رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


على طول كفتك هي الراحجه عند ابويا طهقت يا يحيى طهقت و کرهت نفسي و فشلي اللي بشوفه فعيون ابويا كل يوم و شويه بشويه كرهتك انت كمان يا يحيى کرهت حبهم ليك و دفاعهم عنك يا اخي حتى بعد ما جبت فاتن البيت برده بابا هاودك رغم كرهه الشديد لبيئتها و امها و اسلوبهم في الحياه التمسلك العذر و خادك بالهواده عشان يراعي مشاعرك كنت وصلت لنقطة الانفجار بعد ما ديما بعتتلك الصوره كنت فاكراها بتحبك هي كمان معرفش سيطرت عليا فكرة الاڼتقام و عملت الفيديو و فاتن بسهوله صدقتني ووثقت فيا..
يحيى بتهكم مملوء بالمراره اه ما انا كنت موصيك عليها جامد كنت فاكراك هتصونها و تحميها بس طلعت اكبر مغفل فالدنيا انا بايدي ډمرت اللي بينا
ثم ضحك بسخريه كان كلامي ليها اوامر متلبسيش ده حاضر متروحيش لوحدك حاضر ...تقدري تعتمدي على لؤي فغيابي ..اكيد ..اكيد صدقتني و صدقتك خلتها تثق فيك خلتها تصدق شيطان مش بني ادم ....
قاطعه لؤي بمراره ايوه كنت شيطان وقتها حقدي عماني اني افهم انك ملكش ذنب في اللي بيعمله ابويا بس صدقني بابا شجعني اني اكمل فاللعبه دي قالي انه متاكد ان مشيها بطال ....
صمت ثم اضاف بس بعد هرب ليلى و نفسيتك اللي بقت زيرو و ليلك نهارك قافل على نفسك الاوضه فاتحت بابا فالموضوع و صارحته ان انا اللي فبركت الفيديو و خدعت فاتن و نفسي اقولك و اريح ضميري
وقتها بابا اعد و حكالي حاجات كتير اوي عنه و عن والدتي و ازاي كان هيضيع عيلته و نفسه بسبب الهانم انجي الشريف...
يحيى بفضول مش فاهم ايه علاقة ابويا بانجي الشريف ...
لؤي هاقولك بابا حكالي ايه
Flash Back
عبدالرحمن اياك يا لؤي اياك احنا ما صدقنا نخلص منها
لؤي ولو ... يا بابا انا لازم اريح ضميري و هو حر بقى ..
عبدالرحمن يعني عايز ترجع التعبانه دي لبيتنا تاني حرام عليك امك طيب كفايه اللي شافته من امها
لؤي تقصد ايه يا بابا 
عبدالرحمن قبل سنين فاتت عملت حاجه لحد دلوقتي بندم ندم عمري عليها اول ما جينا القاهره كان يحيى لسه صغير و مامتك كانت حامل فيك فالشهور الاولى وقتها كانت ساكنه جنبنا الست انجي الشريف و خالتها و الله اعلم كانت خالتها و لا مين ...
المهم مش عارف ازاي لعبت بيا و بدات تشاغلني و للاسف ضعفت و انخدعت بيها بنت حلوه و كمان وقتها كانت بتمثل و شفتلها كذا مسلسل فانبهرت ازاي البنت دي اللي بتطلع فالتلفزيون بصتلي انا الفلاح اللي موظف بسيط فالحكومه و ابتدت علاقتنا كان وقتها ابويا تاركلي ورث كبير منه اشتريت الشقه اللي ساكنين فيها دي و باقي ورثي كان ارض فالبلد و من غير تفاصيل كتير بيعتني اللي ورايا و اللي ادامي حتى الشقه الي احنا ساكنين فيها اضطريت ابيع نصها لعمك عشان ارضيها و اجبلها الهدوم الماركه لافلامها و المجوهرات لزوم تظبط ادوار بنت الطبقه الراقيه ....
امك كانت شايفه و ساكته و صابره لحد ما عرفت اني بعت نص الشقه لاخويا عز وقتها اشتكتله و حكتله القديم و الجديد قام اخويا عشان يفوقني شاغلها هو الاخر و طمعها فالفلوس اللي عنده و طمعت و ادتني استمارتي ...
انا كنت هاخسر اخويا عشانها كنت ناوي اقتله و اقټلها اول ما عرفت علاقته بيها قالتلي انه ضحك عليها و اغواها كانت واخدانا تسليه و يوم ولادتك كنا متفق مع امك هتسميك محمد على اسم ابوها يوميها كنت رجعت تاني للتعبانه دي و خدعتني تاني و صممت اسميك زي ما هي عايزه ...
كانت بتقولي هنعيش سوا و انك هتكون زي ابنها تمام و كل ده عشان تنيمني و يفضل اخويا يشاغلها و تستفيد منه لانها كانت فهمت الفوله و انه بيشاغلها عشان يكشف حقيقتها ليا المهم والدتك حتى فدي مرضتيش تكسفني و سمناك لؤي ...
خدتك من حضنها و هي لسه مربعنتش و سبتلها يحيى و خلاص هاروح اتجوز البومه دي و هنبقى عيله تانيه ...
صمت و الدموع تملأ عينيه انا عمري ما هاقدر انسى منظر يحيى و هو ماسك فرجلي و عاوزني اخده معانا يوميها زقيته ...و خرجت بيك عشان اروحلها ...
مسح عينيه ثم أكمل قالتلي محتاجه اسبوع تزبط امورها و خليتك عندها لحد ما نكتب الكتاب ده كان اتفاقنا و جه معاد الجواز لقتها بتردحلي و بان وشها الحقيقي مقدرتش تستحمل تربيتك و خلاص اخويا لما شاف ممنيش فايده بطل مشاغلته ليها ...و انا كنت عالحديده فخلاص معدتش انفع سابتني و ابتدت تدور على صيده جديده
و لما عرفت حقيقتها و رجعت ندمان امك سامحتني على طول و بدون ما تعاتب امك اتحملت اوي عشان يحيى و عشانك عشان متهدش البيت منجيش دلوقتي احنا و نرجعلها كل الماضي بوساخته من تاني ده موضوع و انتهى بلاش تفتحه تاني يا بني بلاش توجع قلب امك ...انت متخيل لو يحيى رجع علاقته بيها هيجرى ايه لامك حرام يا بني اهي غارت بخيرها و شرها و بعدين انت ترضاها لاخوك يرتبط ببنت امها كده ده انت نجدته و قدمتله خدمة العمر ..
انت عايزه يعيش اللي عشته مع امها يحيى ميستاهلش كده انا مش راضي اقسى عليه لاني و لغاية دلوقتي بحس بالذنب اوي انا كنت هبيعه هو و امك عشان واحده رخيصه ...
ولو انت حكتله الحقيقه ديه هيرجع لها يا لؤي هيرجعلها و انا مش هاقدر اعمل حاجه قلبي مش هيطاوعني اكسره تاني زي ما كسرت نفسه و هو طفل و امك اللي هتدفع التمن ...
لو بتحبه بحق يبقى خليك راجل و خود القرار عنه انت متخيل الصراع اللي هيكون فيه ما بين امه و قلبه ..... و صدقني اللي بيمشي ورا قلبه بيخسر كتير
يحيى بمراره يعني خادوها بذنب امها و ابويا..
لؤي انا اسف يا يحيى انا من فتره حبيت اصارحك بس انت سكرت الباب فوشي و قولتلي انك شفت عليها حاجات ....
قاطعه يحيى مش صحيح كنت اعمي و مش عايز اشوف الحقيقه اللي كان فوقها شوية رمال يمكن خفت اني اشيل الرمله و مقدرش على المشاكل الجايه..
لؤي انا ما صدقت يا يحيى نرجع زي زمان ما صدقت اتخلص من عقد ابويا
ثم أضاف و صدقني طول السنين

اللي فاتت انا كنت مفكر اني كده بريحك من حمل تقيل انك تتحط في مكان هتضطر تختار فيه ما بين امك و ما بينها انا مش عايزك تكرهني يا يحيى
يحيى ببرود مقدرش اكرهك يا لؤي و لا احملك الذنب كله انا اللي اخترت اني اصدقكو فالنهايه من غير ما اتاكد ... من غير ما اقطع الشك باليقين..
لؤي و ناوي على ايه..
يحيى ناوي اصلح غلطتي ...
لؤي و انا مستعد اجي و اعتذر لفاتن و احاول اخليها تتفهم موقفك
يحيى مش وقته يا لؤي مش وقته...
لم يذق يحيى طعم النوم و في الصباح هيىء نفسه لمقابلتها نظر في الساعه ليجد أنها لم تتخط السابعه و لكنه لن يستطيع الانتظار أكثر من هذا لقد اضاع خمس سنوات من عمرهما و خمس سنوات ايضا من عمر ليلى لو انه فقط نحى كرامته جانبا لربما كانت بجوارهم الآن ..
هبط الدرجات بسرعه كبيره ليجد أن البيت يغمره السكون التام فالليله الماضيه سهر الجميع احتفالا بخطبة لؤي و ديما ....
ركب سيارته و انطلق الى عنوانها ...و قلبه مملوء بالندم الشديد ندم على ما اضاعه من عمريهما ندم على تخليه عنها ندم على كل تلك السنوات التي تركها تعافر في الدنيا وحيده بدون سند و حمايه ندم لانه فطر قلبها مرارا و تكرارا ندم لانه لم يعطيها فرصة الدفاع عن نفسها ندم لتسرعه في الحكم عليها ..
لقد خذلها و بشده ...
اوقف سيارته امام البنايه التي تقطن بها دلف الى الداخل ... ليستقل المصعد متوجها لمقابلتها بقلب مترع بشتى أنواع الندم
الفصل التاسع و العشرون
حكايتنا كروايه و لكن تفتقد النهايه 
استفاقت فاتن على رنين جرس الباب اسرعت بازاحة الاغطيه عنها لتفتح قبل أن تستفيق ليلى و صغيرها يامن فلقد امضيا يوما مرهقا جدا في السفر البارحه..
لبست الاسدال و اسرعت لتفتح الباب بأعين نصف مفتوحه تثائبت بشده ثم ادارت القفل و فتحت ...
لتعقد المفاجأه لسانها ...
قال يحيى الواقف امامها انا اسف اني جيت فوقت بدري كده بس اللي عايز اقوله ميتأجلش ..
فاتن بضيق انت معرفتش اخر الاخبار يعني مالك مقلكش احنا خلاص فركشنا الخطوبه
تنحنح يحيى قائلا مش ده اللي جاي اكلمك بخصوصه..
فاتن بامتعاض امال ايه انا مفيش بيني و بينك اي كلام من اصله ..
يحيى لا في كلام كتير كتير اوي يا فاتن ....انا اسف اوي يا فاتن اسف اني صدقت كل الحاجات اللي تقالت عنك انا عارف اني غلطت فحقك جامد و بتمنى تقدري تسامحيني يا فاتن ونبدا من جديد ...
فاتن مقاطعه احنا اللي بينا انتهى من زمان يا يحيى و ارجوك تتفضل...
يحيى برجاء انا بس عايزك تسمعيني دلوقتي مش اكتر من كده صدقيني انا ندمان جدا على كل لحظه ظلمتك فيها ...
فاتن مقاطعه اياه صدقني يا يحيى الكلام ده متأخر اوي ... اوي متاخر خمس سنين يا يحيى و خلاص معدش ينفع احنا معدناش ننفع لبعض ارجوك متحرجنيش اكتر من كده
قال يحيى بتصميم و غير مكترث لما قالته قبل قليل اسمعي احنا مش هينفع نكمل كلامنا كده عالباب ممكن ادخل و نتكلم
امتعضت فاتن من طلبه تدخل ازاي يعني انت فاكرني ايه حضرتك ...!
استدرك يحيى قائلا هي الداده سافرت 
أومأت فاتن ليقول يحيى يبقى ارجوكي تجهزي نفسك بسرعه وتنزلي معايا فالكافيه تحت عشان نقدر نتكلم ..
فاتن پحده متأسفه مش هاقدر و قولتلك مفيش بينا كلام يتقال اصلا....
لفت انتباه يحيى حركه ما خلف فاتن حيث قام احدهم بفتح باب الغرفه المواجهه لباب الشقه ثم اغلقه بسرعه ليقول يحيى انتي لوحدك 
فاتن بتأفف ما قولتلك داده رقيه سافرت...
يحيى بحنق فاتن متكدبيش عليا مين عندك جوه...
ارتبكت فاتن و اجابت بتلعثم ااااا ...مفيش حد..
يحيى پغضب فاتن انا شفت حد فتح باب الاوضه اللي وراكي و رجع قفله تاني ...
امسكت فاتن بمقبض الباب لتغلقه قائله عن اذنك وقفتنا كده متصحش
منعها يحيى من اغلاق الباب و قال بخيبه ده انا ما صدقت يا فاتن ... هتخليني ارجع للشك تاني ليه 
فاتن پغضب شيل ايدك عن الباب لو سمحت ...
يحيى پحده مش هاشيل ايدي الا ما اعرف مين اللي عندك جوه ...!
ارتجفت يد فاتن وارتخت قبضتها عن الباب عندما دفعه يحيى بمرفقه لترقرق الدموع في عينيها خوفا على ليلى لقد عرفت الجانب المظلم في شخصية يحيى عندما يسيء الظن بأحدهم فإنه لا يعطي فرصه ثانيه و لا مساحه للتبرير بل ينفي ذاك الشخص من حياته نهائيا و هذا ما حدث معها و الآن دور ليلى تملك الړعب من كل ثنايا جسدها و لم تستطع توقع ردة فعله إن رأى اخته الهاربه منذ خمس سنوات ..خمس سنوات بدون حتى اي كلمة اعتذار ....
ابتلعت فاتن ريقها و قالت بصوت خفيض ارجوك يا يحيى تمشي من هنا ..ارجوك..
تملك يحيى الڠضب الشديد هل يوجد ما تخفيه عنه خلف ذلك الباب الموصد حلت الكآبه على قلبه مره اخرى أكان مخطئا في لوم نفسه البارحه و لكن الدلائل كلها اثبتت براءتها ..
زمجر يحيى پغضب ابعدي عن طريقي يا فاتن انا لازم اعرف مين اللي عندك فالاوضه
فتح الباب على مصراعيه و دلف الى الداخل أما فاتن بقيت مسمره على باب الشقه غير قادره على تحريك قدميها و تحذير ليلى...
و على باب الغرفه حيث ترقد ليلى مع صغيرها امسك يحيى بمقبض الباب ثم عاود النظر اليها لتتطلع إليه بأعين راجيه..
بقى يحيى لثوان ينظر الى عينيها المترجيه تترجاه ان لا يفتح ذلك الباب الموصد لتغرز برجائها هذا سکينه موجعه في قلبه ليبعث بدوره رجاء مماثل وهمس ارجوكي متخيبيش ظني فيكي تاني ..
ادار وجهه ثم اسند رأسه على الباب و كأنه يخشى ما ينتظره بالداخل لا لن يحتمل ان تشوه صورتها امامه مره اخرى ربما عليه الرحيل الان و ابقاء ذكراها نقيه في عينيه و العوده حين يلملم شتات نفسه ليستطيع الحديث معها بخصوص ليلى ...
ابتعد يحيى عن الباب ليقترب منها قائلا انا اسف مكنش لازم...
عمتو عمتو .... انا عايز الحمام ... وماما نايمه 
تجمد يحيى في مكانه باترا جملته و محدقا في فاتن بذهول ليرى الړعب يملأ عينيها استدار يحيى و اخفض بصره تجاه صاحب الصوت قصير القامه ..
لتحدق فيه زوج من العيون الفضوليه ليقول الصغير انا يامن و انت مين....
صمت يحيى ليسأل الصغير مره اخرى مين ده يا عمتو .... صاحبك...
ابتسم يحيى وأجاب انا يحيى ...
يامن طب سلام يا يحيى عمتو انتي مش هتساعديني..!
افاقت فاتن من صډمتها لتقول اه طبعا تعال يا حبيبي...
امسكت فاتن بيد الصغير ثم قالت ليحيى انا راجعه حالا..
و بعد ثوان عادت تفرك يديها من التوتر ليقول يحيى مين ده يا فاتن 
فاتن بتلعثم ده يامن...
يحيى ايوه يعني ابن مين و انتي عمته فعلا ...
شبكت فاتن كفيها و قالت بتلعثم ايوه ..اصل...
يحيى پصدمه اصل ايه ... ابن مين ده يا فاتن ..
شهقت فاتن حين رؤيتها لليلى واقفه بباب الغرفه و الدموع تتدفق من عينيها ليستدير يحيى و يهتف غير مصدق لما يراه ليلى ..
صمت لحظه ثم هتف ثانيه ليلى ....
اسندت ليلى راسها على الباب لتهرع فاتن إليها متسائله ليلى انتي كويسه ...
أومأت ليلى ليقول يحيى بصوت اجش انا مش مصدق عنيا ليلى ..........
ليلى پبكاء يحيى انا اسفه اسفه اوووي ..
يحيى محاولا السيطره على انفعاله من امتى و انتي هنا .
تبرعت فاتن بالبرد امبارح بس ..
هز يحيى راسه باستنكار خمس سنين يا ليلى نهون عليكي و كأن مكنش