رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


فقصتها لن تكون كالأميرات في الأساطير فالأمير المنقذ ليس بيده حيله و الأميره النائمه ستستيقظ قريبا على واقع مرير حتى و إن أذيبت فيه كل ملاعق السكر سيبقى غير مستساغا في فمها 
نظرت ليلى إلى جهاز حاسوبها يضيء مره تلو الأخرى برسائل كنان و لكن ما الفائده المرجوه من الحديث معه سيعلقها بأمل من الصعب تحقيقه على الأقل الآن وصلت لمرحلة اللامبالاه فما عاد زواجها من تميم يخيفها بقدر ما تخشى أن يزرع كنان في نفسها الأمل مره أخرى لتفيق پصدمه على واقعها المرير 
همت باغلاق الحاسوب لتعود و تفتح حسابها على الفيس بوك لم تكلف نفسها عناء قراءة رسائله مالجدوى لكن ضميرها يحتم عليها أن تريحه ولو باجابه فكتبت كنان معدش ينفع خلاص أنا يئست من كل حاجه و مفيش أمل بلاش تضيع وقتك معايا شوف حالك يابن الناس انا مش فارق معايا خلاص هاتجوزه و اللي ربنا كاتبه انا راضيه بيه
أتاها الرد سريعا كدابه منتيش مش فارق معاكي طالما يئستي يبقى في جواكي حاجه لسه بتتحرك لسه بتعاتب و يمكن بتصرخ عايزه حد يحس بيها يقف جنبها و انا الحد ده يا ليلى انا مش هاسيبك و هنلاقي حل و مش هتتجوزي تميم و حياتنا كلها هتبقى فارقه معانا و ساعتها بجد اللي ربنا كاتبه هنرضي بيه لاننا مضعفناش و دافعنا عن حقنا و دلوقتي مش طالب الا انك تؤمني بينا شويه طالما مش فارق معاكي يبقى مش هتخسري حاجه انا خلاص نويت اخد خطوه بس محتاجك جنبي هديكي من هنا لبكره تفكري فكري كويس اوي دي حياتك كلها متستحقش انك تحاربي عشانها مستسحقش انك تلغي الخۏف شويه و صدقيني اللي يزعل منك انهارده اكيد هيجي يوم و يرضي 
أغلقت ليلى حاسوبها و تمددت على فراشها و كلمات كنان تتردد في جدران عقلها اللي يزعل انهارده هيجي يوم و يرضى 
أنهت فاتن تمثيل أول مشهد لها في المسلسل تنفست الصعداء فلم تكن التجربه بالسوء الذي توقعته 
قالت انجي ها يا جميل ايه رايك 
فاتن مش صعب اوي 
انجي مقلده لها مش صعب اوي طب استعدي بقى للمشهد اللي جاي هيكون مع باباكي 
أخذت فاتن نفساعميقا وقالت بتأثر بابا 
ربتت انجي على شعرها قائله بابا المسلسل و عايزاكي بقى تستحضري اللحظه اللي فاتت و تتعاملي كأنه بباكي بجد اوكشن يا قمر 
هزت فاتن رأسها و تتبعت أوامر المخرج حيث ستقف الآن في ديكور الصاله 
دخلت في الكادر مع الممثل الذي سيقوم بدور والدها و فور سماعهم اشارة المخرج ابتدأ الممثل بالقاء الحوار الخاص به 
و كذلك فعلت فاتن لتفاجأ في نهايه المشهد باقتراب الممثل منها و احتضانها 
تصلبت فاتن بين ذراعيه و حين أعلن المخرج انتهاء المشهد تدفقت دموعها بغزاره بعد أن أفلتها أباها المزيف 
اقتربت انجي منها قائله الله شكلك اندمجتي اوي يا حببتي تعالي نعد فالاستراحه و هاجبلك حاجه تشربيها 
تبعت فاتن والدتها و جلست منتظره اياها لتعود بعد دقائق حامله معها كوبا من الماء ناولتها الكوب و قالت على عجاله مش عايزاكي تندمجي اوي اصلا المشهد مكنش يستدعي انك ټعيطي ها 
خليكي كيوت و لذيذه و دورك البنت الشقيه مش النكديه متنسيش 
شعرت
فاتن بخيبة كبيره فوالدتها لم تفهم سبب بكاءها و ربما لن تفهم أبدا 
قالت محاوله توضيح موقفها انا مكنتش عارفه انه هيحضني انتي قولتي مش هيكون في حاجات كده
ارتبكت انجي و قالت اه طبعا بس ده باباكي مش حبيبك يعني عادي الممثل ده قدير و راق جدا و المشهد مفهوش حاجه خارجه و لا عيب اب بيحضن بنته عادي يا حببتي متأوفريش بقى
و نهضت مسرعه يلا بقى انا مضطره امشي عشان عندي اوردر فيلم جديد 
فاتن بدهشه الله فيلم ايه انتي مش قولتي معدش بيجي ادوار كتير ليكي
انجي پغضب و جاني دلوقت فيلم ايه مالك هتقفيلي عالكلمه ده انا كنت بعمل 3 افلام فوقت واحد
فاتن مش قصدي بس المخرج بيقول مش هنخلص الا 2 الفجر هاروح ازاي لوحدي 
انجي مطمأنه المنتج وعدني بعربيه مخصوص ليكي هتجيبك كل يوم و تروحك 
فاتن اه صحيح هو مين المنتج 
انجي هيكون مين يعني خميس
الفصل العاشر
حين يتقابل المستحيل مع الجنون 
مين الست اللي مش لابسه دي
سألت ديما بعد أن اقتربا من المصعد حيث تقف سيدة أربعينيه ترتدي فستانا 
ابتسم لؤي دي انجي الشريف جارتنا النجمه 
تصنعت ديما الدهشه و قالت انجي الشريف بتاعة فيلم جعلوني راقصه 
اڼفجر لؤي ضاحكا على اثر كلماتها حرام عليكي بقى في فيلم اسمه جعلوني راقصه بردو
اقترب الاثنان من المصعد لتهمس ديما بغيظ غض البصر عيب عليك
همس لؤي بس يا مفعوصه دي اد امي
ديما بحنق امك !
لكز لؤي ديما لتكف عن الحديث حين اصبحا وجها لوجه مع إنجي و قال محييا ازيك يا مدام انجي و ازاي فاتن 
انجي تمام بس انت ابن حلال اوي انا كنت عايزاك فموضوع مهم 
لؤي خير 
انجي مش هينفع و احنا واقفين كده اتفضل عندي و هافهمك 
تدخلت ديما يتفضل عندك فين يا ست انتي 
نهرها لؤي بشده ديما عيب كده
ثم وجه حديثه لانجي معلش اعذريها دي عيله 
ضحكت انجي و قالت ايه يا حلوه انتي بتغيري عليه ده احنا هنتكلم فشغل متقلقيش 
حاولت ديما الرد و لكن لؤي اسكتها هامسا لونطقتي كلمه تانيه عمر لساني ما هيخاطب لسانك
سكتت ديما مغتاظه
لتقول انجي بعد أن لاحظت التوتر السائد بين لؤي و رفيقته طب اديني الرقم بتاعك و هاكلمك اشرحلك 
أومأ لؤي مسجلا رقمه في هاتف انجي و قال كلميني فاي وقت انا فالخدمه
انجي ميرسي اوي 
احيانا تضعنا الحياه في مفترق طرق لا ندري أين منها نختار لنكمل مسيرنا فجميعها طرق شائكه بشكل او آخر و لكن في النهايه علينا أن نقرر لاذت ليلى بالصمت مستمعه لحديث والدها عن الاتفاقات التي ابرمها مع تميم بخصوص زفافهما و تساءلت هل حان وقت الاستسلام و عليها الان أن تعبر الطريق الذي سارت به الكثير من الفتيات و اللواتي عبرنه ظنا منهن أن رأي الاهل دوما على صواب حتى و إن شعرن في قرارة أنفسهن بأنه ليس الطريق الصحيح 
أنهى عبدالرحمن حديثه قائلاانا عارف انتي بتفكري فايه بس انا ادرى بمصلحتك يا بنتي !
ابتسمت ليلى مجامله والدها ربنا يخليك لينا يا بابا 
و انصرفت إلى غرفتها متيقنة ان ساعة الاستسلام قد دقت لامحاله
عندما أخبر فاتن بأنه سوف يحادثها ليكملا نقاشهما لم يكن يتوقع أن يكون يومه حافلا في الشركه حيث يستعد مالك للسفر مما اضطرهما إلى إعادة توزيع الأدوار في الوقت الراهن و الذي استغرق وقتا طويلا و مع غياب أنس تأزم الموقف 
كانت الساعه الواحده بعد منتصف الليل حين خروجه من الشركه و اذا أراد محادثتها الآن سيوقظها من نوم عميق على الأرجح لذا اختار أن يرسل برساله يعتذر فيها لانشغاله عنها 
بعث الرساله ثم وضع الهاتف في جيبه بعد لحظات أعلن هاتفه وصول رساله جديده 
ابتسم مندهشا من سرعة ردها و أخرج هاتفه ليقرأ رسالتها 
معلش سماح المرادي أصل انا كمان مشغوله برده
بعث يحيى محتارا مشغوله بايه فالوقت ده احنا 1 بليل 
ردت فاتن بسرعه شغل 
اعترى يحيى قلقا بالغا بعد قرائته لرسالتها الأخيره لذا طلبها على الفور و على الفور أجابت 
فاتن معلش مش هاقدر اكلمك دلوقتي المخرج هيزعقلي 
يحيى پغضب ده اللي اتفقنا عليه 
فاتن يحيى الله يخليك انا مش ناقصه بجد اليوم ده كان صعب اوي متصعبهوش بزياده 
تنفس يحيى بعمق محاولا تهدئة تيار الڠضب الذي سرى في شرايينه ثم قال بانفعال طب انت هتروحي ازاي دلوقت 
فاتن أصل لسه كمان ساعه عبال ما نخلص
يحيى بتوتر هي مامتك معاكي 
فاتن لا مشيت و انا مضطره اقفل المخرج بينده عليا
يحيى صارخا استنى انتي فين ايه العنوان بسرعه
فاتن لما اخلص هاكلمك 
هم يحيى بالصړاخ عليها و لكن شريط التسجيل أعلن أن هاتفها مغلق و معه أغلقت كل ذرة تعقل بقيت لديه 
عضت ديما على أظفارها من شدة الغيظ لتقول ليلى المستلقيه على فراشها مش هتنامي الساعة قربت على واحده 
أشعلت ليلى المصباح المجاور لسريرها و قالت مالك هطقي من جنابك كده ليه 
تركت ديما أظفارها و التقطت خصله من شعرها الطويل لتلفها حول معصمها و قالت نفسي أقص شعري و اعمل نيو لوك و ابقى انسه كبيره ومزه كمان
ضحكت ليلى لاجابة ابنة خالتها الغير متوقعه و ده من ايه يا حاااااجه اعده مبوزه من ساعة ما جيتي عشان نفسك تعملي نيو لوك انتي يا بت مش المفروض تكوني قلقانه على باباكي 
قاطعتها ديما قائله بسرعه بابا كويس الحمدلله ومااما مش بتفارقه مفيش داعي اقلق نفسي و بعدين انا بدعيله و انا بصلي و بشوفه كل يوم متتحسسنيش بالذنب بقى
ليلى مش قصدي بس انتي كأنك فدنيا تانيه او حاطه فدماغك حاجه معينه اسمعي يا بت انتي هو انتي In Love ولا عندك سخونيه باين 
ابتسمت ديما ان لوووووووووف يارب يارب قريب اكون ان لوف و ان خطوبه و ان جواز و كل الحاجات ديه
ضړبت ليلى كفا بكف و قالت شوف ازاي ده انا و انا ادك لا ده حتى و انا اكبر منك بسنتين تلاته كل تفكيري كان بينحصر ازاي اقنع يحيى و لؤي يسبولي الريموت عشان اتفرج على هانا مونتانا
ضحكت ديما بسخريه عليا الكلام ده انتي كنتي مخطوبه وانتي اصغر من كده
ليلى بحسره اه بس مكنتش ھموت عالجواز و الخطوبه برده تفكيري كان طفولي
ادركت ديما أنها تسبتت في تكدير ليلى لذا حاولت تلطيف الجو فقالت بمرح هانا مونتانا طب ايه رأيك بقى ان البت اللي كانت بتمثل الدور عملت زي ما انا عايزه اعمل بالظبط 
سألت ليلى بحنين لتلك الأيام الخاليه من الهموم و ليس فضولا عن تلك الممثله عملت ايه انا بطلت اتابع اخبارها من فتره طويله
نهضت ديما و توجهت حيث حاسوب ليلى و قالت انا هاوريكي عملت ايه
أحضرت اللاب توب و جلست بجوار ليلى استنى دلوقت اعملك سيرش و تشوفي بنفسك
كتبت ديما اسم الممثله على صفحة جوجل للبحث لتظهر صفحات و صور عديده نقرت على احداها و قالت شوفي بقت ازاي 
جالت ليلى بنظرها على الصور المعروضه لمن كانت يوما قدوة لها في البدايه قصت تلك الممثله شعرها قليلا و اصبحت ملابسها اكثر جرأه و لكن في الصور الاحدث تغيرت كليا لتقول ليلى بحسره دي قټلت براءتها بايدها
قالت ديما سيبك من الصور الاخيره و هي قالعه خالص بس للي قبل

لما غيرت نفسها من البنوته الكيوت للبنوته الناضجه شوفي بتبص لحبيبها ازاي
زفرت ليلي بضيق و أغلقت شاشة الحاسوب و قالتيا ريتني ما شفت حاجه على الاقل ذكراها كانت هتفضل حلوه بس دلوقت كل حاجه اټشوهت حتى الذكريات مبقاش ليها طعم زي الاول
ربتت ديما على يد ليلى و ازاحت الحاسوب و اقتربت منها محتضنة اياها بشده لتجهش ليلى بالبكاء 
رددت ديما انا اسفه مكنتش اعرف انك بتحبيها اوي كده
انتزعت ليلى نفسها من حضڼ ديما و قالتانا مزعلتش بسببها انا بس افتكرت الدنيا كانت عامله ازاي و انا صغيره و دلوقت ازاي كل حاجه اتغيرت و خاېفه بكره لتتغير اكتر و اكتر
أومأت ديما لتقول ليلى محاولة تغيير مجرة الحديثتعرفي انا لو جتني بنت مش هخليها تتفرج عالمسلسلات زي بتاع هانامونتانا
ديما بحيره ليه بقى !
ليلى عشان المبادىء و الافكار اللي بيعرضوها الاجانب مش مناسبه لعادتنا و ديننا و انا من حسن حظ اهلي مكنتش بجري و اقلد البنات اللي فالمسلسلات و الافلام اللي بحضرها 
اصغت ديما لحديث ابنة خالتها غير مقتنعه بحرف واحد مما قالته فالفتيات فالمسلسلات الاجنبيه يعرفن مايردن و يسعين بكل ما اوتين من وسائل لتحقيقه و في النهايه يحققنواحلامهن بغض النظر عن الوسيله
اما ليلى فقريبا سترتبط و لنهاية عمرها بذلك البشع المدعو تميم لو كانت لديها ذرة عقل او حكم جيد على الامور لكان احرى بها ان تقلد تلك الفتيات 
همست ديما لنفسها انا عمري ما هغلط غلطتك يا ليلى و اكتب على نفسي التعاسه لبقية عمري و مش هاضيع اللي بحبه عشان شوية عادات و تقاليد باليه و مش مهم ان انا اللي اكون المبادره فمشاعري مش مهم المهم النتيجه 
قالت ليلى منهيه حديثها انتي عارفه يمكن انا السبب فاللي انا فيه دلوقت يمكن لو مبعتش طلب صداقه له مكنتش هعلق قلبي بيه عالفاضي برده انا عملت زيهم و اتاثرت شويه بيهم و ابتدت حاجه غلط بس من حسن حظي انه طلع انسان كويس عشان كده انا هاخد بالي من بنتي اوي اوي
تنفست فاتن الصعداء بعد أن أعلن المخرج انتهاء التصوير موصيا الجميع بالالتزام بالموعد غدا توجهت إلى غرفة الملابس لتغيير ثيابها و الاستعداد للعوده إلى البيت 
دق أحدهم الباب لتقول فاتن ثوان بس 
أنهت ترتيب هندامها و فتحت الباب لتواجه برجل ذو قامه متوسطه و لحيه خفيفه بادرها قائلاالعربيه جاهزه و اتفضلي معايا هاوصلك للبيت يا هانم
شكرته ممتنه و تبعته للخارج حيث تقف السياره فتح الباب الخلفي قائلااتفضلي حضرتك 
دلفت و جلست في المقعد الخلفي ليغلق خلفها الباب و يتوجه بدوره إلى مقعد القياده 
أرخت فاتن جسدها على المقعد لتنال قسطا من الراحه بعد أن أمضت يومها تتبع أوامر المخرج و الفنيين و تمنت أن يكون الأمر أكثر سهوله غدا 
قاطع استراخائها صوت اغلاق الباب الذي لم تنتبه لفتحه من شدة ارهاقها أجبرت نفسها على النهوض من وضع الاسترخاء الذي نعمت
به قبل قليل لتفاجأ باحتلال خميس المقعد بجوارها 
و تلقائيا وضعت يدها على مقبض الباب و لكن انطلقت السياره في مسيرها مانعة إياها من الترجل و الهروب من صحبة ذلك البغيض الجاثم بجوارها 
ابتسم خميس قائلا ايه انتي خاېفه مني ده انا عملت الهوليله دي كلها عشان خاطر عيونك 
شي ء ما في كلامه جعل نواقيس الخطړ تدق في رأسها هدأت من روعها و سألت بلطف تقصد ايه مش فاهمه 
خميس بخبث الله هي الست الوالده مقلتيكيش
فاتن بضيق تقولي ايه 
خميس مبتسما المسلسل ده انا قبلت انتجه لما قالتلي ان نفسك تمثلي و تبقي نجمه و اي