اخذني بذنب ابي


اوضتك انت ومراتك هي الاوضه اللي جمب اوضة المضيفه يلا تصبح علي خير
هشام تصبح علي خير
شهاب وانتوا من اهله
غادرا هشام ومجدي المكان وكل منهم توجهه الي منزله ليكمن في غرفته ليغط في نوم عميق منتظرين ان تبزغ شمس النهار لتضعهم في مواجهه جديده بين الاخوه اما شهاب فظل ېدخن السچائر حتي نفذت منه العلبه فتمدد علي كرسي ملحق بالحديقه وغط هو الاخر في نوم عميق رغمآ عنه مرت الساعات لتشرق شمس النهار ليستيقظ عبدالعزيز قبل الجميع او بالاحرى هو لم ينم طوال الليل بسبب التفكير ظل يفكر طويلآ وماذال يفكر تري ماذا عليه ان يفعل هل يعفوا عنها ويتقبل

هو بالفعل يريد ذلك كم يطوق لها ويتمنى ان يحتضنها يا الله كم اشتاق اليها هذا الاب الذي لطالما لقبها بأبنة قلبه هل يذهب لها الان ويفتح لها ذراعيه قائلآ أبنتي الحبيبه اشتقت لكي ولكن ماذا سيقول للناس ابنته الهاربه عادت بعد كل هذه السنوات قعيده علي كرسي متحرك معها شاب وهو ابنها زوجها ليس معها يبدو وكأنه أكتفي منها او لم يأمن لها بعد ان هربت من بيتها من أجله مؤكد انه فكر كيف لفتاه هربت وجلبت العاړ لاهله ان تحافظ عليه فتركها رهن المړض والسنوات لتتأكل فيما تبقي منها اهذا ماحصلتي عليه يا هند مقابل هروبك مني كرسي متحرك ينقلك من مكان الي اخر لما ياهند لما حړقتي قلبي وهجرتي احبائك لا هذه ليست هند ليست هند التي هربت منذ اكثر من ثلاثين عامآ فقد غيرها الزمن
انقطع حبل افكاره دخول زينه التي سبق دخولها صوت طرقاتها الخفيف علي الباب و 
زينه صباح الخير يا جدي صاحي بدري لوحدك يعني
عبدالعزيز صباح النور يا بتي ومين جاله نوم بس
صمتت زينه للحظات ثم ابتسمت في خبث لتقول 
زينه اكيد الضيوف دول قلقوك مكنش لازم اسيبهم يقعدوا في الاوضه اللي جمبك عشان مايقلقوش نومك
عبدالعزيز اوضة ايه اللي جمبي
زينه الاوضه اللي انتي محرج علينا ان محدش يدخلها وياما اترجيتك اني اقعد فيها عشان ابقي جمبك وانت ماوفقتش
هب عبدالعزيز من علي فراشه والڠضب يتطاير من عيناه لتسنده زينه التي سرت تلك الوقيعه التي القت بها بين الاب وابنته قلبها واخذته متجهه الي الغرفه ليفتحها ويدلف الي
الفصل السابع والثامن
في هذه الاحيان كانت هدير تؤدي فرض الصلاه وانهته لكنها لم تنطق ببنت كلمه فقط ابتسمت بهدوء وحركت رأسها لهم مشيره انها ستخرج من الغرفه لتتركهم علي راحتهم ثم فتحت الباب لتجد زينه تقف امامه فتحرج الاخيره من الامساك بها بالجرم المشهود فتخرج هدير من الغرفه وتغلق الباب عليهم فتركتها زينه وسارت بعيدآ عن الغرفه ولكن تتبعتها هدير حتي وصلا الي غرفتها الخاصه فسألتها 
ورد انتي ماشيه ورايه ليه 
نظرت هدير لها باستفهام قائله 
هدير عايزه بس اسألك هي دي عاده عندكم هنا انكم تتصنتوا علي غيركم ولا من ضمن الحاجات اللي ما اتعلمتيهاش انك تحافظي علي خصوصيه الناس
صمتت زينه للحظات ثم اردفت قائله بتكبر وغرور قائله 
زينه في الحب والحړب كل شئ متاح
تعجبت هدير كثيرآ من كلمات زينه الاخيره فقالت 
هدير بس احنا مفيش بينا لا حب ولا حرب
زينه اللي بينا مش اقل من حرب
هدير حرب 
زينه اكيد ناس اتطفلوا علي حياتي وجايين يسرقوا مني بيتي وجدي لازم يكون بيني وبينهم حرب
هدير بس دا بيتها هي قبل مايكون بيتك ودا ابوها قبل مايكون جدك
زينه بس كل ده بقي ملكي انا دلوقتي ومش هسمح لأي حد انه ياخده مني ماهو مش معقول بعد الوقت اللي قديته في خدمة راجل كبير وعجوز اطلع كده من المولد بلا حمص
هدير دا انتي بتخططي من زمان بقي
زينه اكيد طبعآ اومال ااكل واشرب وادي الدوا واهتم واطبطب وادادي واستحمل قرفه كده بلوشي شفقه واحسان
يعني
اشمئزت هدير كثيرآ من كلمات تلك الفتاه التي يتحكم فيها حب الماده بشكل كبير فقالت 
هدير بس حبه
ليكي المفروض يكون عندك احسن من اي شئ تاني ويغنيكي عن الفلوس اللي بتفكري فيها دي دا كفايه انه من حبه فيكي بيعاملك وكأنك بنته
زينه والحب يسوى ايه في الزمن ده
هدير يساوي كتير كتير اوي كمان الحب ده نعمه من عند ربنا بيمن بيها علي عبده عشان يقدر يعيش حياته بشكل كويس لان الحب لما بيملا قلب الانسان للي حواليه بيحسن من سلوكه وافعاله بيحس بغيره بيعطف علي الصغير وبيساعد الفقير ويطبطب علي الموجوع و 
وهنا قاطعتها زينه ساخره من حديثها 
زينه بلاب بلاب بلاب كلام فارغ وشعارات محفوظه محاضرات الدكاتره بيقولوهالنا في الجامعه عشان يضيعوا وقت المحضرات واحنا بنجريهم اصل بصراحه الكلام دمه خفيف اكتر من كلام الكتب ودلوقتي بقي اتفضلي اخرجي من اوضتي اصلي مشغوله امممم مش هخبي عليكي بفكر في خطه جديده عشان اخلي جدي يطردكم من هنا قبل ما قلبه يحن
خرجت هدير من غرفة زينه وفي قلبها تشب النيران أثر ما سمعته من تلك الفتاه نظرت الي غرفة هند
فوجدتها ماذالت مغلقه فتسائلت تري الي اين تذهب فهبطت علي الدرج وقالت في نفسها لما لا تخرج الي حديقة المنزل لبعض الوقت خرجت هدير لتسير وهي تفكر فيما يدور حولها من امور غريبه لتلمح شهاب الذي ماذال نائمآ في علي الكرسي فتذكرت الحديث الذي دار بينهم ليلة الامس تذكرت كم قست عليه ووجهت له الكلمات الجارحه فهي تضع له الاعذار بحجة الظلم الذي تعرضت له عائلته بأكملها علي يد والدها فكرت كثيرآ قبل ان تدنو منه ولكنها فعلتها واقتربت رويدآ رويدآ حتي وصلت اليه وقفت للحظات تتأمل هدوء ملامحه كانت هذه المرة الأولى التي تكون قريبه منه الي هذا الحد دون ان يكون بينهم اشتباكات كلاميه تعكر صفو لقائتهم جلست علي الكرسي الذي امامه يجاوره لدقايق حتي استيقظ من تلقاء نفسه فوجدها تجلس بجانبه ففزع من نومته وهب واقفآ لېصرخ بها قائلآ 
شهاب انتي ايه اللي جابك هنا امي جرالها حاجه
هدير طنط هند بخير بس جدك معاها وانا سيبتهم لوحدهم شويه
هدأ شهاب قليلآ وجلس وهو يردد 
شهاب استرها يارب
اما هنا كان محمود و حسناء وآمنه يجلسون علي طاولة الطعام يتناولون الفطور في صمت تام وكلآ منهم لا ينظر الي الآخر حتي لتمر الدقائق ويقف شهاب حاملآ جاكيت بذلته بيده و 
محمود يلا انا ماشي عايزين حاجه
آمنه انشاله تسلم ياحبيبي
حسناء لو سمحت يا محمود ابعتلي عربيه بالسواق النهارده
محمود هتخرجي النهارده ولا ايه
حسناء ايوه ان شاء الله ناويه اروح لمحمد
صمت محمود للحظات ثم قال 
محمود وقت ما تجهزي اتصلي بيا وانا ابعته ليكي علي طول
ثم خرج من المنزل وتركهم لتنظر آمنه لها بغيظ قائله 
آمنه ايه اللي انتي عملتيه ده
حسناء خير يا ماما انا غلطت في حاجه ولا ايه
آمنه يبقي كتب كتابك عليه امبارح والنهارده تروحي تزوري المدافن ايه الفال الۏحش ده
حسناء لو سمحتي يا ماما مش كده 
لتبدأ نبرات صوتها في التعالي و 
حسناء كل شويه تفكريني اني وافقتك واتجوزت كل شويه توجعي قلبي بالعمله السودا دي ايه انتي مابتزهقيش قولنالك 1000مره انا ومحمود اخوات انا هفضل مخلصه لمحمد طول عمري انا مش معترفه بالجواز ده انا وافقت بس عشان ارضيكي ماتتوقعيش مني اكتر من كده لان خلاص انا فاض بيا ومستحيل هسمح لحد انه يكون مكان محمد حتي لو اخوه
ثم هبت حسناء من علي المائده وهي في قمة ڠضبها وتخرج من المنزل هي الاخري تاركه آمنه خلفها وهي تتحسر علي تلك الحاله التي وصلت اليها ابنة شقيقتها والتي هي بمثابة ابنتها ولذلك تحلم لها بحياه هنيئه وسعيده ولكن دائمآ ما تآتي الامواج بما لا تشتهيه السفن وهنا كان عبدالسميع يتجول في غرفته ذهابآ وإيابآ وهو يزفر في ضيق شديد ورئيفه تجلس علي الفراش وهي الاخري في حاله من الڠضب فتقول 
رئيفه تانك رايح جاي كتير اكده 
عبدالسميع ابنك جه رمالنا المصېبه ومشى
رئيفه يبجي تجعد وتخلينا نفكر في طريجه تطفش اختك من اهنا باسرع وقت وبعدين يعني انا ولدي ذنبه ايه يجولهم لاه ماتجوش
عبدالسميع انتي عارفه يعني ايه هند ترجع بعد السنين دي كلها ومعاها راجل جد الحيط كيف ما هشام بيجول ده معناته ان ابوي هيديها حقها اللي وزعه عليا انا وجمال قبل سابق ومش بس اكده ده هياخد نصيبها بارباحه يعني اضعاف مضاعفه
رئيفه أنت ماسمعتش حديت ولدك زين هو جال ان ابويا الحاج مااتكلمش مع هند واصل وعاملهم وكانهم ضيوف
عبدالسميع انتي اللي باينك انضبيتي في عقلك ونسيتي ان ابويا بيحب هند جوي وماهيستحملش انها تبجي جدامه ومايكلمهاش كتير
رئيفه ومين جالك اننا هنخليها تفضل جدامه كتير احنا نعملوا اي فرتينه بيناتهم ونطفشوها
انهت حديثها وابتسمت بخبث ليبادلها عبدالسميع نظرات الخبث وهز رأسه بطريقه توحي ان الخطط بدأت في رسم طريقها اليه اما هنا علي الصعيد الاخر كان مجدي يجلس مع والده جمال الذي كان هو الابن الاصغر في عائلة عبدالعزيز ووالدتها ساميهوشقيقته رحمه ليقول جمال الفرحه ترقص في عيناه 
جمال انت بتتكلم جد يا مجدي هند اختي رجعت البلد
ساميه شكلها ايه يامجدي اكيد لسه زينه وكيف القمر زي زمان
مجدي ايه ده هو انتوا مازعلتوش
ساميه نزعل كيف يعني 
هنا قاطعها جمال قائلآ بحب 
جمال كيف ازعل ان هند رجعت يا ولدي هند دي الحبيبه اللي محدش يملا مكانها واصل اختي الصغيره اللي ربيتها علي يدي
رحمه هو انت بتحب عمتوا اوي كدا يا بابا
جمال واه ايه الاسئله الماسخه دي فيه اخ مايحبش اخته شوفتي مجدي هيحبك جد ايه انا هحب هند جد اكده يجي مليون مره
رحمه انا نفسي اشوف عمتوا دي اوووي
جمال هنكمل فطورنا ونروح نشبعوا منيها
مجدي بس فيه مشكله يا حج
جمال جدك صوح
مجدي رفض يتقبلها وقالهم ان مالهمش عنده غير حق الضيافه بس لحد ما الفرح يخلص
جمال جدك هو كمان هيحب هند جوي وفي الوجت ذاته اللي حوصل زمان مأثر فيه جلبه هيجسي عليها شويه وبعد اكده ماهيستحملش وهيحنلها
ساميه تصدج ياجمال هند وحشتني جوي الكل كان هيحبها من حديتها الزين ومعاملتها الطيبه
رحمه انتي كنتي تعرفيها يا ماما
ساميه مش بنت بلدي يارحمه كنا نتلم كل يوم عند واحده منينا ونجعد ياما سوا
رحمه ازاي يعني يا ماما احكيلي
ساميه زمان الناس كانت غير دلوجتي يا بتي كان الخير ماليهم واللي في بيتك هو اللي في بيتي ولو معنديش لجمة عيش هدخل جوا بيتك اخدها من غير اذن فجير
او غني مفيش فرق كنا احنا البنته صغار ومن سن بعض اللي عندها 12سنه واللي 13 واللي
واكبر واحده فينا 16 سنه كنا نجوم من الفجر نصلي وكل واحده فينا تجوم بشغل دارها غسيل وكنس وطبيخ
رحمه ياه يا ماما وانتوا صغيرين كده
ساميه كانوا اهالينا يطلعوا الغيطان يفلحوا فيها الراجل ومرته واجفين في ضهر بعض ويساعدوا بعض في كل حاجه وحتي العيال الصغيره الولاد يروحوا يفلحوا في الارض والصبابا يشتغلوا في البيت المهم كنا نخلص شغل دارنا واللي تخلص الاول تروح للتانيه تساعدها ولو واحده فينا عندها خبيز ولا غسيل نتلم كلنا عندها ونجعد نحكي ونتحاكى ونساعد بعض
رحمه الله يا

ماما حلوه اوي الاجواء دي
جمال هههههه وهو ده كان سبب جوازي من امكم
مجدي ازي بقي
ساميه لأ بجي بكفايه لحد اكده هند تجولكم
هبت رحمه من مكانها قائله 
رحمه انا هطلع البس عشان اروح لعمتي
جمال هنروح كلنا يلا يا حجه ساميه اجهزي
دلف محمود الي مكتبه والحزن الشديد يبدو عليه ليجلس علي المكتب ويبدأ في الحديث مع نفسه قائلآ 
محمود اومال انت كنت فاكر ايه ومنتظر منها ايه مستنيها تحس بيك توافق عليك جوا حياتها طب ازاي انت زي اخوها مش اكتر وهتفضل طول عمرك كده بالنسبه ليها مش اكتر من صفر علي الشمال
اما عن حسناء فظلت تسير في الشوارع والطرقات كثيرآ حتي وجدت نفسها تقف امام منطقه القپور فدلفت اليه لتجلس امام قبر حبيبها محمد وتشرع في البكاء قائله 
حسناء سيبتني ليه يا محمد انت عارف اني اضعف من انك تبعد عني اضعف من اني اعيش من غير ماتكون جمبي اعمل ايه واروح فين انا بقيت زي التايهه نسيت طريقي مستقبلي كله كان مبني عليك ولما مشيت وسيبتني كل حاجه ضاعت
مدت هند يدها لتمسح دموعها بعد ان افرغت كل ما في قلبها وسردت كل ما حدث معها لأبيها لتبرئ زوجها من اټهامات والدها له ولكنه فعلت ما كان متوقعآ كان غرضه ان يقترب من هند ويقبل رأسه عسى ذلك يهدأ من نيران قلبه فأنجرفت من عيناه هو الأخر دمعة حاره حړقت اعماقه فتمتم بحزن وأسى قائلآ 
عبدالعزيز يبجي مين ولد الفرطوس ده وانا هجيبلك حجك منه
هند وكفي بالله وكيلآ ربنا جابلي حجي منه وهو في السچن دلوجتي
عبدالعزيز ليه ماجتليش من زمان يا هند استنيتك كتير جوي وفتشت عنك في كل مكان
هند كنت مريضه چثه هامده مابتتحركش مكنتش حتي بتكلم
لم يحتمل عبدالعزيز اكثر من ذالك ليقع علي الارض مغشيآ عليه أثر ما سمعه من ابنته وما مرت به من احزان والام لتصرخ هند مناديه عليه ولكنه لم يجيبها حاولت ان تنهض من فراشها ولكن هيهات ان تستطيع سمعت زينه صوت صړاخها فتوجهت الي الغرفه مصدر الصوت فوجدت عبدالعزيز ملقيآ علي الأرض توجهت اليه وحاولت ايقاظه ثم وقفت للحظات تشاهد المنظر وتفكر ولكن سرعان ماخطرت الفكره علي بالها ان تستغل الموقف وتنادي علي الابن الاكبر عبدالسميع الاكثر كرهآ لهند فكل ما عليها الان ان تحضره ليري بعينه هذا الامر فقط وسيكون كفيلآ بان يزيد غضبه تجاه شقيقته التي عادت لتؤدي بحياة ابيه سمع شهاب وهدير صوت صړاخ هند فملأ قلبهم الخۏف والقلق فتوجها مسرعين داخل الدرج وحينما كانا يصعدا الدرج كانت زينه تهبط عنه فنظر لها شهاب متسائلآ 
شهاب فيه ايه ايه الصويت ده
زينه جدي وقع من طوله وانا رايحه اجيب هشام او مجدي عشان يشيلوه
ثم تركتهم وخرجت من المنزل فأكملا طريقهم حتي وصلا الي غرفة هند ليصدما بما يرون كان عبدالعزيز علي الارض ماشيآ عليه وهند تقف بجواره في محاوله منها