رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


يا ليلى مش هتقدري...
ليلى پبكاء ادعي عليكي دلوقتي انتي جايه تقلبي عليا المواجع و تزيدي همي انا خلاص كنت اقلمت نفسي على العيشه دي حرام عليكي..
ديما حرام عليكي انتي نفسك ليه كده ليه مكلمتيش يحيى انا مظنش يحيى كان وقف ساكت و هو شايفك بتدبحي نفسك ...
ليلى بتهكم ايوه بس كان هيخسر بابا و مش بعيد تحصل قطيعه ما بينهم بسببي انا مش اد اني اشيل ذنب يحيى و احمله ضعفي و خيبتي..ايوه يا ستي انا ضعيفه و مش قادره اواجه و مش عارفه اواجه ..ارتحتي!
ديما يبقى تتصرفي فات وقت المحاولات كنان مستنيكي على الشارع العام و معاه عربيه ...
قاطعتها ليلى مستنيني ليه !
ديما ركزي معايا بعد ما نرجع من عند الست اللي هتعملك شعرك و الميكب هتبتدي الستات تتجمع تحت عشان يحيوا الفرح ..و يغنوا و الجو ده ....تمام..
ليلى اخلصي..
ديما هاوزع خالتي و ماما ... و يهتليهوا بالغناو الرقص الداير.. و بعدين انتي هتستغلي الفرصه وتقلعي البتاع ده فالحمام اللي ورا ده اللي له باب من الجنينه و هاسبلك هدوم تلبسيها و هابقى مستنايكي عالباب هاوصلك لاول الشارع و هناك هتلاقي كنان تركبي معاه و تكتي من ام البلد دي...و ارجع انا عادي كأني كنت موجوده اصلا مع الستات محدش هياخد باله !
ليلى انتي اټجننتي ايه الكلام اللي بتقوليه ده !
ديما ليلى دي اخر فرصه ليكي اخر فرصه عشان تعيشي حياتك بالطريقه اللي انتي شايفاها صح سامحيني بس مامتك سلبيه اوي و ابوكي ظلمك جدا من اول ما منعك تدخلي الكليه اللي نفسك فيها وحاجات كتير كنت بشوفك مقهوره عليها بس ده جواز يا ليلى و ربنا مقالش اننا نكره بناتنا على الجواز ابوكي هو اللي بيعمل الغلط مش انتي انتي متخيله ازاي راجل مش بطيقيه يلمسك يبقى اب لاولادك لو مش عشانك يبقى عشان الولاد اللي هتخلفيهم ذنبهم ايه ان تميم يكون ابوهم ...
قالت ليلى بحسره انا لو طاوعته عمري ما هاقدر ارجع انتي مش فاهمه يا ديما هابقى كده حطيت راس اهلي فالتراب
ديما و ليه هما مش هاممهم و ابتسامتهم مالودن للودن وهما بيحطو راسك فقبر ضلمه لباقي عمرك !
رن هاتف ديما لتقول ده كنان كلميه يا ليلى ارجوكي كلميه و اسمعيه ..و مضيعيش نفسك...!
تنهدت ليلى بحرقه كبيره .... هل تختار أن تحيا ...... أو أن تتزوج تميم و ټموت كل يوم حية !
الفصل العشرون
معك ... سأعبر درب البحر مسجورا
من منا لم يقف يوما بين المطرقه و السندان بين خيارين أحلاهما مر فإما تنصاع ليلى لرغبة والديها و تسطر تعاستها بيدها و تكسب رضاهما أو تختار ممارسه أدنى حقوقها في الحياه باختيار من سيكون شريك حياتها و أبا لأولادها ذلك الذي ستتبع قلبه وحكمته و ستشعر دوما بالأمان جواره حتى لو اختار أن يسلك درب البحر مسجورا ....
ارتجفت ليلى حين رؤيتها اسم كنان يزين شاشة الهاتف الخاص بديما لتحثها الأخيره على الاجابه..
ديما كلميه مش هتخسري حاجه مش هتخسري اد اللي ناويه بايدك تخسريه...
نظرت ليلى إلى ابنة خالتها التي لم تكمل عامها السادس عشر و احتارت من أين جلبت كل تلك القوه وذلك الادراك بما هو حق لها و بما هو واجب عليها ...
قالت ليلى غير عابئه برنين الهاتف انتي ازاي قويه كده
تمعنت ديما في سؤالها للحظات ثم قالت عشان انا عندي اب عرفني ايه حقوقي و ايه واجباتي ايه اللي ليا و اللي عليا عشان كل قرار عندنا لازم يكون بالتفاهم انتي عارفه يمكن عشان انا بنتهم الوحيده اللي اتولدت بعد شوق سنين يمكن عشان كده اهلي حسوا بقيمة الضنا غالي اد ايه مش زي باقي الناس بتخلف زي الارانب من غير ما تفهم ان الولاد دول ليهم حقوق على اباهاتهم و لو الحقوق دي اتهضمت يبقوا عاقين لولادهم...
ثم أضافت هتردي و لا ارد انا ....
أمسكت ليلى الهاتف بأنامل ترتجف ضغطت رد ليأتيها صوت كنان ديما طمنيني ايه الاخبار...
ليلى بخفوت كنان .. انا مش مصدقه انك هنا !
هتف كنان بفرح ليلى ياااه اخيرا سمعت صوتك ليلى ارجوكي تسمعي كلام ديما ومتضيعيش وقت...
ليلى انا خاېفه اوي يا كنان ..
كنان مټخافيش ابدا و انا جنبك انا رتبت كل حاجه متقلقيش ..!
ليلى پبكاء و بابا وماما و اخواتي هافضحهم يا كنان هافضحهم بهروبي دلوقتي...
كنان مسيرهم مع الوقت ينسوا و يسامحوا بس انتي لو كملتي فالجوازه دي عمرك ما هتنسي يا ليلى ..
ليلى انت مش فاهم لو انا هربت دلوقتي محدش هينسى ده هيبقى عار ليهم طول العمر ...
كنان يعني ايه يا ليلى هتسلمي للامر الواقع طب انا هسألك سؤال و تجاوبيني بمنتهى الصراحه ..
صمتت ليلى ليستأنف كنان بناتك هتربيهم زي ما انتي عايزه زي ما كنتي بتحكيلي عايزه بناتك تكون فحياء فاطمه و قوة اسماء و حكمه ستنا عايشه هيحصل ده و لا هيتكتب عليهم نفس اللي حصلك و يعيشوا نفس القهر اللي انتي فيه دلوقتي قوليلي تقدري ساعتها تتحملي العاراللي صنعتيه بنفسك و اللي هيشيلوا همه باقم عمرهم زيك...!
ليلى حرام عليك يا كنان..
كنان حرام عليكي نفسك ...
ألقت ليلى بالهاتف مذعوره حين سماعها طرقات عڼيفه على الباب لتسرع ديما باغلاق هاتفها بعد أن أخبرت كنان بأنها ستعاود الاتصال به قريبا...
تنهدت ديما انا هاشوف مين !
فتحت ديما الباب لتفاجأ بتميم قالت ديما خير !
تميم كل خير بعد اذنك انا عايز اتكلم مع عروستي ...!
نظرت ديما بطرف عينيها الى ليلى المڼهاره بالبكاء مش وقته ليلى محتاجه تجهز عشان هنروح الكوافير دلوقت عن اذنك...
تميم بعد أن حاولت ديما اغلاق الباب حيلك حيلك شايفاني خيال مآته قلت أنا عايز اكلم عروستي يبقى هاكلم عروستي و انتي خودي سكه متخليش اعصابي تفلت مني ...
جففت ليلى دموعها بسرعه ثم نهضت باتجاه الباب خير يا تميم عايز ايه السعادي
تميم حاجه خاصه معلش يا انسه ديما تتفضلي من هنا ها
نظرت ديما باتجاه ليلى التي أشارت لها بالانصراف الآن لتجنب ردة فعل خطيبها المتهوره ...
قال تميم بعد مغادرة ديما اشطه كده هنقدر ناخد راحتنا...
ليلى من فضلك تختصر انا ورايا تحضيرات كتير عايز ايه
تميم دافعا ليلى الى داخل الغرفه خليني ادخل الاول طيب..
ليلى بصړيخ ايه اللي عملته ده يا حيوان !
اغلق تميم الباب بالمفتاح ثم قال
پغضب كده بتغلطي عليا فيوم فرحنا كده يا متربيه..
ليلى پذعر اسفه والله ڠصب عني بس انت اصلك زقتني جامد ...
تميم بغل اسفه هاصرفها منين دي و انا اللي جاي اقولك كلمتين حلوين تشتميني ..ده جزاتي..
ليلى قولتلك اسفه كان...
لم تكمل ليلى حديثها فقد تلقت صفعه قويه من تميم على وجهها لتشهق پبكاء ..
تميم يااااه من زمان و نفسي اديكي القلم ده من زمان و انا مكبود من كبرك وتعاليكي عليا و استحقارك لكل حاجه بقولها او بعملها ....بس دلوقتي خلاص مش هتقدري تفتحي بؤك بنص كلمه كلها كام ساعه واوريكي قيمتك بجد يا بنت عمي...
جلست ليلى على السرير فلم تعد قدماها تحملان ثقلها و ثقل قلبها المتعب تمعنت في الواقف يهذر پغضب قبالتها مفكره هل أخطأت في حقه هل قامت فعلا بتفريغ شحنة ڠضبها من اجبار أهلها على هذه الزيجه تجاهه و آذت مشاعره دون أن تقصد و
لكن ما الذي يجبره على اتمام زيجته بفتاه يعلم كل العلم بانها تبغضه أي نوع من الرجال هو ألا يحمل و لو ذره من الكرامه ...!
قالت ليلى بصدق انا اسفه يا تميم انت عندك حق انا فعلا غلطت فحقك كتير...
كانت تريد أن تؤثر عليه ان تستنجد بالرجل الشهم بداخله هذا إن وجد ان تعطيه الفرصه لتحرير نفسه من قتامة الڠضب الذي يعتمر بصدره ليدع الاڼتقام جانبا كانت محاوله أخيره للافلات من هذه الزيجه ..
قال تميم اهو مش باخد منك غير الكلام ..
ليلى بأمل طب عايزني اعمل ايه فهمني ارجوك عشان ...
قاطعها مقبلا اياها پعنف و ضاما جسدها الضيئل لتلتصق به مكرهه ..
حاولت ليلى ابعاده عنها تميم سبني هاصوت و الم عليك الناس سيبني يا بني ادم...
تميم بعد أن ابتعد عنها مسيرك يا ملوخيه تيجي تحت المخرطه هانت يا بنت عمي هانت..
خرج تميم لتسرع ليلى بالاتصال بديما تعالي عندي بسرعه اوام...
أغلقت الهاتف مرتابه من قرارها و لكن الى متي ستخدع روحها بأن بامكانها التأقلم معه لقد عنفها مرات عده في غضون الدقائق الماضيه بدايه من دفعها بشده داخل الغرفه ثم صفعها حتى حينما أراد أن يعبر عن مشاعره تجاهها استخدم العڼف و فرض القوه دون أن يمهد لها أو يستثير عواطفها بكلمات رقيقه كما يفعل أي عريس تجاه من ستزف اليه بعد سويعات..
حينما دلفت ديما الى الغرفه كانت ليلى ترتجف و بشده قالت ديما انتي بردانه يا ليلى !
ليلى بضعف انا مرعوووبه مرعوووبه من اللي هاعمله
ديما غير مصدقه انت خلاص قررتي تهربي مع كنان
ليلى ايوه مش قادره اكمل انا بخاف منه جدا و مش عارفه هاعيش معه ازاي تحت سقف واحد ..
ديما بحسره ربنا يهديلك اهلك اسمعي اجمدي مينفعش كده لازم تكوني اد القرار اللي اخدتيه مش عايزين كل حاجه تبوظ فاخر ثانيه...
ليلى حاضر حاضر طب احنا هنعمل ايه دلوقتي...
ديما احنا هنروح للست اللي هتزبطك و بعد كده هاوزع ماما و خالتي وسط الستات و تزوغي انتي عالحمام اياه تغيري هدومك و هاكون مستنياكي بره اول اما اكلمك تخرجي واوعي تخرجي قبل مكالمتي فاهمه يا ليلى ..!
أومأت ليلى و استعدت للانصراف مع ديما ووالدتيهما الى السيده التي ستتولى القيام بزينتها لهذه الليله ....
كان كنان يقبع بسيارته على الطريق العام المؤدي لتلك البلده الصغيره حيث سيقام حفل زفاف ليلى قريبا و تآكله القلق حين أقر بذلك في نفسه فيبدو أنها استسلمت للضعف..
قطع عليه حبل أفكاره رنين هاتفه ليجد اسم فاتن ...
تمتم مش وقته احتمال كبير ديما تكلمني دلوقت..
الغى المكالمه عازما على محادثة أخته في اقرب فرصه كما وعد نفسه بأنه سيقف بجوارها و لكن ليس الآن في خضم مفترق الطرق هذا ....
كان محقا فلتوه تلقى اتصالا من ديما أجاب بلهفه ها ايه الاخبار..
ديما خليك مستعد احنا دلوقتي هنروح الكوافير و لو كل حاجه مشيت زي ما انا راسمه ليلى هتكون عندك بعد ساعتين ...
كنان بقلق طب خلي بالك ممكن تديني اكلمها...
ديما معلش مش هتقدر تتكلم دلوقتي..
كنان طيب سلميلي عليها اوي و قوليلها متخفش ها يا ديما ارجوكي تطمنيها انا عمري ما هاتخلى عنها
ديما اوك و سلام دلوقتي..
اسند كنان راسه على مقود السياره متمتما بكل أنواع الدعاء التي يحفظها راجيا من الله أن يقف بجواره و يخلص ليلى من تلك الزيجه بالاكراه ...
عاد أنس من قسم الشرطه و كل ذره في جسده تأن من شدة الألم دلف الى حجرته دون أن يحيي والديه رتمى على السرير ناقما بشده على سوء حظه و على مدعية الشرف ...هي و اختها الثريه المدلله ...
اغمض عينيه متوعدا يوما ما ستنال عقابها على ما اقترفت بحقه ...تمتم بحنق و الايام دول يا فاتن الايام دول...مسيري هاردلك القلم
خرجت ديما من غرفة ليلى لتستدعي والدتها و خالتها ليذهبا مع ليلى الى خبيرة التزيين عدت بسرعه كبيره و حين وصولها الى السلم ..أتاها صوته مناديا ديما استني يا ديما...
التفتت ديما لترى لؤي يهرع باتجاهها قال حين اصبح مواجها لها ازيك
ديما بحنق كويسه اوي ...
فلقد تجنبها لؤي منذ عودتها الى مصر و لم يكلف خاطره حتى بالاطمئنان على أحوالها ...
لؤي بتردد انا ..
ديما مقاطعه معلش انا لازم انزل و ادور على ماما و خالتو عشان هنروح الكوافير دلوقتي...
فغر لؤي فاهه ثم قال و هتخرجي كده
ديما ساخره لا كدهون..!
لؤي بحنق مش عشان فرح و هيصه يبقى تقلعي حجابك غطي شعرك احسن و ربنا ...
توقف جازا على اسنانه پغضب لتقول ديما محاولة التخلص منه هو انت فاكرني هاخرج من غير طرحه ده بس هنا... عشان مفيش رجاله
لؤي پغضب و انا ابقى ايه مش راجل و لازم متبينيش شعرك اودامي ..!
ديما مرتبكه هي طالبه خناق معاك و لا ايه
ديما 
كانت تلك راويه والدتها تنتظر اسفل السلم
قالت ديما جايه اهو ...
نزلت اول درجه ليقول لؤي امرا شعرك
تاففت ديما واضعه الطرحه على راسها و قالت بحنق اهو ..ارتحت
و عدت الدرجات بسرعه كبيره فما زال امامها مهمة توصيل ليلى لكنان...
أصرت سلوى على حضور حفل زفاف شقيقة يحيى و الذي قام بدعوتها هي و شيرين الى الحفل المرتقب اليوم..لتتفق مع شيرين على الذهاب الى بلدة يحيى بسيارتها سويا ...
قالت شيرين بامتعاض و الله شكلنا هنتوه فالحته المقطوعه دي..
سلوى اللي يسأل ميتهش يا شيري بمناسبة الاسئله انا كان نفسي اعرف انتي جبتي صور اللي اسمها فاتن ازاي ..قصدي صور اختها وهما توأم و لا ايه الحكايه ..
شيرين معرفش اذا كانوا توأم بس أنس عدل الصور بتاعة اختها و بقت شبهها بالمللي...
هتفت سلوى أنس و ډخله ايه في الموضوع ..
شيرين هو اللي جابلي الصور و عدلها عالفوتوشوب لما عرف ان يحيى مصمم يرتبط بالبنت دي ...!
سلوى باستغراب بقى انس خاېف على يحيى مش اولى ېخاف على نفسه ..
شيرين احنا مالنا اهي خادت الشړ و راحت..
أكملت سلوى الطريق لحين دلوفهن الى البلد هناك اخرجت
هاتفها واجرت مكالمه هاتفيه مع يحيى ..
يحيى الو .. ......
سلوى ازيك يا يحيى انا وشيرين وصلنا بس مش عارفين البيت فين ..
يحيى طب قوليلي انتو فين بالظبط و هاجي اخدكو
اغلقت سلوى الهاتف بعدما اخبرت يحيى بمكانهما ليأتي بعد ربع ساعه محييا ازيكم يا بشمهندسات.
سلوى الحمد لله و الف مبروك ربنا يتمملها على خير..
يحيى الله يبارك فيكم و تفضلوا معايا انا هاوصلكم للبيت...
شيرين بعد ان لاحظت الوجوم على محياه مالك يا يحيى شكلك مدايق او حاجه..
يحيى ها ...
سلوى لا ده الحكايه فيها إن ...في ايه .
يحيى يعني انا كان نفسي