رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


أنا رايح شركتي .
ابتسمت فاتن و قالت باعجاب هو انت عندك شركه 
أومأ يحيى مسرورا فقد لاحظ نظرة الاعجاب في عينيها .
هتفت فاتن بغبطه طب ما تاخدني معاك أتفرج على شركتك .
فرك يحيى جبينه و قال بحرج خليها وقت تاني .
أومأت فاتن بخيبه ليقول يحيى أحم ..أنا هاطلع اوصلك ..
نظرت له بطرف عينها و التزمت الصمت مغتاظه من رفضه اصطحابها معه إلى شركته ألم يعدها قبل قليل أن ينفذ كل طلباتها و أن يفعل ما بوسعه لإسعادها ربما هو مثل كل الرجال و نظريات والدتها تنطبق عليه أيضا تمنت لو استمعت لنصائح والدتها و عذبته قليلا قبل أن تبدي موافقتها على الارتباط به ...
هزت راسها نادمه و أكملت مسيرها إلى داخل البنايه بجواره مفكره ماما معاها حق اول ما يحس انك معجبه بيه يتقل ....امال ليه رفض ياخدني الشركه انا فعلا عبيييييييطه .
في المصعد أحس يحيى بانزعاجها لرفضه اصطحابها معه إلى الشركه قال محاولا تطييب خاطرها معلش أصل الشركه فشقه و مكان بعيد عن هنا و كمان مفيش بنات بيشتغلوا معانا فمش هيكون لطيف لو خدتك دلوقتي معايا .
أومأت له بصمت فأكمل و بعدين هي مش شركه شركه احنا يدوب لسه بنبتدي ...
قاطعته فاتن پحده خلاص فهمت ...
يحيى بضيق يا ريت تتكلمي بأسلوب أحسن من كده !
فتح باب المصعد خرجت فاتن مسرعه تبعها يحيى قائلا استني أنا بكلمك ...
لم تعبأ فاتن و أكملت سيرها اغتاظ يحيى منها بشده قبض على معصمها ليوقفها لتهتف لو سمحت شيل ايدك !
أرخى يحيى قبضته ثم قال لما أكون بكلمك تقفي تسمعي و متمشيش الا ما اخلص كلامي !
نظرت فاتن بتحد ثم قالت بسخريه و ده من ايه إن شاء الله !
جز يحيى على أسنانه و قال پغضب قلتلك اتكلمي باسلوب كويس .
عقدت فاتن ذراعيها أمام صدرها و ماله أسلوبي بقى !
قال يحيى بجديه انتي لو عايزه علاقتنا تنجح يبقى لازم يكون في بينا احترام اولا و أساس الاحترام ده انك مهما حصل متعليش صوتك و احنا بنتناقش و لا تسبيني و تمشي البنت مهما حصل مش مفروض تعلي صوتها على الراجل .
فغرت فاتن فاهها مصدومه ثم اڼفجرت ضاحكه بجد انت تحفةةةةةةة...
قال يحيى بخيبه الظاهر إني اتسرعت .. من فضلك تنسي اي حاجه قولتها الساعات اللي فاتت .
شاهد يحيى الصدمه تكسو ملامحها الرقيقه ثم اڼفجرت بالبكاء و من ثم هرولت مسرعه إلى الشقه و دلفت إلى الداخل بعد أن أسقطت المفتاح من يدها مرتين ووقف هو متفرجا على المشهد الذي لم يتعد الثوان و في الثوان التي تلت بقي متسمرا في مكانه لقد وقع في حب طفله فتصرفاتها ليست مستهتره بل طفوليه و عفويه و خير دليل على ذلك هو عدم قدرتها على السيطره على مشاعرها و انخراطها في البكاء قبل قليل .
أنهت ليلى مسح جميع الرسائل الوارده من كنان على هاتفها و كذلك أزالت مكالماته من سجل الهاتف و تنفست الصعداء و لكن ليس لمده طويله فلقد رن هاتفها مضيئا برقم كنان .
أجابت بتردد كنان ...
كنان ليلى انتي كويسه بقالي نص ساعه بحاول اكلمك و تليفونك مغلق ..
ليلى معلش مش هاقدر اكلمك دلوقتي ..
قاطعها كنان يعني ايه مش هتكلميني أنا مت مالقلق عليكي وائل قال إن الزفت خطيبك عملك مشكله ..
ليلى أصله شاف المسج بتاعتك و دلوقتي هيقول لبابا و يعملي مشكله ..
كنان پغضب اما
رواية حب تحت الرمال. 
بقلم fallen angel
الفصل السابع
صډمه 
ندم يحيى على تصرفه المتهور مع فاتن أولا لقد تسرع في طلب الارتباط بها صحيح أنها حركت بداخله مشاعر قويه و لكن كان عليه أن يتريث قبل أن يصارحها و ثانيا وجب عليه أن يكون أكثر صبرا و مقدرة على احتوائها نظرا لصغر سنها و قلة خبرتها في الحياه عموما 
قطع عليه حبل أفكاره سؤال صديقه مالك ايه يا يحيى سرحان في ايه 
طرقع يحيى أصابعه و أجاب بتردد مش عارف أقلك ايه 
ابتسم مالك قائلا مش عارف تقولي ايه اوعى تكون الحكايه تتعلق بالچنس الناعم 
عقد يحيى حاجبيه مفكرا ثم أجاب مش عارف 
قاطعه مالك مداعبا هو انت كل شويه هتقولي مش عارف انجز هي مين و فين و ليه و امتى و ازاي 
ابتسم يحيى قولي الاول هو السن بيفرق فالحاجات دي 
سأل مالك ليه هي عندها كام سنه 
أجاب يحيى أنا بتكلم بشكل عام 
قاطعه مالك منزعجا هو انت مش بتثق فيا و لا ايه بلاش اللف و الدوران أصلك مفضوح اوي و باين انك وقعت وقعه جامده 
تنهد يحيى ليقول مالك هي ايه المشكله فسنها اكبر منك 
يحيى لا العكس أنا حاسس إنها لسه طفله 
مالك طفله ازاي كام سنه يعني 
يحيى اعتقد سبعتاشر تمناشر سنه يمكن 
مالك هي صغيره فعلا بس عادي يعني فرق السن ما بينكو مش كبير هما خمس سنين بالكتير 
أومأ يحيى ليعود مالك بالسؤال ايه لسه في مشاكل تاني 
يحيى بضيق أنا عكيت الدنيا خالص 
مالك لا دي الحكايه محتاجه قعده و تفكير قوم بينا نروح ميدنايت 
أومأ يحيى ثانيه و خرج برفقة صديقه إلى مقهى ميدنايت عل الحديث معه يخفف قليلا من الضيق الذي يجثم على صدره 
وفي المقهى وضع مالك قهوته على المنضده بعد أن رشف القليل منها وقال ها احكيلي عكيت الدنيا ازاي
مط يحيى مرفقيه إلى الامام و قال غير راغب في ابداء الكثير من التفاصيل ابدا اعجبت ببنت بس هي مختلفه عني فكل حاجه و اهلها متحررين بزياده و هي كمان بس معرفش ليه قلبي اتعلق بيها بصوره مكنتش اتوقعها و بالسرعه دي و لئيت نفسي بعرض اني اتقدملها بس حسيت اني اتسرعت 
ليقول مالك فعلا انت اتسرعت بس هي اسمها ايه 
يحيى بعصبيه هيفرق معاك اسمها فايه 
مالك بعد تنهيده طويله و محاولا اغاظة يحيى بلاش اسمها طب ممكن أعرف لون عينيها ايه !
يحيى أنا الحق عليا اللي حكتلك و نهض من مقعده عازما على المغادره ليوقفه مالك قائلا من بين ضحكاته اعد يا بني بهزر 
جلس يحيى بعد محايلات عديده من مالك الذي بادر بالحديث لو عايز الحق انت اتسرعت فعلا و معتقدش ان اللي انت فيه ده حب 
يحيى ايوه أنا عارف إني اتسرعت بس أنا فعلا شكلي حبيتها بجد 
مالك لا لا حب ايه هي بالعربي كده و بصراحه يعني عجبتك تقدر تقول دخلت دماغك بس مش أكتر 
صمت يحيى ليكمل مالك يعني حسب كلامك هي فري اوي و مش شبهك فأي حاجه ايه اللي هيخليك تحبها و تبقى عاوز ترتبط بيها و في المده القليله دي 
يحيى ما احنا لما نتعرف على بعض هاقدر اخليها تتغير خصوصا انها لسه صغيره و معندهاش تجارب و معندهاش حد قدوه ينصحها و لا يبينلها الصح مالغلط 
مالك يبقى على بركة الله خد وقتك و اتعرف عليها زي ما هي اقترحت و لو شفت انك تقدر تكمل معاها ساعتها يا سيدي

روح اتقدم و اطلبها رسمي 
يحيى بتردد بس انا بحب كل حاجه تكون فالنور و مش حابب انها تعمل حاجه من ورا اهلها بسببي و بعدين ما انت عارف انا مليش فجو الارتباط ده 
مالك مين قالك انها هتخبي على اهلها واضح من كلامك انها من عيله متحرره و بعدين تعال هنا هتتقدملها دلوقتي ازاي اصلا هو انت تقدر على تكاليف الخطوبه و اللازي منه 
يحيى معاك حق ازاي مفكرتش فالحاجات دي قبل كده 
ضحك مالك عشان مفتون بالبنت دي فلغيت عقلك تماما 
نظر يحيى لصديقه متعجبا كيف أجاد اختيار تلك الكلمه المقاربه لاسم فاتنته و في نفس الوقت تصف حالته بدقه بالفعل هو مفتون بجارته الصغيره فاتن 
قال مالك طب معلش بقى انا مضطر امشي عشان هاروح بابا من المستشفى 
فلقد اجرى والده عمليه بسيطه الاسبوع الماضي 
قال يحيى طب انا جاي معاك و بالمره اطمن على الحاج 
مالك بحرج انا هاروحه البيت وانت عارف الحاج محرج عليا اجيب صحابي البيت و لا انت ناسي 
فلمالك خمس اخوات شقيقات ابتسم يحيى متذكرا أول زياره لبيت مالك حين توافدت شقيقاته لتفحص صديق اخيهن الأكبر و الذي و لاول مره يحضره الى البيت و كانت المره الأخيره فلقد أخبره مالك على استحياء بأن والده تكدر بشده من زيارته و ذلك خوفا على اخواته حينها تفهم يحيى الموقف فوالده ايضا جعل من المحرمات احضاره هو و اخيه اي صديق للبيت ما عدا كنان و الذي كان استثناء بسبب حاجة لؤي لمساعدته في الدراسه بعد فشل الاخير لمرتين متتاليتين في الثانويه العامه و من يومها لم تطأ قدمي يحيى بيت مالك و لا العكس 
ابتسم يحيى متعجبا كيف جمعه القدر بصديق يشبهه من كل النواحي الماديه و الاجتماعيه و مع ذلك آثر عدم ذكر معلومات محدده عن فاتن فلربما لم يوفقا معا 
يحيى طب سلملي عليه جدا
مالك الله يسلمك 
دلف عبدالرحمن إلى غرفة ابنته ليلى و الڠضب يكسو ملامحه الجاده قال موجها حديثه لديما خالتك عايزاكي فالمطبخ 
ديما بصوت خفيض أنا هاروحلها حالا 
أغلق عبدالرحمن الباب خلفها پعنف حينها ارتعدت مفاصل ليلى بالتأكيد تميم أخبره عن رسائل كنان 
تراجعت ليلى إلى الخلف مذعوره بابا من فضلك تسمعني 
نفث عبدالرحمن بفروغ صبر اسمع ايه سفالتك و قلة أدبك الظاهر إني معرفتش اربي كويس 
ليلى ده كداب و انا خلاص مش عايزه اكمل معاه يا بابا 
عبدالرحمن پغضب هتكملي و رجلك فوق رقبتك مش كفايه بعد اللي شافه و لسه مستعد يتجوزك 
ليلى پغضب مماثل شاف ايه المتخلف ده 
قاطعها عبدالرحمن مش عايز رغي كتير و من هنا لغاية اما تروحي بيته مفيش خروج الا وقت الامتحانات و موبايلك مش هيرجعلك الا لو خطيبك وافق 
ليلى بحرقه يا بابا أرجوك تسمعني 
عبدالرحمن انتي اللي من هنا و رايح تسمعي و تنفذي و بدون نقاش فاهمه !
ليلى برجاء لا يا بابا أنا بني ادمه و ليا كيان و عقل افكر بيه و اكيد ليا رأي و لازم حضرتك تسمعني 
عبدالرحمن ما انا كنت فاكر كده لكن للاسف خيبتي املي و ثقتي فيكي 
تحركت ليلى خطوتين للامام لتواجه والدها قائلة بابا أرجوك متغصبنيش أعمل حاجه تزعلك مني 
قاطعها عبدالرحمن ضاغطا على مرفقها بشده انتي هتهدديني يا خسارة تعبنا انا و امك فيكي 
ثم اضاف لو سمعت بس كلمه منه انك مزعلاه فحاجه الكليه دي مش هخليكي تعتبيها تاني لا فامتحانات و لا غيره انتي فاهمه
ليلى فاهمه يا بابا فاهمه
ثم غادر غرفتها كما أتى غاضبا و بشده 
تسللت أشعة الشمس لغرفة نوف معلنة صباحا جديدا تمطت نوف في فراشها متذكرة أن عليها اليوم الاستعداد لاستقبال ضيوف والدها القادمين من لندن حيث سيأتي صديق والدها منذ الطفوله سالم عبدالعزيز و برفقته زوجته جيداء و ابنه الأكبر تركي 
بعد أن أنهت روتينها الصباحي اتجهت إلى المطبخ لإعطاء التعليمات للخدم لتهييء الغرف التي سيقيم فيها الضيوف و التأكد من إعداد طعام كاف لهم فزوجة أبيها و فور علمها بقدومهم أصرت على السفر لتمضية بعض الوقت لدى أهلها لتريح نفسها من عبء الضيافه تنهدت نوف متحسرة على أبيها و حظه السيء مع زوجاته سواء والدتها أو زوجته الحاليه حصه و لكنها سرعان ما ابتسمت لدى تلقيها رساله من أنس قرأتها و أسرعت إلى غرفتها فكما اعتادت منه أراد أن تكون أول ما تقع عليه عيناه هذا الصباح 
فتحت حاسوبها و شغلت الكاميرا صباح الخير أنوسي 
أنس متثائبا صباح الحب و الجمال يا أحلى نوف 
لاحظت نوف كدمه سوداء على عينه اليمنى لتسأل بقلق وش صايرلك 
أنس واحد ابن حرام اټهجم على بيتنا و هددنا بالسلاح ربنا ستر 
شهقت نوف و قالت مفزوعه ده كان ممكن يقتلك و تروح فيها و هو اټهجم عبيتكو ليه 
قاطعها أنس أصله جاي يسرق و للأسف خاد الفلوس اللي استلفتها منك 
نوف فداهيه الفلوس المهم إنك بخير 
أنس فداهيه ايه بس دي فلوس ناس و لازم توصلهم فمعاد محدد و الا هاقع فورطه 
نوف بلهفه و لا يهمك أنا هحاول ابعتلك غيرهم بس أطلب من بابا الاول 
أنس لا لا مفيش داعي أنا هادبر أموري 
نوف هادبرها ازاي يعني
أنس مش عارف بس مش معقول هارجع تاني استلف منك 
نوف بعتاب انت مش قلت امبارح اننا واحد و مفيش فرق بينا يبقى خلاص فلوسي هي فلوسك 
أنس معاكي حق و ربنا يقدرني و اردهوملك يا أحلى ما في حياتي 
تنهدت نوف ليستغل أنس الفرصه الليله كانت صعبه اوي عليا ممكن نوف حبيبتي توريني حاجه حلوه تخفف عني 
نوف بحب من عيوني حاضر 
أنس طب يلا 
نوف يلا ايه 
أنس انتي نسيتي اللي اتفقنا عليه امبارح 
نوف اه بس مش عارفه حتى لو مش حرام أنا بتكسف جدا 
أنس بضيق براحتك و الحمد لله اني عرفت غلاوتي عندك و اد ايه بتثقي فيا 
نوف بحزن أرجوك متزعلش انا مقدرش على زعلك ده انت الحاجه الوحيده الحلوه فحياتي 
أنس بامتعاض ما هو باين 
نوف يعني حبي مش هيبان الا بالحاجات دي 
أنس محاولا اقناعها طبعا انا عايز احس انه مفيش فرق بينا عايز احس انك بتثقي فيا عايز احس اننا قريبين من بعض و مفيش بينا رسميات و مش عايز اضطر ابص لواحده غيرك عايزك زي ما انتي ماليه قلبي و كياني كمان تملي عيني و معملش حاجه حرام و اعد ابص على دي و دي انتي مش عارفه البنات عندنا بيعملوا البدع فنفسهم و انا مش عايز اضعف و اخون ثقتك فيا 
نوف انا
بس 
أنس پغضب تاني بس ده انا بشتغل ليل نهار عشانك مش حاسس بطعم حاجه عشانك وانتي بتبخلي عليا بالحاجه البسيطه دي ليه مش عايزه تريحيني حرام عليكي 
نوف طب انا مش هقدر فيس تو فيس كده بجد صعب عليا 
أنس بلهفه يبقى خلاص ابعتيلي صوره و شويه شويه هتاخدي عليا و مش هتتكسفي 
أومأت نوف قائله بس يعني مش هتفكر فيا بطريقه وحشه 
قاطعها أنس اوعي تكملي كلامك احسن بجد هتزعليني 
ابتسمت نوف و بعد عدة دقائق ابتسم أنس لدى تلقيه صورة نوف المتجرده من ملابسها المحتشمه و مرتديه قطعتي الملابس الداخليه فقط