رواية جديدة


ېقتلها لمعرفة ما الذي أحضره لها إلا أنها جاهدت لتبدو غير عابئة بهديته وردت عليه بعدم اكتراث 
آآ.. بعدين عن اذنك !
سد عليها الطريق مجددا ليسألها بجدية 
ثانية أومال انتي عزمتي البتاع اللي اسمه وائل 
رمقته بحدة وهي تجيبه بعبوس 
لو سمحت متقولش عليه كده !
اغتاظ من ردها عليه وهتف بإنفعال قليل 
بتدافعي عنه !
ردت عليه بنبرة حادة وقد اشتدت تعابير وجهها 
لأ مش بأدافع بس مأحبكش تهين حد أعرفه !
سألها بعبث خفي وهو يدنو منها 
طب تحبيني أعمل ايه 
ارتبكت من نظراته الوالهة ونبرته الغير معتادة عليها ووجدت صعوبة نوعا ما في إيجاد الكلمات المناسبة للرد عليه فتابع بتنهيدة تحمل الأشواق نحوها 
نفسي نعرف بعض أكتر وآآآ...
أدركت أنه يتعمد التأثير عليها وتوتيرها فابتلعت ريقها وهتفت بصوت شبه مضطرب 
هه آآ.. عن اذنك هما بيسألوا عليا برا!
تنحى للجانب مشيرا بيده لها
اتفضلي !
ثم لاحقها بنظراته حتى اختفت من أمامه.
حدث نفسه بارتياح واضح في نبرته 
أخيرا في بصيص أمل في الخطوبة دي الحمدلله !
.....................................
أوشك حفل الزفاف على الانتهاء والجميع في غاية السعادة ..
حتى أن السيدة صفية قد بدأت تتخلى عن تجهمها قليلا واندمجت للحظات مع ابنها مسعد حينما دعاها للغناء معه.
طلب هو مسبقا من منسق الحفل إضافة أغنية ست الحبايب للاحتفاء بها وغير في كلمة حبيبة لتصبح صفية وأدى الأغنية بعد تعديلها بصوته.
لم تتخيل أن يفعل لها هذا ويعطيها مساحة من الإهتمام في حفله.
أدمعت عيناها تأثرا فانحنى ليقبلها من جبينها مدندنا 
يا رب يخليكي يا أمي يا ست الحبايب يا صفية 
ردت عليه بصوت شبه باكي 
حبيبي يا مسعد !
توقف عن الغناء ليحدثها بحنو 
عاوز أشوفك فرحانة بيا ! متحرمنيش من اللحظة دي وخصوصا النهاردة
ردت عليه وهي تمسح عبراتها 
والله فرحانة يا حبيبي !
سألها بهدوء 
طب وآآ.. وسابين 
ردت عليه بتنهيدة متريثة 
ربنا يهنيك مع عروستك
حبيبتي يا صفية !
قالها مسعد وهو يحتضنها بسعادة لتكتمل باقي فرحته ..
صفق الحضور لهما وتعالت الصافرات والزغاريد مجددا وأكمل منسق
الحفل باقي الفقرات ..
.....................................
في سيارة باسل 
انتهى الحفل على خير وركب مسعد سيارة باسل إلى جوار عروسه وأوكل إلى أخته الصغرى مهمة مراقبة ورعاية الصغيرة جينا 
هتف قائلا من نافذة السيارة مشيرا بكف يده 
مش هوصيكي يا نوسة !
أومأت إيناس برأسها متفهمة 
اطمن جينا هتبات معايا في الأوضة !
أضاف قائلا بجدية 
اقفلوا الباب عليكوا بالمفتاح جوز المعيز دول ما يقربوش منها !
كتمت ضحكتها بصعوبة وهي ترد 
قصدك سيف وفارس 
أجابها بضيق 
ايوه أنا مقلق منهم دماغهم مش مريحاني والبت هبلة وبتروح مع أي حد يقولها اجيبلك شيكولاته وأوديكي لبابا !
هزت رأسها بالإيجاب وهي ترد عليه 
حاضر اطمن !
شدد عليها مؤكدا 
أمانة عليكي مش عاوز كوارث حافظي عليها دي أمانة !
طمأنته إيناس بهدوء 
حاضر والله ركز انت مع عروستك وإن شاء الله خير !
لوحت بيده مودعة إياه وقبضت على الصغيرة جينا بكفها جيدا ..
رأها باسل وهي تتحرك مبتعدة عن السيارة فأسرع خلفها سائلا إياها 
مش هتركبي معانا 
الټفت برأسها نصف التفاتة وردت نافية 
لأ أنا هاركب مع بابا وماما !
حرك رأسه قائلا بإيماءة خفيفة 
طيب ! 
أولاها ظهره ليتحرك ولكنه تذكر شيئا فاستدار برأسه نحوها قائلا بابتسامة 
ماتنسيش العلبة !
لم ترد عليه واكتفت بالإبتسام ثم تركته وتحركت نحو سيارة عائلتها ..
وقف باسل إلى جوار سيارته وهنأ العروس قائلا 
مبروك يا سابين ربنا يسعدك !
ردت عليه برقة 
ثانكس !
هتف مسعد بتلهف 
اطلع يا باسل مش هنقف طول الليل هنا يالا يا بني !
رد باسل ضاحكا وهو يدور حول سيارته 
حاضر
ثم أقل العروسين إلى منزل الزوجية ليحظيا معا بأول ليلة خاصة بهما ... 
............................
لم تمكث إسراء بالمنزل بسبب انشغال زوجها بأعماله وودعت والديها قبل رحيلها.
تذمر ولديها من انصرافهم فقد فسدت سهرتهما مع الصغيرة جينا. 
هتف فارس بضجر 
أنا عاوز أنام عند تيتة ! ودوني عندها
ردت عليه إسراء بهدوء 
وقت تاني يا حبيبي بابا مش فاضي !
عبس سيف بوجهه وهمس لأخيه بإمتعاض 
مش هانشوف المزة ولا نلعب معاها !
رد عليه فارس بتبرم 
خالك آر فيها
وافقه أخيه الرأي قائلا 
اه .. 
تساءلت إسراء عن حديثهما الهامس قائلة بفضول 
بتقولوا ايه 
رد فارس بتجهم 
مافيش
أشارت بعينيها قائلة بصوت آمر 
طب اقفل الشباك عشان أبوك هيشغل التكييف ! 
رد عليها بتبرم 
طيب
....................................
في منزل مسعد غراب 
صعدت إيناس أولا للمنزل وهي تحمل الصغيرة جينا على كتفها بعد أن غفت في الطريق خلال رحلة العودة للمنزل وكذلك العلبة ثم أسندتها برفق على فراشها ودثرتها جيدا وأخفضت الإضاءة بالغرفة.
بدلت ثوبها بمنامتها وجلست على طرف الفراش الأخر و تفقدت بتلهف كبير محتويات العلبة.
فتحتها بحذر ونظرت إلى ما بداخلها بدقة.
وجدت فيها ثوبا صيفيا جميلا من اللون الأصفر يصلح للسهرات المسائية الخفيفة مطبوعا عليه نقوشات طفولية بسيطة ومبهجة فأعطته مظهرا أنيقا ..
ابتسمت بسعادة وهي تتحسس ملمسه الناعم ثم تفاجئت بوجود حقيبة يد صغيرة تلائمه موضوعة أسفله.
شهقت مصډومة وتابعت افراغ محتويات العلبة ..
وجدت أيضا حليا تتماشى مع الثوب وحذائا مفتوحا من الخلف مقاسه مناسبا لقدميها ..
لم تتوقع أن يهاديها باسل أشياءا باهظة كتلك . هو برع تلك المرة في انتقاء ما تعشقه الفتيات. 
سيطر عليها إحساسا غامرا بالسعادة لكونه فكر فيها كأنثى.. ودت لو كانت في مكان مفتوح فتهلل بصوت مرتفع وتصرخ بفرح لكنها حافظت على هدوئها حتى لا ينفضح أمرها. 
ثم وجدت في قاع العلبة ألبوما صغيرا يضم صورهما التذكارية التي التقطاها سويا
مع البطريق فضحكت عفويا وهي تستعيد في ذاكرتها ذكرى هذا اليوم .
حدثت نفسها بفرح 
مچنون ! مافيش أجن منك !
..............................
في منزل سابين 
أوصل باسل العروسين إلى منزل الزوجية وانتظر خارج البناية حتى ولجا للداخل ثم انصرف بعدها.
أصر مسعد على حمل زوجته بين ذراعيه وهو خارج من المصعد ورفض اعتراضها على فعلته قائلا بمرح
ده انتي خف الريشة يا حبيبتي !
عضت على شفتها السفلى قائلة بخجل رقيق 
بليز موسأد !
والله ما هايحصل !
وبالفعل دخل منزلهما ثم صفق الباب بقدمه وتحرك بها نحو الصالة وانزلها برفق لتقف على قدميها .. تأمل وجهها بنظرات ممعنة ورفع كفه للأعلى ليتلمس وجنتها الناعمة بإشتياق..
همس لها بتنهيدة حارة تعبر عما بداخله من مشاعر فياضة 
أخيرا اتقفل علينا باب واحد !
تورد وجهها بالكامل وردت عليه بصوت خفيض للغاية 
أوه !
هتف مازحا مبتسما لها 
لأ مش وقت أهات وتصاعيد احنا عاوزين نخاوي البت جينا !
أطرقت رأسها حياءا وردت بخجل جلي 
موسأد !
زادت الحماسة به وارتفعت نسبة الأدرينالين بدمائه كم اشتاق لتلك اللحظة كم انتظرها طويلا والليلة تتحقق..
هتف مقلدا نبرتها الرقيقة 
موسأد .. قوليها تاني وتالت وعاشر 
ارتبكت أكثر فيما ظل محدقا في جمالها وهمس من بين أسنانه بنبرة رومانسية 
بأحبك يا صابرين !
وضع يده أسفل ذقنها ليرفع وجهها إليه ليتمكن من النظر في عينيها ..
أسبلت سابين عينيها نحوه وردت برقة مغرية 
وأنا آآ..
سألها بصوت خاڤت دون أن يبعد نظراته العاشقة عنها 
انتي ايه 
ردت عليه بهمس مثير 
آآ... Me loves you !
همس مازحا 
النبي عربي يا صابرين
ابتسمت بخجل وردت بلكنتها الغريبة وبنعومة أججت مشاعره المشتاقة أكثر 
أنا حبك موسأد 
شهق غير مصدق ما لفظته توا لقد اعترفت بحبها وحظى أخيرا بحبيبه فؤاده.
هتف بإنفعال متحمس وهو يضمها إليه 
الله قوليها كمان يا شيخة !
ردت بهمس مغري 
حبك موسأد 
مال برأسه عليها قائلا 
وأنا بأموت فيكي يا صابرين !
وقبل أن يحصل على قبلته الأولى منها قرع الجرس بقوة فتجمد في مكانه والټفت ببطء برأسه ناحيته صائحا پغضب 
وده مين الرزل الغتيت ابن ال اللي جاي السعادي !
تمكنت سابين من الابتعاد واتجهت نحو غرفة نومهما ..
اكفهر وجهه بشدة واكتسى بعلامات الإنزعاج والعصبية ثم تحرك صوب باب المنزل متساءلا بحنق 
انتي مستنية حد !
ردت عليه سابين بنبرة عالية من داخل غرفتهما 
نو لأ .. أنا مش إعرف حد موسأد !
تمتمت من بين أسنانه متوعدا بشراسة ومهددا وهو يضع يده على مقبض الباب 
اومال هايكون مين وقعة أهله سودة إن شاء الله !!!!!!
فتح الباب وكان على وشك الاشتباك مع من يقف بالخارج لكن تصلبت ملامحه وتجمدت يداه وهو ينظر پصدمة إليهم..
وجد أمامه رجالا يرتدون ثيابا عسكرية ومنتصبين الجسد ..
ازدرد ريقه بتوتر ووزع أنظاره بينهم ..
هتف أحدهم بنبرة رسمية 
المقدم مسعد محمد غراب 
هز رأسه بالإيجاب وهو يرد 
ايوه !
تابع الضابط العسكري قائلا بجدية 
في استدعاء لسيادتك 
اتسعت حدقتيه مصډوما وهتف بعدم استيعاب وهو يشير إلى نفسه 
أنا 
رد عليه الضابط بنفس النبرة الجادة 
ايوه ولازم ترافقنا حالا المسألة مهمة وسرية !
استشعر مسعد خطۏرة الأمر فالضباط هيئتهم توحي بالجدية التامة وحاول الاعتراض على ما قاله أحدهم مرددا بإرتباك 
بس .. بس النهاردة ليلة فرحي وآآ...
قاطعه الضابط بصوت جاد وصارم 
يا فندم دي دواعي أمنية وماينفعش نتأخر القائد منتظر سيادتك !
ضغط على شفتيه قائلا بإحباط 
قولتلي بقى دواعي أمنية !! 
هز رأسه مستنكرا فساد ليلته وغمغم مع نفسه
بتحسر 
يا ميلة بختي متشكر يا حاجة صفية دعواتك وصلتني !
حاول أن يضبط انفعالاته ويمنع نفسه من البكاء أسفا على ضياع ليلته هباءا وردد بصوت شبه مخټنق 
طيب هاستأذنك هابلغ المدام وأغير هدومي وأحصلك !
أشار الضابط له بهدوء 
اتفضل يا باشا !
ولج مرة أخرى لداخل غرفة النوم فوجد سابين تجلس على طرف الفراش بثوبها.
لاحظت هي العبوس وحالة الشحوب المسيطرة عليه فانتفض قلبها فزعا وهبت من مكانها واقفة لتسأله پخوف 
في ايه موسأد 
رد عليه بحزن واضح وهو يسحب ثيابه العسكرية من خزانة الملابس 
خدي بالك من نفسك يا صابرين !
تسارعت دقات قلبها أكثر ووقفت خلفه لتسأله بصوت شبه لاهث 
انت رايح فين 
رد عليها بغموض وهو يرمقها بنظرات أسفة 
بيقولك دواعي أمنية !!
لم تفهم ما الذي يقصده فسألته مستفهمة أكثر 
هاه ايه 
وضع هو يده على كتفها ليضيف قائلا بسخرية مريرة 
وقبل ما أنسى يا ريت تبقي تحكي لأحفادنا عني ده إن لحقت أشوفهم !
انحنى ليقبلها من وجنتيها قبلتين سريعتين وهتف مودعا إياها 
سلام يا صابرين
انفرجت شفتاها مصډومة مما يحدث واستغرقها الأمر لحظة لتستوعب أنه سيرحل ليلة عرسهما بالفعل ..
ركضت خلفه بثوب زفافها قائلة بعدم تصديق 
موسأد wait انتظر !
تمتم هو بحسرة وهو يتجه نحو باب المنزل 
أل جت الحزينة تفرح فخدوها في 
دواعي أمنية ..!!
يتبع
الفصل الثاني والأربعون الأخير جزء ثاني 
لاحقا قضت سابين أول شهر عقب ليلة زفافها بصحبة الصغيرة جينا بعد أن تغيب زوجها مسعد في مهمة سرية وطارئة ..
أشفقت صفية عليها لكونها عروس لم تحظ بالسعادة مع زوجها وظنت أنها حسدت ابنها وتمنت له الشړ خاصة بعد ابتعاده مجبرا عن زوجته فحاولت تعويضها مؤقتا عن غيابه بمعاملتها بالحسنى واكتشفت أنها كانت مجحفة بحقها فهي شابة طيبة وخلوقة لا تحمل في قلبها ضغينة لأي أحد.
شعرت سابين خلال تلك الفترة بالجو الأسري الحقيقي وبالدفء العائلي واستطاعت أن تتأقلم بسهولة وسط عائلتها الجديدة. وانتظرت بتلهف عودة زوجها إلى أحضانها.
وبالطبع لم يختلف حاله عنها لقد كان ېحترق شوقا للعودة إليها ..
نداء الوطن منعه ومع ذلك تعهد لها بتعويضها عما فات بأجازة مميزة لن يقاطعهما فيها أي أحد.
..............................
تعلمت سابين قواعد الطهي من السيدة صفية وعاونتها في