رواية حب تحت الرمال  بقلم الكاتبة Fallen Angel


عابىء بحضورها بالرغم من معرفته المسبقه بذلك...
تمتمت يعني مش هامه يشوفني بعد الغيبه دي كلها
لذا قالت ساخره معقوله المذيع اللامع هيوسخ ايديه فشغل المطبخ !
قال لؤي غير منتبه لنبرة السخريه التي رافقت كلماتها لامع ايه بس أخجلتم تواضعنا .
عضت ديما على شفتها السفلى و عاودت تقطيع الخضار الخاصه بالسلطه.
قال لؤي و ايه أخبار الشغل عند يحيى 
ردت ديما باقتضاب تمام كويس.
قال لؤي مازحا لو دايقك في حاجه قوليلي و أنا هاملصلك ودانه.
قالت ديما بتهكم بقى انت اللي هتملصله ودانه .
تنهد لؤي وقال معاكي حق واحد فاشل زيي هو اللي تتملص ودانه مش العكس !
و استدار مغادرا المطبخ .
لتجز ديما بقوه على السکينه و كأنها في معركه مع تلك الخضار....
اجتمعت اسرة عبدالرحمن مع اسرة مؤيد على مائدة العشاء ليسأل مؤيد بصراحته المعهوده مفيش اخبار عن ليلى 
تشردقت ديما بالطعام شاعره بالذنب الشديد فوحدها من بين الموجودين من يعرف تماما كل اخبارها و لكن تحت ضغط كنان الشديد لم تبح لاي احد بما عرفته خوفا على حياة ليلى فكما اقنعها كنان علينا ان نتخذ الحيطه الشديده حتى يبرق بصيص من الامل ...
ردت خديجه بصرامه لو تقصد بنتي فبنتي ماټت من خمس سنين ..
راويه يعد ان رمقت زوجها بنظره عتاب قولنا يا لؤي هتقبل عرض القناه المصريه هنا 
لؤي احتمال ...
راويه طيب خلي بالك احنا عايزين برنامج هادف و له قيمه مش اي كلام ..
لؤي اكيد يا خالتي بعدين القناه دي كبيره و برامجها مسمعه كويسه و هما لولا انهم مؤمنين بقدراتي مكنوش عرضوا عليا اشتغل عندهم
عبدالرحمن بسخريه قدراتك ...و لا شعرك الاصفر و عيونك الزرق..
خديجه محاولة كسر حدة كلام زوجها و يعني هو جابهم منين مش منك يا حاج ههههههه
احس مؤيد بالتوتر يلف الاجواء فقام بفتح حديث بأحد المواضيع السياسيه ...
لاحظت ديما تكدر لؤي فقالت بهمس مش صحيح ما هو الواد اللي معاك في البرنامج مز برده اشمعنى اختاروك انت ...
لؤي بحنق موووز ! اشطه.. و الله و كبرنا و بقينا نبصبص اهو...
ديما و قد انزعجت من سوء نواياه احترم نفسك
راويه لابنتها ديما اغرفيلي شوية رز
دلف يحيى مفاجئا الجميع الله ايه اللمه الحلوه دي...
نهض لؤي من مقعده مسرعا باتجاه اخيه يحيى ..
يحيى ياااا ندل تيجي و متسلمش عليا ..
لؤي محتضنا اخيه ملحوقه انا اعدلك فيها و تشبع احضان يا عم
ريت يحيى على ظهر اخيه ليقول الاخير طب عن اذنكو انا هاخد يحيى و طالعين فوق....
خديجه باعتراض طب خليه ياكل لقمه الاول..
يحيى انا كلت بره يا ست الكل..
صعدا الى الطابق العلوي بعد ان سلم يحيى على الضيوف..
اما ديما فقد ازداد غيظها من اهمال لؤي لوجودها
ارتمى يحيى بجسده على السرير قائلا اخيرااااااا
ضحك لؤي ايه من دلوقت الخطوبه هاتهد حيلك !
ضحك يحيى بدوره و قال الظاهر كده ...
جلس لؤي على حافة السرير مواجها ليحيى و قال بتوتر و بدون مقدمات هو انت شايفني ازاي يا يحيى...
نظر يحيى للحظات يتفرس في وجه أخيه ثم قال و هو يغالب ابتسامته زي القمر يا طعمه انتي ...
تأفف لؤي على فكره أنا بتكلم جد يعني انت شايفني بني ادم كويس 
سأل يحيى بدهشه و ايه اللي يخليني أفكر إنك مش كويس...
قال لؤي أبدا... مش عارف .. كده ساعات بحس إني بني ادم مش كويس.
قال يحيى باستغراب الله ايه الحكايه انت قلقتني اوي لتكون واقع فمصېبه ما أنا عارفك..
قاطعه لؤي اديك قولتها ما أنا عارفك عارف عني ايه بقى إني بتاع مصايب و مشاكل مش ده قصدك...
قال يحيى بجديه لا مش كده ...
قاطعه لؤي معلش أصلي متوتر عشان البرنامج الجديد و كده ..
لؤي سيبك مني مش هتقولي بقى قصة الحب الكبيره ورا الخطوبه المفاجئه دي
يحيى و لا حب و لا حاجه انا اخترت بعقلي و الحب و الموده هتيجي فالجواز باذن الله
لؤي عارف انا جه فبالي مين دلوقت على سيرة الحب دي
يحيى مين يا نجم..
لؤي فاتن فاكرها..اللي كنت..
يحيى مقاطعا اه فاكرها ..و على فكره انا عمري ما شكرتك على اللي انت عملته معايا
لؤي ما هو ده اللي نفسي اكلمك فيه..
يحيى لا ارجوك بلاش نفتح فالقديم بس بجد شكرا انا مراية الحب كانت عمياني عن تصرفاتها تصدق انه حصل موقفين بعديها بيثبتوا كلامك انت و بابا

عنها بس يمكن وقتها و من غير مساعدتك كنت حاولت ابررلها لكن كل اما افتكر .... صمت ثم أضاف متشكر بجد زماني لحد دلوقتي مخدوع فيها
لؤي موقفين ايه..
يحيى متذكرا الصور و ذهابها الى تلك الشقه يعني بدون تفاصيل حاجات حصلت كان ممكن التمسلها العذر فيهم او تبررهم بطريقتها وا فضل مخدوع طول عمري
ثم أضاف لؤي بلاش نجيب سيرتها تاني لا بالكويس و لا الۏحش
أومأ لؤي وقد ازيح عن كاهله عبء ذلك الذنب و لن يضطر الى مصارحة اخيه بتلك التمثيليه التي قام بها قبل سنوات مضت على ما يبدو ان حدس والده ووالدته كانا صحيحين بشأنها فلا داعي لتبرأتها من ذلك الذنب و اعادة الفتور لعلاقته مع أخيه..
ليقول لؤي لسه فاضل سؤال واحد عنها .
يحيى بتافف ايه كمان...
لؤي انت كلمتها فموضوع ليلى يعني معقول جدا تكون عارفه هما فين ..
يحيى تصدق انا عمر ما خطړ فبالي اني اسالها عن ليلى مش عارف ليه !
كان يعلم جيدا السبب فقد حاول ان يخرجها تماما من حياته و لم يرد أن يتقبل وجود اي رابط بينهما حتى و ان كان ذاك الرابط سيوصله الى ليلى ..
ثم قال بعد تفكير بس مظنش اللي زيها هدور على اخ و لا اب .. دي مقضياها و اكيد مبسوطه انه مفيش عليها لا رقيب و لا حسيب..
ثم تمتم استغفر الله العظيم اهو خلتني اجيب سيرتها تاني و اكسب ذنوب
لؤي طب خلاص خلاص يا عم معرفش ان عندك عفريت اسمه فاتن
يحيى و قد تكدر مزاجه طب قوم يله .. عايز انام
لؤي بابتسامه تنام و لا تكلم المزه 
يحيى استغفر الله العظيم
لؤي بيعجبني ايمانك يا ..
لم يكمل لؤي جملته فلقد أزاحه يحيى عن السرير ليقع ارضا ..
لؤي طيب متزوءش
بعد مغادرة لؤي الى غرفته قام يحيى بفتح الدرج المجاور لسريره والمحتوي على هاتفه القديم ذلك الذي يضم فيديو محبوبته و اخيه ... أشعل الهاتف بعد أن وضع شاحنه في مقبس الكهرباء..
شغل الفيديو و استمع لكلماتها غير قادر كعادته الى النظر الى الفيديو مره اخرى و رؤية مشاعرها الجياشه تجاه اخيه و الذي و مع مرور السنوات عاد كما عهده سابقا ذلك الاخ المحب و لكن اليوم لا تكمن المشكله باخيه بل عنده هو شخصيا فمنذ رؤيته لذلك الفيديو بات ناقما من وقت لاخر على اخيه فلولاه لربما ما زالت فاتن ....نفض عنه تلك الافكار الشيطانيه فلا ذنب لاخيه بفعلتها تلك ...
و ان لم يكن لؤي لكان غيره اولم توضح له سلوى بانها كانت على علاقه بأنس و صورها خير دليل...
تنهد مكملا الفيديو حتى نهايته ليتذكر وجهها البشع عله هذه الليله يحصل على احلاما خاليه منها ...
لقد استطاع ان يطردها من حياته و الآن عليه أن ينفيها أيضا من أحلامه فقريبا سوف تشاركه الفراش امراة اخرى و اسمها ليس بفاتن و لن يكون مبهجا لها أن تنصت لزوجها غارقا حتى الثماله في حب فتاه أخرى....
و بعد سويعات من النوم المتقلب نهض يحيى من فراشه بعد أن فشل للمره المليون في طردها من احلامه بل على العكس استفاق محملا بذنوب جديده ...
لم يفهم لم يستحل عقله الباطن تلك التخيلات التي تراوده بشأنها ....
اتجه الى الحمام الداخلي لغرفته اغتسل و توضأ ليصلي طالبا من الله أن يغفر ذنوبه و ان يلهمه نعمة النسيان ....
بعد أن انهى صلاته هدأ عقله قليلا
اما قلبه فكان ينبض بقوه... و كأنه يهتف مستنجدا كيف السبيل الى نسيانك ......
الفصل الرابع و العشرون
هل خط حقا سطر النهايه 
يقولون ان اصعب لحظات الحياه هي الوداع و لكن عند مالك فوداع حب عمره يفوق كل انواع الوداع ۏجعا ليس لانها تجلس حاليا بجوار اعز اصدقائه واضعا خاتمه حول اناملها الرقيقه ليس ذلك فحسب و لكن لان الوداع لم يأخذ حقه فمحبوبته لم تأتي اليه معتذره لم تبرر له تصرفها لم تنطق شفتيها كلمة الوداع فلا شيء قيل و لا اسباب فسرت لن يلومها الان كان حري به ان يمتلك الجرأه الكافيه لمصارحتها ربما حينها كان باستطاعته معاتبتها كان باستطاعته ان ينفث عن غضبه منها ان يجهر بكلمة وداعا حتى يبدا بالشفاء الفعلي من حبها فلا حال اسوء من قلب معلق بحب غير متبادل و قصه حب من طرف واحد لم يخط فيها سطر تمت... النهايه 
و لكن عليه الان المضي قدما و كما يقال داوها بالتي كانت هي الداء...
كان مراقبا لها طوال الامسيه تتنقل بين الضيوف ناثرة ابتسامتها الرقيقه على كل ما تقع عليه عيناها اعجبه تفانيها الظاهر في انجاح حفل الخطبه الخاص بابن خالتها كما انها فتاه جميله و لبقه و من اسره طيبه و هذا ما خبره من خلال تعامله معها في الشركه فلقد اوصاه يحيى بمساعدتها و تدريبها لاتقان العمل معهم ...
اقترب منها قائلا انسه ديما ممكن دقيقه من وقتك...
ديما مازحه اوعي تقولي بوظتي الكود البرمجي بتاع الجوافه بتاعتكو دي ..
ضحك مالك و قال اسمها لغة الجافا مش الجوافه...
ثم اضاف و اكيد مش هاتكلم فالشغل دلوقت ...
ديما بابتسامه خير ...
مالك طب ممكن نقعد بعيد عن الدوشه دي ...
جالت ديما بنظرها باحثه عن لؤي لتجده منخرطا في حديث مع فتاتين لبسهما ملفت للانظار ...
قالت ديما اوك خلينا نعد فالبلكونه هناك..
سارا جنب الى جنب حتى وصلا لمقصدهما ليقول مالك بعد ان جلسا بصي انا لولا ان الموقف بينا هيكون محرج كنت فاتحت يحيى بالموضوع الاول ...
صمت قليلا ثم اضاف عشان كده كنت لازم اعرف رايك الاول و بعد كده هاقول ليحيى و يبقى الموضوع رسمي
ديما مستفسره موضوع ايه انا مش فاهمه..
مالك بتردد انا الحقيقه عايز اتقدم رسمي و اطلب ايدك ...
ديما بتلعثم ليه ...قصدي يعني بجد .. يعني قصدي ... مش معقول ...
مالك بدهشه هو ايه اللي مش معقول 
ديما بصدق يعني انت و انا ... بص كده مش لايقين على بعض خالص..
مالك ازاي يعني مش فاهم ...و لا اعتبر ده رفض منك لحتى مجرد الفكره 
دون ان تقصد اظهرت قلة ثقتها بنفسها و خاصه بشكلها الخارجي لذا قالت مناوره اقصد انك فاجئتني بطلبك ده...
مالك طبعا خودي وقتك و فكري زي ما تحبي و اتمنى ردك يكون بالقبول و هيشرفني جدا انك تكوني زوجتي و شريكه حياتي
ديما مع نفسها امال ليه شكلك كأنك عاصر على نفسك شوال لمون ييي ليكون يحيى هو اللي زءك عليا
يا بشمهندس مالك البيوت ليهىا حرمه و لولا انك صاحب يحيى كان هايبقى ليا تصرف تاني 
قفزت ديما من مقعدها اثر سماعها صوته استدارت قائله لؤي
لؤي بتهكم لا بنت خالتك ...
مالك بتلعثم انا اسف يا لؤي بس يعني في موضوع خاص كان لازم اقوله فيس تو فيس لديما..
قاطعه لؤي بحنق اسمها الانسه ديما و موضوع ايه ده انشاء الله 
مالك بجديه انا طالب ايد الانسه ديما للجواز و كنت حابب اعرف رايها الاول عشان ميكونش في اي حرج انت فاهم يعني عشان يحيى
لؤي بثقه مش هينفع طبعا احنا مش بنجوز بناتنا الا لحد من العيله
مالك بحرج الله انا مكنتش اعرف و انا متأسف جدا ..
ثم غادر مسرعا من الشرفه...
ليقول لؤي بحنق انتي اي حد يقولك عايز فكلمتين تجري وراه ايه فتحاها عالبحري حضرتك..
ديما بحنق احترم نفسك و بعدين انت مالك بيا ..
لؤي ازاي يعني انا مالي مش انتي الحته بتاعتي ...اااا اقصد بنت خالتي
ثم أضاف محاولا اغاظتها بعدين انتي المفروض تشكريني شفتي و انا ابينهولك على حقيقته ده تلاقي يحيى اللي زءقه
تألمت ديما من كلماته أفي نظره شاب مثل مالك لن يدخلها ابدا في حساباته قالت بغيظ بالعكس ده كان ھيموت واوافق و شاري جدا انت اللي بوظت الموضوع بطريقتك المهببه دي
لؤي ساخرا شاري ده ما صدق يلاقي حجه و يكت..
ثم اضاف و بعدين انتي لسه مكملتيش دراستك متسربعه عالجواز كده ليه !
ديما لتاني مره انت مالك اتسربع و لا متسربعش دي حاجه متخصكش مش كفايه ضيعت عليا فرصه
لؤي بانفعال هو انتي بجد كنتي هتفكري تتخطبي له 
ديما ليه لا مالك ميتعيبش فحاجه شاب طموح ووسيم و ناجح و يحيى يعرفه كويس...
لؤي بتردد احم ..يعني طالما انتي مش ممانعه ترتبطي و انتي بتدرسي انا كنت يعني ...
ديما بأمل كنت ايه ...
لؤي انا كنت يعني .. نفسي اسألك سؤال من زمان
ديما بترقب سؤال ايه..
لؤي الصوره اللي بعتيها ليحيى كنتي قاصده يعني وقتها كنتي صغيره و يجوز كنتي بتحبيه حب مراهقه و كده
ديما پصدمه هو انت لسه فاكر الصوره اياها !
لؤي بابتسامه و دي حاجه تتنسي دي محفوره فذاكرتي لغاية دلوقتي
قاطعته ديما بغيظ على فكره انتي غبي جدا
لؤي بضيق الله انتي هطولي لسانك ..
ديما بغل و لا اطول و لا اقصر....و غادرت الشرفه مسرعه
لؤي بحنق استني انا لسه مخلصتش كلامي..
انسحبت سلوى من جوار يحيى و المهنئين بهدوء بعد رؤيتها لمالك يتجه الى البوابه للمغادره اسرعت بخطاها لتلحق به مناديه مالك ..مالك .استنى...
استدار مالك فور سماعه صوتها ليقف مسمرا في مكانه بانتظارها لتقول ايه ماشي كده بسرعه ..!
مالك احم .. اصل هاوصل اخواتي لمشوار كده ...
سلوى اها طيب
وقفا ينظران لبعضهما في صمت ليقول مالك بتردد ياه ده انا نسيت...
سلوى نسيت ايه
مالك بحرج الهديه هديه خطوبتك انتي و يحيى
سلوى بتاثر مفيش داعي كفايه مجيتك..
اخرج من جيبه صندوقا مخمليا صغيرا و قال اتفضلي دي حاجه بسيطه ...
امسكت سلوى بالصندوق بانامل مرتجفه لتفتحه قائله الله ده جميل اوي ...
مالك طب عن أذنك بقى انا مضطر امشي..
سلوى طيب سوق على مهلك.
اومأ