اخذني بذنب ابي


عمتي هو بيحبها بس اللي هيعمله ده ڠصب عنه عشان مصلحة العيله
هشام صح وهو مش اول واحد يضحي عشان مصلحة العيله
عرفت رحمه ما يرمي اليه هشام فقالت 
رحمه مصلحة العيله ماترغمناش اننا نكسر قلوب ناس مالهاش ذنب معانا يعني ايه انسان يرمي نفسه جوا مثلت حب عشان مصلحة العيله ازاي انسان يقبل بدخول طرف تالت بينه وبين حبيبته هو كده بيظلم البنت دي وبيظلم مراته وبيظلم نفسه طب هي بنت ومش هتقدر تقف قدام اهلها وترفض بس الراجل يقدر يعني مثلا انت لو مكانه يا هشام هتقبل انك تتجوز واحده وتدفنها معاك عشان مصلحة العيله
ادرك هشام ايضآ ما تقصده رحمع وما تخفيه خلف كلماتها شعر أنها تقول له ماذا تنتظر ماعليك سوى ان ترفضني لما لا تقول انك لاتريدني انك ماذلت تحب زوجتك الاولي لما تأخذني لتعذبني معك ما عليك سوى ان تقول لا لنخرج معآ من عنق الزجاجه ماهي سوى لحظات اخري حتي سمعا صوت طرقات علي الباب فقد جاء الطبيب ففتح له مجدي الباب و 
الدكتور خير يا جماعه حصل ايه
هند مش عارفه يا دكتور تحنا لقيناها مغمي عليها
الدكتور طب هي ببتعالج من حاجه ولا بتاخد علاج معين بشكل منتظم
شهاب ايوه ايوه يادكتور استني لحظه
ثم اخرج من حقيبتها علبه دواء قائلآ 
شهاب الدوا ده هي بتاخده علي طول بستقريبآ ما اخدتهوش النهارده
امسك الطبيب بعلبة الدواء وقرأ ما عليها ثم أخرج من حقيبته سماعته الطبيه وبدأ بفحص هدير تحت انظار الجميع ثم قال 
الدكتور واضح فعلا انها ماخدتش الدوا النهارده وواضح كمان انها اتعرض لضغط نفسي كبير وده السبب في الازمه اللي جتلها دي
شهاب يعني هي حالتها خطړ يا دكتور انا ممكن اسفرها مصر او حتي برا مصر
الدكتور لا ان شاء الله بسيطه انا هديلها حقنه دلوقتي وان شاء الله هتفوق علي بالليل كده بس اتمني انها تفضل في السرير لمده يومين تلاته كده والدوا ده مايتنسيش نهائي لان هو يعتبر المنقذ بتاعها وياريت تسيبوها تستريح
حزم الطبيب امتعته بعد ان اعطي لهدير حقنه وريديه علها تحسن من حالتها وتوجهه الي الخارج مع مجدي تاركآ خلفه الجميع في حالة قلق فقالت هاجر 
هاجر طب يلا احنا نخرج عشان نسيبها ترتاح
هند اتفضلوا انتوا وانا هفضل جمبها
شهاب لا انا اللي هفضل جمبها
هند قولتلك لا
هشام سيبيه يا عمتي هو جوزها واولى واحد انه يفضل جمبها
صمتت هند للحظات وتنهدت وهي تفكر ربما ان يظل معها لبعض الوقت فينفر من فكرة الزواج بغيرها ويستيقظ الحب بقلبه فحملت نفسها وخرجت مع البقيه ليجلسون جميعآ وكلآ منهم يحمل في قلبه ما يشغله عن التفكير بحال البقيه دلف اليهم مجدي بعد ان اوصل الطبيب الي وجهته فوجدهم جميعآ محتفظين بالصمت 
مجدي مالكم ساكتين ليه ان شاء الله هتبقي كويسن ما تقلقوش
هند هو ابويا الحج راح فين
هاجر راح لعيلة الراوي يتفق معاهم علي تفاصيل الجواز
اعتري الحزن قلب هند فحملت نفسها وتوجهت الي غرفتها دون ان تنطق ببنت كلمه وكأن اليل قد حل الي حياتها في وسط النهار فجلس مجدي بجوار هند وظلوا اربعتهم في حالة صمت حتي تحدث مجدي قائلآ 
مجدي بعد اذنك يا هشام انا هاخد هاجر نتمشي في الجنينه شويه
حرك هشام رأسه بالايجاب فخرجت هاجر مع مجدي لتظل رحمه وحدها مع هشام فظلا ينظران بعضهما الي بعض دون ان ينطق احدهما بحرف واحد حتى انتقل هشام من مجلسه ليجلس مقابلآ لها فتقول بهدوء 
رحمه عايز تقول ايه 
هشام انتي تعرفي انا كنت بحب رهف قد ايه
رحمه عارفه
هشام وتعرفي اني لسه مجروح من فراقها
رحمه عارفه
هشام واني هفضل عايش علي ذكرياتي معاها طول عمري
رحمه عارفه
هشام طب بتحبيني ليه لما انتي عارفه اني مش هبادلك الحب ده
تنهدت رحمه بآسى كبير ثم نظرت له قائله 
رحمه انا حبيتك وانا عارفه ان حبك لرهف مستحيل انه ېموت لما كنا عايشين سوا احنا الاربعه في مصر وفي بيت واحد ومع ذلك كنت بعيد عني حبيتك لما كنت اقف طول النهار في المطبخ اعملك الاكل اللي بتحبه وفي الاخر تخرج تاكل مع رهف برده حبيتك بدأت الكلمات تختنق داخل رحمه وهي تتحدث لتنحدر دموعها رغمآ عنها فما عادت تستطيع ان تكتمها بداخلها اكثر من ذلك فأكملت حديثها لما اخترت انك تتجوزها من ورا اهلك عشان رفضوها حبيتك حضرت فرحك والضحكه ماليه وشي وانت بترقص معاها اتخيلت نفسي مكانها وحبيتك كنت بترمي علي سريري وانام وانا الۏجع بيعصر قلبي عصر وانا عارفه انك في الوقت ده وفي اللحظه دي معاها وهي بين احضانك وبرده حبيتك احضانك اللي من يوم ما وعيت علي الدنيا وهي مكتوبالي كبرت علي جمله واحده بس وبنيت عليها احلامي رحمه ل هشام وهشام لرحمه كبرت لقيت كله طار في الهوا بس انا حبيتك وما استنتش مقابل لحبي يمكن عشان دا قدرنا ان كل واحد فينا يرمي نفسه جوا مثلث الحب ده انت اخترت انك تتمرد علي قاعدة جوازنا وتحب حد غيري ورهف اختارت انها تحب واحد مصيره متقرر مع واحده تانيه وانا بالرغم من اني عارفه كل حاجه بس برده اخترت اني احبك وللاسف محدش فينا كسب احنا التلاته خسرانين
انهت
رحمه كلامها ثم اخذت نفسها وخرجت من المنزل متجهه الي منزلها ومنه الي غرفتها الخاصه لتغلق الباب عليها لټغرق في بحر احزانها باكية الحب الذي لطالما تمنت
ان تحصل عليه 
وهنا خرج محمود من غرفته وجد والدته تجلس مع حسناء امام التلفاز وكل واحدة منهم تلتزم الصمت ولا تنطق ببنت كلمه فقال 
محمود السلام عليكم ورحمه الله
آمنه وعليكم السلام انت رايح الشغل متأخر كده
محمود لا انا مش رايح الشغل انا مسافر
آمنه مسافر فين وازاي تسافر كده من غير ماتقولنا
محمود مسافر فين مسافر الصعيد لشهاب واديني بقولكم اهو
آمنه يادي شهاب وسنين شهاب
محمود اوووووه بدأنا نفس الكلام اللي بتقوليه في كل مره اجيب فيها سيرة شهاب انا ماشي يومين تلاته كده وارجع ان شاء الله بعد اذنكم
وخرج محمود لتنظر آمنه ل حسناء التي لم تكن مباليه بما يدور حولها اما هشام فظل جالسآ في مكانه يفكر في كلامها وكيف لها ان تحبه كل هذا الحب بالرغم من جفائه لها ظل شهاب جالسآ علي كرسي بجانب فراش هدير التي كانت في عالم آخر لا تدري بما يدور حولها او من يجلس بجانبها ظل يتأملها طويلآ ليحدث نفسه قائلآ 
شهاب انا اسف يا هدير عارف اني جرحتك كتير وانك مالكيش

ذنب بس ڠصب عني حاولت اشوفك علي انك هدير وبس ماقدرتش حاولت ارسملك صوره في خيالي تكون ليكي انتي وبس ماعرفتش ماانكرش اني بحبك ومن زمان اوي كمان في عز ما انا بنتقم من ابوكي كنت ببقي حريص انك تكوني بخير كنت بشتغل ليل ونهار عشان اوصل للي انا فيه ده وصورتك ما بتفارقش خيالي تعرفي ان الحب بيوجع اكتر من الكره ايوه صدقيني والدليل اهو حبي ليكي بيوجعني اكتر من كرهي لابوكي ابوكي اللي شبحه بېقتل كل لحظه بتيجي فيها في بالي ابوكي اللي كل ما ابص في عينيك الاقيه واقف بيضحك لانه انتصر عليه انا مش قادر يا هدير مش قادر اضعف قدامك مش قادر امثل
اني بكرهك اكتر من كده مش قادر ابص في عينيكي تعبت خلاص ولازم ننهي المسرحيه دي بقي ونبعد عن بعض 
الفصل الحادي عشر والثاني عشر
أنهى شهاب كلامه واخرج كل ما في جعبته مسح دموع عيناه التي تضعه في موقف ضعف رجل وظل يتأملها ويفكر كيف يستطيع ان يعيش بدونها وماذا اذا تقبلها جزء من حياته لما لايعطي لذلك الحب الكبير فرصه ولكن كيف سينسى الماضي ذلك الماضي الذي يطارده منذ ان كان عمره عشرة سنوات هو لا يهاب شئ هو فقط يخشي عليها هي يخشي ان ېجرحها في لحظة ڠضب ان يؤلما في نوبة جنونه يخشى ان يخسرها بعد ان تتملك منه ويتملك منها اكثر لا لن يستطيع ابدآ وقد حكم علي هذا الحب الكبير بالمۏت اجل المۏت قالها له عقله وقد حسم الامر حمل نفسه وخرج الي الشرفه ليشعل سيجارته وينفث فيها عن غضبه اما هنا دلف ساميه الي غرفة ابنتها رحمه لتجدها غارقه في دموعها فقالت بفزع 
ساميه خير يا بتي كفالنا الشړ بټعيطي ليه
نظرت رحمه لها پألم قائله 
رحمه هشام يا ماما لاول مره في حياتي واجهته باللي في قلبي من نحيته
تنهدت ساميه الصعداء وجلس بجانبها قائله بهدوء 
ساميه وده اللي حارجلك جلبك جوي اكده
رحمه هشام لسه مانساش رهف
ساميه ماهينسهاش واصل يا رحمه كيف يجدر ينساها وهي كانت مرته
رحمه طب ليه مايحبنيش حتي ربع حبه ليها
ساميه وانتي جدمتيله ايه لجل ما يحبك
رحمه تقصدي ايه يا ماما
ساميه اسمعيني زين يا بتي انتي وهشام طول عمركوا كنتوا سوا كيف الاخوات شافك بتكبري جدامه في عينه انتي بنت عمه واخته الصغيره عمره ما شافك حبيبته
رحمه بس انا طول عمري بحبه
ساميه وهو عارف اكده بس عمره ما شاف الحب ده ولا جدر يحسه
رحمه بسبب رهف 
قاطعتها ساميه قائله 
ساميه صوح بسببها هي جدرت تملا عنيه في الوجت اللي كان تعاملكم سوا كيف الاخوات هي كانت رفيجته وحبيبته ومرته كانت كل يوم بتجرب منه وتبعده عنك جدرت تشغل جلبه وعقله وتفكيره مابجاش رايد من الدنيا غيرها لان وجودها معاه ليه طعم تاني معاها بيجدر ياخد اللي مايجدرش يخده من غيرها حتي انتي بياخد اللي اجوي من الحديت
فهمت رحمه ماترمي اليه والدتها ولكنها تقوله بشكل راقي حفاظآ علي ماء وجهها فتنهدت قائله 
رحمه الحب مش بس كده يا امي 
ساميه مفيش حب عذري يا جلب امك كيف احس بحب اللي جدامي ليه من غير ما اشوف ده في عنيه اني المس يده اني اسمع نبض جلبه
تعجبت رحمه من حديث والدتها الذي يفعم بالحب والرومانسيه فقالت بدهشه 
رحمه انتي ازاي كده
ساميه كده كيف يعني جصدك الي حديت اللي بجوله ده يعني انتي فاكره انه احنا مانعرفش الحب لاه يا بتي مفيش حد مايعرفش الحب لا كبير ولا صغير بس احنا نعرف كيف نحافظ علي الحب ده ونكبره كلام العشج والغرام مابنجولوش جد مابنعمل بيه
رحمه ياامي مفيش فرصه اني اعمل ده
ساميه كنتي تجدري انك تخلجي الفرص كيف كان يجدر يحس باللي في جلبك ليه وانتي كنتي حتي مابتسلميش عليه بيدك كنتوا في حكم المخطوبين ومافكرتيش تجربي منه بعدك عنه هو اللي ادا لرهف فرصه انها تجرب منه وتحببه فيها 
رحمه ازاي كنت اعمل كل ده و فين العادات والتقاليد والعرف
ساميه وهي هاجر داست علي عاداتنا وتجاليدنا وعرفنا لما حافظت علي مجدي هاجر جربت منه وحسسته بحبها جدرت تلجمه بحديتها الزين وضحكتها وحركاتها وكله في حدود الادب والنتيجه جدامك اهه مابيجدرش يعدي يوم عليه الا اما مايشوفها حديت طول الليل في التليفون وطول النهار جدام بعض وبيحلموا سوا بمستجبلهم
رحمه انتي بتحمليني كل الغلط يا امي
ساميه لاه يا بتي الغلط مش غلطك ولا غلط هشام الغلط غلط العادات والتجاليد غلط العرف والافكار وغلطنا احنا كمان احنا اللي حكمنا عليكم من صغركم انكم لبعض مافكرناش ان كيف ما العيال بتكبر
الجلوب كمان بتكبر وبتتغير كان لازم نعرف ان فيه جلوب مابتولفش علي بعضها
رحمه انا هرفض الجوازه دي
ساميه وتولعي ڼار بين ابوكي وعمك ياريت علي قد اكده
وبس انتي هتخربي جوازه اخوكي كمان
رحمه انا تعبت بجد
ساميه بعد الجواز كل حاجه هتتغير ويمكن تجدري تخليه يحبك
هبت رحمه من علي الفراش و 
ساميه رايحه فين
رحمه هاقوم اصلي وادعي ربنا يلهمني الراحه والصبر علي اللي انا فيه
ساميه ايوه اكده يا جلب امك احنا مالناش غير اللي خلجنا نلجأ ليه وجت الضيق مش نجعد نعيط اكده ونسيب الشيطان يتحكم فينا
تركت رحمه والدتها وتوجهت الي المرحاض لتتوضأ فتنهدت ساميه بآسى قائله 
ساميه ربنا يريح جلبك يا بتي
دلفت هند الي تلك الغرفه لتلقي نظره فتجد هدير نائمه علي الفراش وشهاب يقف في الشرفه ېدخن السچائر فتوجهت له قائله 
هند محدش قالك معلومة ان ممنوع تشرب سجاير في مكان موجود فيه مرضى
سمع شهاب كلمات هند فألقى بالسېجاره في الشارع دون ان ينطق بكلمه فأستدارت للخلف لتتركه مره اخرى فأستوقفها شهاب قائلآ 
شهاب عارف انك زعلانه مني بس اعمل ايه حاولت اسامح زي ما انتي عملتي بس ماقدرتش 
قاطعته هند قائله 
هند وقت الكلام خلاص اتفضل روح كلم جدك هو مستنيك
ثم تركته وخرجت ليخرج هو الاخر خلفها ويذهب الي عبدالعزيز و 
عبدالعزيز مرتك كيفها دلوجت يا ولدي جالولي وجعت من طولها وجيبتولها الدكتور
شهاب لسه نايمه ومافقتش
عبدالعزيز اسمع يا شهاب عارف انها ماجدراش تتحمل انك هتتجوز عليها واحده تانيه انا اجدر اوجف الحكم ده واللي ربنا رايده هيكون
صمت شهاب للحظات ثم تنهد بآسى قائلآ 
شهاب سبق وقولتلي يا جدي ان تنفيذ الحكم ده هينقذ ارواح ناس كتير وهيوقف سلسال الډم اللي داير بين العيلتين وانا قولتلك اني مابرجعش في كلمتي ابدآ
عبدالعزيز طب ومرتك 
شهاب اصلآ انا وهدير فيه مشاكل كتير مابينا وكان متهيقلنا انها هتتحل بس ماتحلتش وصلتنا للطلاق
عبدالعزيز ايه اللي انت بتجوله ده يا ولدي
شهاب زي ما بقولك كده يا جدي انا وهدير اتطلقنا وكلها بكره ولا بعده بالكتير علي ما تتحسن وتسافر مصر
عبدالعزيز لا حول ولا قوة الا بالله ليه كده بس ياشهاب مرتك بنت حلال وماتستحجش اكده
شهاب حصل خير يا جدي المهم وصلت مع عيلة الراوي دي
عبدالعزيز عروستك اسمها رضوى وهي ارمله هي كمان جوزها ماټ بالتار عندها 24سنه وكمان متعلمه ومتنوره 
وهنا سمع شهاب صوت رنين هاتفه ليجد ان المتصل صديقه محمود 
شهاب بعد اذنك ياجدي معايا مكالمه
عبدالعزيز اذنك معاك يا ولدي
اخذ شهاب هاتفه وخرج من المنزل و 
شهاب السلام عليكم
محمود وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك يا صاحبي
شهاب ماشى الحال والله يا محمود المهم انت فين
محمود انا عندكم في البلد اهو بس تقريبآ 5 دقايق كده و اوصل عندك
شهاب وعرفت تيجي لحد
هنا لوحدك برافو عليك
محمود صاحبك مش قليل برده يا