية بالصدفة ربنا هو اللي عاوز يكشفك ليا عاوزني افوج من الوهم اللي كنت عايشه فيه اكدب علي حالي واصدق انك بتحبني
طب منا بحبك
لاااه يا فارس أنت بتحب نفسك وبس ... الله يخليك كفاية لحد كده طلجني من سكات
هتف بتعجب كل ده عشان البت المحاميةده جواز عشان المصلحة
جلست علي المقعد القريب لها تنظر للارض بحزن متحدثه المصلحة أي مصلحة في أنك تحب واحده غيري
صړخ پغضب حب ايه وبتاع ايه اعجلي يا حنان متخليش كلام ملوش عازه يعمل فيك كده كنك خبلتي علي كبر
ايوه انا مخبله بس ده لو بجيت علي ذمتك يا فارس انت عيش لنفسك بس سبني اروح لحال سبيلي واعيش اللي باجي لنفسي زيك يا اخي
ضړب الحائط لجواره متحدثا كانك عصيانه وعاوزه اللي يردك
ايه هتضربني .. تعال اضرب عملتها جبل سابج وخلاص بجيت وخده علي جاسيتك !!
اجصري الشړ يا حنان واقعدي في دارك وعلي المحامية مهتجوزهاش كده زين يا بت الناس! 
لاه مش زين أنا خلاص خدت جراري يا فارس ومش راجعه فيه لو اطربجت الدنيا 
بسخرية ونفاذ صبر جرااار من مېته بتجرري يا حنان مش بجولك راسك كبر علي مش مطلجك يا حنان ولو مسكتيش ورجعتي عن اللي فراسك ده هيبجي لي تصرف تاني معاك
مرجعاش في اللي جلته يا فارس حتي لو جطعتني فطلجني من سكات متنساش أني بت عمك 
زفر متحدثا پغضب مهو عشان بت عمي مهطلجكيش لو عملتي ايه يا حنان
هطلجني يا فارس يا اما هخلعك
خرجت الكلمة پغضب شديد وقهر كبير ...صمت ساد بينهم ... ينظر لها بتعجب وهي اكثر منه تعجبا ... لا يصدق كل منهم ما وصلوا له
اخفض بصره في انكسار متحدثا كده يا حنان حصلت تجولي كده للدرجة دي معوزنيش ومهتيش طيجاني
نظرت له پغضب ودت لو تخبره انه لو قټلها حتي ستظل تعشقه لكن قلبها معاد يحتمل كل ما يحدث ف لكل إنسان طاقة من التحمل والصبر وطاقتها قد نفذت هتفت في هدوء خلي اللي باجي بينا زين ياود عمي وهاتها منك جميلة هحفظهالك 
نظر لها في ڠضب وحزن ولم يتفوه بكلمة واحده وخرج صاڤعا الباب خلفه بقوة افزعتها رغم رؤيتها له وهو يغادر
كانت قوية لم تتأثر ككل مرة أو تخدع نفسها أنها قوية ظلت كما هي غير قادرة علي فعل شئ ... لكن ما قررت فعله حقا هو المغادرة دون رجعه .. لحظات واتجهت للفراش تتمد عليه بشرود تتمني لو تستيقظ فاقدة للذكرة او فاقدة لقلبها اي منهم وقتها ستصبح افضل
ثائر .. غاضب .. مټألم .. ظالم .. مظلوم .. مشاعر متخبطة وكلها سلبية .. دخل غرفة مكتبة يريد العزلة عن الجميع جلس علي مقعده بإرهاق عمرا كاملا حل عليه في أيام جسده يشتكي فالحمل زاد علي اكتافه حتي انحني .. ولا يصح للراجل أن تنحني .. يتسأل ما الشئ الذي فعله حتي تقسو عليه الايام بتلك الطريقة يفرك رأسه بيده يشعر بأنها ستنفجر لا محاله ... تحدث بصوت هامس متعجب وهو يضم رأسه بين كفيه بطريقة حزينة آاااه يا فارس شكلك عملت حاچة كبيرة جوي عشان تكون في الڼار دي كليتها مرة واحده ... ياترى عملت ايه يا فااارس جول يا بوي!
مرتك ام ولادك راجدة في المستشفي بين الحياة والمۏت والدكاترة جالوا الامل ضعيف بس الامل في وجه ربنا كبير و يوم ما جلبك يدج لواحده يدج لوحده مش من توبك ولا أنت من توبها حتي هي ماريدكاش لو كانت
ريداك كنت حربت الدنيا عشانها وابتسم ساخرا وأتبعحتي حنان حنان اللي عمرها جارك وحبيبتك عاوزه تطلج ياريت دي عاوز تخلعك وتجرسك هتسيبك بعد العمر ده كله آاااه ياود عتمان علي أنت فيه
هتعمل ايه في ده كله جول هتعمل ايه يا فارس!
حزن يطفو فوق قلب يعافر ليظل هو السيد هو الكبير الذي نشأ في بحر من السلطة وإن لم يواكب الموج سيغرق ويفني ... دمعه تتلألأ في العيون تنذر بإهتزاز الجبل لكنها وئدت في مضاجعها وهو يزفر لينسى وهل بإستطاعته نسيان كل هذا الالم !
طرق بابها متأخرا يشعر بالحرج الشديد ظنا منه أنها نائمة 
تعجبت من يطرق بابها في هذا الوقت من الليل ...غافلة أنه لا يوجد غيره هنا!
ازدردت ريقها متحدثه بصوت خائڤ وهي خلف الباب مين
حمحم متحدثا أنا يا رحمةمټخافيش
تنهدت وهي تفتح الغرفة متحدثه بتسأل خير يا وسيم في حاجة!
أنا آسف لو كنت صحيتك من النوم طلبوني في الشغل ومضطر أنزل دلوقتي
همست متعجبه دلوقتي!
أيوه دلوقتي
طب وهتسبني لوحدي!
تحدث مترددا مش عارف!!
هتفت كقطة وديعة خدني معاك يا وسيم متسبنيش هنا لوحدي 
نظر لها في شك متحدثا خاېفه
اومأت برأسها ثم هتفت متقلقش مش هعطلك
همس في تردد متأكده
هتفت في إستياء لو مش عاوز بلاش روح أنت ومتشغلش بالك بيا أنا هتصرف 
لا خلاص جهزي نفسك بسرعة
ابتسمت وظهرت الفرحة علي وجهها وكأنها ذاهبه لرحلة او نزهة ثم امسكت ذراعه متحدثه بوداعه وبراءة لكنها مملوءة بإغراء يهلك اعتي الرجال امامه ويصهر قلوب فيدعوها لان تخطئ شكرا يا وسيم ربنا يخليك ليا
جاهد لان يخرج صوته الخشن لكنه لم يجده لم يطاوعه فأومئ لها مع بسمة مهتزة كحال جسده لقربها وسحب يده ببطئ وغادر
اغلقت الباب خلفه متجه سريعا لخزانتها تخرج احد اثوابها الفاتنة
اما هو فما زال لجوار بابها وكأنه قيد به هز رأسه ليحاول استعادة تركيزة مستغفرا وبالفعل تمكن من السيطرة علي نفسه اتجه لغرفته يعد نفسه هو الاخر
انتهي ووقف ينتظرها خارج الغرفة مر خمس دقائق ولم تنتهي تعجب كثيرا فهو في خمس دقائق يستطيع ارتداء ملابسه كاملة بل وخلعها ... زفر وهو يتحرك ليمر الوقت لكنها لم تنتهي بعد نداها بصوته القوي الذي عاد من المجهول متحدثا يالااا يا رحمة هنتأخر !
سمع صوت الباب يفتح لتطل عليه بأنوثه فجه اغضبته واشعلت الڼار بقلبه فاقترب منها متحدثا بتعجب ايه اللي انت لبساه ده!
نظرت لنفسها بشك ربما هناك شئ خاطئ لم تلاحظه وتحدثت بجهل غير مقصود في ايه يا وسيم!
نظر لها بجمود رغم المحيطات التي تفور متحدثا معاك خمس دقايق ونظر للساعة نظرة خاطفه واتبع تكوني مغيرة الطقم ده يا اما هنزل واسيبك هنا حتي لو هيحصل ايه
تعلقت في ذراعه متحدثه بقلق هيحصل ايه
زفر وهو يبتعد عن انفاسها متحدثا يالا يا رحمة ادخلي غيرى بسرعة
تعجبت متحدثه ماله الطقم في ايه مش عجبك اغيره ليه ماهو حلو اهو
ود لو يخبرها أنه لا ينقصه شئ بل هو زائد عن الحد في كل شئ ... حتي انقلب ضده هل تتوقع ان يسمح لغيره ان يراها بتلك الطريقة وخصوصا وهي معه وفي مكان كعمله ... تحلم حلم لن يتحقق مطلقا
دلفت الغرفة حينما اشار لها دون حديث واغلقت الباب خلفها تزفر انفاس حارقه بدأت نغمة التسلط من جديد
لم تكد تخرج شئ حتي استمعت لطرق مرة آخري عادت متأفأفة وفتحت الباب تطالعه بطريقه غاضبه 
ليخبرها في ايجاز عندك عبايات او درسات
امتد وجهها للامام في تعجب متحدثه نعم!
درسات من الطويلة دي 
اومأت بالنفي وهي تجيب لأ
هتف في ضجر ماشيطيب 
اغلقت الباب متعجبة ولم تتحرك الا وهو يطرق الباب مرة آخري
فتحت الباب في نفاذ صبر كادت تسبه لكنها تماسكت
البسي حاجة محتشمة وتكون طويلة .. وواسعة
تنحت عن الباب تشير له بيديها متحدثه پغضب ادخل نقي لي أنت وخلاص ياوسيم عشان تبقي مطمن 
حمحم متحدثا يالا يارحمة اسمعي الكلام
زفر وهي تدفع الباب ليغلق پعنف في وجهه
اتسعت عينيه قليلا لكنه ابتعد يقف امام باب الشقة ينتظر أن تنتهي والخمس دقائق اصبحوا عشرون حتي انتهت وخرجت وهي تغلق سحاب الاكمام الخاصة بتلك القميص الطويل نوعا ما ولكنه مخصر بحزام ذهبي علي هيئة سلسال كاد ينزعه ليقيدها به هنا ولا تخرج للنور من جديد لكنه اخفض رأسه في يأس وتحدث وهو يضع الهاتف في جيبه يالا عشان أتأخرت
اسرعت خلفه بحذائها ذو الكعب تطرق وكأنها خيل عربي اصيل متحدثه يالا سيموو
نفض رأسه بيأس اكبر ودعا الله من قلبه ان تمر تلك الليلة علي خير ولا يرتكب جناية
لكن كيف ستمر الليلة وهي ټخطف الابصار في كل مكان تدخله وكأنها وهج من زبرجد ... يضوي بلونه الاصفر يخطف الانظار يجذبك لتري ما هو تشبع فضولك .. فيطلك سحره وتفتن بجماله فتقع اسيرا له ... تري به شئ خاص مميز فتتعلق به دون ارادتك
دخل مكتبه بعد وصوله مباشرة لتفادي اي احتكاكات لن يرضاها فهو يغار حد الجنون من كل نظرة حتي لو كانت بريئة ... دخلت خلفه تطالع المكان لكن ليس كسابق تلك المرة تطالعه بشئ من الفخر الاعتزاز فشئ جميل أن شريكك في الحياة يكون ذو قيمة تراه في عينك كبير ... لكن هو يراك صغير
بلهجه أمرة تحدث خليك هنا متخرجتش اي كان السبب ايه ماشي
اومأت متحدثه ماشي طب مفيش حاجة تسليني هنا لحد ما ترجع
نظر لها في تعجب متحدثا لا مفيش!
طيب خلاص روح أنت
وضع مسدسه خلف ظهره في حركة خطفت قلبها ليحلق بعيد تتأمله بهيام فهو حقا الفارس الذي تمنته دوما بكل ما يمتلك من مقومات ... عدا شئ واحد وهو صمته القاټل لكنها لن تيأس ربما يأتي الوقت الذي تنحل فيه عقدة لسانه ويسعد قلبها بما يستحق
غادر الغرفة تاركا اياها بمفردها ... اخرجت الهاتف وأول من جاء في بالها لتهاتفه كانت راية
كانت الاخري علي الفراش تفكر في القادم وما ستأول اليه ايامها اصبحت كطائر شريد ليس له مأوي تقذفه الحياة لطرق واعرة قد تهلكه وقد يتأذي لكن ليس له سبيل سوي ذلك
فاقت من شرودها علي رنين الهاتف الذي رأته رقم اختها فرفعت الهاتف سريعا متحدثه بلوم رغم الاشتياق لسه صاحيه ليه يا رحمة معندكيش كلية الصبح
ضحكت رحمة وهي ترفع أرجلها فوق مكتبه تضع قدم فوق الاخري متحدثه لا ورايا بس