اخذني بذنب ابي


المفاجئه دي 
كانت هدير تستمع له وهي تشعر بالأشمئزاز منه وتتمني لو انها ټموت ولا تقف معه لو دقيقه واحده بعد 
شاكر انا عاقبت الحيوانات اللي ربطوكي 
انحدرت دمعه من عينا هدير فهي الان في موقف ضعف والم انا هعاقب نفسي بنفسي
هدير كفااااايه
شاكر خلاص سامحتيني
نظرت له بقلق وتعجب من حاله ثم قالت بصړاخ
هدير انت اكيد مش انسان مستحيل تكون طبيعي اكيد انت مريض مريض نفسى
نظر لها شاكر پألم وضعف قائلآ 
شاكر صح مريض نفسى هو ده انا فعلا كده ان ملاك برئ زيك يتحول لوحش كاسر 
تحدثت هدير بشئ من الهذيان قائله 
هدير انا عايزه امشى وماارجعش هنا تاني
شاكر اهو هو ده الطلب المستحيل مش ممكن اسمحلك تعطبي برا عتبة البيت ده الا وانا ضامن انك هترجعي مش بسجنك لا انا اللي هبقى مسجونك وانتي سجاني ولاول مره المسجون عاشق لجبروت سجانه وبيطلب من اكتر
هدير يعني ايه
شاكر هتعيشي حياتك طبيعي جدآ هتخرجي وتروحي شغلك وتمارسي حياتك عادي بس تحت حراسه مشدده لانك في الاخر هترجعي لهنا تاني قدام كل الناس انتي مراتي وانا جوزك
هدير جوازنا ده باطل انا ماكنتش اعرف بيه
شاكر مايهمنيش فيه اوراق تثبت انك مراتي
صړخت به قائله 
هدير مستحيل
شاكر وبيني

وبينك علاقتنا اخرها لحد هنا وبس الجزء اللي احنا فيه
ده من الاوضه مش هتوصل لمرحلة السرير الا لما انتي تطلبي مني ده
هدير لا مستحيل مش ممكن دي تكون اخرتها
شاكر صح دي بدايتها ومستني منك اللي جاي
يده الي اللوح المعلقه علي حوائط الغرفه مبتسمآ وبعدها حمل سترته بيده وخرج من الغرفه لټنهار هدير كليآ وتقع علي الارض جالسه لتدخل في نوبة بكاء والم ظل هشام محمود يشاهدان معآ تسجيل اختطاف هدير مرارآ وتكرارآ دون فائده وفي منزل عبدالسميع جلس هو ورئيفه ونواره وزينه وكلآ منهم يضرب كف علي كف فقد ذهبت مخططاتهم سداء كانوا يظنون ان رفض شهاب الزواج من عائلة الراوي سيقتله وايضآ موافقته ستقتله كانوا يخططون لانشاء عداوه بين احد افراد عائلة الرواي وابن تلك المرآه التي جلبت لهم جميعآ العاړ ولكن ماذا الان اتضح ان شهاب نفسه اين تلك العائله والادهى من ذلك ان العائلتان يقفان في ظهره اصبح مركز هند وشهاب اقوى من ذي قبل هبت نواره واقفه لتقول 
نواره هنعملوا ايه بجي كل اللي كان في بالنا راح
عبدالسميع الايام جايه مش رايحه الولد غار ورا مرته ومافضلش الا اللي ماتتسمى دي ودي ماهتتحملش تجعد بعيد عن ولدها كتير وهتروح تجري وراه
رئيفه ومين جالك ان شهاب مش هيرجع اهنه مره تانيه
عبدالسميع شهاب لما غار من اهنه مكنش هو وصاحبه بس لاه كان فيه واحد من رجالتي ماشى وراه
تدخلت زينه في الحوار قائله 
زينه تقصد انه 
قاطعها عبدالسميع قائلآ 
عبدالسميع اجصد انه مستنى امر مني وهيخلص عليه
نواره الولد ھيموت وامه هتفارجنا بجى
رئيفه الولد لو ماټ ابوك ماهيوافجش ان هند تفضل لوحدها في مصر
نواره صوح يا رئيفه
عبدالسميع كيف مافكرتش في الجصه دي
زينه طب ليه نموته
نواره تجصدي ايه يازينه
زينه لما ېموت جدي مش هيسمح لبنته تقعد لوحدها في مصر ومش هيتخلي عنها انما لو خدله رصاصتين تلاته كده في رجله نقول مثلآ هيتشل ويبقي صاحب اعاقه وهنا مش هناك امه هتاخده وهتبعدوا عن البلد كلها
عبدالسميع وليه اهنه مش في مصر
زينه لانه لو اټصاب في مصر يبقي مفيش خطړ هنا انما لو اټصاب هنا يبقي 
تابعت نواره الحديث مقاطعه زينه 
نواره لو اټصاب هنا يبقي الخطړ كله هنا
زينه وعارفين انسب معاد لاتنفيذ امتي
نظروا جميعآ لها متسائلين فأجبتهم 
زينه يوم فرح مجدي وهاجر وسط الزحمه والهيصه
ارتسمت البسمه علي وجوههم جميعآ فرحآ لوصولهم الي مخطط جديد اما هنا في غرفة هشام بينما كان جالسآ علي مكتبه ساندآ رأسه علي مكتبه يفكر في حديثه مع رحمه في اخر حوار بينهم امسك هاتفه الخلوى وكتب رقمها كاد ان يضغط اتصال ولكن استوقفته لحظات من التردد وأخيرآ اجرى اتصاله كانت رحمه تقرأ القرآن الكريم سمعت صوت رنين هاتفها تجاهلته في الأونه الاولي ولكن اصراره واتصاله لامره الاولي جعلها تنهي القرآه وتجيب علي الاتصال بقلق 
رحمه خير يا هشام فيه حاجه
صمت هشام عند سماع صوتها فعاودت سؤالها مره اخري قائله 
رحمه هشام فيه ايه انت بخير
هنا تحدث بصوت مخڼوق قائلآ 
هشام لا يارحمه انا مش بخير خالص
زاد قلقها وخۏفها فقالت بلهفه 
رحمه مالك يا هشام فيك ايه طب اقولك انا هصحى ابيه مجدي يجيب دكتور وهنيجيلك 
توجهت رحمه ناحية الباب عازمه الخروج ولكن استوقفها هشام والدموع تنحدر من عيناه بكلماته قائلآ 
هشام انا موجوع يارحمه حاسس وكأن قلبي هيقف من قوة الۏجع اللي فيه وعقلي مش قادر يبطل تفكير احنا ليه وصلنا لهنا وازاي كل ده حصل
واحنا مش حاسين 
عادت رحمه وجلست علي كرسيها مره اخري لتقول بصوت مهزوز 
رحمه تقصد ايه
هشام مين فينا اللي غلطان ومين اللي معذور
رحمه ليه كل ما قفل الچرح بتيجي تفتحه بايديك وترش عليه ملح انا عملت فيك ايه ياهشام عشان تتقصد انك توجعني هو انا وحشه اوي كده وحشه لدرجة انك مش عايز تشوفني عايشه زي باقي الناس وبتتعمد كل يوم انك توجعني طب اعمل ايه عشان تسيبني في حالي بقي خطوبتنا وحليتك منها كلام مع بعض وبتجنبك قرب وبحاول علي قد ما قدر انه مايحصلش بعد وخلاص كلها ايام وابعد هبعد اووي لدرجه تخليك تنسى ملامح وشى حتي ارجوك بقي حاول علي قد ما تقدر تستحمل وجودي الكام يوم دول واوعدك انى علي قد ماقدر مش هخليك تشوف وشي خالص
لم تعطيه فرصه ان يجيبها وسرعان ما اغلقت الهاتف لتدخل في نوبة بكاء اما هو فقڈف الهاتف ليصطدم بالحائط ويقع علي الارض بعد ان تحول الي اشلاء 
اشوفكم الفصل الجاي بقي 
الفصل الثامن عشر
وقف محمود تعبآ بعد ساعات طويله من العمل المستمر في محاوله لإيجاد هدير ولكن دون فائده نظر الي شهاب قائلآ 
محمود خلاص ياصاحبى معتش قادر قوم نروح بيتي والصبح نكمل
شهاب روح انت ارتاح وانا هفضل هنا للصبح
محمود لا ما انا مش همشي واسيبك لوحدك كده لازم ترتاح عشان تقدر تقف علي رجلك بعدين
شهاب انا هروح بيت هدير
محمود هتعمل ايه هناك
شهاب هدور يمكن الاقي حاجه توصلني ليها
محمود خلاص انا هاجي معاك
شهاب لا روح انت ارتاح شويه ولو لقيت حاجه هتصل بيك
محمود تمام
خرج محمود من المنزل بل من الشركه متوجهآ الي منزله ليخرج شهاب هو الاخر ليتوجه الي منزل هدير هنا وصل محمود الي منزله ليرن الجرس فتفتح له والدته وتسعد كثيرآ برؤيته امامها فتحتضنه قائله 
آمنه اخيرآ جيت يا حبيب امك وحشتني يا حودا
محمود وانتي كمان ياامي وحشتيني اوي اومال فين حسنا
آمنه والله ياابني ما انا عارفه اقولك ايه خرجت النهارده من غير ماتقول رايحه فين واتأخرت اوي برا واللي زاد وغطي انها من ساعة ما جت وهي حابسه نفسها في اوضتها ومابترودش علي حد
محمود انتي بتقلقيني ليه يا امي هتكون راحت فين يعني
آمنه مش عارفه يا محمود بسألها ما بتردش
محمود طب انا هجرب معاها كده
ثم تقدم بخطواته حتي وصل الي غرفة حسنا كانت تجلس علي فراشها وسط ظلام حالك تأخذ صورة محمد بين احضانها والدموع تنجرف من عيناها كالشلال لتسمع صوت طرقات علي باب غرفتها لم تهتم وتجاهلت الامر كعادتها فناداها قائلآ 
محمود حسنا انتي كويسه طمنينا عليكى
ظهر الڠضب في عيناها فهبت واقفه عن فراشها ثم توجهت الي الباب وفتحته ثم عادت الي فراشها لتجلس عليه دلف محمود وآمنه الي الغرفه ومد يده ليضئ الغرفه ونظر علي حالتها بقلق قائلآ 
محمود فيه ايه يا حسنا مالك
نظرت له حسناء پغضب دون ان تجيبه فشعر بالقلق اكثر فأقترب منها
ووضع يده علي كتفيها واوقفها امامه ليحدثها بهدوء وحنو قائلآ 
محمود فيكي ايه بس يا حسنا طمنينا عليكي بلاش كده
نزعت يديه عن كتفيها قائله بصړاخ 
حسنا ابعد عني بقي حرام عليك كرهتنى في نفسى يا اخي انت عايز مني ايه
بقي
القت نظره عليه ثم قالت 
حسنا غبيه اكيد غبيه كان ازم اعرف ان هي دي غايتك
ثم امسكت طرفى عبائتها من عند الرقبه لتشقها قائله بصړاخ 
حسنا هو ده اللي انت عاوزه ومطمعك فيه جسمى عايز تاخد مكان محمد في كل حاجه عايز تمحيه من حياتي اتفضل خد حقوقك منى بس اوعي في يوم من الايام تيجي تطلب مني اكتر من علاقه حدودها السرير وبس
كان يستمع له وهو في حاله من الذهول وعدم التصديق لا يدري ماذا يجب عليه ان يفعل هل يحافظ علي صمته ام ېصرخ بها كفى فما عدت احتمل اكثر من ذلك كاد ان يعارض كلماتها ولكن نظراتها له كانت كفيله ان تضعفه جلست علي فراشها بضعف فسحب الغطاء الموجود علي الفراش ثم انسحب خارج الغرفه بل خارج المنزل بأكمله تركها خلفه تبكى پألم وۏجع وخرجت آمنه هي الاخري من غرفة وهي لاتدري ماذا يجرى حولها هو فاستقل سيارته وانطلق بها يسير في ارجاء البلده اما هنا فوقف امام الباب المغلق للحظات فتذكر انه اخذ المفتاح من باب الشقه قبل اغلاقه فأخرج المفتاح من جيبه وفتح الباب وحين وضع قدمه داخل الشقه عازمآ الدخول لفت انتباهه وجود ظرف ملقى علي الارض مؤكد ان احدهم ادخله من تحت الباب وهو مغلق انحني سريعآ ليتناوله ويفتحه ويبدأ في قرائته و 
محسن هدير انا مش عارف انتي عرفتي باللي حصل ولا لسه بس انا هعمل واجبي واعرفك
معلش بقي يا حبيبة بابي انا عملت حاجه كده من غير ما اعرفك جوزتك من شريكي شاكر بصراحه مكنتش عايز ادخلك في الدوامه دي وكان نفسى احققلك طلبك وافضل بعيد عنك زي ما انتي عايزه بس اعمل ايه بقي دي حريتي ولما قعدت فكرت اكتشفت انها غاليه اوي عندي اغلا منك انتي حتي انا خلاص مسافر برا البلاد خالص كنت عايز اودعك بس مش بعيد شاكر يجيبك وتجولي زياره قريب سلام
انهي شهاب قرآة الرساله ليثور غضبآ متمتمآ بعض الكلمات البذيئه التي يصف بها عدوه اللدود محسن ثم اخرج هاتفه واجرى مكالمه لمحمود الذي كان ماذال يجول في الطرقات حزينآ علي سوء حظه سمع صوت رنينه فوجد المتصل شهاب وتذكر انه قال له انه اذا وجد شئ يرشدهم الي مكان هدير سيتصل به و 
محمود ايوه ياشهاب لقيت حاجه
شهاب محسن الحيوان تمم الجوازه اللي كنت بحميها منها
ضغط محمود علي فرامل سيارته واوقفها بسرعه وقال پصدمه 
محمود ايه اللي انت بتقوله ده معقول طب عرفت ازاي وانت فين
شهاب انا في بيت هدير ونازل رايح للي اسمه شاكر ده
محمود لا استني اما اجيلك
شهاب مش قادر استني يا محمود
محمود استنى
بس انا في طريقي ليك اهو
شهاب طيب ماشى
اعاد محمود تشغيل سيارته واتوجه الي مكان شهاب اما هنا بينما كانت هاجر تجلس في غرفتها تفكر في شئ ما سمعت صوت رنين هاتفها فنظرت اليه ووجدت ان المتصل رحمه فأجابتها و 
هاجر خير يا رحمه فيه ايه
رحمه مفيش حاجه حبيت بس اطمن عليكي
هاجر متصله بعد نص الليل عشان تطمني عليه
صمتت رحمه للحظات ثم قالت 
رحمه هو هشام اخوكي فين
هاجر اكيد نايم
رحمه متأكده
تعجبت هاجر من سؤال رحمه فتسائلت هي الاخري قائله 
هاجر هو فيه ايه
رحمه روحي شوفيه
ثم اغلقت رحمه هاتفها فشعرت هاجر بالقلق علي شقيقها الحبيب فذهبت مسرعه الي غرفته فتحت الباب بعد ان طرقته ولم يجيبها القت نظره تبحث عنه في ارجاء الغرفه ولكنها لم تجده اضائت الغرفه فلمحته يقف في شرفة غرفته ېدخن السچائر فتوجهت اليه و وقفت بجانبه بهدوء قائله

هاجر واخرتها ايه يا ابيه 
هشام باينها مالهاش اخر يا هاجر او يمكن اخرتها في الوقفه اللي احنا واقفينها دي
هاجر روح لجدي وقوله انك بتحب رحمه وانك عايز تتجوزها احكيله علي كل حاجه
هشام مش هينفع يا هاجر رحمه كرهتني
هاجر لا يا ابيه اللي يحب لا يمكن يكره وبالذات رحمه رحمه بتحبك من كل قلبها
هشام وانا جرحتها بكل جبروت ياهاجر ماانتي كنتي قاعده وسمعتيها وهي بتتكلم عن شهاب انا ورحمه مكناش نقصد هدير وشهاب واحنا بنتكلم احنا كنا بنعاتب بعض رحمه لامتني ورمت عليا عتابها من بطريقه مش مباشره ضړبتني بالقلم قدامكم كلكم وقالتلي فوق يا غبي انا خلاص ضعت من ايدك
هاجر لسه فيه فرصه
هشام ماأظنش كده 
ثم زفر في ضيق قائلا 
هشام ممكن تسيبني لوحدي شويه
خرجت هاجر وتركته وحده اما هنا جلس عبدالعزيز بجانب هند قائلآ 
عبدالعزيز ليه ماجولتيش من الاول ان احمد يبجي من عيلة الراوي
هند احمد طول عمره كان خاېف من حاجه واحده بس في قصة جوازنا دي هي ان العداوه بين فرعين العيله تزيد وماتبقاش مجرده فرع فقير وفرع غني لا هتبقى ان ابن العيله الفقيره خد من ابن العيله الغنيه فرحته عشان كده خۏفت علي شهاب خۏفت ان اعداءه يبقوا من دمه فسكتت قولت يمكن نوصل لحل ويفضلوا بعيد عن بعض بس لقيت ابني بيتورط في جوازع ڠصب وحياته بتتدمر فقررت اتكلم واسيبها علي ربنا
عبدالعزيز ان شاءالله خير يا بتى ارمى توكالك علي ربنا وعمره ماهيخذلك واصل
هند ونعم بالله
واما هنا دلف شاكر الي غرفة هدير ليجدها وقد غفيت وهي جالسه علي كرسى موجود بالغرفه وقف للحظات امامها وهو ينظر لها ويتأملها انحنى علي ركبته ليصل الى مستواها مد يده لېلمس تفاصيل وجهها بحنو فأبتسمت وسط غفوتها قائله بهذيان وهدوء 
هدير شهاب
ثم فتحت عيناها لتصدم بأكبر كابوس في حياتها لتكشر وجهها ويظهر عليها علامات الخۏف والرهبه وتنكمش في نفسها فيقف هو ممسكآ بعلبه كبيره قد سبق ووضعها علي المنضده فتحها واخرج منها فستان سهره راقى للغايه ثما نظر لها قائلآ 
شاكر عارف انك اكيد زعلانه عشان اتجوزنا كده من غير حفله ولا حاجه عشان كده حبيت اعوضك حفله راقيه تضم اكبر رجال الاعمال في البلد كل نجوم الطبقه الراقيه هيتشرفوا يحضروا حفلتك يا اميرتي
لم تعيره هدير اي انتباه فقال 
شاكر وده الفستان اللي اختارته ليكي بالمناسبه دي من احدث صيحات الموضه ودلوقتي استأذنك بالخروج عشان اجهز للحفله يادوب