اخذني بذنب ابي


دي جت بيتي ولاهلي عشان تساوم علي انها ټفضحني نست كل حاجه كانت بتجمعني بيها الحب واللحظات الحلوه نست حبي ليه
قاطعته هاجر قائله 
هاجر ما حصلش ياأبيه رهف جت هنا فعلا وقابلت ماما بس عشان تقولها انها حامل في ابنك 
هشامپصدمه ايه اللي انتي بتقوليه ده يا هاجر
هاجر ايوه يا ابيه ماما لما عرفت انك كنت متجوز رهف في السر عرضت عليها فلوس مقابل انها تبعد عن طريقك وماعدتش تكلمك خالص بس رهف رقضت تاخد اي
فلوس خالص وخدت نفسها ومشيت
شعر هشام بالحزن الشديد جراء ما فعله بحبيبة عمره في لحظات غضبه فأمسك هاتفه وثام بأجراء مكالمه ب رهف ولكنه
وجد الهاتف مغلقآ فطلب رقم اخر فردت عليه امرآه تدعي سعاد قائله 
سعاد السلام عليكم
هشام وعليكم السلام طنط سعاد انا هشام رهف فين انا عايز اعتذرلها قوليلها هشام بيحبك اوي وهيرجعك لعصمته حتي لو ڠصب عن اهله هتجوزها تاني قدام الدنيا كلها ونعيش في سعاده سوا انا وهي وابننا رهف لازم ترجعلي
لم يجد هشام ردآ علي كلماته سوى 
سعاد البقاء لله
هشام ايه اللي انتي بتقوليه ده
سعاد رهف عملت حاډثه و تعيش انت
سمع هشام هذه الكلمان ليثور صارخآ ليكسر كل ما تطاله يده في حالة هياج شديده حتي وقع علي الارض مغشيآ عليه أثر الصدمه 
بااااك
عاد هشام من شروده لتنجرف دمعه من عيناه باكيآ علي حبيبته التي ضاعت من بين يداه في لحظة ڠضب كانت هاجر ورحمه يجلسون علي الفراش تتوسطهم هند يتسامرون ويمزحون معآ ليرن هاتف هاجر فتنظر اليه وتبتسم وتقول 
هاجر دا مجدي بيرن ممكن بعد اذنك يا عمتي اقف في البلكونه
هند طبعآ يا حبيبتي اتفضلي
خرجت هند لتقف في البلكونه وتتحدث مع حبيبها وزوجها المستقبلي مجدي لتنظر رحمه اليها وتتنهد بآسى فتقول هند 
هند احكيلي بقي
رحمه احكيلك ايه بقي
هند انتي وخطيبك بعاد عن بعض ليه
رحمه مين قال كده بالعكس دا احنا قريبين جدآ من بعض وبنحب بعض جدآ عارفه يا عمتوا اوقات كتير اوي ببقي
بفكر فيه والاقيه يتصل بيا ولو حاجه تعبتني الاقيه يحس بيا و 
نظرت رحمه الي عمتها وتصمت للحظات ثم تقول والدموع تنهمر من عيناها 
رحمه انا بكذب يا عمتوا
ثم ارتمت بين احضانها باكية و 
رحمه عارفه انا
بغير من حب هاجر ومجدي لبعض كان نفسي هشام يحبني ولو ربع ما انا بحبه بس نصيبي كده احب واحد دايب في حب غيري
هند طب اهدي بس ياحبيبتي واحكيلي هي فين اللي هو بيحبها دي
رحمه الله يرحمها ماټت وسابته يتعذب من فراقها
هند ماټت 
رحمه هحكيلك اللي حصل
وبدأت رحمه تروي قصة هشام ورهف لعمتها بينما كانت هاجر تتحدث مع مجدي عن احلامهم ومستقبلهم وهشام يستعيد مع نفسه ذكريات حبه اما هنا كانت زينه تجلس في غرفتها التي تسللت اليه خفية عن انظار الجميع كانت تفكر في الامور الراهنه لتسمع رنين هاتفها فتجيبه 
زينه اخيرآ اتصلتي يا خالتي
لتجيبها امرأه في الخمسين من عمرها تدعي نواره قائله 
نواره كنت بتطقس علي اخر الاخبار
زينه وعرفتي حاجه
نوارهالاخبار اللي عندي عفشه جوي
زينه ماتوقعيش قلبي يا خالتي واتكلمي
نواره جدك اتفق مع عيلة الراوي ان ولد هند هيتجوز بنت حسين الراوي وبكده يبجي التار اللي بيناتهم خلص
زينه بس شهاب ده متجوز
نواره جدك جالهم انه متجوز ووافجوا عليه
زينه وهنعمل ايه دلوقتي
نواره هنعمل بس مش دلوجتي اﻻيام جايه كتير لسه
اما هنا انهي شهاب سيجارته الاولي لتاليها الثانيه فالثالثه وكاد ان يشعل السېجاره الرابعه ولكن اوقفه صوت انينها وشهقاتها فشعر بالقلق عليها فربما جائتها نوبة مرض كالسابقه فدلف داخل الغرفه ليجدها تجلس علي الارض وتضم ساقيها بين ذراعيها وتغرز وجهها بينهم فجثا علي ركبتيه متسائلآ بصوت هادئ وحنون 
شهاب مالك انتي تعبانه
رفعت هدير رأسها ليظهر وجهها حيث كانت عيناها شديدتان الحمره والدموع تنهمر منهما بكثره فقالت بصوت ضعيف 
هدير يهمك في ايه دا شئ مايخصكش
صمت شهاب حسن رأي وجهها هكذا 
شهاب اكيد يهمني اني اطمن عليكي
هدير ليه يا شهاب
لم يجد شهاب نفسه فاعلآ شئ سوي انه مد يده وأوقفها امامه وبكل حب وجنان مسح الدموع التي علي خديها وعينيها وامسك وجهها بين يديه وقال 
شهاب ممكن تقوليلي بټعيطي ليه
هدير قولتك انه شئ مايخصكش
شهاب اكيد يخصني لانك حبيبتي وفي هذه اللحظه انطلق صوت رنين الهاتف لينبههم لما يفعلون فعاد كل منهم من سكرة حبه الي ارض الواقع فينظران بعضهم الي البعض ثم حمل شهاب نفسه وخرج من الغرفه مسرعآ وتركها خلفه وهي تتسائل مع نفسها قائله 
هدير ايه اللي انا عملته ده يارب سامحني انا مش عارفه ازاي عملت كده عارفه انه غلط وحرام بس حصل ڠصب عني استغفر الله العظيم طب انا شكلي هيبقي عامل ازاي دلوقتي بس ياربي
خرج شهاب ليسير في الحديقه وهو شارد فيما حدث قبل لحظات تجاهل صوت رنين الهاتف الذي تكرر اكثر من مره وظل يحدث نفسه قائلآ 
شهاب ايه اللي انا عملته ده غلط واكبر غلط معقول الحب كبر لدرجة اني مش عارف اسيطر علي نفسي ازاي اسمح لقلبي انه يحطني في الموقف ده يعني ايه ماقدرتش اشوف دموعها هي يعني دموعها اغلا من دموع امي ولا حبي ليها هيكون اكبر من حبي لامي لا ماينفعش كده انا لازم احط حد لكل ده واموت الحب قبل مايفرض سيطرته عليا اكتر من كده
انتبه شهاب لتكرار رنين الهاتف اكثر من مره فنظر اليه ووجد ان المتصل هو محمود فأجابه 
شهاب السلام عليكم
محمود تعبااااااااان يا صاحبي امتي تيجي محتاجك
شهاب مالك يا محمود فيه ايه
محمود حاسس كأن الدنيا كلها جايه عليه وفي كل لحظه بتفوت الدايره اللي انا فيها بتضيق لما خلاص هتخنق جواها
شهاب طب ما تيجي
محمود اجي فين
شهاب عندي في الصعيد خدلك اجازه وتعالا ريح شويه لان بصراحه انا كمان محتاجلك
محمود طب واهلك
شهاب ماتقلقش الامور هنا تمام اوي
محمود طب انا ممكن اجي بكره
شهاب ان شاء الله هستناك سلام بقي عشان انا رايح اصلي الفجر في المسجد
اغلق شهاب الهاتف وخرج من المنزل برمته وظل يتجول في شوارع البلده حتي عثر علي احد المساجد ودلف اليه ليقضي فرض صلاة الفجر فوجد هشام ومجدي في المسجد يؤدون الصلاه انهوا صلاتهم وجلس ثلاثتهم يرتلون القرآن حتي بزوغ الشمس فتوجهوا معآ الي منزل جدهم ودلفوا اليه ليجدوا ان الجميع يجلسون علي مائده الطعام فألقوا التحيه علي الجميع لينظر شهاب الي هدير التي كانت تتجاهل وجوده قدر الامكان وتحاول الا تنظر
اليه فتنهد شهاب وتصنع القوه قائلآ 
شهاب جدي انا كنت عاوز اقولك حاجه
عبدالعزيز خير يا ولدي فيه حاجه
شهاب انا وافقت علي الجواز من بنت عيلة
الرواي
اشوفكم الفصل الجاي ان شاء الله
الفصل العاشر
شهاب انا وافقت علي الجواز من بنت عيلة الرواي
كانت هذه الجمله كفيله بان تجعل هدير تهب واقفه عن مائدة الطعام وتذهب مهروله الي الغرفه الخاصه بها هي وشهاب دلفت اليه واغلقت الباب خلفها جلست علي الفراش وهي تتسائل بينها وبين نفسها لما فعل هذا هل ما حدث بالامس كان كذبآ لم تكن مشاعر صادقه كان هذا ايضآ أنتقام هل يتعمد فعل ذلك ليؤلمها لم يتمكن من كسرها جسديآ فكسر قلبها وحطم مشاعرها في هذه الاحيان كان كل من علي المائده ينظرون بعضهم الي البعض ليكسر الصمت الذي طال كثيرآ عبدالعزيز قائلآ 
عبدالعزيز متأكد انك موافج يا شهاب ولا هترجع في كلامك مره تانيه
شهاب انا عمري مارجعت في كلامي قبل كده يا جدي ولما باخد قرار بنفذه
نظرت هند له پغضب قائله 
هند انت خدت القرار كده منك لنفسك
شهاب هشرحلك كل حاجه بعدين يا امي
هند وليه ماتشرحهاش دلوقتي
ثم هبت واقفه لتنظر الي والدها قائله 
هند بعد اذنك يا حج
عبدالعزيز اذنك معاكي يا بتي
هند اتفضل معايا علي اوضة الجلوس عايزه اتكلم معلك
سارت هند متوجهه الي غرفة الجلوس وخلفها يسير شهاب مغلوبآ علي امره حتي وصلا فجلست هند وتحدثت بكل جديه لم يعهدها شهاب فيها من قبل و 
هند اتفضل اشرحلي بقي
تنهد شهاب بآسى قائلآ 
شهاب لازم الجواز ده يتم يا أمي
هند وليه لازم انت تقدر ترفض
شهاب ارفض والدم يبقي بحور من تاني
هند طب وهدير ياشهاب
شهاب هدير ايه بس يا امي ما انتي عارفه كل حاجه
هند عشان انا عارفه كل حاجه رافضه ان الجوازه دي تتم ورافضه ان يكون ليك زوجه غير هدير
شهاب ايه اللي انتي بتقوليه ده
هند شهاب انت بتحب هدير
شهاب عارف يا امي
هند وهي كمان بتحبك
نظر شهاب لها بتساؤل فأجابته قبل ان يطرح سؤاله حتي 
هند ايوه يا شهاب كل حاجه بتثبت انها بتحبك نظراتها وكلامها وكل حاجه
نظر شهاب لها ثم قال بأسى 
شهاب وعشان كده وافقت علي الجوازه دي
هند لييييه
شهاب عشان الحب اللي بيني وبينها بقي اقوي من العداوه انا بقيت افكر في سلامتها اكتر من سلامتي انا خلاص مابقيتش عايز انتقم منها
هند بس انت من البدايه مكنتش عاوز ټنتقم منها والعداوه مع ابوها مش معاها هي وانت في الاساس خاطڤها عشان تحميها وتحافظ علي سلامتها
شهاب بس مكنتش بحبها ياامي
هند مين قالك كده انت طول عمرك بتحبها من ايام ما كانت عيله في اللفه وهي ساكنه جوا قلبك ايوه الحاډثه اياها دي أثرت فيك وأثرت اوي كمان ويمكن غيرتك وخلتك قاسې ومالكش حبيب بس من برا بس انما من جواك لسه زي ما انت شهاب الدين ابن ال سنين اللي مافيش في طيبة قلبه ولا حنيته شهاب الدين اللي كان بياخد هدير بين احضانه ويقولها انتي هتبقي مراتي شهاب نفسه اللي واقف دلوقتي وعاوز يتجوز اي واحده والسلام عشان ېموت حب عمره في قلبه
شهاب مش قادر يا امي مش قادر انسى انا ممكن كنت بحبها ايوه كنت بحبها بس الحاډثه دي غيرتني خلتني مش طايقها حتي انا فعلا اول ما خطڤتها كان عشان احميها من اللي ابوها كان ناوي يعمله فيها كنت فاكر اني لما دخلت ابوها السچن وخليته يخسر كل حاجه تبقي ڼاري انطفت وخدت حقي منه بس بعد كده بقيت اشوفه فيها كل لما اشوفها افتكر اسود يوم في حياتنا المشهد بقي بيتكرر قدامي وده كان بيخليني ابقي عايز ابعد عنها اكتر واكتر لحد ما 
صمت شهاب ولم يكمل حديثه فنظرت له هند

متسائله 
هند لحد ما ايه
شهاب لحد ما الحب بقي اقوي من الكره و ضعفت قدامها امبارح ماقدرتش اشوف دموعها ولا اسمع صوت عياطها ڠصب 
تلألأت اعين هند عند سماع جملته الاخيره وتبسمت قائله 
هند كل ده وعايز تخليها تضيع من ايدك معقول يا شهاب دا الانسان بيعيش طول عمره يدور علي الحب وانت تهرب منه
شهاب ماكنتش اكتر من لحظة ضعف ومش هسمحلها انها تتكرر تاني
هند بس يا شهاب 
قاطعها شهاب حازمآ الامر و 
شهاب خلاص يا امي انا خدت القرار احنا هنطلع من الاوضه دي ننسي الموضوع ده تمامآ هدير كلها ايام وهتفارقنا للابد ومش هيفضل الا انا وانتي والعروسه اللي هتخلصنا من المۏت
ثم خرج شهاب من الغرفه وتوجهه الي حيث يجلس جده عبدالعزيز فيقول له 
شهاب توكلنا علي الله يا جدي انا جاهز
هنا ظلت هدير تفكر وتفكر حتي تشتت عقلها وانقطعت انفاسها شعرت بالالم وهو يتسرب الي قلبها رويدآ رويدآ حتي سيطر عليها تمامآ حاولت النهوض علي قدميها فلم تستطع عاودت محاولتها اكثر من مره حتي نجح الامر امسكت بحقيبتها لتبحث فيها عن ادويتها فتشت في الحقيبه بأكملها ولكنها لم تجد له آثر ظلت تتنفس وبين الشهيق والزفير تكمن المشقه فتحت باب الغرفه وحاولت ان تنادي علي احدآ لينجدها ولكن هيهات يبدو لها وكأن هذه هي النهايه مؤكد لها تمامآ ان هذه هي لحظاتها الآخيره كادت انفاسها ان تنقطع وهي تحاول ان تصرخ
بأسمه تمنت ان يمنحها الله القوه شهاااااب اين انت يا شهاب الن تشعر بما يعتصر قلبي الأن الن تنجدني هذه المره ايضآ شهااااب الن تسمعني قلبي يؤلمني ولا ادري السبب اهو مرضي الذي اهلكني ام حبك الذي تمرد علي جفائك وابتعادك عني ليتك قتلتني بسهم الاڼتقام ولم تغرز سکين الغدر في قلبي وقعت هدير علي الارض مغشيآ عليها دون ان يشعر بها أحد كانت هند تبكي في غرفة الجلوس علي ما يقبل عليه ابنها وباقي العائله في عالم أخر بعيدآ كل البعد عن التفكير بما قد حدث لتلك الفتاه المغلوبه علي امرها كانت رحمه تجلس بينهم وشغل عقلها فكره تري ما هو كم الالم الذي في قلب هدير الان زوجها يخطط لزواج جديد امرآة أخري ستشاركها زوجها هل سيقبل هذا الزوج القسمه علي اثنان فها هي الان تشارك امرأة اخرى متوفاه في هشام ولكنه لم يقبل القسمه علي اثنان بعد وبقيت هي كما هي وحيده في عالم الحب تتألم وتبكي في صمت ظلت تتسائل حتي خطړ علي بالها فكره لما
لا تذهب الي رفيقتها في المآساه مؤكد ان احدهما يحتاج الاخر وقفت رحمه وخرجت من مجلسهم لتمسح دموع عيناها التي انجرفت عنوة عنها وتوجهت
الي غرفة هدير لتصدم برؤيتها ملقاه علي الارض لا حول لها ولا قوه انقطعت انفاس رحمه للحظات ومن بعدها صړخت مناديه 
رحمه شهااااب الحقني هدير مغمي عليها وواقعه علي الارض
بعد لحظات معدوده كانوا الجميع حاضرين وملتفين حولها فحملها شهاب ووضعها علي الفراش ليخرج هشام هاتفه ويجري اتصالآ طالبآ الطبيب ان يحضر مسرعآ جلست هند بجوار هدير علي الفراش ووقف شهاب بجانبها ينظر لها بقلق وخوف شديدان كان الضعف ظاهرآ علي ملامح وجهه كادت الدموع ان تنهمر من عينان فتصنع القوه واخفاها مد يده ليتناول يدها ولكنه وجد هند تنزع يد هدير من يده قائله 
هند اطلع برا الاوضه دي ومااشوفكش تقرب منها تاني هتعمل فيها ايه اكتر من كده
نظر شهاب لها متألمآ من رد فعل امه وقال 
شهاب امي ارجوكي اطمن عليها بس
هند ابعد عنها يا شهاب معتش من حقك انك تلمحها بعينيك حتي تجرحها بايديك وجاي عايز تطمن عليها
هاجر مش وقته الكلام ده بقي يا عمتوا
هشام ايوه يا عمتي نطمن عليها وبعد كده نتكلم
هند لا مش من حقه هي اصلآ خساره فيه
مجدي يا