رواية لا زلت احبه


بها يبدو انة فى سبات عميق بفعل الدواء
لامست بأناملها وجنتاة فقشعر جسدها
تذكرت حينما ظل بجانبها طوال الليل وهى مريضة
وكيف كان قلقة عليها لقد اهتم بها كثيرا ولم يتركها
نظرت الى ملامحة الرجولية الجذابة
لامست بأناملها جبينة فتسللت ابتسامة حالمة على شفتيها
وتخللت اناملها برقة بين خصلات شعرة البنى الامع
وبحركة لا ارادية دون ان تعى ما تفعلة
فلذمت يارا الصمت حتى انها توقفت عن التنفس لبضع ثوان
نظرت الية فترقرقت الدموع الحزينة بعينيها 
قلبها اخذ ينبض بشدة
لقد كانت تقيم حالها بوجودة انها شئ عادى
كانت تقنع حالها ان مشاعرها نحوة ليست حبا
بل امتنانا لاهتمامة بها وقربة الشديد منها
وذوقة ورقتة ورجولتة معها
ليس من حقها ان تشعر بهذة المشاعر نحوة
لكن بعد ما حدث وفعلتة من ملامسة شفتيها لشفتية
ايقنت يارا ان مشاعرها حبا مليئا بالشغف
وهاة قد طرق الحب باب قلبها وبع نف ف هل تجيبة ام تردعة
فى مكان اخر وبلد اخر
حيث فيلا صغيرة سطحها مغطى بالقرميد الازرق
تمتد امامها حديقة مزدانة بالزهور والاشجار الخضراء اليانعة
داخل بيت زجاجى او ما يطلق علية صوبة زراعية
بداخلة رجل فى اوائل العقد الخامس من عمرة
يبلغ من العمر 45 عاما
كانت ملامحه أجنبية خالصة
شعر اسود يميل الى الرمادى 
عيون زرقاء وبشرة بيضاء وردية وشفاة حمراء
ويتمتع بجسد رياضى ممشوق كان يتفقد ويعتنى
ببعض النباتات المزروعة بداخل البيت الزجاجى
الذى بناة بنفسة منذ سنوات
فى بادئ الامر كان موضع البيت الزجاجي
غير ملائم بتاتا لاقامتة لقد كان
ممتلأ بالشجيرات وجذور الاشجار المقصوصة
وهذا الامر ادى الى بذل مجهود كبير
لحرث الارض وخلع الجذور وقصها
كان يعتنى بة يوميا وعمل بعض الارفف الخشبية
الواحدة فوق الاخرى
لكى يضع عليها سنادين النباتات والورود الذى زرعها بنفسة
اقتربت من البيت الزجاجى سيدة فى اوائل العقد الخامس من عمرها
تبلغ من العمر 42 عاما
لم يضع الزمن اى بصمة على ملامحها فهى تعد
لمن لا يعرفها شابة باوائل العقد الثالث من عمرها 
امرأة جميلة ذات قوام ممشوق وشعر نحاسى
يتخلله بعض الخصلات الذهبية المتفرقة
دلفت الى داخل الصوبة فاانتبة هو لوجودها
ترك ما بيدة ونزع القفازات الخاصة بالزراعة
وابتسم اليها بحب 
وتحدثت بالالمانية قائلة 
صباح الخير حبيبى ماذا تفعل هنا فى هذا الصباح الباكر
ابتسم اليها وقال جئت لاعتنى بورداتى الجميلة
قالت بتغنج وهل ورداتك الجميلة اجمل منى آلاريك
آلاريك بالطبع لا عزيزتى فاانت اجمل ما فى الكون بأكملة
قالت بنفس نبرة التغنج ولكنك تعشقهم وتهتم بهم اكثر منى
آلاريك ابتسم بود قائلا بالطبع اعشقهم لانهم يذكرونى بك طوال الوقت
فالورود بالنسبة الى هى انتى انتى وردتى الجميلة
ذو العبق الطيب العطر والملمس الناعم الحريرى
فهو يقتبس توردة من لون وجنتيك
ومن ثم ابتعد عنها وخطى بضع خطوات داخل البيت الزجاجى
التقط وردة من بين الورود الجميلة التى اختارها بعناية
كانت وردة حم راء كبيرة يانعة ومتفت حة
تحمل فى كأسها اريح العش ق والشو ق والحنين
اقبل اليها والتقط كف يدها ولثمة بر قة ونعو مة
وقدمها اليها وتحدث قائلا 
هذة الوردة زرعتها خصيصا لاهديها اليك شيرى
داخل فيلا رجل الاعمال فارس ذيدان
استيقظ فارس من نومة اعتدل حتى اسند ظهرة على وسادتة
بينما قدمة
لا زالت تألمة
نظر امامة فوجدها نائمة على الاريكة
لقد كانت كاالاميرة النائمة بشعرها الكستنائى
المتناثر حولها وثوب نومها الرقيق الذى قد فكت ربطتة المحكمة
ظل يرنو اليها للحظات ثم افاق من تأملها ونادى عليها بصوت هادئ
فتحت عينيها فوجدتة ينظر اليها مبتسما
واذ بابتسامة انارت

وجهها الملائكى
ذو الملامح الرقيقة والبشرة البيضاء
اعتدلت من جلستها ونهضت عن الفراش
لينسدل شعرها الحريرى على كتفيها بنعومة
سألها فارس عن سبب نومها على الاريكة
فأجابتة بأنها جائت لتتفقدة وغفت دون ان تشعر
لاحظت ان ربطة ثوب نومها انتزعت
فعادت احكامها على خصرها النحيل
سألتة عن حالة وكيف هى قدمة الان
فطمأنها انة الان بخير ف الالم يأتى ويغادر بين الحين والاخر
اقتربت من فراشة وساعدتة حتى نزعت عن كاحلة
الرباط الضاغط ومن ثم جهزت الية الحمام اعزكم الله
وساعددتة حتى نهض واعطتة العكازات
لكى يتكئ عليها وهو يسير
وبعد ان انعم بحمام منعش وارتدى ملابسة
حتى غادر حمامة نظر الى الفراش فوجد علية صينية الافطار
نظر اليها فوجدها جالسة على الاريكة تنتظرة
وعندما رأتى اقبلت علية بلهفة
وساعدتة حتى اوصلتة الى فراشة
نظر اليها مبتسما وقال هتفطرى معايا
تعلقت نظراتها بشفتاة فتذكرت الليلة الماضية
لم تجرؤ ان تنظر الى عينية لكنها قالت متلعثمة 
ايوة هفطر معاك
عندما كان ينظر اليها
تشعر وكأن العالم بأكملة يتراقص بفرحة امامها
كانت سعيدة بهذا الحب الذى
يتدفق منطلقا بين حنايا قلبها
ومر 15 يوم وتحسن فارس واستغنى عن عكازة
كان والدها يأتى كل يوم للاطمأنان على صحتة
وكانت دعاء السكرتيرة تأتى اذا لزم الامر
لتأخذ منة توقيعة على بعض الاوراق الهامة
كانت يارا يوميا تنام بغرفتة لقد حاول مرارا وتكرارا
اثناءها على نومها كل ليلة على الاريكة
لكنها كانت تصر على موقفها
كانت تجلس بجانبة بعد ان ينام تعبث بخصلات شعرة البنى
كل ما لم يحدث لها من قبل الان قد بدأ ان يحدث
ف نظرات عينية قد ايقظت مشاعرها ودق قلبها بخفوت
ومن ثم تركها هذا القلب وهرول الية واستكان بين احضانة
ترى هل هذة مشاعر الحب ام انة مجرد وهما
تعيش بة ام شيئا اخر لا تعلمة
فأذا كانت كل هذة المشاعر ليست بحبا فماذا
تطلق علي فهذة الحالة
ف هذا الكم من المشاعر المرهفة والاحاسيس المتأججة
تبحث عن عنوان لائق
اعلن بزوغ الشمس الدافئة بدء يوم جديد
فتحت عينيها فوجدت جسدها ممدد داخل فراشة
نظرت حولها فلم تجدة
تمتمت بأندهاش قائلة اية دة انا اية اللى نيمنى هنا ع السرير وفين فارس
نهضت وتوجهت الى غرفتها اخذت حمام سريع وانهت صلاتها
ومن ثم ارتدت ملابسها وتوجهت الى اسفل تبحث عنة
سألت عنة الخادمة فقالت لها انة داخل حجرة الالعاب الرياضية
اندهشت يارا وانتابها القلق علية
كيف لة ان يمارس الرياضة وهو فى فترة النقاهة
دلفت الى الحجرة وجدتة يمارس رياضة السير
على المشاية الكهربائية وقطرات العرق تتساقط من جبينة
ك قطرات المطر يبدو انة قد انهك جسدة بعد فترة استلقاء 
التقطت المنشفة البيضاء المعلقة على المشجب
اقتربت منة حاوطت كتفة بالمنشفة
فانتفض من فعلتها نظر اليها وقال 
خضتينى يا يارا محستش بيكى
قالت بتناغم مش خاېف على صحتك
اوقف فارس المشاية الكهربائية وهبط عنها
وجلس يجفف قطرات عرقة وهو يلهث
متقلقيش وبعدين انا بقالى اكتر من 15 يوم
قاعد مبعملش حاجة قلت اجى العب شوية رياضة
ترجع لى حيويتى من تانى كفايا دلع بقى انا تعبتك معايا
ومن ثم التقط انفاسة اللاهثة واردف قائلا 
وكمان عايز انزل الشركة اشوف اخبار الشغل اية
يارا بوجة مبتسم ينبض اشراقا تعبك راحة انا مبسوطة انك بقيت كويس
تذكرت شئ فقالت لة فارس انت نمت فين امبارح
رد بتلقائية ع السرير بتاعى طبعا يعنى هنام فين
يارا بتسائل طب وانا
قطب فارس جبينة ومن ثم تذكر شئ وقال انتى اتفاجأتى
لما صحيتى لقيتى نفسك ف سريرى صح
اومأت رأسها ايجابا فضحك ملئ قلبة ومن ثم قال 
بصى ياستى انا قمت قبلك الصبح ولقيتك
زى كل يوم من ساعة ما وقعت من ع الحصان
نايمة ع الكنبة صعبتى علية
ف شلتك ونيمتك على سريرى بس كدا
واردف مبتسما شكلك كنتى جعانة نوم لانك محستيش بية وانا بشيلك
اغمضت عيناها خجلا وقالت اة باين انى راحت علية نومة ومحستش
نهض فارس وربت على كتفها برقة وقال انا اسف يابنت عمى تعبتك معايا
بس خلاص انا بقيت كويس الحمد لله
تقدرى تنامى ف اوضتك وترتاحى
انتى ارهقتى نفسك معايا ايام طويلة
امتقع وجهها وقالت مفيش تعب ولا حاجة يا فارس
لقد حزنت لانها لن تتمكن من نومها فى غرفتة
وهى ترنو الية حتى تغفو
بعد اسبوع داخل غرفة اسيل
يخربيتك وقعتى يا يويو ومحدش سمى عليكى
مش هو دة اللى كنتى بتعيطى وتتحايلى
على اونكل خالد علشان متتجوزهوش
يارا بوجة حزين وبعدين معاكى انتى كمان
فكرى معايا يااسيل اعمل اية انا مقدرش استغنى عنة خلاص
ال 6 شهور قربو يخلصو وفارس هيطلق
ضمت شفتيها وبترت جملتها ولم تستطع اكمالها
اسيل انا مش عارفة هو مش حاسس بكل المشاعر
اللى جواكى دى ازاى بس وتمتمت بصوت غير مسموع
لكى لا تحزن صديقتها هى ايميلى دى اللى عمياة عنك وعن مشاعرك
ترقرقت بعينيها الدموع الحزينة ومن ثم قالت انا تعبانة يااسيل
اردفت بصوت خفيض انا انا انا حبيتة حبيتة اووووووى
مش عايزاة يسبنى مش عايزاة يطلقنى ويسافر ويروح يتجوز ايميلى
ولما وجدتها انها ذكرت اسم غريمتها قالت بهتاف 
اةةةةة اهى هى ايميلى دى اللى حاجبة شعورة عنك
هى الحاجز اللى بينك وبين قلبة
يارابيأس طب اعمل اية اعمل اية قوليلى
اسيل الفتى نظرة ليكى دا جوزك متسبهوش يروح
من بين اديكى حاربى الكون كلة علشانة دا حقك
يارا بهيام عارفة يااسيل عارفة لما بيبصلى
بحس انى بدووووب من نظرتة
ولما بيمسك ايدى بترعش من جوايا
ببقى عايزة ساعات انى اخطڤ قلبة من بين ضلوعة واقولة انا اهو
انت لية مش شايفنى لية مش حاسس بحبى ليك 
لكن برجع واقول لالاء مينفعش دا مش من حقى
اسيل يلا هو جنان ولا اكتر
يارا بتسائل جنان اية
اسيل قوليلوا انتى انطقيها عرفية انك بتحبية
وبصوت متهدج تحدثت يارا قائلة اية انتى اتجننتى انا انا اقولة انى بحبة
اسيل بثقة ايوة قوليلة اية اللى هيجرى يعنى
جوزك وبتحبية مش ج ريمة هي
يارا وهى تنهض عن الاريكةلالاء مش ممكن دا مكنش اتفاقنا
مينفعش مش من حقى
اسيل وهى تزفر الهواء بضيق هو اية اللى مش من حقك
دا جوزك جووزك وفى ستين داهية الاتفاق ولا انتى عايزة
تفضلى تتعذبى كدا لوحدك وف الاخر الست شهور يخلصوا
ويطلقك فارس ويرجع لندن ويروح يتجوز من الست بتاعتة دى
وانتى اقعدى هنا لوحدك عيطى وم وتى نفسك من الزعل
يارا بوجة عابث خلاص يااسيل كفايا حرام عليكى
انا مش قادرة استحمل خلاص مبقتش عارفة اتصرف ازاى
هل حبى لية من حقى ولا مش من حقى
صمتت لثوان ومن ثم قالت 
انا مش ممكن اسيبة ابدااا اموووت من غيرة
بس مش عارفة اعمل اية انا هتجنن خلاص والله تعبت
قطع حديثها صوت رنين هاتفها المحمول
ف انحنت وجذبت حقيبة يدها واستلت منها هاتفها نظرت
الى شاشتة المضيئة وقالت دا بابى واردفت قائلة 
انا همشى دلوقت لانى مواعدة بابى انى اتغدى معاة النهاردة
وشكلة كدا قلق علية لانى اتأخرت علية والكلام اخدنا
نهضت اسيل وقبلت صديقتها وقالت اوك خللى بالك من نفسك
وسلميلى على اونكل خالد
واردفت محظرة
اوعى ياخد بالة من حاجة
اومأت يارا بالايجاب ومن ثم غادرت متجهة الى حيث
منزل والدها
اطمئنت علية وشاركتة الحديث عن امور الحياة لكنها انتبهت
ان لا يشعر بأى شى اخر
وبعد ان غادرت ابنتة الوحيدة
توجة دخالد الى حجرة مكتبة وجلس على مقعدة الجلدى المعتاد
المتواجد خلف مكتبة الخشبى الفاخر
اغمض عينية بوهن ومن ثم امتدت يدة
وفتحت احدى ادراج مكتبة
واخرج منها البوم صور بدأ يستعرض مابداخلة
ذكريات تقاذفت الى مخيلتة اقلها سعيدة واكثرها مؤلمة
تلمس بأناملة صورة لفتاة

شابة جميلة بمقتبل عمرها
ذات قوام ممشوق وشعر نحاسى
يصل الى كتفها يأتى بقصة مدرجة
يتخلله بعض الخصلات الذهبية المتفرقة
تأمل صورة اخرى بالصفحة المقابلة
وكانت لنفس الفتاة وبصحبتها شاب انيق
ذو بشړة خمرية وعينان زيتونية وشعر بنى
كان يقف خلفها يحاوط خصرها بذراعية
ويضع اناملة على بطنها